رياض الشرايطي
الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 02:01
المحور:
الادب والفن
أَنْتِ
كَمَا لَوْ أَنَّ المَدِينَةَ اكْتَشَفَتْ فَجْأَةً
أَنَّ لَهَا قَلْبًا
يَعْمَلُ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الدَّوَامِ ..
فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَتَعَثَّرُ فِيهَا الشَّاشَاتُ
وَتَتَأَخَّرُ الأَقْمَارُ الاصْطِنَاعِيَّةُ
عَنْ مَعْرِفَةِ مَوَاقِعِنَا،
يَصِيرُ جَسَدُكِ
إِحْدَاثِيًّا لَا تَعْثُرُ عَلَيْهِ الخَرَائِطُ ..
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الحُبَّ
رِسَالَةٌ قَصِيرَةٌ،
ثُمَّ جِئْتِ
فَصَارَ رِسَالَةً بِلَا مُرْسِلٍ،
وَمَدِينَةً بِلَا عُنْوَانٍ،
وَسُؤَالًا يُغَيِّرُ صِيَاغَتَهُ
كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْكِ ..
أَنْتِ
الخَلَلُ الجَمِيلُ
فِي نِظَامِ حَيَاتِي ..
مُنْذُ دَخَلْتِ
وَالأَشْيَاءُ فَقَدَتْ تَرْتِيبَهَا القَدِيمَ :
المَفَاتِيحُ صَارَتْ تَعْرِفُ أَبْوَابًا أُخْرَى،
وَالكُرْسِيُّ الَّذِي أَجْلِسُ عَلَيْهِ
يَتَذَكَّرُ غِيَابَكِ،
وَالنَّافِذَةُ تَفْتَحُ نَفْسَهَا
حِينَ يَمُرُّ اسْمُكِ فِي رَأْسِي،
حَتَّى هَاتِفِي
صَارَ أَكْثَرَ حَنَانًا.
كُلَّمَا أَضَاءَ
ظَنَنْتُ أَنَّكِ كَتَبْتِ لِي،
ثُمَّ يَخِيبُ الضَّوْءُ،
فَأَضْحَكُ مِنْ نَفْسِي
وَأَعُودُ إِلَى انْتِظَارِكِ
كَمَنْ يَنْتَظِرُ قِطَارًا
يَعْرِفُ أَنَّ المَحَطَّةَ
غَيَّرَتْ اسْمَهَا مُنْذُ سَنَوَاتٍ ..
أَنْتِ لَسْتِ امْرَأَةً
تَدْخُلُ حَيَاتِي،
أَنْتِ تَحْدِيثٌ كَامِلٌ
لِنِظَامِي القَدِيمِ،
مُنْذُ عَرَفْتُكِ
تَغَيَّرَتْ كَلِمَةُ السِّرِّ فِي قَلْبِي،
وَتَوَقَّفَ الحَارِسُ عَنِ التَّفْتِيشِ،
وَصَارَتِ النَّوَافِذُ
تَتَّسِعُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا ..
قُلْتِ لِي مَرَّةً :
مَاذَا تُرِيدُ؟
قُلْتُ :
أَنْ أَرَاكِ
مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا
هَذَا العَالَمُ كُلُّهُ
أَنْ أَجْلِسَ قُرْبَكِ
وَلَا أَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرِ يَدِي
حِينَ تَبْحَثُ عَنْ يَدِكِ،
أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَكِ
وَأَنْسَى
أَنَّ اللُّغَةَ اخْتِرَاعٌ بَشَرِيٌّ
وَأَنَّ بَعْضَ الأَصْوَاتِ
أَقْدَمُ مِنَ الكَلَامِ ..
وَيَكْفِينِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ
أَلَّا يَكُونَ لَهُ مَشْرُوعٌ بَيْنَنَا،
فَالمُسْتَقْبَلُ
مُوَظَّفٌ بِيرُوقْرَاطِيٌّ
يَطْلُبُ مِنَ العَاشِقِينَ
وَثَائِقَ كَثِيرَةً ...
وَأَنَا
لَيْسَ لَدَيَّ سِوَى قَلْبٍ
مُرْهَقٍ مِنْ كَثْرَةِ السَّفَرِ ..
تَعَالَيْ ..
لَنْ نَذْهَبَ إِلَى مَكَانٍ،
سَنُعِيدُ تَعْرِيفَ المَكَانِ،
غُرْفَةٌ صَغِيرَةٌ
تَكْفِي كَيْ تُصْبِحَ قَارَّةً
أَقَلَّ اتِّسَاعًا مِنْ كَتِفِكِ،
طَاوِلَةٌ عَلَيْهَا كُوبَانِ،
نَافِذَةٌ لَا تُطِلُّ عَلَى شَيْءٍ مُهِمٍّ،
مُوسِيقَى بَعِيدَةٌ،
وَشَارِعٌ يُوَاصِلُ ارْتِكَابَ النَّهَارِ ..
سَنَتْرُكُ العَالَمَ خَارِجًا
يُدَافِعُ عَنْ أَفْكَارِهِ
وَنَجْلِسُ نَحْنُ
بِلَا أَفْكَارٍ،
فَالحُبُّ حِينَ يَكْتَمِلُ
يُصْبِحُ غَبِيًّا قَلِيلًا،
وَهَذِهِ أَجْمَلُ فَضَائِلِهِ ..
أَرَاكِ
بِلَا تَعْرِيفٍ،
بِلَا سِيرَةٍ ذَاتِيَّةٍ
بِلَا صُورَةٍ رَسْمِيَّةٍ،
بِلَا تَارِيخٍ يَصْلُحُ لِلْأَرْشِيفِ،
وَجْهُكِ
حِينَ تُفَاجِئُكِ الضَّحْكَةُ،
يَدُكِ حِينَ تَنْسَيْنَهَا فَوْقَ الطَّاوِلَةِ،
ذَلِكَ الصَّمْتُ القَصِيرُ
الَّذِي يَسْبِقُ كَلِمَةً
لَا تَعْرِفِينَ أَنَّكِ سَتَقُولِينَهَا.
هَذِهِ تَفَاصِيلُكِ
الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلنَّشْرِ،
رَائِحَةُ شَعْرِكِ
بَعْدَ يَوْمٍ طَوِيلٍ،
خُطْوَتُكِ
حِينَ تَكُونِينَ غَاضِبَةً،
ذَلِكَ العَبُوسُ الصَّغِيرُ
الَّذِي يُعْلِنُ أَنَّ العَالَمَ
ارْتَكَبَ خَطَأً جَدِيدًا
النُّسْخَةُ الَّتِي لَا يَرَاهَا أَحَدٌ
هِيَ الَّتِي أَفْضِّلُهَا ..
المَرْأَةُ الَّتِي أُحِبُّهَا
لَيْسَتِ الَّتِي تَلْتَقِطُ لَهَا الكَامِيرَا
صُورَةً مِثَالِيَّةً
إِنَّهَا الَّتِي تَقِفُ أَمَامَ الثَّلَّاجَةِ
فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ
وَتَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ لَا تَعْرِفُ اسْمَهُ،
هِيَ الَّتِي تَنْسَى أَيْنَ وَضَعَتْ نَظَّارَتَهَا
ثُمَّ تَكْتَشِفُ أَنَّهَا فَوْقَ رَأْسِهَا،
هِيَ الَّتِي تَقُولُ :
«أَنَا بِخَيْرٍ»
وَالعَيْنَانِ تَقُولَانِ شَيْئًا آخَرَ
تِلْكَ هِيَ
تِلْكَ الَّتِي أَضَعُ أَمَامَهَا
قَلْبِي عَلَى الطَّاوِلَةِ
وَأَقُولُ :
هَذَا أَنَا ..
لَيْسَ أَجْمَلَ مَا فِيَّ،
لَيْسَ أَقْوَى مَا فِيَّ،
هَذَا الجُزْءُ الَّذِي ظَلَّ حَيًّا
رَغْمَ كُلِّ الَّذِينَ مَرُّوا عَلَيْهِ
كَمَا تَمُرُّ السَّيَّارَاتُ فَوْقَ طَرِيقٍ قَدِيمٍ،
خُذِيهِ،
لَا تَخَافِي،
لَنْ أَكْسِرَهُ فِي يَدِكِ،
لَقَدْ تَعَلَّمَ أَخِيرًا
كَيْفَ يَكُونُ هَشًّا
مِنْ دُونِ أَنْ يَعْتَذِرَ ..
أَقْتَرِبُ مِنْكِ
بِكَامِلِ فَوْضَايَ
وَهَذَا لَيْسَ اعْتِرَافًا،
هَذَا تَقْرِيرُ حَالَةٍ،
الأَطِبَّاءُ سَيَقُولُونَ :
نَبْضٌ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ،
العُلَمَاءُ سَيَقُولُونَ :
اضْطِرَابٌ فِي الكِيمْيَاءِ،
الفَلَاسِفَةُ سَيَقْتَرِحُونَ أَسْمَاءً كَثِيرَةً،
أَمَّا أَنَا
فَسَأَقُولُ :
إِنَّهَا هِيَ
وَكَفَى ..
حِينَ تَقْتَرِبِينَ
يَتَغَيَّرُ ضَغْطُ الهَوَاءِ فِي الغُرْفَةِ،
تَتَلَعْثَمُ السَّتَائِرُ،
تَتَوَتَّرُ المَصَابِيحُ،
وَيُصْبِحُ جَسَدِي
مَدِينَةً بِلَا شُرْطَةٍ،
تَدْخُلِينَ إِلَيْهِ
مِنْ دُونِ بِطَاقَةِ مُرُورٍ،
تَفْتَحِينَ الأَبْوَابَ الَّتِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ بِوُجُودِهَا،
وَتَجْلِسِينَ فِي أَعْمَقِ مَقْعَدٍ فِيَّ
كَأَنَّكِ كُنْتِ هُنَاكِ
مُنْذُ البِدَايَةِ،
أَيُّ جُنُونٍ هَذَا؟
أَنْ تَأْتِيَ امْرَأَةٌ
فَتَجْعَلَ المَاضِي
يَبْدُو كَأَنَّهُ تَدْرِيبٌ طَوِيلٌ
عَلَى الوُصُولِ إِلَيْهَا
أَنْ أَكْتَشِفَ أَنَّ كُلَّ الطُّرُقِ الَّتِي ضَلَلْتُ فِيهَا
كَانَتْ تُجَرِّبُ مَعِي
فَنَّ الوُصُولِ،
وَفِي اخْتِلَافِنَا
شَيْءٌ آخَرُ يَجْذِبُنِي إِلَيْكِ،
خُصُوصًا هُنَاكَ،
حِينَ يُصْبِحُ بَيْنَنَا رَأْيَانِ،
وَعِنَادَانِ،
وَمَطَبَّانِ صَغِيرَانِ فِي الكَلَامِ،
أُعْجَبُ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي تُدَافِعِينَ بِهَا عَنْ نَفْسِكِ،
وَأُحِبُّ أَكْثَرَ
اللَّحْظَةَ الَّتِي تَتْعَبِينَ فِيهَا مِنَ الدِّفَاعِ
وَتَضَعِينَ رَأْسَكِ عَلَى كَتِفِي
كَأَنَّ الحَرْبَ انْتَهَتْ ..
لَا أَبْحَثُ عَنْ امْرَأَةٍ تُشْبِهُنِي،
أَنْتِ أَنْتِ،
بِكُلِّ مَا فِيكِ
مِنْ خُرُوجٍ عَنِ المَقَاسَاتِ
بِكُلِّ مَا فِيكِ
مِنْ أَبْوَابٍ لَا أَعْرِفُ كَيْفَ تُفْتَحُ
بِكُلِّ مَا فِيكِ
مِنْ مُدُنٍ لَمْ أَزُرْهَا
أَنَا لَا أُرِيدُ امْتِلَاكَكِ
الامْتِلَاكُ
لُغَةُ السُّجُونِ،
أَرَى فِي الحُبِّ مَكَانًا
تَسْتَطِيعِينَ فِيهِ
أَنْ تَكُونِي حُرَّةً
وَأَنْ أَكُونَ الرَّجُلَ
الَّذِي لَا يَخَافُ امْرَأَةً
تَعْرِفُ تَمَامًا
مَاذَا تُرِيدُ،
حُبٌّ
لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَارِسٍ
وَلَا إِلَى قَاضٍ،
وَلَا إِلَى شَاهِدَيْنِ،
حُبٌّ يَمْشِي وَحْدَهُ
فِي الشَّارِعِ
بِلَا بِطَاقَةِ هُوِيَّةٍ،
إِذَا ضَاعَ
وَجَدَ نَفْسَهُ،
إِذَا أَخْطَأَ
تَعَلَّمَ،
إِذَا تَعِبَ
جَلَسَ قَلِيلًا
ثُمَّ أَكْمَلَ ..
أَرَى لَنَا عُمْرًا
يَكْبَرُ مَعًا
دُونَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى دَفْتَرِ حِسَابٍ،
أَنْ نَرَى الشَّيْبَ
وَهُوَ يُفَاوِضُ رُؤُوسَنَا
عَلَى مَسَاحَةٍ جَدِيدَةٍ،
أَنْ نَضْحَكَ
مِنَ الصُّوَرِ القَدِيمَةِ،
أَنْ نَقُولَ :
انْظُرْ إِلَيْنَا
كَمْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ الحَيَاةَ
شَيْءٌ كَبِيرٌ،
ثُمَّ اكْتَشَفْنَا
أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَاجُ فَقَطْ
إِلَى كُرْسِيَّيْنِ
وَقَلْبَيْنِ
وَشَيْءٍ مِنَ الوَقْتِ ..
يُغْرِينِي أَنْ أَعْرِفَ
كَيْفَ يَتَغَيَّرُ صَوْتُكِ
بَعْدَ عِشْرِينَ عَامًا
كَيْفَ تُنَادِينَنِي
حِينَ يَصِيرُ اسْمِي
أَكْثَرَ أُلْفَةً مِنِ اسْمِي،
كَيْفَ سَتَنْظُرِينَ إِلَيَّ
حِينَ يُصْبِحُ الحُبُّ
أَقَلَّ ضَجِيجًا
وَأَكْثَرَ عُمْقًا،
سَأَظَلُّ أَبْحَثُ عَنْكِ
فِي التَّفَاصِيلِ
فِي مِلْعَقَةٍ تَرَكْتِهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ،
فِي كِتَابٍ فَتَحْتِهِ ثُمَّ نَسِيتِهِ،
فِي خَصْلَةِ شَعْرٍ
عَلَى وِسَادَةٍ بَارِدَةٍ،
فِي كُوبِ قَهْوَةٍ
لَمْ تَشْرَبِيهِ حَتَّى النِّهَايَةِ،
سَأَحْفَظُ آثَارَكِ
كَمَا يُحِبُّ البَحْرُ
آثَارَ السُّفُنِ
مِنْ دُونِ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا،
وَحِينَ تَقُولِينَ :
أَنْتَ تَغَيَّرْتَ،
سَأُجِيبُ :
نَعَمْ،
لَقَدْ تَعَلَّمْتُ مِنْكِ
أَنَّ الإِنْسَانَ
لَيْسَ تِمْثَالًا مُكْتَمِلًا،
إِنَّهُ مُسَوَّدَةٌ طَوِيلَةٌ،
وَأَنَّ الحُبَّ
لَيْسَ أَنْ نَجِدَ الشَّخْصَ الكَامِلَ،
الحُبُّ
أَنْ نَجِدَ الشَّخْصَ
الَّذِي يَجْعَلُنَا قَادِرِينَ
عَلَى احْتِمَالِ نَقْصِنَا
بِكَرَامَةٍ
لِهَذَا تَبْقَيْنَ فِيَّ
كَمَا تَبْقَى الأَغْنِيَةُ
بَعْدَ أَنْ يَنْتَهِيَ الصَّوْتُ ..
أَنَا لَا أَبْحَثُ عَنْ نَجَاةٍ،
وَلَا أَنْتَظِرُ مِنِ امْرَأَةٍ
أَنْ تَكُونَ قَارِبَ نَجَاةٍ،
مَا حَدَثَ أَبْسَطُ مِنْ ذَلِكَ :
جَعَلْتِ الغَرَقَ
فِكْرَةً أَقَلَّ رُعْبًا،
وَحِينَ أَمْشِي مَعَكِ،
لَا أُفَكِّرُ فِي الوُصُولِ،
أُفَكِّرُ فِي المَشْيِ
وَهَذِهِ
أَعْظَمُ مُعْجِزَةٍ
ارْتَكَبَهَا قَلْبِي ..
تَعَالَيْ.
لِنَكْتُبْ عَقْدًا جَدِيدًا لِلْحَيَاةِ :
أَنَا لَكِ
بِقَدْرِ مَا أَبْقَى أَنَا
وَأَنْتِ لِي
بِقَدْرِ مَا تَبْقَيْنَ أَنْتِ،
لَا نَذُوبُ،
لَا نَخْتَفِي،
لَا نُصْبِحُ شَخْصًا وَاحِدًا،
نَكُونُ اثْنَيْنِ
يُتْقِنَانِ فَنَّ الاقْتِرَابِ،
وَحِينَ يَنَامُ اللَّيْلُ
وَلَا يَبْقَى فِي المَدِينَةِ
سِوَى إِشَارَاتٍ حَمْرَاءَ
عَلَى التَّقَاطُعَاتِ،
سَأَقُولُ لَكِ :
هَلْ تَعْلَمِينَ؟
كُنْتُ أَبْحَثُ عَنِ الحُبِّ
فِي الكُتُبِ
ثُمَّ وَجَدْتُهُ
يَمْشِي أَمَامِي
بِحِذَاءٍ خَفِيفٍ،
أَنْتِ ..
مُنْذُ أَنْ دَخَلْتِ هَذَا النَّصَّ
لَمْ أَعُدْ أَبْحَثُ عَنِ القَصِيدَةِ،
صِرْتِ أَنْتِ
القَصِيدَةَ الَّتِي تَجْعَلُنِي
أَرْغَبُ فِي الكِتَابَةِ،
وَلَا أَعْرِفُ
إِنْ كُنْتِ تَعْرِفِينَ
مَا فَعَلْتِ بِي
لَكِنَّنِي أَعْرِفُ شَيْئًا وَاحِدًا :
أَنَّنِي حِينَ أَقُولُ اسْمَكِ
لَا أُنَادِي امْرَأَةً،
أَنَا أَفْتَحُ نَافِذَةً
فِي جِدَارِ العَالَمِ،
وَأَدْخُلُ
وَرُبَّمَا
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّكِ
امْرَأَةٌ دَخَلَتْ قَلْبِي
ثُمَّ اكْتَشَفْتُ
أَنَّنِي كُنْتُ البَابَ
وَأَنَّكِ
لَمْ تَدْخُلِي إِلَيَّ،
كُنْتِ تَنْتَظِرِينَ
فِي الجِهَةِ الأُخْرَى مِنِّي،
لِذَلِكَ
كُلَّمَا أَغْلَقْتُ نَفْسِي
سَمِعْتُكِ
وَكُلَّمَا فَتَحْتُهَا
اخْتَفَيْتِ
حَتَّى فَهِمْتُ مُتَأَخِّرًا :
أَنَا لَمْ أَقَعْ فِي حُبِّكِ،
أَنَا
فَتَحْتُ نَفْسِي
فَوَجَدْتُكِ
تَنْتَظِرِينَنِي
فِي الجِهَةِ الَّتِي
كُنْتُ أُسَمِّيهَا :
«أَنَا» ........
#رياض_الشرايطي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟