كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 15:05
المحور:
كتابات ساخرة
هذه حكاية ساخرة من قلب الواقع تعود إلى عام 2019، وهو العام الذي كنت فيه نائبا في الدورة البرلمانية الرابعة، التي شهدت الانقلاب التخريبي داخل اروقة الموانئ، حينما حملوا (فرحان محيسن) على بساط الريح، ونقلوه من بغداد إلى البصرة، ثم رفعوه إلى ارقى درجات السلم القيادي، وصار أميراً متحكما برقاب العاملين في البحر، ورقاب العاملين في النهر، وهو الذي لم يعمل يوما واحدا في البحر، ولا في الموانئ، ولم يسبح في النهر. كان لابد من استبعاد مدير الموانئ وقتذاك (المهندس اثيل عبد علي) لكي يستتب له الأمر، فنقلوا (اثيل) خارج الموانئ بأساليب همجية متهورة. من دون ان يتدخل وزير النقل (ناصر بندر) الذي كان متهاوناً إلى ابعد الحدود مع (محيسن). .
في تلك الحقبة كان (رزاق محيبس) نائبا في البرلمان، وكان على علم بمخاطباتي الرسمية مع وزارة التعليم العالي للاستفسار عن شهادة (الدكتوراه) الممنوحة إلى (محيسن). فأكدت الوزارة بطلان شهادته باعتبارها غير مستوفية للشروط. .
فاعترض (محيبس) على موضوع (محيسن) معتقدا انه هو المستهدف، فتعجبت وبينت له الفارق بين (محيبس) و (محيسن) على الرغم من التشابه الكبير بينهما. وكأنك تقول: (خميس خمش خشم حبش. وحبش خمش خشم خميس)، أو كأنك تبحث عن الفرق بين بيض الخعفق وفرخ الخعنفق مع مراعاة ساعات القطع الكهربائي المبرمج بين بغداد والبصرة. .
ثم دارت الأهلة دورتها واصبح (محيبس) وزيرا للنقل، بينما ظل (محيسن) متربعا على عرش الموانئ. وكانت العلاقة بينهما دهن ودبس. .
يفعل (محيسن) ما يشاء بموافقة (محيبس) أو بدون موافقته، ويتصرف كيفما يريد، ولديه الصلاحيات الوزارية البرمكية الفرعونية الانكشارية الحلزونية المفتوحة للتعاقد وإبرام الصفقات من دون ان يعترض (محيبس)، ومن دون ان يحتج على شطحات (محيسن). .
وبين حانة ومانة ضاعت لحانا. وبين (محيبس) و (محيسن) تبددت أحلامنا، وتراجعنا إلى الوراء بمقدار مليون سنة ضوئية. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟