أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - كاظم فنجان الحمامي - مذكرات شهود عيان: لهيب الصحراء














المزيد.....

مذكرات شهود عيان: لهيب الصحراء


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 10:10
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


مجندون ليبيون أُرغموا على خوض حروب عبثية خاسرة (حرب تويوتا) لا ناقة لهم فيها ولا جمل. فشهدوا ويلاتها وعاشوا جحيمها بين كثبان الصحاري المهلكة للمدة من 1978 إلى 1987. حيث ذاقوا الموت غصة بعد غصة، فكتبوا معاناتهم بمداد الحزن والألم على صفحات الظلم والإضطهاد فى قاعدة السارة، وفي وادى الدوم، و قطاع اوزو، و فادا، و وادي الناموس. .
حروب راح ضحيتها الآلاف من مختلف الأعمار، واستنزفت ملايين المليارات من موارد الشعب الليبي. وأذكت نيران الحقد والضغينة بين الشعبين (الليبي والتشادي). .
تكبد الجيش الليبي خسائر فادحة، حيث قُدر عدد القتلى بحوالي 7500 جندي، إلى جانب أسر مئات الجنود، فضلاً عن مقتل نحو 1000 جندي من الجانب التشادي. .
انتهت الحرب بهزيمة عسكرية قاسية للقوات الليبية، خاصة في المعارك الشهيرة مثل معركة وادي الدوم عام 1987، مما أدى إلى انسحاب ليبيا بالكامل من تشاد. .

المذكرات التي بين أيدينا تحمل عنوان: (لهيب الصحراء - مذكرات شاهد عيان) اشترك في كتابتها الطبيب الجراح سالم الهمالي والدكتور عبدالقادر الفيتوري. .
فالطبيب (الهمالي) هو البطل الحقيقي للرواية. .
طبيب في عنفوان شبابه أرغمته السلطة الليبية الجائرة على ترك عيادته في واحة (تمنهنت) الواقعة في الجنوب، والتوجه صوب بحار الرمال الجرداء على الحدود التشادية، فكان على رأس الفرقة المكلفة بتفعيل وحدة الميدان في الصفوف الخلفية من الجبهة. .
اما البطل الثاني في هذه الملحمة فهو: ( بنينة )، وهو الاسم الحركي لجندي كان يرعى الأغنام في القرى البعيدة، لكنهم اقتلعوه عنوة وأرسلوه إلى المحرقة على متن طائرة حربية من طراز (أنتينوف) برفقة الطبيب (الهمالي)، ثم اصبح هو الرفيق الملازم له في معالجة الجرحى والمرضى والناجين من الموت. .
جرحى بأعداد هائلة، وادوية شحيحة، ومعدات طبية قديمة أو معطوبة. وجثث متناثرة في الفلوات. .
وحدات عسكرية منهارة وغير مدربة، وسرايا قتالية مفككة، بينما ينتشر المخبرون بين الفصائل المهزومة، يرصدون فلتات اللسان، ويحصون أنفاس الجنود والضباط، معظمهم من المقربين للقائد (العظيم الاوحد) الذي اقحم شعبه في سلسلة غير منتهية من الحروب والاشتباكات التي ليس لها أي مبرر. .

كتب المؤلفان هذه المذكرات بأسلوب السرد القصصي المعزز باليوم والتاريخ من اجل توثيق الرعب الذي كان يطاردهم في هذا التيه الصحراوي المترامي الأطراف. ومن اجل الحفاظ على سجلات التاريخ الليبي في تلك الحقبة المظلمة. .
تتضمن بعض العبارات والمفردات باللغة الليبية المحكية، لكنها مفهومة لكل عربي في الشرق والغرب. بل انها تعطي المذكرات نكهة خاصة وتضفي عليها مسحة من المصداقية والألم. .

ختاما لابد من الاستعانة بهذين البيتين لأمير الشعراء لأنها تعبر عن أوجاعنا في العراق كلما تصفحنا هذه المذكرات المشبعة بالاسى والألم:
يا نائِحَ الطَلحِ أَشباهٌ عَوادينا
نَشجى لِواديكَ أَم نَأسى لِوادينا
ماذا تَقُصُّ عَلَينا غَيرَ أَنَّ يَداً
قَصَّت جَناحَكَ جالَت في حَواشينا



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل المال العام حلال بلال زلال ؟
- وزير لا ينتمي إليهم
- هرمز بلون القرمز
- هل كان العراقيون تحت التخدير ؟
- إتاوات مفروضة على المضيق
- المال العام برواية نائب مخضرم
- صورة من الورع السياسي
- جسور تحت الماء
- علي بابا يعلن توبته
- انتهاكات سافرة لسواحل العراق
- قطعان الأبقار المجندة
- تبحر حياً وتعود ميتاً
- شهادة أنصاف لرجل المانغروف
- خرائط عراقية لجغرافيا الفهم
- ضدان لا يلتقيان: العمامة والصولجان
- كيف صدقتم أكاذيبهم ؟
- بيضة فاسدة لكائن خرافي
- أبوفينيا عراقية المنشأ
- هل كانت شعاراتهم كاذبة ؟
- ثلاثة كتب جديرة بالقراءة


المزيد.....




- روسيا تشن إحدى أكبر هجمات الصواريخ الباليستية منذ بدء حربها ...
- ترامب، وليس إيران، هو الخطر الأكبر على العالم – مقال في الغا ...
- قاعدة موفق السلطي: ماذا نعرف عن القاعدة الجوية في الأردن الت ...
- واشنطن تنهي موجة ثامنة من الضربات على إيران بعد استهداف جنود ...
- روسيا.. مقتل شخص وإصابة 3 بهجوم مسيرات أوكرانية
- مصادر أردنية لـRT: لا صحة لإخلاء مطار وميناء العقبة
- روسيا.. نفوق 30 مليون نحلة إثر رش الحقول بميدات زراعية بلا ت ...
- مخاوف إسرائيلية ويونانية من التعاون العسكري المصري التركي
- روسيا.. العثور على لؤلؤة أحفورية نادرة عمرها 90 مليون سنة
- طهران تعلن تعرض محطة -دارخوين- النووية لقصف صاروخي أمريكي وت ...


المزيد.....

- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - كاظم فنجان الحمامي - مذكرات شهود عيان: لهيب الصحراء