أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - شط العرب: معضلة البوابة الرئاسية














المزيد.....

شط العرب: معضلة البوابة الرئاسية


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 20:49
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


من اغرب المواقف التي شهدها تاريخ الملاحة في شط العرب ان ادارة القصر الرئاسي في البصرة قررت التحكم بالسفن القادمة أو المغادرة من والى ميناء المعقل، فمنعتها من اجتياز واجهات القصر ةعلى ضفاف (الخورة) للمدة من عام 1993 ولغاية عام 2003. .
كان يتعين على كل سفينة (مهما كان حجمها) تخفيض سرعتها إلى الحد الأدنى أو الانتظار على المرساة لحين تلقي موافقة القصر بالهاتف اللاسلكي عن طريق قسم السيطرة البحرية في مقر الموانئ. .

هكذا وبكل بساطة يتصرف حراس القصر بحكم السلطة التي يمتلكونها، فتسببوا في عرقلة سير السفن من دون ان تحتج الجهات المعنية، التي لا يمكنها الاحتجاج وغير مسموح لها بمخاطبة حراس البوابة. .

كان مرشدو السفن يعلمون علم اليقين بخلو القصر من عناصر الدولة، ويعلمون أيضا ان الحراس لن يترددوا بإطلاق النيران على الرايح والجاي. .
وكانت الدولة نفسها تعلم ان هذه الإجراءات غير عملية وغير منطقية، وان السفن المارة ليس لها اي تأثير سلبي. .
والغريب بالأمر ان قرار المنع شمل الزوارق الصغيرة والقوارب الخشبية المتحركة بين نهر العشار ومنطقة السراجي. حتى اصبح هذا المقطع محرما تماماً على الجميع. .

أصعب الحالات وأشدها تعقيدا عندما يتولى الدليل البحري ارشاد قاطرة ومقطورة. .
اذكر في يوم من الايام كنت مكلفا بإرشاد قافلة صغيرة مؤلفة من قطعتين عائمتين (قاطرة ومقطورة). كانت القطعة القاطرة من الحجم الصغير لكنها مزودة بمحرك قوة 3000 حصان. بينما كانت المقطورة عبارة عن هيكل فولاذي كبير، على شكل صندوق بطول 60 مترا وارتفاع 4 أمتار وعرض 15 مترا. وهذا الجسم بدون محرك. وهناك سلك طويل يربط القاطرة بالمقطورة يستخدم للجر والسحب. .
وعلى الرغم من ان الرحلة من البحر إلى البصرة كانت محفوفة بالمخاطر بسبب السفن الغارقة والمنعطفات الحرجة، كان لابد من التوقف قبل الشروع باجتياز بوابة القصر. وصادف ان التيارات المدية في أوج قوتها فدفعت السفينة نحو المنطقة المحظورة. الأمر الذي اضطرني للدوران ومواجهة التيارات العنيفة، وفجأة انقطع السلك الذي يربط القطعة المقطورة، فجرفها التيار. لكنها انحرفت (من حسن الحظ) نحو الضفة المقابلة للقصر، فتبعتها وحاولت التحكم بها قدر المستطاع حتى لا تزحف ولا تصدم الأسلاك الشائكة المحيطة بالقصر. .

كانت هذه صورة من صور القرارات المخيفة التي واكبت عمليات ارشاد السفن في شط العرب. ثم دخلت علينا محطات خفر السواحل في رأس البيشة، والفاو، والدورة (كوت عگاب)، والدويب، وسيحان، وأم الرصاص. وكان يتعين على السفن تخفيض سرعتها عند كل محطة، والمثول لأوامر التفتيش. .

وللحديث بقية. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من فضائل الحرب على إيران
- اهوارنا والأهوار اللاتينية ؟
- أهواؤنا والأهوار اللاتينية ؟
- الجواهري بتصوير نداء كاظم
- بين محيبس ومحيسن
- رواية: حلم الغرفة الحمراء
- انتهاكات دولية في عرض البحر
- العاقبة للمتقين وليست للمخادعين
- أحياناً يأتي الوفاء من هؤلاء
- عثرات ملاحية بين البوابتين
- بانتظار النهاية المرعبة
- كابوي يرعى الأغنام
- سياسيون خذلوا أصحابهم
- سيناريو الاجتياح الإيراني للكويت
- حسن أم حسين ؟
- الظلم والظلام والمادة المظلمة
- كيف نبني وغيرنا يهدم ؟
- الأردن تجتاح ايران جواً وبراً
- مذكرات شهود عيان: لهيب الصحراء
- هل المال العام حلال بلال زلال ؟


المزيد.....




- شاهد.. سكان سياتل يؤوون أشخاصًا وسط فرارهم من إطلاق نار جماع ...
- رجل يقطع ست ساعات سيرًا على الأقدام وعصا مشي مغروسة بجسده
- مذكرة إحضار ثم تأجيل الاستجواب.. ما آخر التطوات القضائية في ...
- لقطات بطائرة مسيّرة ترصد حريقا هائلا في مقاطعة كاستيون بشرق ...
- هل يشهد النظام الإيراني -انقلاباً ناعماً-؟ اتهامات تطال بزشك ...
- خلاف يفجّر أزمة في لواء جفعاتي.. عشرات الجنود الاسرائيليين ي ...
- تمرد في الجيش الإسرائيلي.. عشرات الجنود من لواء -جفعاتي- يغا ...
- التكتل الأوروبي.. خلاف حول قروض التسليح
- نقص الغاز يهدد أوروبا بشتاء بارد
- الحوثيون يدينون استهداف الحشد الشعبي


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - شط العرب: معضلة البوابة الرئاسية