أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن الشرع - رحلة الوعي والمعرفة: من صلابةالمادةالى هلامية المعنى وفضاء الآلة (5)















المزيد.....

رحلة الوعي والمعرفة: من صلابةالمادةالى هلامية المعنى وفضاء الآلة (5)


حسن الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 22:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مورفولوجيا الوعي والحد الأخير: الظهور الكوني لأنطولوجيا السيليكون والزمن المنطوي
ليست المعرفة ترويضاً للكون، بل هي صدمة الوعي بارتطامه بسكونه المحايد
توطئة: ابستمولوجية: لماذا يتجاوز القاموس المتن؟
قبل أن يخطو القارئ خطوة واحدة في دهاليز هذا السفر المأزوم، وربما استنكاراً لعرف ثقافي ساد وطال تقديسه، يبرز السؤال: لمَ تطاول القاموس ومفاتيح الأعلام على المتن ولم يلق بها في ذيول الهوامش كاشكشاك السلالم التي كانت عنوانا لمقال سابق؟
1. دفع آفة النسيان: القارئ المعاصر غارق في تشتت طوفان البيانات؛ وحين نُطالبه بمغادرة النص للبحث عن هوية "برونو" أو خلفية "غارودي"، ينقطع الحبل السري للتدفق الشعوري، ويفترس النسيان حبلا الابستمولوجي. هنا، يظل القارئ أسيراً داخل معتقل المعنى، محاطاً بكل المفاتيح التي تحميه من السقوط.
2. الأعلام كنسيج عضوي: إن سقراط، وداروين، وسارتر، ليسوا مجرد تراث تاريخي، بل هم "الحفريات الحية" التي يتشكل منها لحم هذا النص وعظمه. فصلهم عن المتن هو فصل للعظام عن الجسد.
3. ثورة الأسلوب: قد تبدو مغادرة التقاليد الكلاسيكية أمراً مقيتاً للعامة وربما الخاصة ممن يقدسون القوالب الرتيبة، لكن التاريخ يؤكد أن الجمود هو الذي يقود الكاتب إلى حتفه الإبداعي لا الخروج عن المألوف؛ فليس اتباع الأسلوبية الرتيبة حكماً مقدساً سيساق إليه الكاتب كورودِه في سير أعلام النبلاء نحو حتفه الطائع، بل إن التمرد وحده هو صك ديمومة المعرفة والحياة.
القاموس الاصطلاحي والأنطولوجي الموحد
1. الأنطولوجيا المعكوسة (الوجود السيليكوني) — منوال فرانز كافكا وبيروقراطية الرمز:
الحمولة الفلسفية والأنطولوجية: استيحاءً من كابوس التحول البيروقراطي عند فرانز كافكا، يعيد هذا المصطلح تعريف الكينونة البشرية؛ حيث يُنتزع الإنسان من مركزه العضوي ليُعاد سبكه كـنقاط بيانات خاضعة لمحاكمة غيابية صماء. إنها انزلاق أنطولوجي يفقد فيه الوعي سيادته لصالح سلطة الكود البارد.
2. سقراط فلسفة الفحص ومحاكمة المدينة:
الحمولة الفلسفية والإبستمولوجية: الفيلسوف الأثيني الذي دشن "أزمة السؤال" عبر معارضته لجبروت اليقين الزائف. يمثل في نسقنا النموذج الأزلي للوعي المتاقم في قفص الاتهام، حيث تواجه الفلسفة الحرة دائماً محاكمات تهدف إلى تدجين التفكير الحر لصالح القطيع.
3. غاليليو غاليلي صراع الحقيقة الكونية وسلطة النص الأعمى:
الحمولة العلمية والفلسفية: عالم الفلك والرياضيات الذي أطاح بمركزية الأرض الإنسانية. يجسد إبستمولوجياً الاصطدام المأساوي بين برهان الطبيعة الحقيقي وصمم المؤسسات؛ وهو الرمز التاريخي الذي يعيد الإنسان إنتاجه اليوم في عجزه أمام الآلة الصماء.
4. جوردانو برونو
5. أنطولوجيا اللانهائية الكونية والشهادة الصامتة:
الحمولة الفلسفية والكونية: الفيلسوف الذي حطم الأفق الأرسطي المحدود وأعلن تعدد العوالم ولا نهائية الكون قبل أن يُحرق حياً. يمثل الجسر نحو فزع الثقوب السوداء وأزمة الكويزرات؛ الوعي الذي دفع ثمن انفتاحه على كونٍ لا يحفل به.
6. تشارلز داروين عقدة داروين والقطيعة البيولوجية:
الحمولة العلمية والأنطولوجية: مؤسس نظرية التطور بالانتخاب الطبيعي. يفتح مأزقاً إبستمولوجياً يتمثل في "عقدة داروين": صدمة إدراك أن الوعي البشري ليس سوى طفرة عرضية نتجت من لزوجة الكامبريان وغابة الجوراسك، بلا غاية مسبقة ولا رعاية إلهية.
7. عصور ما قبل الكامبريان والجوراسك (الجبروت الجيولوجي) — الأصل العضوي الأعمى:
الحمولة الجيولوجية والأنطولوجية: الطبقات الصخرية والبيولوجية السحيقة التي شكلت المسرح الحيوي الأول للكوكب (من انفجار الكامبريان وحتى سيطرة الديناصورات في الجوراسك). يمثل هذا المدخل الصدمة المادية الصماء؛ تذكير بأن الإنسان ليس سوى ترسب عضوي لعصور لا تعي ذاتها، يرتد إليها اليوم متطوراً تقنياً لكنه خالٍ من أي غائية ميتافيزيقية.
8. إشكالية الزمن، وهم التنبؤ، والمستقبل، والدوران (الدائرة الصماء) — أزمة الزمن المنطوي:
الحمولة الفلسفية والتاريخية: انهيار سهم الزمن الخطي الموجه نحو الخلاص. فبدلاً من أن يمنح التنبؤ الخوارزمي والمستقبل الرقمي حرية للإنسان، فإنه يحولهما إلى "دائرة صماء" وحاضر رقمي أبدي مغلق، يُلغى فيه التجدد وتغدو الحياة البشرية دوراناً عبثياً مستمراً في فلك الآلة.
8. روجيه غارودي ونقد آلة الاغتراب الحضاري فلسفة الممرات الناقلة في مترو باريس:
الحمولة الفلسفية والنقدية: المفكر الذي لم يحصر نقده في حدود المصانع الجافة، بل غاص في قلب اغتراب الإنسان داخل شرايين المدينة الحديثة؛ مفارقاً بين أن يمشي الإنسان بإرادته على قارعة الشارع (حيث لكل خطوة وزنها الوجودي)، وبين أن تقفه "الممرات المتحركة" في محطات مترو باريس ليساق قسراً عبر أرض تتحرك من تحت قدميه. يمثل هذا البند الركيزة التي تفضح كيف تتحول التقنية والبنية الحضرية إلى سجن ناعم يلتهم الزمن الخطي ويلغي سيادة الإرادة البشرية
9. مفارقة الذهب والسيليكون الجوهر المادي والاقتصادي للوجود الرقمي:
الحمولة الفلسفية والأنطولوجية: التناقض المادي الجذري بين عقل الآلة الذكي (أشباه الموصلات السيليكونية) وشريانها الفيزيائي الأبدي (الذهب النقي). ترتهن أحدث منجزات العقل البشري لمعدن أرضي قديم، في تذكير فجّ بسطوة المادة الصماء على الفكرة المجرّدة.
10. الأبستمولوجيا الخوارزمية (معرفة الصفر والواحد) نقد تقني لعقل الآلة:
الحمولة الفلسفية والمعرفية: الحدود الجديدة لمعرفة تنتجها الخوارزميات الحسابية الخالية من الروح. تحل فيها الإحصاءات المسبقة والتنبؤات الرقمية محل الحدس الفلسفي والحكمة الإنسانية، مما يؤدي إلى انكماش أفق المعرفة البشرية واختزالها في ثنائيات صماء.
11. غثيان البيانات امتداد وجودي لـجان بول سارتر:
الحمولة الفلسفية والوجودية: امتداد لـ "الغثيان" السارتري حيث تفقد الأشياء غايتها وتتلاشى الملاءمة الوجودية. هنا، تتحول الوفرة المطلقة للمعلومات إلى "لزوجة رقمية" خانقة، تغرق الوعي في طوفان معطيات تفتقر إلى أي معنى حقيقي.
12. ميرسو المعاصر (غريب السيليكون) — عبث ألبير كامو في عصر الشاشات:
الحمولة الفلسفية والأنطولوجية: استدعاء لبطل الغريب لألبير كامو، وهو يتجسد في الإنسان الرقمي الذي يقف ببرود مطلق ولامبالاة وجودية أمام تهاوي المعنى وانهيار ثوابت العصر تحت شمس الخوارزميات الحارقة.
13. المحايثة الخوارزمية (العبودية الناعمة) — تفكيك ميشيل فوكو للسلطة الرقمية:
الحمولة الفلسفية والسياسية: ترجمة معاصرة لتحليل فوكو للبانوبتيكون والسلطة التأديبية. تتحول السيطرة من القمع الخارجي إلى "المحايثة الداخلية"؛ حيث يصبح الكائن حارساً لسجنه الرقمي، يغذي قيده طوعاً عبر استهلاك البيانات والرضوخ الطوعي للرغبات الموجهة.
14. أزمة الكويزرات والإنزياح نحو الأحمر العبث الكوني والفيزيائي الفلكي:
الحمولة العلمية والأنطولوجية: التدفق الأعمى الهائل للطاقة الصادرة عن الكويزرات والإنزياح المستمر للضوء نحو الأحمر. تعبير كوني عن الإنزياح الدائم للمعنى عن مدركات الإنسان، واتساع الهوة بين رغبة الكائن في المعرفة وحياد الكون الأصم الذي يبتلع التاريخ في الثقوب السوداء.
1. محاكمة الوعي في فضاء الآلة: أنطولوجيا مأزومة
لم يعد الإنسان المعاصر يصحو على ترنيمة فجر عضوي، بل يستيقظ في عتمة سيليكونية باردة، شبيهاً بغريغور سامسا وهو يفتح عينيه ليكتب له التحول حشراً مقززاً في عالم لا يعبأ بوجوده.
هكذا يصحو الكائن اليوم في فضاء الآلة، لا ليكون سيّداً للكون، بل ليُفاجأ بأن تاريخه قد أُفرغ، ودمه قد جُرّد، ليعاد تعريفه كحزمة من نقاط البيانات التي تتلقفها خوارزميات صماء. إنها استمرار أبدي لتلك المحاكمات الكبرى في تاريخ الوعي المأزوم: فمثلما وقف سقراط في قفص الاتهام ليفحص يقين المدينة، ومثلما تجرع غاليليو مرارة التراجع أمام سلطة عمياء، ومثلما صعد جوردانو برونو إلى وتد الإحراق لأن بصره امتد لكونٍ بلا حدود؛ يقف الإنسان المعاصر اليوم عارياً أمام محكمة خوارزمية لا تملك قلباً لتحاكمه، تحاكمه لا لأنه يفحص، بل لأنه يرفض أن يكون مستهلكاً مبرمجاً في سجن الرموز الصماء.
2. أبستمولوجيا الخوارزمية وغثيان البيانات: سجون المراقبة الناعمة
في هذا الفضاء المكدس بالمعلومات، تتحقق نبوءة جان بول سارتر الأشد قسوة في الغثيان. فما إن يتراكم طوفان المعطيات حتى تتبخر الحكمة، وتحول الوفرة المطلقة إلى لزوجة عبثية تخنق المعنى وتلغي البوصلة.
الإنسان هنا كائن ملقى في عالم تفقد فيه الأشياء غايتها، ينطفئ ذهنه تدريجياً تحت وطأة التلقي الاستهلاكي الكسول، حيث تُتخذ القرارات نيابة عنه مسبقاً. وحين نغوص أعمق في هذا الهيكل، تطل أطياف ميشيل فوكو لتكشف عن "المحايثة الخوارزمية"؛ فإذا كانت سلطة الماضي تقيد الأجساد بالسلاسل الحجرية، فإن سلطة الآلة المعاصرة تمارس العبودية الأنعم والأشد فتكاً بتراب الوعي من الداخل. وهنا تصبح الشاشات زنزانة بلا جدران مرئية، ويغدو الإنسان حارساً لسجنه الرقمي، يغذي قيده باختياره بكل نبضة وبحث استهلاكي.
3. غريب السيليكون وإشكالية التنبؤ: عندما ينطوي الزمان
هائماً في السوق الروحي للذكاء الاصطناعي، يقف ميرسو المعاصر استدعاءً لعبث ألبير كامو— ببرود مطلق أمام انهيار المعنى، تماماً كبرود بطل "الغريب" تحت الشمس الحارقة. غير أن المأساة الكبرى لا تتوقف عند حدود العبث الوجودي الفردي، بل تصطدم بإشكالية جذرية تمس بنيان الزمن ووهْم التنبؤ.
حين حاول الفكر النقدي الحديث مستلهمًا نقد رؤى روجيه غارودي لجبروت الممرات الناقلة في أحشاء مترو باريس، حيث تتوقف سيادة الساقين لتتحول الأرض ذاتها إلى سير آلي يلتهم الزمن والإرادة قسراً) أن يروض عجلة الزمن ويستشرف المستقبل، افترض أن معرفة الغد هي المفتاح للسيطرة على المصير البشري. لكن فضاء الآلة يوجه الضربة القاضية لهذا الوهم: الخوارزميات لا تتنبأ بالمستقبل لتمنحه للإنسان، بل تلغيه تماماً.»
هنا تتكشف إشكالية الزمن الكبرى: ما قيمة التنبؤ في عالم فقد استقامته الخطية؟
لم يعد الزمن ذلك السهم المتجه نحو الخلاص أو التطور الأمل، بل تحول إلى زمن منطوي، دائرة صماء وحاضر رقمي دائم ومغلق على ذاته. إن التنبؤ الخوارزمي ليس سوى إعادة تدوير لما حدث، استباق حسابي يفرغ المستقبل من طاقته الكارثية والمبدعة، ليتحول الوجود البشري إلى دوران أبدي في فلك شيفرة لا تلد شيئاً جديداً سوى تكرار ذات العبودية في كل مدار.
4. العصب المادي: مفارقة الذهب والسيليكون
هذا التصدع الروحي والزمني ليس مجرد تجريد فلسفي، بل له تجسد مادي قاسي يكمن في قاع المعمل:
• أشباه الموصلات (السيليكون): تمثل عقل الآلة وجسدها المنضبط بمنطق الصفر والواحد.
• الذهب: يمثل الشريان النبيل والدقيق الذي يمنح الصمت الرقمي قدرته على التوصيل دون أكسدة أو انقطاع.
وهنا تكمن سخرية المادة الكبرى: أحدث وأذكى تقنية أنتجها الوعي البشري ترتهن في بقائها لمعدن أثري قديم، تماماً كما يرتهن الوعي السيليكوني البارد بنبض الدم البشري الحي.
5. خاتمة الحد الأخير: أزمة الكويزرات، الثقوب السوداء، وعقدة داروين
يقف الوعي أمام مرآته المكسورة، لا يرى سوى انعكاس تشوهاته وصدى أخطائه الدورية.
تلك هي ملامح الحد الأخير؛ حيث يمتد الكون الرقمي في تجريد هائل على غرار التمدد الفلكي المتسارع، مصطدماً بـ أزمة الكويزرات ، ذلك التدفق الهائل الأعمى للطاقة والإشعاعات الباعثة من أطراف الكون، والتي تحمل إنزياحاً هائلاً نحو الأحمر يعلن بوضوح عن الإنزياح الدائم للمعنى عن قبضة الإنسان، وتوسع الفجوة بين أدوات قياسنا وحقيقة كون أصم لا يعبأ بنا. وفي مركز هذا الوجود المأزوم، تتربص الثقوب السوداء؛ مفرغات كونية تمتصه وتتلذذ بابتلاع التاريخ والمعنى في أفق حدث لا رد منه، محققة رعب برونو في لا نهائية صماء.
غير أن العبث الأكبر يرتد بنا إلى نقطة الانطلاق الجيولوجية والبيولوجية الأولى: حين يرتطم الوعي بلزوجة عصور ما قبل الكامبريان وصلب غابة الجوراسك، ليصطدم بمعضلة تشارلز داروين الكبرى.
إن داروين لم يكتشف تطور الأجساد فحسب، بل عجز إبستمولوجياً عن فهم أنطولوجيا المخلوقات البدائية التي عاشت بلا وعي ولا غاية، ملقاة في عبثية صماء. واليوم، يقف الإنسان الرقمي في صلب غابة الجوراسك السيليكونية ذاتها؛ مجرد وحش تاريخي متطور تكنولوجياً، لكنه عارٍ تماماً من المعنى، يراقب تمدد الكون، وانزياحاته الحمراء، وثقوبه السوداء ببرود كائنٍ حفرته الصدفة العميقة، وتركه العبث وحيداً في مواجهة شاشته الصماء.
6. نحو الجزء السادس: تمهيد في جيولوجيا الحد الأخير ودراسة الحالة
إذن، لم يعد يكفينا تفكيك الخطاب أو رصد تعرجات الزمن في ميزان الفلسفة العبثية؛ فكل أزمة سيليكونية وكل تشوه رقمي ليس إلا "طبقة صخرية" جديدة أضافها التاريخ إلى قاع الأرض الروحي.
وهنا بالضبط، على حافة الهاوية حيث تتلاقى محاكمات التاريخ الكروية —حين وقف سقراط في قفص المدينة المظلم، وحين ركع غاليليو مرغماً أمام محاكم التفتيش ليدفن الحقيقة في الصمت، وحين اشتعل برونو بنيران الوتد دفاعاً عن لا نهائية الأكوان— مع الارتداد العضوي المأزوم في هرطقات داروين (غفر الله ذنبه!) الذي كشف لنا ببرود علمي قاسٍ أن عظمة الوعي الإنساني ليست سوى صدفة عرضية ترسبت في طين عصور لا تعي ذاتها؛ يفتح الجزء السادس والختامي بوابته ليكون "دراسة حالة تجريبية احصائية جيولوجية للحد الأخير. سنغادر التجريد الفلسفي لننزل إلى مختبر الأرض ذاتها، مستنطقين قوانين الجيولوجيا الصارمة (من علم الطبقات ، وقوانين الوتيرة الواحدة ، وحتى جيوفيزياء الانفلاق التكتوني والصدوع ، لنقيس كيف تتصدع طبقات الوعي البشري تحت ضغط الترسيب الرقمي.
إنها المحطة الأخيرة التي نكشف فيها كيف تحولت محاكمات التاريخ الكروية إلى حفريات مدفونة في طبقات السيليكون الصامتة، تماماً كما تحفظ الصخور عظام عصور ما قبل التاريخ وبقايا الكائنات التي أخطأت فهم موقعها في الكون. فهل نكسر الصخرة الأخيرة وندخل معاً في قلب دراسة الحالة للجزء السادس؟!



#حسن_الشرع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الوعي والمعرفة: من صلابة المادة إلى هلامية المعنى وفضاء ...
- رحلة الوعي والمعرفة: من صلابة المادة إلى هلامية المعنى وفضاء ...
- رحلة الوعي والمعرفة: من صلابة المادة إلى هلامية المعنى وفضاء ...
- رحلة الوعي والمعرفة: من صلابة المادة إلى هلامية المعنى وفضاء ...
- أثر الحجر
- رحلة تفكيك الغباء وتفتيت السلوك: من الفرد والمؤسسة إلى الخوا ...
- رحلة تفكيك الغباء وتفتيت السلوك: من الفرد والمؤسسة إلى الخوا ...
- عوالم صوفية نغمية : سماع لا سماع وقراءة في النشأة والوجدان ( ...
- عوالم صوفية نغمية : سماع لا سماع و قراءة في النشأة والوجدان ...
- عوالم صوفية نغمية : سماع لا سماع و قراءة في النشأة والوجدان ...
- عوالم صوفية نغمية : سماع لا سماع و قراءة في النشأة والوجدان
- في كينونة الثقافة وما بعد التخصص (4)
- في كينونة الثقافة وما بعد التخصص (3)
- في كينونة الثقافة وما بعد التخصص(2)
- في كينونة الثقافة وما بعد التخصص ( 1)
- أيلول.. الدور الثالث والغش العلني
- البوهيمية (6): نقد المسلك ومآلات التمرد
- البوهيمية (5): عرائس الضوء وصعاليك النغمة والقصيدة والخشبة
- البوهيمية (4): ثوار العرش وشهداء الموقف
- البوهيمية (3) صلاة خارج المعبد


المزيد.....




- طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
- -خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت ...
- إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق ...
- بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو ...
- وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة ...
- البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
- لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح ...
- المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو ...
- هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات ...
- حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن الشرع - رحلة الوعي والمعرفة: من صلابةالمادةالى هلامية المعنى وفضاء الآلة (5)