كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 20:51
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
تكلمنا في عشرات المحاضرات وفي مئات المقالات عن أهمية الارتباط بسلاسل التوريد، وتكلمنا كثيرا عن أهمية التلاحم مع حلقات الدعم اللوجستي، واهمية تفعيل ممرات النقل العابر من دون جدوى، فقد ذهبت صيحاتنا ادراج الرياح، في الوقت الذي تكاملت فيه خطوط التواصل عبر مشاريع الربط السككي مع دول الجوار من دون المرور بالعراق الذي تحول إلى
دولة مغلقة محبوسة معزولة تماما. .
انظروا الآن إلى إيران التي تعرضت موانئها للشلل التام، وبخاصة بعدما أحكمت امريكا حصارها على منافذها البحرية. فسارعت نحو تفعيل منافذها البرية، وذلك من خلال خطوط الترابط السككي مع الصين مرورا بأوزباكستان وكازاخستان وتركمانستان. .
فخطوط الشحن البحري بين موانئ ايران والصين كانت تستغرق اكثر من شهر لكل رحلة، بينما تستغرق القطارات حوالي 15 يوما فقط. والاهم من ذلك ان الولايات المتحدة غير قادرة على اعتراض حركة القاطرات. وبالتالي فان الحصار الأمريكي لم يحقق أهدافه، سيما ان ايران ترتبط برياً بخطوط الربط السككي مع تركيا ومع افغانستان. .
يمثل الربط السككي بين إيران والصين شرياناً لوجستياً واستراتيجياً يربط مدينة (شيآن) الصينية بميناء (آبرين) الجاف قرب طهران عبر آسيا الوسطى (كازاخستان وتركمانستان). وقد زادت وتيرة رحلات الشحن بشكل ملحوظ لتخفيف تداعيات الحصار والقيود البحرية الأمريكية، لتصبح رحلة كل يوم. .
يمر الخط عبر آسيا الوسطى، وصولاً إلى الأراضي الإيرانية. ويتقاطع مع ممرات عالمية مثل (ممر الصين-أوروبا)، و (ممر الشمال-الجنوب). لكنه يوفر بديلاً برياً آمناً للالتفاف على العقوبات والقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية. ويقلل الاعتماد على مراكز الشحن الساحلية الطويلة، ويرفع حجم التبادل التجاري البري أضعافاً مضاعفة. .
وبالتالي فان خطوط الربط السككي مع الصين هي المتنفس المتاح لإيران للخروج من قبضة الحصار المفروض عليها. .
المؤسف له ان العراق هو الذي فرض العزلة على نفسه، وبمحض إرادته. .
ولله في خلقه شؤون
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟