أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الأعيادُ














المزيد.....

الأعيادُ


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


اليومُ هو استراحةُ الأيامِ من روتينِ جريانِ الزمن،
واليومُ هو استراحةُ المكانِ من لهوه.
لا مزيدَ من الأقنعةِ الملوّنةِ لنختبئَ وراءها كالمهرجين.
عيدُ (نوروز) هو يومُ النارِ التي تُطهِّرُ كلَّ شيء،
يومُ النارِ التي تُذيبُ الأقنعة.
أقفُ عاريًا كما ساعةَ ولادتي،
أقفزُ وأعبرُ النارَ مرّةً،
أقفزُ وأعبرُ النارَ الخالدةَ ثلاثَ مراتٍ،
أقفزُ على لهيبِ النارِ المقدسةِ سبعَ مراتٍ.
سيبدأُ كلُّ شيءٍ من جديدٍ،
وبدلًا من خيمةٍ بائسةٍ ستسكنني الأممُ المتحدةُ في قصرٍ،
وبدلًا من نازحٍ ستسميني أربيلُ مواطنًا من الدرجةِ الأولى،
ولبنُ أربيلَ المشهورُ سيكونُ من لبنِ أغنامي.
مباركٌ عيدُ الشجرةِ،
أعرفُ جيدًا أنَّ شجرتي الوحيدةَ التي تركتُها في باحةِ داري ربمّا قد ماتتْ من العطشِ الآن،
يبسَ جذعُها كما كان أطفالُنا يُصابونَ بالجفافِ في الجبل.
اليومَ لن أزرعَ شجرةً جديدةً،
لا أتحملُ موتَ شجرةٍ أخرى.
اليومَ سأرحبُّ بالشِعرِ في يومِه،
ما أسعدني في خيمتي الفارغةِ،
أيُّ حظٍّ عظيمٍ يرفرفُ فوقَ خيمتي.
احترامًا لتسكعِ جوقةِ العارِ من منتسبي المنظماتِ الإنسانيةِ سأختارُ الشِعرَ،
سأغوصُ في مواجعهِ لأخرجَ لكم قصيدةً،
وسألوّحُ بالقصيدةِ أمامَ الجميعِ.
هه، فأنا لا أقلُّ عنكم شأنًا،
أنني أحتفلُ مثلكم بعيدِ الأمِّ.
مباركٌ عيدُكِ يا أمّي،
آه، كم كنتُ محظوظًا بأمّي.
أمّي ماتتْ قبلَ الفرمان،
ماتتْ مطمئنةً في بيتِها ويدُها بيدي.
قبّلتُ جبينَها وانتظرتُ الفجرَ مع روحِها،
لم تُكلّفني أن أقلقَ عليها في الفرمانِ،
وما بعدَ الفرمانِ.
ماتتْ أمّي وتركتني في حضنِ أغنيةِ سعدون جابر (أمّي يا أمّ الوفا)،
قالتْ لي: ابقَ بقربي الليلةَ،
الليلةَ أرى الكثيرَ من النجومِ يا ولدي.
والآن، مع كلِّ هذه الأعيادِ،
قلبي يشعُّ نورًا وهو فرحٌ بخلاصِ أمّي،
لم يتلفْ نظري من البكاءِ كأصحابي الذين تركوا أمهاتِهم في الجبل.
أمّي التحقتْ بأبي في مقبرةِ (كرى كور)،
أمّي الآن مشغولةٌ بتدريبِ عينيها على جذبِ النحل.
ليس ذنبَكم ولا ذنبي إن كنتُ لا أشعرُ بطعمِ الأعيادِ في فمي،
أو في روحي.
إنه طعمُ الخيبةِ الذي لا يتبدلُ في الأعيادِ بعدَ الثالثِ من آب.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قربان آل يونس
- أشباح المكان
- حلم سيء جدا
- قصيدة البريات الملونة
- صور من مطر
- ليلى
- دخانٌ بلا نَار
- حدث ذات مرة في سيباى
- شعر أيزيدي معاصر
- موناليزا شوربة العدس
- البقاء أو الأسيرة
- شكر وتقدير إلى إدارة مؤسسة الحوار المتمدن
- الشاعر الكرمانجي والمحارب الكومانشي
- الكتابة بحليب التين
- مشهد للتأمل
- آلام النازح
- الصياد
- الهروب
- أحلام نازح
- حدث ذات مرة في شنكال


المزيد.....




- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الأعيادُ