كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 20:29
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
باتت الصورة واضحة أمام أعيننا الآن، فالكيان المستهتر يمتلك من القوة الحربية التدميرية ما يجعله قادرا على خوض معاركه العدوانية لنزع السلاح في كل من غزة والضفة واليمن ومصر وسوريا ولبنان والعراق وايران وتركيا والسودان.
و وصلت قوتهم الابتزازية إلى ارغام بعض البلدان العربية على تقديم الدعم اللوجستي (المجاني) برا وبحرا وجوا، ناهيك عن إرغامهم على دفع الإتاوات وتغطية نفقات غاراتهم العدوانية ضد أشقاءهم. .
مثال على ذلك: حالة الاخصاء التي يمر بها النظام السوري الجديد، بدليل تواطؤه مع جيوش الكيان المستهتر، والسماح لهم بانتهاك الشام بالطول والعرض، حتى تغلغلت دباباتهم في ريف دمشق، وصاروا على مرمى حجر من القصر الجمهوري في قلب العاصمة، بل وسمحوا لهم بتدمير الثكنات، وتفجير مستودعات الذخيرة، وتغاضوا عن هجماتهم على مطار أدلب، من دون ان يحتج النظام بكلمة واحدة. .
والدليل الآخر على حالة الاخصاء التي انفرد بها الكيان المستهتر هو طائراتهم الحربية، التي تجوب اجواء العراق، وتشن هجماتها على ايران، من دون ان يمتلك العراق رادارا واحداً لرصدها أو الاحتجاج عليها، بل وصل الاخصاء إلى إنشاء مطارات تابعة للكيان داخل الحزام الصحراوي لمدينة النجف. في الوقت الذي يطالبون فيه العراق بنزع سلاح الحشد الشعبي. .
وبلغ الإخصاء في الأردن إلى مستوى تحشيد الجيش الهاشمي للذود عن مدن الكيان والتضحية بالأردنيين من اجل حماية المستوطنات اليهودية. .
ولكن ماذا بعد اكتمال استراتيجية الاخصاء، وتنفيذ مشاريع التركيع والترويع والتطبيع والإذلال ؟. وبخاصة بعدما توسعت عنترياتهم، وباتوا يرعبون الشرق الأوسط برمته. يهددون مصر، ويهددون تركيا، ويتوغلون داخل الأراضي اللبنانية بموافقة الحكومة اللبنانية نفسها ؟. .
تخيل كيف ستصبح صورتنا بعد عشر سنوات في متوالية الإخصاء والإخضاع ؟. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟