كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 09:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قال رجل لتشرشل: (يا كذاب)، فاعتقلته الشرطة، وفي اليوم التالي احتج النواب. قالوا: (منذ متى يعتقل المواطن بسبب شتم رئيس الوزراء ؟)، فأجاب تشرشل مبتسماً: (لم يُعتقل لأنه شتمني. بل لأنه كشف سرا من أسرار الدولة). .
غالباً ما تكون الشعارات السياسية واجهة براقة تغري الرأي العام، لأنها تعتمد على الأكاذيب الاستراتيجية والتضليل الإعلامي للكسب الجماهيري والاستحواذ على عقولهم. وتعتمد على فنون إدارة الانطباعات وصناعة الأوهام لتحقيق المصالح المرسومة. .
يتلاعبون دائما بالكلمات، ويحرصون على انتاج الوعود الانتخابية وتسويقها لإقناع الشعوب بأنهم يمتلكون العصا السحرية لحل الأزمات. .
في كثير من الأنظمة الحديثة، تُعد الانتخابات آلية شكلية تعطي الشعوب وهماً بممارسة السلطة، بينما الإرادة الحقيقية تكون في يد النخب المهيمنة على الإعلام ومراكز صنع القرار. .
يرتكز جوهر الممارسة السياسية على الغلبة والصراع، مما يجعل استخدام الخداع أمراً ملازماً لطبيعة التنافس السياسي.
فعلى الرغم من أن الخداع يعدّ عملًا شائنًا في الحياة العامة، إلا أنه يحظي بقدر من القبول في السياسة الدولية. .
معظم القادة يكذبون على شعوبهم وعلى الشعوب الأخرى، وفق مبررات المصلحة الوطنية، التي يستخدمونها ذريعة للحفاظ على مصالحهم في مواجهة التقلبات. .
أحيانا يطلق القادة أكاذيب شخصية وأنانية لا علاقة لها بمصلحة الدولة، لأنها موجهة لحماية مصالحهم الشخصية أو مصالح أصدقائهم وحلفائهم، لكن اللافت هو أنهم لا يكذبون كثيرا على بعضهم البعض مقارنة بكذبهم على شعوبهم. .
أكبر ثمن ندفعه في حياتنا هو ثمن وجودنا في عالم ممتلئ بالمزيفين. .
لقد أخطأنا في حق أنفسنا حين ظننا أن قلوب رجال السياسة تشبه قلوبنا. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟