ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 00:33
المحور:
القضية الفلسطينية
لم يطلب الشعب الفلسطيني من أي شعب عربي أن يُقدّم فلسطين على قضاياه الوطنية، وليس الشعب الفلسطيني هو الذي قال إن قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى بل أحزاب وأنظمة عربية هي التي قالت ذلك وما زالت تردده. وحتى عندما طبعت بعض الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، لم يتخذ الشعب أو القيادة الفلسطينية أي موقف رسمي احتجاجي أو مُندّد بهذه الخطوة، بل اعتبروا التطبيع قراراً سيادياً وشأناً داخلياً لكل دولة بالرغم مما يلحفه التطبيع من أذى للشعب الفلسطيني.
وشعب فلسطين يعرف أن لكل دولة عربية همومها ومشاكلها الداخلية التي لها الأولوية على أي قضية أخرى، وهو يشكر كل دولة على ما تقدمه من دعم لفلسطين في حدود إمكاناتها، وحتى لو لم تساعدهم، فالفلسطينيون يتفهمون ويعذرون.
نقول ذلك لأن بعض الأفراد والأحزاب العربية أقحموا القضية الفلسطينية، التي لها حضور واحترام عند الجميع بكل المستويات الشعبية والحزبية والرسمية ، في صراعاتها ومنافساتها السياسية، وجعلوا منها ورقة في حملاتها الانتخابية مما جعلها تبدو وكأنها خاصة بحزب معين وحده الحريص على الشعب الفلسطيني؛ مما استدعى ردة فعل من بعض مؤيدي الطرف الثاني تجاوزت القضايا الخلافية الوطنية الداخلية إلى الإساءة لفلسطين وشعبها.
كل الشكر والتقدير لكل من يقف مبدئياً إلى جانب الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته دون خلفيات أيديولوجية ضيقة لان فلسطين تسمو على كل الأيديولوجيات، ونقدر أهمية كل مسيرة أو تظاهرة أو وقفة تضامن مع شعب فلسطين ورفضاً لممارسات الاحتلال، ولكننا نأمل تحييد فلسطين عن أي صراعات حزبية داخلية وأن يستمر تأييد عدالة القضية الفلسطينية قاسما مشتركا بين كل الأحزاب.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟