أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - دهشة الغدير














المزيد.....

دهشة الغدير


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 13:29
المحور: الادب والفن
    


خارج بيوت (سيباي) الطينية، يُطلُّ تلٌّ كبيرٌ تكسوه الرمال الناعمة.
هناك، غديرٌ قديمٌ نائمٌ أسفلَ التلِّ، يمتلئ بمياهِ الأمطارِ الموسمية.
في الصيف، يتراقصُ سطحُ الماءِ الصافي مع الرياحِ الغربية.
في صغري...
كنتُ أقتربُ من الغديرِ، دونَ وعيٍ، كنتُ أغمسُ قدميَ الصغيرةَ فيه.
أندهشُ من اقترابِ كائناتٍ لا أعرفُ أسماءَها،
كنتُ أشعرُ بأنني يجبُ أن أعانقَها.
وما إن أضعَ قدميَ الثانيةَ بجانبِ الأولى، كانت تلكَ الكائناتُ العجيبةُ تتراجعُ، ويتموّجُ سطحُ الماء.
أضعُ الخوفَ والخيالَ جانبًا، وأمدُّ يديَ بهدوءٍ في الماء،
وأردُّ على تحيّتهم، ثم أمضي مبتعدًا عن الغدير.
لكنَّ صوتَ تموّجِ الماءِ يبقى يلاحقني، وكأنَّ الغديرَ يهمسُ لي بأسراره،
أسرارٍ لا أفهمُها، لكنها تستقرُّ في أعماقي كأنَّها نبضُ الحياة.
ألتفتُ مرةً أخيرةً نحوَ التلِّ، وأتساءلُ:
هل ستظلُّ المياهُ تنتظرُ قدميَّ الصغيرتين؟
أم أنَّ الكائناتِ العجيبةَ ستجدُ زائرًا جديدًا يعانقُها ويفهمُ لغتَها؟
الريحُ تهبُّ بهدوء، تحملُ معها سلامَ التلِّ والغدير،
وأنا، كما كنتُ دائمًا، أظلُّ أحملُ ذكرى الماءِ..
وقلبًا يشتاقُ لدهشةِ البيوتِ الطينيةِ الأولى.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزالة صديقي قاسو
- دورة حياة الشوارب
- رئيس العشيرة الأخير
- باشاالباشا
- عن سنجار
- أن تكون حمارا
- الأربعاء.. بين مطرقة الأحد وسندان الجمعة
- أُغنية إلى كوجو
- عيد أربعانية الصيف
- الفرمان ما يزال مستمرا
- الفراشات البرتقالية
- أصدقائي المجانين
- أصدقائي الصغار
- أبطال الظل
- وليد جديد يخرج من بين رُكام الإبادة!
- حِوار
- مواويل الُنزوح
- موال الخيانة
- بائع الخضراوات
- البعد الرابع


المزيد.....




- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - دهشة الغدير