أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - الأثْول و ابو وجه الفاهي














المزيد.....

الأثْول و ابو وجه الفاهي


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 09:44
المحور: كتابات ساخرة
    


الأثْول (بفتح الهمزة وسكون الثاء) في معاجم اللغة العربية هو: الأحمق، أو قليل الفهم. أو المجنون أو مُضطرب العقل. أو المتكاسل، أو البطيء في العمل. . والكلمة مشتقة من الفعل (ثَوِلَ)، وهو داء أو حالة اعتلال تصيب الأغنام، فتسترخي أعضائها وتفقد توازنها، فتدور حول نفسها في المرتع دون أن تتبع القطيع. .
أما مفردة (الفاهي) فهي عراقية - خليجية تُطلق على قليل الفطنة، بطيء الاستجابة، ضعيف التركيز، محدود النشاط، معدوم الإحساس. .

ربما تتفقون معي في الحكم على اصحاب الوجوه (الفاهية) بالغباء والبلادة، بأنهم لن ينجحوا أبدا حتى لو ارتقوا إلى اعلى المناصب، وحتى لو نالوا ارقى الشهادات. ذلك لأن (ابو وجه الفاهي مستحيل يصير براسه خير) بسبب افتقاره إلى مؤهلات الفطنة واللباقة والذكاء والكياسة والنباهة. .

كانت معنا موظفة تعمل في الحسابات من النوع التي تُمسي كأنّ الصبحَ يجلُو جبينها، ويغشى سناها الليلَ وهو عَنودُ. . تقدم لخطبتها احد الفاهين يريد الاقتران بها على درب اليمرون فرفضته على الرغم من ثراءه وانتماءه إلى الطبقات المخملية المرفهة. ولما سألناها. قالت: لن اربط مصيري بشخصية كارتونية هشه. فالمرأة الذكية لا تنخدع بالديكور الخارجي، بل تبحث عن رجل متزن يعزز استقلاليتها ويدعم طموحاتها. .

ليس هذا مربط فرس النهر. فما دعاني إلى الحديث عن الثولان والفاهين هو ظهور احد السياسيين على شاشة التلفاز وهو يتحدث عن مستقبل العراق، فتأكد لي ان مصيرنا ميؤوس منه. ولا خير فينا إذا كان هذا الفاهي هو الذي يقرر مصيرنا، وهو الذي يرسم صورتنا المستقبلية. .
المشكلة الكبرى ان الابتسامة لا تفارق وجهه حتى لو كان يحكي عن ازماتنا الموروثة والمكتسبة. والغريب بالأمر انه يضع نفسه فوق قمة الهرم السياسي والإداري والتنفيذي. .

لسنا بحاجة إلى وجوه لا تمتلك الاصرار والحماس، فالوجوه المسطحة، والأعصاب الباردة، والعقول المغيبة، والضمائر المعطوبة، لن تنفعنا بشيء، ولن تنتشلنا من اوحال التخلف. نحن بحاجة إلى رجل (هب ريح و نشمي) بالمواصفات التي وضعها شاعر المعلقات (طرفة بن العبد):
إذا القوم قالوا من فتىً خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد. .
أو بالمواصفات التي وضعها الملك الضليل:
مكر، مفر، مقبل، مدبر، معا كجلمود صخر حطه السيل من علِ . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق يتلقى طعنة سككية مباشرة
- دليل آخر على سذاجتنا
- منجزات أخفاها الإعلام التسقيطي
- حشرات الاعلام التسقيطي
- زينب: وحريتها الدينية
- لا فرق بين اليوم والبارحة
- تنازلات إطارية غير مفهومة
- التربوي المبدع: محمد احمد المهنا
- انقلابيون وثورچية وقومچية
- دكاكين فوق السطوح العليا
- عمان ورعونة الكابوي الطائش
- في طريقنا نحو الأسوأ
- فكروا وحدكم. . لا احد يسمعكم
- العرب وحدهم يعرفون المستقبل
- القلق بتوقيت المشهد الأخير
- ما لا يعلمه معظم الوزراء الجدد
- طقوس الخبز السابح
- ما حكم الدجاجة الزانية ؟
- الخوض في متاهات الزمن
- ست سنوات ضيعتها بلا مقابل


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - الأثْول و ابو وجه الفاهي