أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - 33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو














المزيد.....

33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 20:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو 1993 وما نتج عنها من قيام السلطة الفلسطينية 1994، ما زال الجدل يدور حول ما إن كانت إنجازاً وطنياً فرضته ظروف قاهرة - بدأت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل 1979 ثم حرب لبنان 1982 وإخراج قوات منظمة التحرير من لبنان إلى حرب الخليج الثانية وانهيار النظام الإقليمي العربي 1991 متزامنا مع انهيار المعسكر الاشتراكي وأخيرا انعقاد مؤتمر مدريد للسلام1991 بدعوة ورعاية أمريكية - يجب الحفاظ عليه بالرغم من عمل إسرائيل على تجاوزه بل وتهديدها بإنهاء وجود السلطة، ومن انتقد الاتفاقية وما نتج عنها منذ البداية بل وعمل على إفشالها.
وبعد 33 عاماً على توقيع الاتفاقية وما شهدته الساحة الفلسطينية والمحيط العربي والدولي من أحداث لم تكن واردة في حسبان موقعي الاتفاق ومؤيديه ولا حسبان معارضيه، وفي ظل غياب أي تحرك سياسي دولي أو عربي للتسوية الشاملة سوى مبادرة ترامب الخاصة بقطاع غزة، فلا يوجد بديل وطني لاتفاق أوسلو وللسلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد أن شاهدنا مصير من طرحوا خيار المقاومة المسلحة كبديل عن تسوية أوسلو.
ليس هذا شماتة بأحد؛ لا بمعارضي أوسلو وكيف آل مصيرهم، ولا بأصحاب أوسلو وما آل إليه رهانهم عليه وعلى السلام مع الإسرائيليين، حتى مع وجود فارق في النتائج المترتبة عن مراهنات كل منهما، ولكنها وقفة للمراجعة نؤكد فيها على ما يلي:
أولاً: إن الكيان الصهيوني عدو لكل الشعب الفلسطيني دون تمييز بين من ينشدون السلام معه ومن لا يعترفون به ويقاومونه بالسلاح، والفلسطيني الجيد بالنسبة له هو الفلسطيني الميت.
ثانياً: إن واشنطن شريك لإسرائيل في حربها ضد الشعب الفلسطيني ليس فقط في الجانب العسكري بل أيضا في مناورة التسوية السياسية، حيث كانت حاضرة ووسيطة عند توقيع اتفاق أوسلو في البيت الأبيض التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية، وهي التي ترعى مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في القطاع ونزع سلاح فصائل المقاومة التي وافقت ووقعت عليها حركة حماس في مدينة شرم الشيخ المصرية .
ثالثاً: كان للانقسام الفلسطيني دور كبير في إفشال رهان تسوية أوسلو والسلطة، وفي إفشال الرهان على المقاومة المسلحة، حيث لم تتواجد لا إستراتيجية للسلام محل توافق وطني، ولا إستراتيجية للمقاومة محل توافق وطني.
رابعاً: فشل مشروع ورهان السلام الفلسطيني وفشل مشروع ورهان المقاومة بالشكل الذي مارسته حركة حماس يعني فشل الأحزاب والطبقة السياسية، وهذا لا يشكك بعدالة القضية الوطنية ولا ينهي الصراع مع العدو.
خامساً: نتج عن إصرار القيادة الفلسطينية على التسوية العادلة من جانب، والمقاومة ضد الاحتلال حتى مع ما أدت إليه من حرب الإبادة الصهيونية ضد شعب فلسطين في الضفة وغزة من جانب آخر، تحولات مهمة في الرأي العام العالمي تجاه الصراع في المنطقة، حيث أصبحت إسرائيل مُدانة وشبه معزولة، وتزايد التأييد لعدالة القضية الفلسطينية.
وأخيراً، يجب أن ننهي هذا الجدل العقيم حول اتفاق أوسلو بعد أن رفضته إسرائيل وتعمل على إنهاء السلطة الفلسطينية أو تفريغها من مفهومها ودورها الوطني وفي الوقت نفسه إنهاء معارضي أوسلو؛ لأنه جدل لا يستفيد منه إلا العدو وفئة قليلة من السياسيين في الطرفين تريد أن تخفي فشلها وفسادها بإلهاء الشعب بهذا الجدل، بدلاً من مراجعة حساباتها والتوقف عند أسباب هذا الفشل.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعاً عن حزب بل إنصافاً للحقيقة والتاريخ
- الأحزاب الفلسطينية من منطلقات الثورة والتحرير إلى الصراع على ...
- انتخابات المجلس الوطني أهم من الانتخابات التشريعية
- أين لجنة التكنوقراط الفلسطينية مما يجري في قطاع غزة؟
- تضارب تصريحات قادة فتح: توزيع أدوار أم غياب للرؤية؟
- التأييد الدولي وفقدان العمق العربي
- لمصلحة مَن إعادة تعويم حركة حماس؟
- التهجير الهدف الرئيسي لإسرائيل من الحرب
- من يصنع ويتخذ القرار الوطني الفلسطيني؟
- كفى جلداً للذات
- مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب
- حركة فتح.. إلى أين؟
- هذا موقفي من الانتخابات
- الانتخابات وانحراف البوصلة الوطنية
- تحالفات لمصالح حزبية وليس للمصلحة الوطنية
- هل ستنجح تحركات حسين الشيخ للملمة الحالة الفلسطينية؟
- الصراع من أجل منافع سلطة تحت الاحتلال
- الانتخابات ما بين القلق المشروع والمراهنة على التغيير ؟
- تحالف لإنقاذ السلطة الفلسطينية وليس التنافس عليها
- هل أنهت حركة حماس حالة التحرر الوطني في فلسطين؟


المزيد.....




- وجه القذافي على حبوب مخدرة.. السلطات الليبية تضبط شحنة غير م ...
- كيف أصبحت تركيا وسيطاً بين إدارتي طرابلس وبنغازي في ليبيا؟
- رئيسة المفوضية الأوروبية تندد بهجمات -وكلاء إيران- على دول ا ...
- بيسكوف يعزف عن التعليق على انضمام فنلندا لمشروع الردع النووي ...
- الصين تعرب عن -قلقها الشديد- إزاء هجمات الحوثيين على البنية ...
- سائحة أجنبية توجه اتهامات للشرطة المصرية.. والداخلية ترد
- بعد تقرير عن -تحذير إماراتي-.. لواء إسرائيلي يفجر مفاجأة مدو ...
- عقيلة صالح: لا وقت للتردد في تشكيل حكومة واحدة وإجراء انتخاب ...
- محمد بن سلمان يزور مصر الثلاثاء.. ومصادر تكشف لـRT خريطة الم ...
- تعليق الرحلات في مطار مصراتة عقب حادث طائرة خاصة.. وفتح تحقي ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - 33 عاماً من الجدل العقيم حول اتفاقية أوسلو