أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - عفاريت أهوار العراق














المزيد.....

عفاريت أهوار العراق


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 09:51
المحور: قضايا ثقافية
    


ربما سنحت لكم فرصة التجوال قبل غروب الشمس على حافات أهوار جنوب العراق، لكن التجوال ليلا بين غابات القصب والبردي له رهبة عظيمة تثير الفزع في قلوب اقوى الشجعان. .

تتحول الأهوار ليلاً إلى ثقوب سوداء مليئة بالمشاهدات والصور المرعبة. .
في الأهوار تنشط الحيوانات الليلية، وتبدأ الطيور والحشرات في إطلاق أصواتها المخيفة. .
غابات يسودها الظلام الدامس. تزداد فيها كثافة القصب والبردي. تتغير حرارتها ورطوبتها فجأة لتناسب الكائنات التي تكيفت حصرياً مع هذا التوقيت للبحث عن فرائسها أو لحماية نفسها. .

لو جلست هناك لنصف ساعة يبدأ دماغك باختلاق هلوسات، قد ترى ومضات ضوئية. أو أشكال هندسية، أو ظلال، أو تشعر بوجود حركة غير مرئية. وأحياناً ترى بعض الوجوه والأشكال غير الواضحة، خاصة إذا كنت متعبا أو قلقاً. .
أن ما نسميها أشباحاً قد لا تكون مرتبطة بأرواح الموتى، ربما هي تداخلات بين الأبعاد الكونية. فبدلاً من أن تكون أرواحاً، قد تكون كائنات تعيش في أبعاد موازية (مثل البعد الرابع أو الخامس)، وأحياناً يحدث (ثقب) أو (تداخل) في نسيج الزمكان يجعلنا نرى لمحة سريعة منها. أو نسمع أصواتها، تماما كما قد يرى كائن ثنائي لقطة خاطفة من كائن ثلاثي الأبعاد يمر من فوقه. .
ثم أن القصب نفسه يطلق أصواتاً (طقطقة عالية التردد) عندما يتعرض للجفاف، أو عندما تُقطع سيقانه. .
بعض هذه الأصوات لا تسمعها الأذن البشرية، لكن يمكن للحشرات أو الحيوانات الأخرى سماعها من مسافات بعيدة. النباتات حرفيا (تصرخ) عندما تتألم، لكننا لا نملك التردد المناسب لسماعها. .

أكثر من 80% من قيعان الأهوار ما زالت غير مستكشفة. . نحن نمتلك خرائط سطح المريخ وتضاريس سطح القمر بدقة أفضل بكثير مما نمتلكه لقيعان الأهوار، ذلك لأن الأقمار الصناعية يمكنها تصوير الكواكب بسهولة، بينما يصعب على منظومات سبر الأغوار اختراق الطبقات الطينية المتراكمة في الأعماق منذ آلاف السنين. .

هل تساءلتم يوماً كيف تعرف الطيور المهاجرة مسارها الصحيح من أول رحلة لها إلى الأهوار دون أن يعلمها أحد ؟. لقد اكتشف العلماء مؤخراً أن المعلومات تخزن في حمضها النووي، ثم تترجم إلى سلوكيات معقدة. .
واكتشفوا ان طائر الفلامينغو المنتشر هناك يفرز (حليباً) من حنجرته لإطعام فراخه. الشيء الغريب هو أن هذا (الحليب) يحتوي على دم الطائر نفسه، مما يجعله يتحول إلى اللون الوردي الباهت أثناء فترة (الرضاعة)، وكأنه يضحي بجزء من طاقته الحيوية ليضمن بقاء نسله في هذه المسطحات المترامية الأطراف. .

يعتقد البعض ان منطقة (إيشان حفيظ)، الواقعة في قلب الاهواز، تسكنها عفاريت الجن، وانها ظلت مسكونة منذ القرون الاولى. .
كثيرة هي المرويات التي تتحدث عنها، لكنها غير موثقة، هناك من قال انه سمع اصوات نساء يضحكن، وهناك من قال انه رأى أنوارا فوق سطح الماء تتدفق على شكل نافورات ضوئية. .
ومازالت غابات أهوار الجنوب تسمى بحار القصب والبردي، وتعد من اكثر المستنقعات غرابة في العالم بسبب طبيعتها المهيبة وصمتها العميق. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف لا اشعر بالحزن والقلق ؟
- محاولة الحصول على جنسية عربية
- تماسيح الخراب الاستراتيجي
- حملات ضارية لاستفزاز المجتمع
- جراثيم بحجم باصات المدارس
- عودة اللص من مناسك الحج
- استهدافًات بدوافع تسقيطية
- لغاية في نفوس جيراننا
- كيف وقعوا في المصيدة ؟
- الصين تغلق دكاكين أوروبا
- تكلم يا مطار شط العرب
- فرصتنا الأخيرة للربط السككي
- آخر رجال الميزوبوتاميا
- عندما يصبح مصيرنا بيد الغربان
- أطباق طائرة في ملاعب المونديال
- الملك الضليل والملك الضال
- مونديال رعاة البقر
- صراح الممرات حول العراق
- أصولنا من تربة رافدينية واحدة
- الأثْول و ابو وجه الفاهي


المزيد.....




- كان من أشد مؤيديه لعقود.. تاكر كارلسون يسحب دعمه للحزب الجمه ...
- رسالة مرتبطة بقضية نانسي غوثري تزعم أنها ماتت بعد اختطافها
- سلطنة عُمان وإيران تؤكدان الحفاظ على عبور مضيق هرمز -بلا رسو ...
- بوتين يصدر مرسوما بتعيين رئيس أوسيتيا الجنوبية مستشارا له
- -الموت الذي هربنا منه ما زال يلاحقنا-
- -10 سنوات على بريكست، والوعود لم تتحقق- – ديلي إكسبريس
- حالة طوارئ مناخية في أوروبا، فماذا عن صيف البلاد العربية؟
- وزير الخارجية الأمريكي يبدأ جولة خليجية لبحث مذكرة التفاهم م ...
- 40 رئيس بلدية حول العالم يتحدون لمواجهة توسع مراكز بيانات ال ...
- قتيلان وجريح بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان.. وحزب الله: -ان ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم فنجان الحمامي - عفاريت أهوار العراق