كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 16:47
المحور:
المجتمع المدني
معظم العراقيين لم ولن تتوفر لديهم الظروف الكافية ليكونوا سعداء. لأنهم ظلوا مشغولين جدا بالتعايش مع فوضى الأوضاع السياسية وتقلباتها التي لم تهدأ ولن تهدأ . .
وبالتالي ما الذي تتوقعه من مواطن فقير قابع في زاوية من زوايا العراق عندما يكتشف أن ثقته وآماله وُضعت في المكان الخاطئ ؟، ولك ان تتصور حجم الخذلان الذي يشعر به حينما يرى الوعود والشعارات تتبدد وتتلاشى، ويرى ثرواته تُنهب امام عينه ؟. .
كان يتأمل ان يحظى بالرعاية والعناية والخدمات التي ينبغي ان توفرها له الجهات التنفيذية المسؤولة عنه وعن عياله. .
لم يعد يتحمل الوعود الكاذبة نتيجة لغياب الإنجازات الملموسة واستمرار المعاناة. .
فبات يشكو من غياب الحماية. يشعر أنه يقف وحيداً في مواجهة الأزمات والمشاكل المعيشية. .
يعاني من سوء الخدمات. يشعر بتراجع جودة الرعاية الصحية، التعليم، وتدهور مستوى المعيشة. .
هنالك اسباب اخرى جلبت له الهم والغم، تعزى معظمها إلى فقدان الأمان، واهتزاز ثقته بمؤسسات الدولة، وميوله للعزلة، ورفضه التواصل مع المجتمع. .
لديه شكوك دائمة في مزاعم رجال الدولة. يصعب عليه فهمهم، ويرفض منحهم ثقته مجدداً. .
خمسه لا يمكن هزيمتهم في العراق:
المتهور الذي تحميه عشيرته. والانتهازي الذي يتعرى تماما من اجل حفنة من الدولارات، والمغفل الذي يلهث وراء القطعان المنفلتة. والسافل المتستر بجلباب الشرف، واصحاب الشهادات المزورة الذين تربعوا فوق عروش المناصب العليا. .
في العراق يعاني الجميع من الجميع، والجميع ضحية الجميع، والجميع يعلم انه لا ثقه له بالجميع، والجميع اشرار في نظر الجميع. فمن هم الجميع ؟. .
سلاما على من رسموا في قلوبهم وطنا ثم غادروا دون ان يلتفتوا. وتباً لأصحاب الوعود الكاذبة التي صدقناها بكل براءة. .
نموت واقفين ولا نعيش راكعين. فالعزة تاج لا يحمله إلا الأحرار. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟