كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 10:16
المحور:
حقوق الانسان
لا ريب انكم لا تعلمون ان العراقيين المساكين الذين يعملون في البحر، والذين دأبوا على الانطلاق من مرسى زوارق الفاو (على ضفاف شط العرب)، و تحملوا نفقات الرحلة وشراء مستلزماتها من مواردهم المالية المحدودة. تنحصر مهتمهم بصيد الأسماك لمدة لا تزيد على اسبوع واحد بين خور العُميّة وخور الخفقة وخور عبدالله وخور السقا وهي مناطق ساحلية فقيرة بائسة محاذية تماما لساحل الفاو من جهة البحر، وقريبة جدا من مشروع الفاو الكبير الذي يتألف من خمسة ارصفة لا تشتغل ولا تشتعل ولا تساعد على الاشتعال. .
ما ان يغادروا المرسى حتى يتوجهوا مباشرة إلى محطة خفر السواحل عند رأس البيشة. فيخضع زورقهم لتفتيش روتيني، وتخضع وثائقهم للتدقيق. ثم ينطلقون نحو البحر. للعمل في منطقة غير بعيدة عن الساحل لكنها غير خاضعة لحرس الحدود، وغير خاضعة للقوة البحرية العراقية. أو بتعبير آخر ان تلك المناطق خالية تماما من تواجد الجهات الرسمية العراقية. الأمر الذي جعل زوارق الدورية الكويتية تتسلل وتتوغل بلا عناء حتى تصبح قريبة من مدخل شط العرب. وذلك بموجب بروتوكول التنازلات الموقع عام 2009. .
الطامة الكبرى ان زوارق الصيد العراقية غير مسموح لها بالتزود بجهاز التخاطب اللاسلكي فهي لا تستطيع اطلاق نداء الإستغاثة، وغير مجهزة بمعدات السلامة. وهي في حقيقة الأمر عبارة عن فريسة سهلة للكويتيين الذين دأبوا على التنكيل بهم والإساءة اليهم والاستئساد عليهم بشتى الذرائع. واحيانا يطلقون عليهم النيران بالذخيرة الحية لمجرد التسلية والتشفي بهم، وربما يلقون القبض عليهم ويأخذونهم مكبلين بالأصفاد إلى مدينة الكويت، فيقعون في الأسر من دون ان تعلم بهم الجهات العراقية. فتحوّل الصياد العراقي نفسه إلى فريسة سهلة في قبضة البحرية الكويتية. .
يغادر الصياد حياً ثم يعود ميتا أو معاقاً لأتفه الأسباب، ومن دون ان تكترث الجهات العراقية أو تحزن عليه. ومن دون ان تسعى وزارة الداخلية لاغلاق هذه الثغرات الحدودية، وبخاصة في المثلث المحصور بين خور العُميّة ومنطقة (أم ثلاث) ومدخل ميناء الفاو الكبير. .
ففي هذه المنطقة لا وجود لأي قوة عراقية رادعة منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا. .
وللحديث بقية
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟