كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 09:26
المحور:
كتابات ساخرة
اما الملك الضليل فهو (امرؤ القيس): آخر أمراء مملكة كندة، وسيد شعراء المعلقات السبع. .
وصفه خصومه بالضليل، واتهموه بضياع مُلك أبيه وانشغاله باللهو والشعر، وهو القائل: اليوم خمرً وغداً أمرُ، ثم هام على وجهه في الصحراء طلباً للثأر. حتى وافته المنية عام 544 في المنافي البعيدة. وله قبر معلوم فوق قمة جبل (عسيب) في أطراف العاصمة التركية (أنقرة)، قال قبل موته:
أَجارتَنا إنَّ الخُطوبَ تَنوبُ
وإني مُقيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ
أجارَتَنا إنّا غَرِيبَانِ هَهُنَا
وكُلُّ غَرِيبٍ للغَريبِ نَسيبُ
وأما الملك الضال فهو ملك صغير متقزم مشكوك في عروبته. يعاني من ضعف البصر وقصر القامة، فوالداه من قصار القوم. كان طول والده 160 سنتيمترا فقط، بينما لم يزد طول والدته الإفرنجية عن 151 سنتيمترا. ولا توجد قراءة رسمية لطوله الحقيقي حتى الآن. لانه ينكمش وينخفض كل عام بمقدار 2 سنتيمتر. . ربما بفعل قوة الجاذبية الأرضية في منخفضات وادي عربة. وربما بسبب لعنة غامضة مسخته قزما متدحرجا تحت اقدام اسياده. وربما لأنه اسرف في التخاذل والتخادم والانبطاح، حتى غاص تماما في أوحال تحالفاته مع اعداء الأمة. .
اغلب الظن انه سوف يلتصق بالأرض ليزحف مثل الديدان والحشرات. ثم يختفي نهائيا داخل شقوق الصرف الصحي أو تحت تجاويف الأرصفة. .
يقولون: الورقة التي لم تسقط في فصل الخريف خائنة في عيون أخواتها. فما بالك بالذي سقط في عيون الناس، وفقد احترامه، وخسر مكانته ؟. فهو الآن بلا قيمة وبلا وزن حتى في انظار المحافل الظلامية. .
اغرب ما لمسناه في سلوكه. أنه خذل شعبه، وتنكر لأمته، وارتمى في احضان الغربان الزرقاء، وتفاني في خدمة الطغاة، وفي الذود عنهم، وهو يعلم انهم لا يحترمونه ولا يشعرون بوجوده فهو بالنسبة لهم غير مرئي. .
ختاماً: إذا رأيت لهذا القزم ظلا طويلا فوق الأرض فاعلم ان شمس العرب اوشكت على المغيب. وان الشياطين السداسية تمددت من النهر إلى النهر. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟