كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 01:46
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اعظم خدعة بصرية تصنعها التماسيح. انها تحاول اقناعنا بأن تكاثرها في هذا المستنقع هو أمر حتمي لضمان نجاتنا في المستقبل. .
لا بأس عليك إذا كنت مضطراً للعيش في دولة يكتسحها الظلام بسبب انقطاع التيار، أو بسبب انهيار أبراج نقل الطاقة، أما إذا كنت تنير الساحات والطرقات في مدن يعيش فيها العميان فتلك هي الطامة الكبرى. .
فعلى الرغم من اكتمال الكابينة الوزارية في العراق، وعلى الرغم من انتقالنا من مرحلة تصريف الأعمال إلى مرحلة أداء المهام، ظلت تماسيح المحاصصة تتسلل خلسة هنا وهناك للاستحواذ على المواقع التنفيذية العليا في شركات التمويل الذاتي. .
تماسيح منظورة وأخرى غير منظورة. الأمر الذي ينذر بتفكك المؤسسات من حولنا، وينذر بترهلها وتمزق رباطها، وانحرافها عن مسارات الإصلاح. .
نحن نعيش على مرمى حجر من مستنقعات تعج بالتماسيح: لدينا تماسيح للعلاقات الزائفة، وتماسيح للمظاهر الخادعة، وتماسيح للصفقات المريبة، وتماسيح للوعي المصطنع. جميعها تمارس الزحف اليومي في كل الاتجاهات طمعاً بالمكاسب والمغانم والمنافع. .
لقد برعت هذه التماسيح في التلاعب بمشاعر الفقراء، وتفننت في التحكم بتوجهاتهم من دون أن يشعروا. . ثم لجأت لأخطر الأساليب النفسية؛ مثل تشويه الواقع (Gaslighting)، و الصمت العقابي (Silent Treatment)، وقصف العواطف (Love Bombing). والتثليث (Triangulation) بتوجيه الاتهامات إلى طرف ثالث بقصد هدم الأمان النفسي. أو اللجوء إلى الإسقاط (Projection) من اجل قلب الأدوار، والتهرب من المسؤولية التقصيرية، واتهام الشعب بالفشل. .
اغلب الظن انها تدرعت بهذه الأساليب الخبيثة من اجل حماية مستنقعاتها، وتجميل صورتها القبيحة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟