كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 10:07
المحور:
قضايا ثقافية
وهو الذي مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا. للضوء علاقة ملازمة للظل، فهو رفيقه في الليل والنهار، وللضوء صورة معكوسة يمثلها الظلام. .
وللظلام درجات تتراوح بين العتمة، وبين حلكة الثقوب السوداء، وقد تتحول في الفيزياء الفلكية إلى المادة المظلمة، التي تمثل 85% من إجمالي مادة الكون. ولا يمكن رؤيتها أو قياسها مباشرة لأنها لا تتفاعل مع الضوء، لكن العلماء يستدلون على وجودها من خلال تأثير جاذبيتها القوي الذي يمنع المجرات من التفكك. .
الأشد وطأة من هذا كله هو الظلم بكل ما يحمله من جور وقسوة وسفالة وتعسف. .
منذ سنوات ونحن نقبع في دهاليز الظلم والظلام، وما أن ننجوا من مرحلة سوداء حتى تأتينا مرحلة سوداء فاحمة (مصخمة)، فنغرق في أعماقها السحيقة بانتظار من يرمي لنا أطواق النجاة فينتشلنا من الموت. .
لقد حذرنا الرسول الأعظم (ص) مئات مرات من هذه المراحل المتقلبة. قال لنا: ستأتي عليكم سنوات خدَّاعات؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ، ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّوَيْبِضةُ. .
لم نكن ندرك مخاطر الرويبضة حتى جاء عصر الذباب الإلكتروني، وحتى جاء عصر الفضائيات المأجورة، والبلدوزرات التسقيطية التي استهدفت الأحرار، واستثنت الاشرار، ووفرت لهم الدروع الدفاعية القوية. .
نحن الآن نعيش تفاصيل السنوات الخداعات، والدليل على ذلك انهم وجدوا التريليونات المسروقة مدفونة في بساتين الرويبضات التي كانت لا تُرى بالعين المجردة. لكنها اصبحت الآن بحجم الحيتان البحرية العملاقة. .
وعثروا على الكنوز المخبأة في بيوت الصعاليك والاقزام، وقديما قالوا؛ إذا رأيت ظل الأقزام يزداد طولاً، فاعلم أن الشمس توشك على المغيب. . .
السر الخفي وراء العملية السياسية هو انها أنتجت الرويبضات الخداعات، وانها كانت عمياء تكرارية غير واعية أغرقتنا في الظلام. .
من حسن حظنا (في العراق) انهم لم يسجلوننا بارادتنا في سجلات الاحوال المدنية. . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟