عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 22:05
المحور:
الادب والفن
أربع بدايات
في العشرين
بدأت حياتي.
في الأربعين
بدأتها من جديد.
في الستين
بدأتها للمرة الثالثة.
والآن
أشعر أنني وصلت إلى الباب
الذي لا أعرف
إن كان وراءه مرفأ آخر.
كل مرة
كنت أظن أن البداية الأخيرة
قد جاءت.
كل مرة
كنت مخطئا.
تعلمت أن الإنسان
لا يملك عمره كله.
يملك منه
ما يستطيع أن يحمله
حين يضطر إلى الرحيل.
وأنا حملت كثيرا.
مدنا في الذاكرة،
وأصدقاء في القلب،
وموتى لا يعرفون
أنني ما زلت أتكلم معهم.
حملت لغات كثيرة،
وبيوتا كثيرة،
وأبوابا كثيرة.
لكنني حين أصل
إلى مرفأ جديد
لا أخرج منها كلها.
أضع الحقيبة جانباًد.
أنظر إلى المكان.
أمد يدي إلى أول عمل أستطيع فعله.
ثم أبدأ.
من الصفر.
ليس لأني أحب الصفر.
بل لأن الحياة
لم تمنحني منذ ستين عاما
رفاهية أن أبدأ
من مكان آخر.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟