أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - هيفاء أحمد الجندي - مهدي عامل والتحالف الطبقي الثوري















المزيد.....

مهدي عامل والتحالف الطبقي الثوري


هيفاء أحمد الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 11:07
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الجزء الأول.......

كل حركة ثورية هي حركة تحالف طبقي ثوري، وكذلك الرجعية فهي أيضا حركة تحالف طبقي رجعي ، هذا يعني ان التناقض في الحركة المحورية للصراع الطبقي قائم دوما بين تحالفين طبقيين لا بين طبقتين منفردتين، لكن قطب التحالف أو محوره في كل من الاثنين هو في وجه عام الطبقة الرئيسية التي هي البورجوازية بالنسبة الى التحالف الرجعي، والطبقة العاملة بالنسبة الى التحالف الثوري، لذا وجب التمييز في هذا التناقض نفسه من حيث هو التناقض الرئيسي القائم بين التحالفين ، والتناقض الدائم القائم بين الطبقتين الرئيسيتين قطبي التحالفين النقيضين ، ولئن كان هذا دائما فلأن له ديمومة نمط الانتاج الخاص به ، يتغير بتغيره ويزول بزواله ، انه دائما بين الطبقة العاملة والبورجوازية على امتداد المراحل المختلفة التي قد يمر بها نمط الانتاج الرأسمالي، أما الآخر أي الرئيسي فمتغير بتغير التحالفات وللتاريخ وقع هذا التغير وبه يتمرحل ، ولا يمكن أن يكون للتناقض الدائم صفة الثبات ، الا اذا كانت حركة التاريخ التي هي حركة الصراع الطبقي حركة تكرار أجوف، هذا لا يعني بالطبع أن لحركة التناقض الدائم طابع التكرار فهي أصلا لا تتحقق ولا تتوقعن الا في شكل ذلك التناقض الرئيسي ، الذي هو بالضبط شكل توقعنها الاجتماعي ، ذلك أن كل طرف من طرفي التناقض الدائم يسعى الى أن يكون قطب التحالف الطبقي الذي يمارس فيه صراعه الطبقي ضد الطرف الأخر النقيض، ويسعى بالتالي الى عزله ، بأن يكون ذاك شاملا أوسع الطبقات والفئات الاجتماعية الوسطية ، وينجح من هذين الطرفين النقيضين وينتصر على الاخر في كل مرحلة من مراحل صراعهما الطبقي ،من ينجح في استقطاب هذه الفئات الوسطية، بأن يظهر في حقل الصراع الطبقي مظهر الممثل الحقيقي لمصالحهما الطبقية ، وبأن يكون بالفعل أي في ممارساته بحيث ترى تلك الفئات فيه الممثل وأن ترتبط مصالحها بمصالحه وبمصالح نظامه الاجتماعي القائم، بالنسبة الى البورجوازية أو الطامح الى إقامته بالنسبة الى الطبقة العاملة.
والتاريخ لا يسير خطيا وفي وجهة واحدة ولن يكون له في نهاية التحليل الوجهة التي يحددها صراع الطبقات في شروط تاريخية محددة ، وليس للتاريخ عقل من خارج حقل هذه الصراعات وشروطها الفعلية، أما الفكر الذي يفترض للتاريخ عقلا من خارج هذا الحقل الذي هو ايضا حقل تعدد الاحتمالات الاجتماعية واختلافها ، أي بالتحديد حقل الممكن الاجتماعي بما هو الممكن الممارسي ، وبالتالي المتعدد نفسه و نسطيع القول بان الفكر الذي يفترض للتاريخ عقلا سابقا على هذا الحقل هو فكر ديني ، حتى لو تقنع بالماركسية وليس بمثل هذا الفكر يدرك التاريخ ويفعل و لا نقول هذا لنؤكد ضرورة أن يكون الفكر ماديا حتى يكون تاريخيا، بل لنؤكد ضرورة أن يكون الفكر المادي نفسه قادرا على أن يعقل الممكن المتعدد في منطق التاريخ ،حتى يكون تاريخيا والممكن التاريخي متعدد، لأنه ممكن الصراعات الطبقية في مختلف أشكالها وله بالتالي طابع ممارسي هو طابعه الثوري ، لذا كانت الممارسة الثورية دوما مجازفة ترتسم في منطق التاريخ نفسه ، وهي كذلك تقضي بضرورة وجود الحزب الثوري قائد نضالات الطبقة الثورية وحلفائها ،هذا يعني في تعبير آخر في ماديته نفسها ، منطق الممكن المتعدد والممكن هذا ممارسي لأنه ممكن الصراع الطبقي ، الذي هو القوة المحركة للتاريخ ،من هنا نعني أن تكون الثورة مجازفة تستنطق التاريخ ،اذ توقعن منطقه ومن هنا أتت ضرورة التمييز بين الموقع الطليعي والموقع القيادي في التحالف الطبقي الثوري.

والموقع يكون طليعيا ، بمقدار ما يكون النهج السياسي للطبقة العاملة نهجا ثوريا ،أي متسقا مع الموقع الذي تحتله في علاقات الانتاج ، وهو فيها موقعها الاقتصادي من حيث هي بالضبط الطبقة المهيمنة النقيض، التي هي بالتالي وحدها المؤهلة بحسب موقعها الاقتصادي هذا نفسه لقيادة عملية التغيير الثوري ، في تقويض تلك العلاقات من الانتاج والانتقال بالبنية الاجتماعية من الرأسمالية الى الاشتراكية ،هذا يعني في تعبير آخر أن الموقع الطليعي ذلك هو كالموقع القيادي برغم اختلافه عنه موقعا سياسيا بامتياز، ومن الخطأ ارجاعه الى الموقع الاقتصادي كأن هذا هو ذاك وذاك هذا في تماثل الاثنين أو تطابقهما، لئن كان الموقع الاقتصادي يتحدد في حقل علاقات الانتاج وبشكل أدق بموقع الطبقة العاملة من وسائل الانتاج في سيرورة الانتاج المادي. فان الموقع الطليعي بما هو موقع سياسي ، يتحدد في حقل الممارسات الطبقية المتصارعة وليس ضروريا اذن ولا هو بأمر بديهي ،أن يكون الموقع الذي تحتله الطبقة العاملة في هذا الحقل موقعا طليعيا ، ولا هو كذلك لمجرد أن موقعها الاقتصادي هو موقع الطبقة الهيمنية النقيض ، لو كان الأمر كذلك، لانتفت ضرورة الحزب الثوري ، ولأتت الثورة في سيرورة ميكانيكية عفوية هي الوجه الآخر من حتمية يظنها البعض من متأولي ماركس، انها الضرورة التاريخية التي يجري عليها الكلام في العقلانية المادية.
بينما هي في الحقيقة قدرية غيبية مرجعها فكر ديني لا فكر مادي، أما الضرورة الاجتماعية أو قل انها في صيرورة بمعنى أنها لا تتوقعن الا ممارسيا أي في حقل الممارسات الطبقية المتصارعة ، فالممكن المتعدد بل الممكن المتناقض اذن، هو الممكن الممارسي الذي فيه تتوقعن وهو الشكل الاجتماعي لوجودها المادي، والشكل هذا يختلف بالتالي باختلاف الشروط الفعلية الخاصة بحقل تلك الممارسات . ضد النزعة الانتهازية الدوغمائية الاقتصادية نقول طليعي لان موقع الطبقة العاملة بنهجها السياسي ، لا بموقعها الاقتصادي وبنهجها هذا لا بذاك الموقع وحده يتأكد استقلالها الطبقي الذي لا معنى له و لا فعل له إن لم يكن سياسيا ، وبنهجها ذاك تتميز عن سائر القوى الطبقية المتصارعة، لا سيما قوى التحالف الطبقي الثوري نفسه من حيث هي الطبقة الهيمنية النقيض وللدقة حزبها الثوري، فللحزب دور أساسي في هذا المجال انه قائد نضالاتها وواضع نهجها، به يكون هذا النهج طليعيا أو لا يكون، فاذا تخلف الحزب عن القيام بدوره الطليعي أفقد الطبقة العاملة موقعها ذاك ، وسمح بالتالي لطبقات أو فئات اجتماعية وقوى سياسية وعسكرية أخرى بالتصدي لمهمات ثورية هي بطبيعتها نفسها من مهمات الطبقة العاملة ، وحزبها الثوري للقيام بالدور الذي تحدده لهما سيرورة التغيير الثوري نفسها ، ان الحركة الثورية لا تحتمل فراغا في موقع الطليعة ، ولا في موقع القيادة ولا يكفي أن يكون الموقع هذا أو ذاك عائدا لطبيعته اي ضرورة السيرورة الثورية الى الطبقة العاملة، حتى تكون هذه الطبقة قادرة على احتلاله ، يحتله من يقدم عليه من القوى الاجتماعية المتصارعة ويأخذه بالممارسة غلابا وحده من يبادر له ملء الحق فيه، أما من يتخاذل أو يتخلف أو يقصر مهما كانت الاسباب فهو الخاسر وله موقع التبعية ، حتى لو لم يكن هذا الموقع بطبيعته موقعه. وأشد خطر يتهدد الحزب الثوري هو أن تفوته السيرورة الثورية ، فاذا انحرفت هذه أو انتكست أو تعثرت كان الحزب ذاك بغيابه عنها السبب الأول لانحرافها أو انتكاسها ،وتعثرها من الاقتصاد والسياسة ، ثمة مسافة لا تقطع الا بالممارسة الثورية وحدها ، ويحتل في حقل السياسة موقعا طليعيا من له في حقل الاقتصاد موقع الطبقة الهيمنية النقيض، فالتخاذل والتخلف والقصور سياسي وليس اقتصادي وهو من فعل الحزب نفسه بالدرجة الاولى ووليد ممارساته ونهجه حتى لو كانت الطبقة العاملة هي التي تقطف ثماره المرة .والطليعية ايضا هي نهجا سياسيا هي نهج الحزب في قيادة نضال الطبقة العاملة وفي قيادة السيرورة الثورية بقيادة حزبها الثوري وتكون هذه الطبقة في حقل السياسة ما عليها ان تكون بحكم موقعها الاقتصادي نفسه : قطب التحالف الطبقي الثوري ومحوره وقائدة نضاله.
ان تكون الطبقة العاملة قطب التحالف ومحوره ، يعني أن تحتل فيه الموقع القيادي الذي يؤهلها لاحتلال موقعها الاقتصادي في علاقات الانتاج الرأسمالية القائمة ،من حيث هي فيها ضد البورجوازية ، الطبقة الهيمنية النقيض والموقع القيادي هذا هو بالضبط موقع سياسي بامتياز يتحدد في حقل التناقضات الثانوية ، اي في اطار هذا التحالف ،وقياسا على العلاقة بين أطرافه وهو كالموقع الطليعي ايضا ، يتحدد بالنهج السياسي للطبقة العاملة وحزبها لا بموقعها الاقتصادي، في حقل السياسة اذن لا في حقل الاقتصاد يتحدد هذان الموقعان دون أن يندمجا بالضرورة الا في شروط محددة ،هي التي تتمكن فيها الطبقة العاملة بقيادة حزبها الثوري من أن تحتل في السيرورة الثورية موقعها القيادي في اطار التحالف الثوري، على قاعدة نهجها السياسي الطليعي ، ولكن التمييز كما سبق القول بين الموقعين ذو فائدة في فهم السيرورة الثورية، قد يكون موقع الطبقة العاملة وحزبها في شروط محددة من تطور السيرورة الثورية وفي مرحلة فيها موقعا طليعيا ، دون أن يكون في التحالف الطبقي الثوري بالضرورة موقعا قياديا، وقد يكون هذا الموقع في شروط أخرى قياديا لا سيما بعد استلام السلطة دون ان يكون بالضرورة طليعيا ،حيث تميز تطور السيرورة الثورية بوجود تناقض بين الطبقة العاملة وحزبها نفسه حيث استحال حزبها الذي هو أداة التغيير الثوري عائق هذا التغيير، ولكن برغم الاختلاف والتمييز بين الموقعين من الممكن القول ، ان الشرط الاساسي لامكان وصول الطبقة العاملة وحزبها الثوري الى موقع القيادة الطبقية في التحالف الطبقي الثوري، هو أن يكون موقعها في حقل الممارسات السياسية الطبقية موقعا طليعيا، فمن موقعها الطليعي هذا ونهجها السياسي الثوري يمكن للطبقة العاملة بقيادة حزبها ، أن تحتل موقعها القيادي في التحالف الثوري لتقوم بدورها التاريخي في قيادة السيرورة الثورية في شتى مراحلها ،ومن الصعب ان لم نقل من المستحيل ان تقوم بدورها من موقع غير طليعي.



#هيفاء_أحمد_الجندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهدي عامل وأزمة حركة التحرر الوطني
- مهدي عامل والمسألة الطائفية
- مهدي عامل والمسألة الطائفية ....
- تراجع وأفول الديمقراطية بمرحلة التوسع الإمبريالي وازدهارها ب ...
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة تاريخية لفهم التخلف في صيرو ...
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة لفهم التخلف في صيرورته التا ...
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة لفهم بنية التخلف في صيرورته ...
- مهدي عامل ومفهوم التخلف ...الحلقة الثانية
- مهدي عامل ومفهوم التخلف
- نظرية الثورة كضرورة موضوعية لمواجهة التضليل الأيديولوجي البو ...
- نظرية الثورة كضرورة موضوعية لمواجهة التضليل الأيديولوجي البو ...
- مهدي عامل والاستبدال الطبقي كمفهوم لفهم التطور التاريخي الخا ...
- مهدي عامل والتناقضات
- كم مرة ينبغي أن ينتصر كارل ماركس على مفكر البورجوازية الرجعي ...
- البورجوازية العربية البيروقراطية الهرمة والركود التاريخي
- مهدي عامل وأسباب فشل الإصلاح الشهابي
- هيمنة امبريالية جماعية جديدة لإدارة أزمة الرأسمالية الاحتكار ...
- مهدي عامل -مفهوم الدولة - الجزء الثالث
- مهدي عامل ومفهوم الدولة ....الجزء الثاني
- مهدي عامل و -مفهوم الدولة-


المزيد.....




- لماذا اختفى بيرني ساندرز من إعلانات عبدالرحمن السيد الانتخاب ...
- النهج الديمقراطي العمالي والطبقة العاملة: من سؤال المرجعية إ ...
- بنكيران والملك: بين الدستور والبروتوكول
- الحزب الشيوعي السوداني: 80 عاماً من النضال (الجزء 2)
- حزب التجمع يعقد مؤتمرات ثلاثة أقسام بمحافظة السويس
- Fidel Castro Centenary: The Last Homeric Hero
- Empire Without Flags, Part Two: Ports, Chokepoints, and the ...
- No Coming Back From Genocide: Israel’s Global Counter-Offens ...
- The Vietnam War Redux
- World Hunger and Starvation Have Reached a Crisis Level


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - هيفاء أحمد الجندي - مهدي عامل والتحالف الطبقي الثوري