أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - طيبة البصرة وجحود الأعراب














المزيد.....

طيبة البصرة وجحود الأعراب


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 12:16
المحور: المجتمع المدني
    


حتى ستينيات القرن الماضي كانت البصرة أغنى مدن العالم، وكانت مركزاً اقتصادياً وزراعياً وثقافياً حيوياً. شكّلت عبر العصور ملاذاً آمناً ومقصداً للهجرات العربية، لا سيما من شبه الجزيرة العربية، خلال فترات الجفاف والقحط والمجاعات بفضل وفرة مياهها ونخيلها وموقعها التجاري الاستراتيجي. .
فكانت شواطئُها حاضنة كريمة في التعامل معهم بلا شروط وبلا قيود وبلا تعقيدات. .

لقد أسهم ثراؤها الاقتصادي، واستقرارها الاجتماعي في تخفيف وطأة الظروف القاسية التي مر بها عرب الجزيرة جراء الأزمات الطبيعية والسياسية.
كانت وقتذاك بلا أسوار وبلا حدود وبلا خنادق. .
ترحب بالهجرات المتدفقة عليها، فأبوابها وبساتينها وأسواقها ومدنها وقراها مفتوحة لكل العرب، بل انها منحتهم الأراضي الزراعية الخصبة على ضفاف انهارها. وسمحت لهم بتغيير اسماء تجمعاتهم الجديدة بما يتناغم مع مسمياتهم النجدية والحجازية، وما (التنومة)، و (الدواسر)، و (الفاو)، و (البيشة) إلا صورة طبق الأصل لعناوين مازالت محفورة في ذاكرة الخرائط الخليجية. .

منحتهم البصرة هويتها، وتعاملت معهم باللطف والجود والإحسان، ومازال احفادهم يحملون الجنسية العراقية. لكن بعضهم كانوا في طليعة الذين اساءوا إليها بعد اكتشاف النفط في ديارهم، فتنكروا لها، وكانوا يتفنون في خذلانها والتكبر عليها. .
ربما تذكرون كيف كانت طائراتهم تطلق صواريخها على ضواحي البصرة وجسورها وأسواقها اثناء مشاركتهم في غارات (عاصفة الصحراء)، ثم ارسلوا اليها قطعانهم الإنتحارية ليقتلوا أبناءها بدوافع انتقامية مريضة. .

لا ينبغي أن تنفقوا الود لغير أهله, فاللئيم يفهم التواضع ذلاً . .
والأغرب من ذلك انهم حينما يتحدثون عنها الآن في فضائياتهم يوحون للمشاهدين بانهم هم الذين شيدوا معالمها، وطوروا موانئها. وانهم اصحاب الفضل علينا. .

قال تعالى: { ولا تنسوا الفضل بينكم}



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنطقة بعد حملات الإخصاء
- تغيير ملكية البحار والمحيطات
- سألوه: ما الذي تتمناه ؟
- اسوأ ما في المحاصصة
- أمريكا تتآكل من الداخل
- حرب الموانئ : (أوست لوغا) انموذجا
- مدراء العصر الحجري المتفحم
- وطن انفرد باغتيال مواطنيه
- هدية مني إلى قناة الجزيرة
- مدينة فقدت ملامحها القديمة
- يشتمهم فيقبلون مؤخرته
- الشيخام: هو الشيخ الحاخام
- اما الهلاك أو الترويض والتهجين
- مسقط مُهدَدة وسط صمت عربي
- دمج الحدود السعودية السورية
- هكذا يفكر العقلاء
- اوكسجين الإنعاش الاقتصادي
- تقديس الملوك والسلاطين
- الدخان الأغلى في العالم
- متأسلمون اختزلوا التشهد


المزيد.....




- إصابات واعتقالات باقتحامات للاحتلال في الضفة الغربية
- تركيا.. اعتقال -معلمة- شهيرة جمعت مليون ليرة شهريا من محتوى ...
- كولومبيا.. اعتقال مشبوه قد يكون زعيما في عصابة فنزويلية
- -الأونروا- ذاكرة النكبة.. من وكالة مؤقتة إلى سجل لجوء لم يغل ...
- شاهد.. سكان سبتة الإسبانية يدمرون مخيمًا مؤقتًا للمهاجرين ال ...
- الأردن.. تواصل عودة اللاجئين السوريين
- توافد المهاجرين يفاقم التوتر في سبتة
- احتجاجات واعتقال المئات.. ماذا حدث في جاكرتا ولماذا؟
- ملصقات الانتخابات في السويد: بين حرية التعبير وصراع الاستقطا ...
- مجموعة حقوقية سودانية: استهداف مدنيين في أم شرو بشمال كردفان ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - طيبة البصرة وجحود الأعراب