أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - عودة اللص من مناسك الحج














المزيد.....

عودة اللص من مناسك الحج


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 21:21
المحور: كتابات ساخرة
    


تألمت كثيرا عندما علمت بعودة كبير اللصوص مباشرة من مكة المكرمة إلى قصره المنيف في أجمل بقاع أوروبا الشرقية بعد أداءه مناسك الحج والعمرة. كان من المقرر ان يعود إلى البصرة، لكن الذين فرضوه علينا بقوة السلاح نصحوه باغلاق هواتفه كلها، والصعود على متن طائرته الخاصة كي تحمله الى شواطئ الدانوب أو إلى ضفاف نهر الراين. .

هو الآن يستنشق هواء روسيا القيصرية، ويتناول فطوره الصباحي على أنغام موزارت، أطباق لذيذة تقدمها حسناء اوكرانية ممشوقة القوام، إذا تقوم يضوع المسلك اصورة والزنبق الورد من أردانها شملُ. أطباق وقوارير تضعها مع باقة من زهور التوليب فوق طاولة بلورية في شرفة تطل على مشارف البحر الأسود حيث الماء والخضراء والوجه الحسن. .

يرتدي الآن بجامته الحريرية بألوانها الزاهية، كان اسمه منقوشا بالخط الإفرنجي على محارم ناصعة البياض (شاف ما شاف . . شاف ؟؟؟؟ واخترع). يتناول القشطة اليونانية بالزبدة الدنماركية والعسل السويسري. ولا ضير من تناول رشفة من النبيذ الكتلوني المعتق. إذا ذاق فاها قال طعم مدامةٍ. معتقة مما تجيءُ به التجر. .

تشطح به الذاكرة أحياناً إلى اليوم الذي كان يعمل فيه سائق لوري (نص حمل) بدشداشته (الكودري) الممزقة، أو عندما كان يقود الباص القديم (OM)، فيتحرك مترنحاً بلا فرامل صوب القرى المتناثرة بين الحبيبية والحسينية. .
يتذكر بلم (الچينكو) الذي كان يعبر به النهر وصولا إلى مرسى زوارق الزعفرانية، فلم تفارق توابل (تاج محل) أطباق كبسة البرياني التي تفوح منها روائح الهند والسند، يتناولها بشراهة كل يوم تقريبا تحت أشجار القيقب. .

أما أنا فتوجهت حافي القدمين في اليوم الاول من شهر محرم الحرام إلى مقبرة السلام كي ازور الشهداء المعدومين ظلما وعدوانا، فأراهم يفركون راحاتهم ندما بعدما ضحوا باعمارهم من أجل أن يتربع شعيط ومعيط فوق صدورنا. أكرر قول الشاعر موفق محمد: (طبتُم موتاً، فما زال أطفالكم يشحذون في الإشارات الضوئية، ونساؤكم يتقوسنَ بين التقاعدِ والعقار، وأمهاتكم في آخر صيحاتِ الموت. تلالٌ من العباءات السود تطيرُ نائحةً إلى السماء). .

اما الذين كانوا يرتدون جلباب الورع والتقوى، ويتظاهرون بالذود عن حقوقنا المسلوبة، فلم نعد نراهم إلا عند هبوب رياح الانتخابات الموسمية، فنمد أيادينا داخل صناديق الأفاعي بحثا عن سمكة أو بحثا عن عصفور من عصافير أهوار الجنوب، فتلدغنا الثعابين من الجحر نفسه مرات ومرات ومرات . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استهدافًات بدوافع تسقيطية
- لغاية في نفوس جيراننا
- كيف وقعوا في المصيدة ؟
- الصين تغلق دكاكين أوروبا
- تكلم يا مطار شط العرب
- فرصتنا الأخيرة للربط السككي
- آخر رجال الميزوبوتاميا
- عندما يصبح مصيرنا بيد الغربان
- أطباق طائرة في ملاعب المونديال
- الملك الضليل والملك الضال
- مونديال رعاة البقر
- صراح الممرات حول العراق
- أصولنا من تربة رافدينية واحدة
- الأثْول و ابو وجه الفاهي
- العراق يتلقى طعنة سككية مباشرة
- دليل آخر على سذاجتنا
- منجزات أخفاها الإعلام التسقيطي
- حشرات الاعلام التسقيطي
- زينب: وحريتها الدينية
- لا فرق بين اليوم والبارحة


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - عودة اللص من مناسك الحج