ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 00:12
المحور:
القضية الفلسطينية
تنشغل الأحزاب والمحللون السياسيون، والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي بالانتخابات وتشكيل التحالفات لخوضها، حيث يتراشقون الاتهامات متجاهلين ليس فقط معاناة أهلنا في القطاع، بل أيضاً ما يجري في الضفة الغربية من تسارع لمشاريع الاستيطان والضم، وحيث المعركة الرئيسية التي ستحدد مصير القضية الفلسطينية.
والمفارقة أن هذا الاهتمام بالانتخابات يأتي أساساً من أحزاب وجماعات سياسية إما كانت هامشية وغائبة عن العمل الوطني الميداني المتصادم مع الاحتلال، أو ممن كان معارضاً للمنظمة والسلطة وأوقف أعمال المقاومة في الضفة منذ سنوات ليتفرغ لحكم غزة، ثم يوافق على نزع السلاح كلياً مقابل بقائه في المشهد السياسي والمشاركة في السلطة.
ولو أن هذه التحالفات التي تتشكل لإسقاط ما كانوا يسمونها "سلطة المنظمة وحركة فتح" أو "سلطة أوسلو" ليحلوا محلهما في نفس السلطة وبما عليها من التزامات وقيود، بذلت القليل من الجهد لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال، سواء في الضفة أو غزة، أو أنجحت حوارات المصالحة ودخلت منظمة التحرير، لتفهّمنا تحالفها الانتخابي؛ ولكن يبدو أن السلطة ومنافعها المادية أصبحت هدفاً بحد ذاته، وليس مجرد وسيلة للوصول إلى الهدف الوطني وهو الاستقلال وإنهاء الاحتلال.
ومع كل هذه الفوضى وانحراف البوصلة الوطنية، باتت الانتخابات تثير من القلق أكثر مما تبشر به من تفاؤل، وخصوصاً أنها جاءت بطلب أمريكي ودون أي توافق وطني حتى الآن، ودون وضوح ما إذا كانت ستجرى في القدس وقطاع غزة، بل وحتى مدى إمكانية إجرائها أساساً.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟