أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - وهم كان وطن - هناك - بين يديك














المزيد.....

وهم كان وطن - هناك - بين يديك


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


كان لي . . وطن
يقف على راحة يدي
- خمسون عاما –
أشكله بساتينا – تارة –
بألف لون . . ولون
، يترامى فيها . . اسراب عاشقين
. . يمارسون حلمهم
، يماحكون ظلهم
. . ولوقتهم يرسمون
. . صورهم القادمة
. . أطياف مدى
. . تتبرعم خفية في ارضها
طيور . . وعصافير منيرة
، تحيل المحيط
. . أغنية
. . بكل لون
، بكل نبض
. . يسكن النفس
. . سحرا
. . ويزول العداء
- خمسون عاما
. . عنــــدي وطن
، أشكله . . ســرا
، وحين اعلنته جهرا
انهمرت اللعنات - طولا و . . عرضا - علـي
، تكفير
، تخــوين
، حتى . . شوارع بلدان التجأت إليها
. . لم تستر ضعفي
- منها . . استوقفني
. . بخلو الاسباب
، واخرى
. . توقيف اشتباه
، فيزه للمرور -
عيون تلاحق خطوك
، ترصد . . مسار احلامك
. . عند المنام
، تنسل خلسة . . إليك
، وتعرف . . وجهتك القادمة
- خمسون عاما
. . اعيد رسم عشقي
لبلد . . مرتحل دائم
، امسحه خلجان . . تنبسط خجلى
- عن عيون الزائرين -
، تخفي كعوب جزرها المرجانية
، وأطرافها المرمرية . . تغطيها
. . بعشب ألوان قزح
، وبصخور قذفتها السماء
- درء فتنتها
، فيحدس السنونو
، ويملأ طير البحر
. . الكون زعيقا
، وتستثار رياح المحيط
، تغزل الزوابع
. . برمل الارض
. . وزخات متكثفات الماء البارد
- لي وحدي . . اشكله وطنا
، اخفيه عن اقوام . . يعشقون الفيد
. . بديلا عن المدنية
، يعشقون ذلهم
. . توهما بالحرية
- وحدي . . في كل مرة
أعيد خطوط رسمه
. . ولا تستوقفني السنون
، ولا إعلان . . قتلي
. . ببرود
، حتى استوقفني الذهان لحظة
- نعم . . وجدتني على الدوام غريبا -
حتى . . تساقطت الانباء
، بلدي . . موطن للدم . . والاشلاء
، موطن للوباء
. . للجوع
، للانتهاك
. . والنهب المشرعن
، باسم دين ينقذ الانسان
. . بإزهاق الروح
، باغتصاب الاطفال
. . وتقطيع اوصال المدن
وانتهاك حرمات النساء
- تتقاذفني . . ملايين الشائعات
، ومساحات الهروب . . من القاذفات
، من كل صوب
، من خنادق . . دمى الاقتتال
، تلاحقني . . والمسالمين هربا من المعركة
. . معركة كاذبة
، معركة خاسرة
، تلطخ لوحة وطني
، تحقن الارض باللون الاحمر
، وتوزع اشلاء الطفولة
. . في كل المواضع
، حتى خطوط مقياس الرسم
، والجدر الذي تقف عليه
- تلفت . . إلــــي
. . في مخبئي عن الغافلين
، وجدتـني
لا بيت لــــــي
، لا حقوق
- لا وجود -
سوى . . كوني المصادر
، تائها . . في وهم طفولتي
( الخمسين )
- كيف مرق العمر . . بك
، وسرا . . همست إلـــــي :
لم يكن هناك وطن
يقف على راحة يديك
، لم تكن سوى منسب . . لبلد
. . اسمه . . يسبي العقول
، وثوبه السحري . . لا يعادله وجود
، لم تكن غير . . طفو معذب
يعيش ارضا . . كما ليس له وجود
، ارض . . حقنت بالسواد
- من ألف عام -
حين جفت مياهها
واستبدلت . . بمعارك التفيد
والرجولة . . بإسالة الدماء
- في كل وقت -
ما أن تنتهي المعركة
، يعود القتلة . . لإدارة المعاش
، ويعودوا الناس
. . إلــى التوهم . . وعيش الذهان
، ويعود الانفجار مجددا
، حصــــار
، ذل
، وبرك . . من الدمـــــاء
- ما أن غادرك الذهان لحظة
، وجدتك . . معرش بالوهم
، لم يكن . . لك وطن
، وحتى . . البلد الذي . . صلبت إليـــه
، ورضعت الفخر . . بالانتســـاب
. . إليـــه
. . مهدد الان
بالـــــــزوال .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا زغب يشرع في الظهور
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد الحلقة ( 4 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 3 )
- سلسلة ( نكون او لا نكون ) / حقات 1و2و3و4
- لما أنت مثقل بالوقت والاسماء - نص قصيدة نثرية
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 2 )
- ارض موحلة بالاكاذيب - روايتي لم تنشر بعد / الحلقة ( 1 )
- أنت حلمي / قصيدة نثر ابريل 2001
- توقف قليلا - فإني ابحث عنك - فيما يخصني
- تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026
- الدولة الوجودية المدنية وقانون التخليق - من كتابي - نظرية مع ...
- استعراض تحليلي ونقد ادبي فني لرواية أرض موحلة بالأكاذيب
- من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - شذرة ( 10 )
- شذرة ( 9 ) من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - ’ طر ...
- الشذرة ( 8 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية - جزء من ا ...
- من قصيدة : أثر ضائع في حكاية مخفية
- شذرة ( 7 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية
- قطيع ووحدك في الخلاء / 27 يوليو 2026 - قصيدة
- قطيع ووحدك في الخلاء / 27 يوليو 2026 - قصيدة
- انحناء في واقع لا يتغير - قصيدة نثر شعري


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - وهم كان وطن - هناك - بين يديك