أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم فنجان الحمامي - لا فرق بين اليوم والبارحة














المزيد.....

لا فرق بين اليوم والبارحة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 10:00
المحور: حقوق الانسان
    


في الثمانينات كان اخي (جيم) ضعيفا نحيلا، معتل الصحة. لا طاقة له على خوض غمار المعارك المهلكة في الحرب العراقية الإيرانية، وما انتهت المدة المقررة لاجازته الدورية حتى قرر التخلف عن الالتحاق بوحدته الحربية. .
أراد ان يستنشق طعم الحرية، فنصب له كشكا بسيطا في سوق الأبلة بمنطقة المعقل بالبصرة لبيع ألعاب الأطفال. .
كان صاحب محل الخضروات (عين) يدرك بفطرته الخبيثة ان (جيم) لم يلتحق بالجبهة، فذهب بنفسه إلى مقر دائرة الانضباط العسكري كي يبلغهم بهروب (جيم) وفراره من الجبهة، لم يكن (عين) حزبيا ولا عنصرا امنيا، بل كان متطوعا للانتقام من (جيم) رغم عدم وجود اي خلاف بينهما. .
وهكذا تحرك رجال الانضباط نحو (جيم) والقوا القبض عليه، ثم اصطحبوه مكبلا بالأصفاد. ونقلوه الى مكان مخصص للهاربين في معسكر الدريهمية. .

يعلم الله كيف كانوا يتعاملون معه في جلسات التحقيق والتعذيب قبل إرساله إلى وحدته في الجبهة. .
فلجأت إلى المقدم المهندس (حاء) الذي يعمل في ثكنة حربية قريبة من الدريهمية، ويتظاهر دائما بالنخوة والمروءة. . طلبت منه الوقوف معنا ومساعدتنا بحكم العشرة والجوار، فطمأنني. قال: ابشر بالخير. . سوف أذهب بنفسي لرعاياته والاهتمام به. .

وفي يوم من الايام قررت الذهاب بنفسي إلى معسكر الدريهمية للاطمئنان على اخي (جيم) في موعد مخصص للمواجهة، فخرج علينا زاحفاً مرتعشاً. لا يقوى على الحركة، وقد بان عليه الضعف والنحول. وبدت عليه أعراض الأمراض والإرهاق. ثم سقط على الارض باكيا من شدة الألم. .
قال: لقد كانت الأمور تجري في الايام الاولى حسب السياقات المتعارف عليها. ثم أخضعوني للضرب الليلي المبرح بناءً على توصيات المقدم (حاء) الذي طلبتم منه مساعدتي، فكانت مساعدته بمضاعفة جرعات الضرب والتعذيب. .

حدث هذا قبل عام 2003، حين كان الناس والجيران هم الذين يتسابقون للوشاية، ويتلذذون بتعذيب اقرب الناس اليهم. فهل تغيروا الآن ؟. وهل اصبحوا اكثر وعياً ونضجاً وشهامة ؟. أنا شخصيا لا أظن ذلك، فما حدث بالأمس يتكرر امام أعيننا هذه الايام. ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. .

كلمة اخيرة: أصعب أنواع التعايش أن تكون صادقًا بين الكاذبين. كريماً بين البخلاء، وفياً وسط الغادرين، صائنا للعشرة وسط المنافقين. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنازلات إطارية غير مفهومة
- التربوي المبدع: محمد احمد المهنا
- انقلابيون وثورچية وقومچية
- دكاكين فوق السطوح العليا
- عمان ورعونة الكابوي الطائش
- في طريقنا نحو الأسوأ
- فكروا وحدكم. . لا احد يسمعكم
- العرب وحدهم يعرفون المستقبل
- القلق بتوقيت المشهد الأخير
- ما لا يعلمه معظم الوزراء الجدد
- طقوس الخبز السابح
- ما حكم الدجاجة الزانية ؟
- الخوض في متاهات الزمن
- ست سنوات ضيعتها بلا مقابل
- صورة لإطار بلا أضلاع
- مستشار واحد يكفي
- اين العراق من الصين في مشاريع السكك ؟
- الوو حمورابي. . كيف تسمعني ؟
- نظام جديد للتأمين البحري
- أنظمة بلا صراعات على السلطة


المزيد.....




- واشنطن تعتزم إلغاء شرط الإبلاغ عن وفيات المهاجرين بعد الإفرا ...
- اعتقال عراقي مطلوب للسويد منذ عشر سنوات
- جلاد متهم بالتعذيب مطلوب في سوريا – وخضع لتحقيق من قبل الشرط ...
- لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسر ...
- فرنسا: القضاء يفتح تحقيقا في شبهات -تعذيب- و-جرائم حرب- مرتب ...
- تقرير جديد للأمم المتحدة: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع ...
- بين الوفيات المخفية وقيود الإقامة.. إدارة ترمب تشدد الخناق ع ...
- الولايات المتحدة: مجلس الشيوخ يقر مشروع قانون يخصص 70 مليار ...
- -الأغذية العالمي-: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع ...
- مأساة مخيم الجوازات: 1800 أسرة في غزة تواجه شبح المجاعة وتوق ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم فنجان الحمامي - لا فرق بين اليوم والبارحة