كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8796 - 2026 / 8 / 13 - 08:50
المحور:
كتابات ساخرة
من سخريات القدر. جاءت نهايات معظم الطغاة داخل قنوات الصرف الصحي. .
فنهاية الطغاة سنة كونية حتمية تتكرر عبر التاريخ. لأن الظلم مهما اشتد، والقوة مهما تبرجت وتكبرت، لا دوام لها. .
تنتهي سلطة الطاغية غالباً بالسقوط المريع أو الهلاك المفاجئ، ليكون عبرة لمن اعتبر. .
مثال على ذلك الإمبراطور (كاليغولا) الذي حكم روما في القرن الأول الميلادي، واشتهر بجنون العظمة والدموية والفساد. ضاق الحرس الإمبراطوري (البريتوري) ذرعاً بتصرفاته، فقاموا بالتآمر عليه واغتياله عام 41 للميلاد. ثم تخلصوا من جثته في المجاري الضحلة التابعة للقصر. .
ونذكر أيضاً الإمبراطور (هليوجابالوس) الذي كان إمبراطوراً رومانياً شاباً عُرف بطغيانه وشذوذه الشديد، وازدرائه للتقاليد الرومانية، مما أثار غضب الشعب والجيش. فثار عليه الحرس عام 222 للميلاد، فقتلوه وسحلوه في شوارع روما، وحشروا جثته في قنوات الصرف الصحي. .
اما الطغاة العرب الذين جرفتهم مياه الصرف الصحي بعد وفاتهم بسنوات، وتفسخت رفاتهم في مستنقعات المياه الآسنة، أو الذين هربوا ثم اختبئوا داخل الحفر الضيقة، وبين منعطفات الأنابيب والمجاري فسوف نخصص لهم مقالة تفصيلية منفردة لبيان سوء عاقبتهم. .
لكننا اليوم بصدد الحديث عن هروب اخطر الطغاة وأكثرهم تطرفا وانحرافا في هذه المرحلة المعاصرة. .
فبعد صعود ترامب إلى طائرته الرئاسية، أظهر مقطع مصور أنه نزل منها سراً عبر حاوية النفايات (وقيل حاوية الطعام)، ثم انتقل إلى طائرة أصغر من طراز (إير فورس C-32A)، وغادرت الطائرة التي أهدتها قطر، والطائرة الرئاسية الأقدم التي استُخدمت بوصفها (إير فورس وان)، وطائرة (C-32A) جميعها بشكل منفصل إلى المملكة المتحدة. . ويا روح ما بعدك روح. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟