أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026














المزيد.....

تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


تتلو صلاتك بصمت و . . ما لا يشبهها
، كأنك تخشى كلماتك توقظ شيئا
. . نائما في الجهات
. . جاهز للإعتداء
- خائفا في انتظارك -
، تفسد على الغياب صنائعه القديمة
- تغوص داخلك
، في البعيد . . تتخيلها تمضي
. . عابرة المدى . . كما يشاء القدر
، كما يعبر الماء شقوق الحجر
، لا تبصر القاعدين في الانتظار
. . ينتحبون
، ولا الى يد امتدت في الظلال وعادت فارغة
، او الى عينين ظلتا معلقتين بالأثر
، كأن الطريق لا يسمع وقع خطى العابرين
، والمسافة لا تعرف لمن كانت اقدامها
- لم اكن اريد سوى لمس طرفها عند العبور
، بما يكفي ارتجاف اليد
- انتظار طويل ولا يأتي -
ولا تأتين عاشقة كما صورت لنا
- لا تأتين بتاتا -
حتى باب النجاة الذي يجيء قبلك
. . لا معالم او رائحة تفوح عنه
، جاءت رياح عاتية
- عبر القرون
و , . عمر العبادة
. . التي قصمت ظهورنا -
، تسحب قوم وتأتي بغيرهم
، تنبت اسماء فوق أسماء
، تبلى اصوات كانت تملأ المكان
، ولا يبقى غير ما يعيد نفسه
. . في هيئة أخرى
، يدور في حركة الكفين بين الأصابع
و . . يخرج من بين الحناجر
، ينحني في الجباه . . ثم يعود الى مكانه
- كأنه شيئا - لم يكن
، وكأن الدموع وجدت ملائمة للسقوط
- لا تسألها لماذا تسقط
، الى من تذهب
- حتى الحقول كانت تخفف من سنابلها
، حيث الشراهة لا تشبع
، تتسع كلما ضاق نصيب الآخرين
، والكلام كان يلبس الحرير ثوبا
. . ويمشي بين الناس بوجه وديع
، يخفي تحت لسانه ما يكفي لخراب البيوت
، إطفاء المصابيح
، او رد طفل عن خبزه
- لم يكن احد يصرخ كثيرا
، تعب الراكعون انتظار الفرج
، وتعب الزمن في دورانه في المكان
، كسور لا تعرف الانغلاق
، وكلما ارتفع دعاء فوق السطوح
خيل لك ان تحته صوتا اخر
. . لا يسمعه احد
، يخرج خفيفا من حفنة التراب
، من حجر لا يعرف إلا انه نام طويلا
، من شجرة قطعت جذورها
. . و ظلت تبحث عن قطرة ماء
، ويمضي العمر
ك . . زئبق ينساب من بين الأصابع ولا يرى
، كلما حاولت ان تلمس تلابيبها
- في اخيلة انتظارك -
. . تجدها لا تمرق سوى في الذاكرة
وانك قد ذبحت عمرك انتظارا
. . أن تجيء
، وترفعك عن ألمك
ظللت تعاقر وهما
، ظننت انك - في حين - تقترب من الاماني
، المعاني
وإا بك . . ينفتح ممر اخر امامك
، في آخره ذلك العبور
، ذلك الحضور الذي لا يظهر
، ولا وجه . . ذلك الذي طالما انتظرته
- يقين لا وجود له -
سوى في ذاكرة الاخيلة
. . التي لقنا بها
: مهما عصف الزمن واستفحل الأذى
. . ستجيء البلاد التي تحلم بها
- كانوا علمونا : اتركوا نافذة مفتوحة في جدار الشك
- ولو لحظة –
يعبر امامك الرجاء
، و . . ما أملت مجيئه
- تسمر خمسون عاما في المكان
وتسمر قبلك العاشقون لألف عام وعام
- في انتظار القادمة -
فتطيل النظر على المسافات التي ابتلعت خطوك
، وإذا المساء يبلعك . . ثم ضجيج النهار
، وتظل مترنحا بعشقك
- عساها تكون قادمة حاملة البهجة
، عساها تسقط رحالها على الأرض المتوجعة
و . . تعتقني من هذا الأنين .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الوجودية المدنية وقانون التخليق - من كتابي - نظرية مع ...
- استعراض تحليلي ونقد ادبي فني لرواية أرض موحلة بالأكاذيب
- من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - شذرة ( 10 )
- شذرة ( 9 ) من كتابي - نظرية معادلة الدولة المدنية - - ’ طر ...
- الشذرة ( 8 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية - جزء من ا ...
- من قصيدة : أثر ضائع في حكاية مخفية
- شذرة ( 7 ) من كتابي نظرية معادلة الدولة المدنية
- قطيع ووحدك في الخلاء / 27 يوليو 2026 - قصيدة
- قطيع ووحدك في الخلاء / 27 يوليو 2026 - قصيدة
- انحناء في واقع لا يتغير - قصيدة نثر شعري
- شذرة (6) من كتابي مواضيف في بنيوية الدولة المدنية الوطنية
- شذرة (5) من كتابة بنيوية الدولة المدنية
- شذرة (4) من كتابي حول بنيوية الدولة المدنية
- شذرة (3) من كتابي حول بنيوية الدولة المدنية
- شذرة (1) من كتابي حول بنيوية الدولة المدنية الوجودية
- المعادلة الوجودية للدولة - مقدمة كتاب لي 2015 حول مطلوب نوعي ...
- المقدمة لمؤلفي ( 2013-2014) كتاب الانسان وجود لحياة عدمية / ...
- تسريب غياب في الذكرة
- تسريب عما لا يفكرون - الترنيمة 5
- اليمن من هامش الصراع إلى مركز النظام البحري العالمي


المزيد.....




- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - تعبت التعبد / قصيدة نثر - 23 اوجست 2026