أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب














المزيد.....

مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 18:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


يجب أن نسجل ونعترف بداية أن بداية المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني بدأت مباشرة بعد وعد بلفور والاحتلال البريطاني لفلسطين وهناك محطات عديدة لهذه المقاومة منذ هبة البراق 1929 إلى ثورة القسام 1935 إلى ثورة 36 الخ وأن العمل الفدائي والكفاح المسلح بعد نكبة 48 وخصوصاً مع انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة 1965 هو الذي فرض القضية الفلسطينية عالمياً كقضية تحرر وطني وليس مجرد قضية إنسانية ،والكفاح المسلح الفلسطيني هو الذي استنهض الهوية الوطنية ورد الاعتبار للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم. ولكن جرت أحداث كبرى في المنطقة والعالم وضعت استراتيجية التحرير بالكفاح المسلح أمام تحديات لم تكن في حسبان مفجري الثورة الأوائل .
قبيل توقيع اتفاقية أوسلو كانت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح تحديداً أمام مفترق طرق: إما الاستمرار بنهج الكفاح المسلح والتمسك بأهدافها الإستراتيجية بتحرير كل فلسطين —وكانت كل المؤشرات تقول إنه طريق مسدود في ظل الظروف الإقليمية والدولية القائمة آنذاك— أو الدخول في عملية تسوية سياسية غير مضمونة النتائج ولكنها تضمن بقاء المنظمة في المشهد السياسي كعنوان للشعب وحماية القضية الوطنية من محاولات شطبها أو عودتها للوصاية العربية، مع مراهنة على أن تسوية أوسلو قد تؤدي إلى دولة، فاختارت المنظمة الطريق الثاني.
كان من نتائج توقيع اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية عام 1994، تجميع أغلب قوات منظمة التحرير الفلسطينية العسكرية داخل مناطق السلطة، وتحول المقاتلون الفدائيون إلى موظفين أو عناصر في الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية أو تم إحالتهم للتقاعد؛ ولكن إسرائيل تنكرت للاتفاقية وتفردت بالضفة استيطانًا وتهويدًا، دون أن نسمع في الفترة الأخيرة عن أي شكل من أشكال المقاومة في الضفة لا المسلحة ولا السلمية.ومع ذلك لم تعلن القيادة الفلسطينية عن تجريم العمل الفدائي ولم تحظر نشاط الفصائل المسلحة أو تطالب بنزع سلاحها بل استمرت بالتواصل معها ومدت لها يد المصالحة ودعتها للمشاركة في الانتخابات العامة وتحملت نتائج كل عملياتها العسكرية ،وحتى حركة فتح كان لها فصيل مسلح – كتائب شهداء الأقصى-.
وفي مرحلة لاحقة، ومع سيطرة حماس على القطاع، ثم حصر الوجود العسكري للمقاومة في القطاع وتراجعه في الضفة الغربية، وبعد طوفان حماس وحرب الإبادة، ثم مخطط ترامب للسلام، تم حصر سلاح المقاومة في حوالي 30% من مساحة القطاع، ثم استدراج حماس والفصائل والوسطاء للموافقة على نزع السلاح منهم ، في محاولة إسرائيلية لتصفية ظاهرة حركة التحرر الفلسطيني بكل عناوينها.
وفي هذه الحالة، وُضِعت حركة حماس أمام مفترق صعب: إما الحفاظ على سلطتها فيما تبقى في القطاع وعلى سلاحها الذي لم يعد سلاح مقاومة وعلى شعاراتها وهذا يعني استمرار حرب الإبادة والتجويع ومعاناة الناس ومخطط التهجير، أو تقبل بالتخلي عن المقاومة المسلحة وتسليم سلاحها لجهات أخرى كما تنص مبادرة ميلادينوف المكونة من 15 نقطة وافقت عليها حركة حماس، فاختارت حماس وفصائل المقاومة الخيار الثاني والذي ما زال تطبيقه متعثراً بسبب الاشتراطات الإسرائيلية في موضوع السلاح ومحاولات لتعويم حركة حماس وبقائها في المشهد حتى تستمر حالة الانقسام التي تفشل حل الدولتين. ما التزمت به حماس بالنسبة لقطاع غزة سينسحب حتى على الضفة وأي ساحة مواجهة أخرى ،وبالتالي تكون خطة ميلادينوف ومبادرة ترامب المدعومين بقرار من مجلس الأمن أكثر خطورة على نهج المقاومة المسلحة من اتفاقية أوسلو.
يحدث كل ذلك دون أن نسمع عن أي وقفة مراجعة وتقييم ؛ لا من منظمة التحرير حول التسوية السياسية في إطار اتفاقية أوسلو أو بالنسبة لغياب المقاومة السلمية التي طالما تحدث عنها الرئيس أبو مازن، ولا من حماس وفصائل المقاومة بالنسبة لطريقة ممارستهم للمقاومة المسلحة وتحالفاتهم الخارجية، وكأن ما جرى قضاء وقدر من السماء لا راد له، أو الاكتفاء بالحديث عن الانتصارات الوهمية والعبور العظيم في السابع من أكتوبر وعن إرهاب إسرائيل وجبروتها واختلال موازين القوى معها، أو تحميل المسؤولية للمنتظم الدولي والعالم العربي المتخاذلَيْن، في تجاهل أن إسرائيل عدو مجرم ولا يُنتظر منها إلا أن تتصرف كعدو ،وأن المنتظم الدولي والعرب مجرد أدوات قد تساعد الفلسطينيين إن ساعدوا أنفسهم، ولكنهم لن ينوبوا عنهم في تحرير بلدهم، والمشكلة ليست في مبدأ مقاومة الاحتلال لأن الشعب الذي يتخلى عن مبدأ وحق مقاومة الاحتلال يفقد حقه بوطنه . بل المشكلة تكمن في غياب استراتيجية وطنية مقاومة محل توافق الكل الوطني تتكيف حسب متغيرات الزمان والمكان ومتحررة من أي تبعية لجهات خارجية هذه الجهات التي لا تعمل إلا لمصالحها وتوظف القضية الفلسطينية لخدمة هذه المصالح، وإعادة النظر في المفهوم التقليدي للمقاومة التي تم اختزالها بالسلاح والمواجهة العسكرية المباشرة مع العدو ومحاولات تقليد تجارب الشعوب الأخرى في تجاهل لخصوصية القضية الفلسطينية .
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة فتح.. إلى أين؟
- هذا موقفي من الانتخابات
- الانتخابات وانحراف البوصلة الوطنية
- تحالفات لمصالح حزبية وليس للمصلحة الوطنية
- هل ستنجح تحركات حسين الشيخ للملمة الحالة الفلسطينية؟
- الصراع من أجل منافع سلطة تحت الاحتلال
- الانتخابات ما بين القلق المشروع والمراهنة على التغيير ؟
- تحالف لإنقاذ السلطة الفلسطينية وليس التنافس عليها
- هل أنهت حركة حماس حالة التحرر الوطني في فلسطين؟
- تغير في المفاهيم أم في المصالح؟
- الفلسطينيون وظلم ذوي القربى
- الدبلوماسية الفلسطينية ليست كغيرها.
- إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي
- انتخابات من أجل ماذا؟
- المكر السياسي بنكهة يهودية
- حول موقف القيادة الفلسطينية بعدم المشاركة في مفاوضات خطة ميل ...
- هل يمكن أن يكون حل الدولة الواحدة بديلا عن حل الدولتين؟
- إلى أين تسير الأمور في قطاع غزة وأين المنظمة والسلطة مما يجر ...
- أي مجتمع دولي يناشدون؟
- العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني


المزيد.....




- شادي جميل يعتذر للسوريين بسبب غنائه لبشار الأسد
- إيران: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بشروط رغم التفاهمات مع سلط ...
- قادة عسكريون أمريكيون يحذرون: العمليات ضد إيران تستنزف جاهزي ...
- الكويت تسمح بتعيين غير الكويتيين المسحوبة جنسيتهم كضباط صف ف ...
- في اليوم العالمي للاختفاء القسري: من يساعد عائلات الضحايا عل ...
- مصر تحظى بإجماع دولي على استضافتها فعالية أممية كبرى في 2028 ...
- -هدية حب وأمل-.. مادورو يرسل صورا من سجنه إلى أحفاده
- المشير حفتر يرحب باتفاق 4+4 ويؤكد دعمه لإنهاء الانقسام وإجرا ...
- سوريا.. توغل إسرائيلي جديد في محافظة درعا وسط تحليق للمروحيا ...
- -التعاون الرقمي- توسّع عضويتها إلى 24 دولة بانضمام لبنان وسو ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب