مراد سليمان علو
شاعر وكاتب
(Murad Hakrash)
الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 12:02
المحور:
الادب والفن
في الصباح، دون استئذان،
يدخل سمعي صوت الطين،
ويُوضع على باب خيمتي زهور ميتة.
طوال النهار، أسمع أصوات الذين رحلوا عنا،
والذين هاجروا إلى المنافي البعيدة.
أما النازحون الشنكاليون، أولئك الذين في الخيام يتعذبون،
يقولون: نسينا من نكون.
جلبوا لنا أواني بلاستيكية،
وأكياس نايلون سود،
وقالوا لنا: طيروا فوق (القشلة).
ففي هذه الساعة المباركة،
قرب قلب شارع المتنبي،
فصيل من الشعراء يأكلون الفلافل.
كتب شارع المتنبي تنتظر من يمسك بيدها.
أهل بغداد العباسية يرقصون في شارع أبي نؤاس،
العتاوي تُبرِم شواربها بضجر،
والكلاب مشغولة بإخراج فيلم جديد.
سجون النظام فارغة،
المستشفيات فارغة.
سنجدد إقامتنا هذه المرّة أيضًا.
الأبعاد الأربعة تشبه بعضها،
والأكوان المتوازية تشبه سمك الشبوط في دجلة،
ودكاكين الحلة.
أنا أرى نفسي في كون بعيد،
أقرأ كتاب الحزن الشنكالي،
وعلى الصفحة الأولى،
يموت طفل إيزيدي من العطش.
تحزن البساتين،
وشيعة الجنوب يلطمون.
في الصفحة التالية، حكمة سومرية تقول:
"لا تثق بالماء ولا بإبعاد السماء،
ولا تثق بشاعر،
تعلّم حروف الهجاء.
صادق نازحًا صادقًا،
يمشي يوم الجمعة فوق الماء".
#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)
Murad_Hakrash#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟