كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 10:04
المحور:
كتابات ساخرة
للأميبا سلوك مشابه لسلوك بعض الكيانات السياسية المعروفة بطباعها المزاجية في التعامل مع قواعدها الجماهيرية. .
فعلى الرغم من ان الأميبا من ذوات الخلية الواحدة، لكنها تستطيع تغيير شكلها باستمرار، ولها أقدام كاذبة. تسبح ببطء شديد ثم تصنع فخاً دائرياً تخدع به ضحاياها. .
تتحرك ومن خلفها مادة هلامية تمنعها من العودة الى موقعها السابق. تستطيع الاستدلال على أقصر الطرق للوصول إلى طعامها داخل المتاهات المظلمة. أحياناً تفرز كيساً سميكاً تختبئ داخله ليحميها من الجفاف. يمكنها البقاء داخله لسنوات بانتظار تحسن الظروف المحيطة. وقد تقذف سمومها عبر غشاءها الخارجي في أي اتجاه بكل مرونة. .
ما اشبه الأميبا ببعض الكيانات السياسية التي لا تحترم الثوابت، وتضع مصلحتها فوق مصلحة البلاد والعباد. .
أحزاب لها اكثر من غلاف، وأكثر من شعار. متقلبة المواقف. متغيرة المبادئ. متشعبة الأجندات. متعددة الأذرع والأساليب والمآرب. تتكاثر بالانشطار. قادرة على الانقسام والتجدد. .
تركز فقط على الوصول إلى السلطة والمكاسب المادية أو النفوذ، متخلية عن القيم والأيديولوجيات الثابتة. تتباين تطلعاتها باستمرار حسب المصالح الآنية، مما تسبب بفقدانها ثقة الجماهير. .
فالسلوك الأميبي لبعضها يمنحها القدرة على تغيير جلودها وتحالفاتها وتآلفاتها ومواقفها بين ليلة وضحاها دون ان يفهم المضحوك عليهم والهاربون من حظائر التناطح بالرؤوس (راس ينطح راس. .
احزاب متعطشة لشراء اللحظة الانتخابية. لا تتردد عن تقديم الوعود البراقة لحصاد الأصوات، ثم تتخلى عن وعودها بكل بساطة. وتنسى برامجها بمجرد الفوز والمشاركة في الحكم. .
أحزاب متنكرة، و أحزاب زاحفة، وأحزاب انتهازية، وتكتلات تغير ألوانها ودكاكينها باستمرار بناءً على اطماعها الاستراتيجية وليس على أيديولوجيات ثابتة. .
ولا خير في ود إمرئ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميل . . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟