أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمين أحمد ثابت - حوار ادبي - ثقافي مكتوب في خمسة محاور - اجراه الكاتب الاديب عطا درغام مع أمين أحمد ثابت / المحور الأول : قصيدة النثر وتجليات الذات والوجود















المزيد.....

حوار ادبي - ثقافي مكتوب في خمسة محاور - اجراه الكاتب الاديب عطا درغام مع أمين أحمد ثابت / المحور الأول : قصيدة النثر وتجليات الذات والوجود


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 19:53
المحور: قضايا ثقافية
    


س 1 - دكتور أمين ، عنوانك "لما أنت مثقل بالوقت والأسماء" يطرح تساؤلاً وجودياً عميقاً. ما الذي يمثله "الزمن" في مشروعك الشعري؟ هل هو قيد أم ملاذ؟

ج1 - الزمن الذي يحضر فيا نصا – تحديدا كنهج منذ 25 سنة ماضية على الأقل - هو مزيج تضادي تصارعي بين طبيعته الموضوعية الفيزيائية المحددة بالوقت وطبائع سلوك حركة المواد ( الحية كالطيور واغصان الاشجار وغير الحية كالرياح ) وبين تضادها مع واقع التجربة الذاتية المليئة بمتعاكسات قيمية مع ما هو في نفس المرء – مثلا نسمة جميلة تنعش النفس في لحظة تكون النفس متألمة او متوجعة ما يجعلها غير قابلة على التأثر بذلك النقيض الجميل الطبيعي ، وأيضا بنية التضاد التصارعي بين مكونات الشخصية ، بين بعد جانبها الذاتي النازع للتحرر والاقبال على الجمال والتغيير وبعد جانبه الآخر المجتمعي والتاريخي الذي يحضر مرافقا للذات كبنى إعاقية وتضادية – من هنا صار ما سبق ذكره في طبيعة انتاجي الإبداعي- الادبي والفكري حضور قوي في المتناقض البنيوي على الصعيد الوجودي . . حول تجلي ذلك الصراع ومن يخرج منتصرا ، هل إرادة الذات ام ارثها المجتمعي الاعاقي ، هل الواقع الموضوعي الحسي المعاش قسرا أم إرادة الحياة والتغيير والحرية .

س 2 - دكتور أمين، في نصوصك مثل "قطيع ووحدك في الخلاء"، يبدو الاغتراب سمة بارزة. كيف تصيغ قصيدة النثر اليمني لتكون مرآة لعزلة المثقف وسط المجموع؟
ج 2 - وهو ما يعني أن النصوص الأدبية التي انتجها جماليا – من جانب موضوعها الفني – يكشف البعد الواقعي في متجه النصوص ، رغم أني خلال تجربتي الأدبية منذ الثمانينيات اخوض معترك ذاتي كتحد مع قدراتي – كقول حقيقة واعتراف لا كتضخيم مرضي للذات – في خوص مسألة التجريبية في تخليق نصوص واعمال لا تقيد مدرسيا او منهجا ، حيث صار عندي منهجا خاصا ونظرية خاصة بي في انتاج التجريبية الإبداعية بتحرر من قيود التبعية لاي نهج ، وهو منهج يجمع مختلف المدارس الجمالية الإبداعية في انتاج نص متحرر كامل عن التبعية – أي أن نصوصي تظل ملامسة لحقائق وجودنا الذاتي المسببة إعاقة لعيش انسانيتنا والمانعة لحدوث تغيير في الواقع والحياة بفعل التأصل القابض لإرث الابوية على مجتمعاتنا العربية فتصبغ كل فرد نوعي اصيل من نخب مجتمعاتنا العربية في الداخل بشعور الاغتراب وحقيقة وجوده المتأصل واقعا – من هنا في الإجابة على جزء السؤال الاخر ، حين يخلق الفنان نصا ابداعيا حقيقيا فإنه لا يحضر خلال حالته الفنية لميلاد النص أي تخطيط غائي مسبق – وإلا يفقد النص جماليته – ولكن يمكن الإجابة بتحوير طابع السؤال ب : هل يوجد في طبيعة قصيدة النثر اليمنية المنتجة ما يجعلها مرآة لعزلة المثقف وسط المجموع ؟ ، اجيب نعم ، ولكن حين تصدر المنتجات الإبداعية الحقيقية عن افراد غزيري المعرفة والتجارب الخبراتية والخبرة التراكمية في الكتابة الأدبية المؤصلة بوضوح الفهم والالتقاط وممارسة الابداع النصي كتابة بتحرر عن السرقات او التقليد او المحاكاة او التخطيطية الغائية المسبقة لميلاد النص – وهي عيوب عامة تصبغ أجيال الكتاب – القصصيين والروائيين والشعراء المعاصرين او من يسمون بذلك .

س3 - . تتأرجح نصوصك بين الرمزية الشديدة والواقعية المؤلمة. كيف توازن في قصيدتك بين متطلبات الفن الرمزي وضرورة التعبير عن واقع يمني معقد؟
ج 3 -- حقيقة لا أعاني من إشكالية في الكتابة – خاصة هنا في الكتابة بالألوان الأدبية المختلفة غير الحديث عن الكتابة النقدية والفكرية – فكما قلت سابقا أني اختطيت نهجا تجريبيا ذاتيا – أي شخصي يخصني وحدي – ولا اعرف هل أصيب ام أكون مخطئا ، هل أشارك في فتح مسار متحرر كليا لبناء النصوص الأدبية والتأثيرية على بقية الفنون مستقبلا ، ام أني اعاني في تجريبيتي بعد من عدم اكتمال التوازن البنيوي الاسلوبي للنص الملغم بنقائض حادة والمتشابكة عنقوديا في طبيعة مسار النص .

س 4 - نلمس نبرة صوفية/سوداوية خاصة. ما هي فلسفتك الخاصة تجاه "الليل والظلام" كأدوات لبناء النص الشعري؟
ج 4 - اجد أن ذلك ما يطبع وجها من وجوه النص بالواقعية الانعكاسية فنيا فيه ، والصوفية أكانت سوداوية او غير سوداوية بيضاء تعبر استقراء بأنها : إما نزوع هروبي من الواقع والتخلي عن مسؤولية الذات في المواجهة من اجل التغيير ، وإما تعبر عن نزوع مواجه مليء بالتحدي . . خاصة حين يكون ذلك النزوع مؤسسا على فهم واضح مدرك لسوداوية الواقع ، ويمثل ذلك النزوع استجابة للضرورة الوجودية لإحداث التغيير . أما الجزء الأخير من السؤال ، فالليل غير الظلام ، فقد يحتوي الليل على رمزية او دلالة او معنى الظلام بلفظة ( العتمة ، السواد الحالك ، الانغلاق ، اللا امل ، الوحدة بمعنى العزلة القهرية ) – وهنا إذا سيطر هذا البعد على لفظة الليل بمحمول الظلام فإن النص يكون سوداويا ومعتما وتشاؤميا ويعد في نظري نص سلبي الأثر على القارئ – وغالبا يكون صادرا عن نفسية مريضة نفسيا بأي درجة من الدرجات – أما إن حضر الليل بغض النظر عن الظلمة او الظلام الحسي الفيزيائي - بمحمول ( السكون ، الهدأة ، الاختلاء بالنفس ، بيئة تفكر متحرر عن القيود ، فضاء ممتد مجهول يدفع المرء الى تحدي الخوض في مجراه ، . . الخ ) ، وهنا فإن لفظة الليل تعد أداة وموجها ابداعيا تخيليا وتخييليا ونهجا لتخليق المغايرة الجمالية في النص الفني والادبي منها ، حيث يكون المدلول الحسي الفيزيائي بمعنى الظلام يحمل قيمة مغايرة لذلك الأصل الحسي .

س 5 - كثيراً ما توصف قصيدة النثر بأنها نخبوية؛ كيف يرى أمين ثابت تفاعل القارئ اليمني البسيط مع نصوصك ذات البعد الفلسفي
ج 5 – أولا قصيدة النثر تحمل مدلولين متضادين ، الأول : بكونها الأسلوب السهل وبمتناول اليد عند الجميع ليوصفوا بأنهم شعراء ، بكونها سردا ووصفا نثريا ويمكن حشوه بالديالوجات والمنولوجات متعددة الضمائر . . ولا يوجد – كما يعتقد نقدا يمكن أن يعري النص بكونه غير ابداعي او سطحي او شكلي ، كما ويعتقد ان القصيدة النثرية افضل طريقة للكتابة في عدم القدرة على اتهامها بالسرقة بكل صورها ودرجاتها او النقلية فأسوأ حكم قاسي سيكون ان النص محاولة لمحاكاة تجربة علم من اعلام الشعر العربي او العالمي – وطبعا هذا للكثير من المنشورات الصادرة خلال ال 25-35 عاما الأخيرة في مجالات الرواية والقصة بألوانها المختلفة وقصيدة النثر – أما الثاني فإن قصيدة النثر – التي يقولون انها لم ترسى لها قواعد بعد – غير صحيح ، فهي من اصعب الكتابة في الشعر – والحديث عن السرد القصصي والروائي موضوع اخر الان – حيث اسلوبها النصي يفوق في حمولته الذاتية توازنيه صعبة بين الجمال الشعوري والصوري التخيلي وبين الفكر في ابعاده المضمونية في بنية النص ، وصعبة أيضا في ثقل التوازنية على الصعيد الاسلوبي المتشظي بين التوقيع الموسيقي بين الحروف بدلا عن بين الكلام – كما هو في قصيدة التفعيلة – والتنغيمات في متغير حركة الحروف داخل الكلمة الواحد او خارجها مع احرف الكلمات الأخرى لصيغة الجملة الفنية الأدبية المموسقة ، وبين المساق الشعوري العام لمجرى النص وبين متخللاته الشعورية المليئة بالمتناقضات والمتصارعات في بنى متحرك الصور الفنية على امتداد القصيدة وأيضا فيما تحمله تلك الصور في المسار الدرامي من أفكار ومواقف وعبر ورؤى – اما الأكثر رقيا في كتابة قصيدة النثر مقارنة بما سبقها من الوان الشعر ، في انها لم تعد منغلقة جماليا بطبيعتها العاطفية والانفعالية ومحاكاتها للعقل العاطفي عند المتلقي ، بل أصبحت القصيدة النثرية بنية معقدة شديد التشابك بين العقلي والعاطفي وفي علاقتهما التصارعيتان في الظهور أحيانا هذا يسبق الأخ او العكس او تسير القصيدة بحضور تضاربي بين الاثنين ، ولذا فقصيدة النثر لم تعد قاصرة في مخاطبة المتلقي في جانبه العاطفي فقط من الوعي وبحيث يكون الاخر ملحقا هامشيا ، بينما هي تخاطب بنيتي الدماغ البشري العقل منطقي والعقل عاطفي في حضور متزن وفق مضمون وجوهر نص القصيدة – وهناك كلام تنظيري يخصني في الرؤية غير منقول من احد بعضا منه مسطر في مؤلف ادبي نقدي لي من الثمانينات ولم ينشر حتى الان - نعم فقصيدة النثر نخبوية لأنها بطبيعتها موج تجريدي جمالي اعلى من ذائقة ووعي العامة ، بل انها الأعلى نخبويا على صعيد الفنون – مثل النخبوية المتطرفة لنمط السمفونيات في الفن الموسيقي – لذا تعد الكثير من منشورات السائد غثاء منثور تحت مسمى الحداثة والمعاصرة وهنا تحديد بالقصد كتابة قصيدة النثر . واعتقد الإجابة على الجزء الأخير من هذا السؤال متضمن جواب الجزء السابق بشكل غير مباشر – وبتعليق مقتضب بالنسبة لنصوصي يمكن الإشارة أن جاذبية قصيدة النثر ضئيلة جدا عربيا عند التلقي والتفاعل – لكونها عالية نوعا على العامة او النخبة السفلى والوسطية منها – أما من تحظى بجاذبية ( عاطفية وغالبا نفعية ) من فئات النخبة ثلاثة الذكر فهي محكومة بطابع التسويق والترويج لمن وراء هذا الكاتب او ذاك . . وليس الامر يقوم على وعي جمالي ومعرفي ونقدي تمييزي لجدة النص وقيمته وفرادته



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى متى - في الخفاء – يهرب العطاء قصيدة نثر شعرية
- رواية ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي غير المنشورة - حلقة ( 5 ...
- وهم كان وطن - هناك - بين يديك
- لا زغب يشرع في الظهور
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد الحلقة ( 4 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 3 )
- سلسلة ( نكون او لا نكون ) / حقات 1و2و3و4
- لما أنت مثقل بالوقت والاسماء - نص قصيدة نثرية
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 2 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 1 )
- أنت حلمي / قصيدة نثر ابريل 2001
- توقف قليلا - فإني ابحث عنك - فيما يخصني
- تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026
- الدولة الوجودية المدنية وقانون التخليق - من كتابي - نظرية مع ...
- استعراض تحليلي ونقد ادبي فني لرواية أرض موحلة بالأكاذيب
- من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - شذرة ( 10 )
- شذرة ( 9 ) من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - ’ طر ...
- الشذرة ( 8 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية - جزء من ا ...
- من قصيدة : أثر ضائع في حكاية مخفية
- شذرة ( 7 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية


المزيد.....




- ألمانيا تطالب محكمة العدل الدولية بإسقاط دعوى تتهمها بـ-تسهي ...
- بعد استهداف منشآتها.. كيف تقيّم إسرائيل قدرات إيران النووية؟ ...
- ملادينوف يحذّر: تعثّر خطة غزة وتصاعد العنف في الضفة قد يجعل ...
- الدفاع اليمنية تعلن حسم قرار تحرير صنعاء من الحوثيين وتشير إ ...
- -سترانا-: استقالة المدعي العام الأوكراني بعد فضيحة فساد
- وكالة: العثور على منصات إطلاق قذائف قرب خطوط الطاقة غربي ألم ...
- هل تتغير خريطة التحالفات الأوروبية؟.. تداعيات فوز -البديل من ...
- لقطات درامية من شمال السامرة لشاحنة تقتحم سياجا وتسقط من الح ...
- اعتبرته تهديدا لمحادثات الاستقرار النووي.. روسيا تنتقد إرسال ...
- ماذا يحدث لطفلك عندما يمسك الهاتف؟


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - أمين أحمد ثابت - حوار ادبي - ثقافي مكتوب في خمسة محاور - اجراه الكاتب الاديب عطا درغام مع أمين أحمد ثابت / المحور الأول : قصيدة النثر وتجليات الذات والوجود