أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابح لونيسي - لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلومسية مع الإمارات العربية المتحدة؟














المزيد.....

لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلومسية مع الإمارات العربية المتحدة؟


رابح لونيسي
أكاديمي

(Rabah Lounici)


الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفاجأ الكثير من المتتبعين بإعلان الجزائر عن قطع علاقاتها الدبلومسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووصل إلى حد غلق مجالها الجوي عن طائرات هذه الدولة. وهو ما دفع الكثير إلى التساؤل عن أسباب ذلك، خاصة من المتتبعين الذين لم يركزوا على تطور هذه العلاقات الجزائرية-الإماراتية منذ مجيء الرئيس عبدالمجيد تبون إلى السلطة.
ان هذه العلاقات كانت تتدهور يوما بعد يوم بعد ما كانت في أوج قوتها في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي كان مستشارا لرئيس دولة الإمارات لسنوات طويلة قبل توليه السلطة في الجزائرفي عام1999.
فرغم تدهور العلاقات الجزائرية-الإماراتية بعد وصول الرئيس تبون إلى السلطة إلا أن الإعلان عن قطعها نهائيا معها وإعطاء مهلة 48ساعة للسفير الإماراتي بمغادرة الجزائر مباشرة بعد ماعرفت الجزائر حرائق أودت بحياة الكثير من الجزائريين، ورافقتها حملة لإدخال المخدرات إليها وكذلك حملة كبيرة جدا لزرع الكراهية والفتنة بين الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي طيلة هذا الصيف، إضافة إلى محاولة إنقلابية في النيجر يدفع المتابع إلى ربط ذلك كله بالقرار الجزائري، وبأن الإمارات العربية المتحدة لها يد سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة في ذلك.
ان السبب المباشر الذي دفع الجزائر إلى قطع علاقاتها الدبلومسية مع الإمارات هو ثبوت تورطها في الحرائق الأخيرة عبر عملائها، وكذلك المحاولة الانقلابية في النيجر مؤخرا التي جاءت في نفس التوقيت مع هذه الحرائق معتقدة أنها ستشتت بذلك القوى الأمنية والعسكرية الجزائرية.
تدخل المحاولة الانقلابية في النيجر في إطار استراتيجية إماراتية منذ سنوات تستهدف محاصرة الجزائر على كل حدودها في الساحل، بل حتى مع تونس وليبيا وموريطانيا وغيرها، وتستخدم الإمارات في ذلك الانقلابات العسكرية وشراء الأنظمة بالأموال. وترى الجزائر ان ذلك ليس فقط خدمة لمصالح الإمارات العربية المتحدة، بل أيضا خدمة للمغرب الإقصى الذي يرى فيه الكثير من الجزائريين بأنه يلعب نفس دور دولة الإمارت في شمال أفريقيا، خاصة أنهما حلفاء لإسرائيل، ووقعا سويا على الاتفاقيات الإبراهيمية. فالكثير من الجزائريين يرون في دولتي المغرب الأقصى والإمارات العربية المتحدة دولتان وظيفيتان في خدمة إسرائيل.
ان شعور الجزائر بما تشكله الإمارات العربية المتحدة من خطر على أمنها الإستراتيجي دفعها لأول مرة التدخل عسكريا والشروع في حماية الأنظمة الجارة الصديقة لها والمهددة بالانقلابات العسكرية التي وراءها الإمارات العربية المتحدة، وهو ماجعل الجزائر ترسل طائرات عسكرية إلى النيجر، وممكن دول أخرى مستقبلا، وكل هذا وفقا لما أقره دستور نوفمبر2020 الذي يعتبر إمكانية التدخل العسكري الجزائري في الخارج من أهم مواده.
يرى الكثير من الجزائريين أن الخطر الإماراتي على الجزائر يعود إلى سنوات مضت، فلنشر ان تغلغلها القوي قد تم بشكل كبير قبل 2020، وربطت مصالح بعض النافذين آنذاك بالإمارات العربية المتحدة لدرجة ان تشتري منتوجات ألمانية مثلا عن طريق الإمارات بدل شرائها مباشرة من منتجيها، وكانت الأرباح تقسم بين الإمارات وهؤلاء النافذين على حساب الجزائر ومصالحها وإقتصادها. وعندما تم توقيف ذلك بعد2020 والقاء القبض على بعض عملائها النافذين المفضوحين في الجزائر أصبح الكثير من أصحاب هذه المصالح المتخفين والمتسترين من الجزائريين يعرقلون سياسات الرئيس تبون وأي قرار او مشروع للدولة الجزائرية، بل قاموا بعمليات تخريبية كبيرة. ضد الجزائر ومصالحها بحكم مواقعهم
كما كانت الامارات العربية المتحدة وراء دعم الحركة الانفصالية الماك ليس فقط بالاموال، بل بتضخيمها، وذلك بفتح حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي تحرض ضد منطقة القبائل والمواطنين المنحدرين منها في إطار فعل ورد فعل لدفعهم الى الشعور بأنهم مستهدفين، مما يجعلهم يرتمون في احضان الماك، ووظفت لذلك الكثير من الإعلاميين والسياسيين والمثقفين مقابل أموال ضخمة في تلك الحملات ضد هذه المنطقة، بل وجدت عند أحدهم الذي هو اليوم في أيدي الأمن منذ سنوات عدة حسابات تحريضية تزرع الكراهية بين الجزائريين، لكن انتبه مواطنو هذه المنطقة لهذه اللعبة الخبيثة، ولم ينجروا وراءها، كما كانت الإمارات العربية المتحدة تقوم بنفس الأمر ضد البعد الأمازيغي ليس فقط لدفع مواطني منطقة القبائل الي ردود فعل، بل دفع مناطق أخرى الى ذلك لزرع الفوضى والخراب. لكن تنبه الكثير من الجزائريين لهذه اللعبة بإستثناء البعض الذين تحركهم العنصرية والكراهية لا غير، وفهم الكثير بأن هؤلاء يجب عزلهم لإفشال ما يعتبر أنه مخطط إماراتي يستهدف إشعال حربا اهلية في الجزائر كما فعل في السودان حيث يتهم الكثير من السودانيين الإمارات اعلربية المتحدة بأنها وراء قوات الدعم السريع العنصرية التي تقود حرب إبادة ضد كل مكونات الشعب السوداني في دارفور وكردفان وغيرها.



#رابح_لونيسي (هاشتاغ)       Rabah_Lounici#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى تصبح العملية الإنتخابية لها معنى؟
- كيف أبقى الإستعمار والإستحمار شعوبنا تئن تحت البؤس؟
- هل إستعادة السيادة والإستقلال في منطقتنا مجرد وهم وأكذوبة كب ...
- كيف سيضرب ترامب إيران، ولماذا؟
- هل يحمل النظام الإيراني بداخله بذور سقوطه؟
- فضح مشاريع تفتيت منطقتنا على أسس طائفية وأوهام عرقية
- لماذا تسير العلاقات الجزائرية-الفرنسية نحو الإنفراج قريبا؟
- مقاربة جديدة لتحويل الدولة إلى خدمة كل المجتمع بدل الطبقة ال ...
- إلى أي مدى تؤثر شخصية ترامب على سياسات أمريكا ومستقبل العلاق ...
- بوب وودورد وحروب بايدن وترامب في أوكرانيا والشرق الأوسط
- قراءة في عمق الإضطرابات الأخيرة في فرنسا-أزمة إجتماعية أم مأ ...
- منطلقات من أجل تقدم منطقتنا وإحداث القطيعة مع العصر الخلدوني
- إتفاقيات سيداو وإعادة طرح مسألة الفتاوي الدينية
- لماذا فضلت قيادات الثورة الجزائرية فرانز فانون على مالك بن ن ...
- هل قرأ رشيد بوجدرة فعلا مالك بن نبي؟
- دور بريجنسكي في إنشاء مخربي دول منطقتنا
- ما الهدف من الترويج الإعلامي لكتاب قديم للروائي رشيد بوجدرة؟
- من وضع الجزائر في عين الإعصار؟
- الإستعمار النفسي أعلى مراحل الرأسمالية
- جذور وخلفيات دعوة ترامب إلى عمليات التهجير في الشرق الأوسط


المزيد.....




- في إشارة لرغبتهم بأن يخلف ترامب في الرئاسة.. هذا ما هتفت به ...
- مصدر لـCNN: ولي العهد السعودي حث ترامب على ضرب الحوثيين.. وا ...
- بعد السيطرة على مواقع استراتيجية.. الحوثيون: الملاحة في باب ...
- بزشكيان: لا أؤيد استمرار الحرب، وترامب يواجه ضغوطاً لإنهائها ...
- قبيل انطلاق قمة -بريكس-.. بوتين وبيزشكيان يصلان إلى نيودلهي ...
- عمره 25 ألف عام.. اكتشاف أقدم دليل في العالم على استخدام الـ ...
- يائير غولان يقاضي سارة نتنياهو بسبب تصريحات مرتبطة بهجوم 7 أ ...
- ألمانيا: أسلحة ومخططات اغتيال .. اتهامات جديدة لعناصر من حما ...
- اليمن.. الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية واسعة في عدد من م ...
- السيسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة بريكس


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابح لونيسي - لماذا قطعت الجزائر علاقاتها الدبلومسية مع الإمارات العربية المتحدة؟