كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 23:15
المحور:
المجتمع المدني
هرب الأمراء والقادة قبل وصول الغزاة، اما الذين رابطوا وصمدوا واستشهدوا، والذين تعرضوا للتعذيب والأسر، والذين اختفوا في ظروف غامضة، فقد سُحبت منهم الجنسية واصبحوا بلا هوية. .
اغرب ما سمعناه الآن انهم سحبوا الجنسية من الأديب الكبير (طالب الرفاعي) ربما لأن جده السيد احمد بن علي الرفاعي كان مولودا في العراق عام 1118 للميلاد. فنزعوا منه الجنسية ومن اولاده وأحفاده باعتبارهم من التبعية القريشية الهاشمية العلوية المحمدية الأصيلة.
اصبح الان مخيرا بين العودة إلى عرصات اجداده في المدينة المنورة او شد الرحال الى مدينة الرفاعي في العراق. وقد أبدت العواصم كلها استعدادها لإستقباله ومنحه الجنسيات العراقية والسعودية والبحرينية والاماراتية والتركية والمصرية والتونسية. .
شملت قرارات سحب الجنسيات مجموعة من الرياضيين والسياسيين والأطباء والمهندسين والمشايخ والفنانين، نذكر منهم الفنان الكبير عبد المحسن المهنا وشقيقه د. يوسف المهنا، ربما لأنهما تبعية أندلسية أو موريتانية. او من المتأثرين بفنون زرياب وأنغامه الأمازيغية. .
أو لأنهما اشتركا في تلحين وأداء أغنية (مع ريح الهوى مسافر) في إشارة منهما إلى تقلب الرياح السياسية في الخليج. .
في حين منحوا جنسيتهم لطيار امريكي هبط بمظلته بعد سقوط طائرته فوق ارضهم بسبب اصابتها بنيران صديقة. .
أما استاذ التاريخ (هاشم العوضي) الذي حاول ان يثبت ان البلد التي كان يعيش فيه تأسس قبل الحضارات السومرية والفرعونية فجرفته رياح التهجير واصبح بلا هوية، وبلا جواز، وبلا جنسية. .
نخشى ان تنتقل رياح التهجير إلى البلدان العربية فنجد انفسنا بلا وثيقة تثبت انتماءنا إلى العراق او مصر او ليبيا او السودان. .
ونخشى ان تتحول تلك الدولة إلى وطن بلا شعب، وبلا جذور، وبلا انتماء، وبلا روح. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟