هيفاء أحمد الجندي
الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 16:14
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة لفهم بنية التخلف في صيرورته التاريخية
الجزء الأول .....
إن الاختلاف الجذري الذي تتميز به البورجوازية في بلداننا العربية عن البورجوازيات الأوربية ، يكمن في طبيعة تكوينها التاريخي الذي يحدد صيرورتها الطبقية ، أي طبيعة تطورها اللاحق وبالتالي طبيعة علاقات الإنتاج المرتبطة بسيطرتها الطبقية .
لقد تكونت هذه الطبقة بشكل أساسي في ظل علاقة التبعية الكولونيالية، أي بفعل التغلغل الاستعماري في بنياتنا الاجتماعية ، والذي أحدث تغيرا جذريا في منطق تطورها الداخلي وجعلها تخضع لمنطق آخر من التطور ، هو منطق التبعية الكولونيالية وتكون العلاقة الكولونيالية هو في حد ذاته تاريخ تكون العلاقة الكولونيالية نفسها ، من حيث هي علاقة بنيوية من التبعية بين بنيتين اجتماعيتين مختلفتين ، بين بنية اجتماعية رأسمالية اكتمل تكونها منذ زمن بعيد ودخلت في طور تطورها الامبريالي، وبين بنية اجتماعية لم يكتمل بعد تكونها ، فعلاقة التبعية البنيوية التي ربطت الانتاج الكولونيالي بالانتاج الرأسمالي الاستعماري، تمنع أصلا وجود التماثل بينهما بل تفرض وجود تفاوت يقوم في أساسه على وجود الاختلاف البنيوي والتبعية تكمن في بنية علاقات الانتاج الكولونيالية ، وهذه العلاقة ليست علاقة تبعية طبقية بين طبقتين بل علاقة بنيوية بين بنيتين متمايزتين من علاقات الانتاج ، يتحدد نطور كل منهما في تميزه الداخلي كحركة تفاوت طبقي ، فالتبعية للامبريالية قائمة في وجود هذه البنية المتميزة من علاقات الانتاج الكولونيالية التي تولدت تاريخيا بفعل التغلغل الاستعماري، ولم تكن يوما البورحوازية طبقة ثورية أي بمعنى الطبقة المهيمنة التي في صيرورتها الطبقية داخل الانتاج الاجتماعي الذي تتكون فيه نظاما جديدا من الانتاج ، يخرج من أحشاء نظام الانتاج السابق عليه ويقوم على أنقاضه بعملية هدم ثوري له بفعل التطور الداخلي للانتاج السابق ، اي بحركة من تطور تناقضاته الداخلية الطبقية التي تقوده الى الثورة البورجوازية ، بل تم وكما أسلفنا بفعل التغلغل الاستعماري ولذلك يمكننا القول بان البورجوازية الكولونيالية ليست مهيمنة بذاتها ، بل بتبعيتها لليورجوازية الامبريالية أو لنقل بأن هيمنتها الطبقية قائمة في ذاتها على أساس من وجود علاقات الانتاج الكولونيالية في علاقة من التبعية البنيوية مع الامبريالية ، التي كانت ولا زالت مهيمنة بذاتها وفي استقلالها الطبقي اذ ليس للبورجوازية الكولونيالية علاقة من التناقض التناحري التي كانت تربط الاوربية بطبقة الاقطاعيين ، اذ مع ربط الانتاج التاريخي للبورجوازية الكولونيالية بالسوق الأوربية ، بدأت عملية التكون التاريخي للبورجوازية الكولونيالية من حيث هي عملية تحول للطبقة المسيطرة نفسها في نظام الانتاج السابق على الرأسمالية ، الى طبقة متميزة وجدت في ارتباطها التبعي بتطور الرأسمالية الأوربية تحقق مصالحها الطبقية، وبذلك تكون قد سدت أفاق التطور في وجه الحرفيين والتجار الغير وسطاء ، أي التجار المرتبطين بالانتاج المحلي وبقضائها على التجار الغير وسطاء ، تكون قد قضت على ولادة نواة لبورجوازية وطنية ولذلك يمكن القول بأن البورجوازية الكولونيالية ، لم تولد من عملية تفارق طبقي من طبقة متوسطة ناهضة هي في علاقة تناحر طبقي مع الطبقة المسيطرة السابقة ، بل تكونت في عملية تكيف طبقي تحولت عناصر منها الى بورجوازية كولونيالية ، تجد شرط تجدد سيطرتها الطبقية في تبعيتها للبورجوازية الامبريالية ،لأن علاقة التبعية البنيوية التي تربطها بها تقيم بينهما التفاوت وتحدده كأفق دائم لتطورها الطبقي، معنى هذا أن التفاوت بحكم التبعية نفسها لا التماثل ،هو أفق التطور الدائم للبورجوازية الكولونيالية، فتطور هذه الطبقة حاصل بالضرورة في اطار بنيوي تتفاوت في تطورها فيه مع البورجوازية الامبريالية ، بشكل يستحيل معه أن يعيد في مراحل تطورها الطبقي مراحل تطور البورجوازية الامبريالية ، وما كان لهذا التفاوت في التطور أن يكون بين البورجوازيتين لو لم يكن في الأصل تفاوتا اي اختلافا بنيويا ، فتفاوت التطور هنا يرجع في أساسه الى تفاوت البنية ولذلك قد يجتمع التاجر الكبير والصناعي والملاك الكبير والبنكي في شخص واحد هو البورجوازي الكولونيالي.
لا ضير من القول بأن الرأسمالية توحد العالم بتطور تجارتها الخارجية وما توسع التجارة ، الا استعمارا للعالم ووضعه مع هذا الانتاج في علاقة هي العلاقة الكولونيالية ، وهذه العلاقة هي الشكل الوحيد للتجارة الخارجية للرأسمالية ، مع بلد انتاجه متخلف وعلى ضوء هذا الارتباط والتداخل البنيوي عن طريق التجارة الخارجية بين انتاجين غير متكافئين ، الانتاج الرأسمالي والكولونيالي نستطيع أن نوضح طبيعة العلاقة الكولونيالية ، اذا نظرنا للانتاج الرأسمالي في علاقته مع الانتاج الكولونيالي ، نرى أنه ليس فقط انتاجا لبضاعة لها صفة اجتماعية محددة بل هو قبل أي شيء انتاج لعلاقة اجتماعية هي العلاقة الكولونيالية ، والتجارة الخارجية بشكلها الكولونيالي تساهم في تطور نظام الانتاج الرأسمالي ،اي انها تدعم أسسه وتحافظ على البقاء عليه ، معنى ذلك ان الانتاج الكولونيالي في علاقته مع الانتاج الرأسمالي عن طريق التجارة الخارجية ،لا يكتفي بانتاج المواد الخام المصدرة للصناعية الرأسمالية بل هو قبل كل شيء انتاج لعلاقة انتاج تبقيه باستمرار انتاجا كولونياليا.
وكل علاقة تربط بلدا رأسماليا متطورا ببلد غير متطور " متخلف" إن عن طريق التجارة الخارجية أم عن طريق توظيف الرساميل ، لا بد بالضرورة أن تأخذ شكلا كولونياليا في صالح البلد الرأسمالي ، لأن هذا البلد يتلقى من البلد المستعمر والمتخلف كمية من العمل على شكل بضائع، أكثر من كمية العمل التي يصدرها اليه في منتوجاته فمبادلة البضائع بين البلدين هي في الحقيقة مبادلة غير متساوية ، تكون دائما في صالح البلد الاكثر تطورا لأنها مبادلة بين كميتين من العمل غير متساوية ، والفرق بينهما يحدد مقدار فائض الاستغلال وان كان يرجع لطبقة معينة في البلد الرأسمالي ، أي للطبقة البورجوازية فهو في صالح البلد الرأسمالي بمجمله لأنه يساهم في التطور الرأسمالي لهذا البلد وفي توطيده، وتطور أوربا والغرب الرأسمالي داخل العلاقة الكولونيالية كان نتيجة تاريخية لتخلف البلدان المستعمرة في اسيا وافريقيا ، وتخلف البلدان المستعمرة كان نتيجة لتطور الرأسمالية . وبقاء العلاقة الكولونيالية واستمرارها هو في صالح الطبقة البورجوازية الكولونيالية ، التي يمر من خلالها التبادل التجاري الكولونيالي أي فائض الاستغلال للبلد المتخلف.
كما أن البورجوازية الكولونيالية التجارية لا تتحدد الا بارتباطها بالانتاج الرأسمالي ضمن العلاقة الكولونيالية ، وهذا يعني بان وجودها الطبقي ليس مستقلا، بل هو تمثيل لوجود طبقي آخر اي للبورجوازية الامبريالية ، ولذلك تفتقر الى الأسس التي تجعل منها طبقة كما أن مبدأ اللاتكافؤ في التطور ،من أهم المبادىء الرئيسية للماركسية اللينينية ، فنحن نجده في قلب العلاقة الكولونيالية محددا شكل تطورها التاريخي، فاذا كانت التبعية بالنسبة للبلد الاستعماري تتخذ شكل السيطرة والغلبة ، فهي بالنسبة للبلد المستعمر عبودية لأن هذا البلد ليس سيد تاريخه، فزمام أمره ليس بيد يه ثم انها تدفع بشكل قوي تطور القوى المنتجة في البلد الاستعماري ، بينما تحد من تطور هذه القوى في البلد المستعمر، والأصح أن نقول أنها تشلها وتبطلها فكلما كانت فعاليتها في الجانب الأول ايجابية كانت هذه الفعالية سلبية في الجانب الثاني، وحتى ماركس كشف لنا عن جوهر العلاقة الكولونيالية من حيث هي علاقة بنيوية بين انتاجين مختلفين ، الانتاج الرأسمالي واللارأسمالي أو انتاج ما قبل الرأسمالية ، ونقصد بالأخير ما كان سائدا في البلدان المستعمرة قبل استعمارها ،هذا لا يعني بأن ماركس لم يتكلم عن أنظمة الانتاج السائدة في هذه البلدان قبل استعمارها ، وحاول في الرأسمال أن يرسم لنا بشكل سريع ملامح نظام انتاج خاص كان سائدا في هذه البلدان ، وهو نظام الانتاج الاسيوي وهو اذا لم يتعرض في كلامه للعلاقة الكولونيالية فلأنه كان ينظر الى هذه العلاقة من حيث هي ضرورة لتطور الانتاج الرأسمالي ، لذلك فهو في تحديده للعلاقة الكولونيالية ولأثرها على البنية الاجتماعية الاقتصادية للبلدان المستعمرة ،لم ينظر لانتاج هذه البلدان الا كانتاج سابق للانتاج الرأسمالي، لذلك فهو في تحديده للعلاقة الكولونيالية ولأثرها على البنية الاجتماعية الاقتصادية للبلدان المستعمرة ، لم ينظر لانتاج هذه البلدان الا كانتاج سابق للانتاج الرأسمالي ، فهو يحدده نفيا لا ايجابا وهذا التحديد النفيي يجعل من الانتاج الرأسمالي ، مقياسا لكل انتاج سابق ونموذجا لتطوره والسبب في ذلك ان ماركس يعتبر ان كل انتاج سابق على الانتاج الرأسمالي لا بد أن يصير انتاجا رأسماليا اذا ما دخل هذا الانتاج في علاقة تتخذ بالضرورة شكلا كولونياليا ، والعلاقة الكولونيالية في أساسها حركة تحويل بنيوي لنظام الانتاج الذي يرتبط عن طريق التجارة الخارجية بالانتاج الرأسمالي، هذا التحويل في الحقيقة هو رسملة اي حركة معقدة لا تتم دفعة واحدة ، بل على مرحلتين المرحلة الاولى هي تعميم للانتاج البضاعي في البلدان المستعمرة، ولهذا التعميم أثر مباشر للتجارة العالمية كتجارة رأسمالية ، والمرحلة الثانية يتم فيها تحويل الانتاج البضاعي الى انتاج رأسمالي ،ويجدر بالذكر ان حركة رسملة انتاج البلدان المستعمرة تتحقق ضمن حركة تهديم وتفكيك للبنية الاجتماعية الاقتصادية لهذه البلدان ، معنى ذلك ان تطور الرأسمالية في بلادنا لم تكن نتيجة لتطور طبيعي لنظام الانتاج فيها قبل استعمارها ، بقدر ما كانت اثرا لاستعمارها اي لربطها تاريخيا وبنيويا عن طريق العلاقة الكولونيالية ، واذا بقي البلد المستعمر بعد استقلاله متخلفا فلانه لم يقطع علاقته مع من يبقيه في تخلفه اي الاستعمار ، فكما أن الرأسمالية نشأت وتطورت في البلد المستعمر ضمن العلاقة الكولونيالية ، والبورجوازية الكولونيالية والتي أطلق عليها عن جهل اسم البورجوزية الوطنية ، تكونت طبقيا في ظل هذه العلاقة فوجودها الطبقي اذن مرتبط بنيويا وتاريخيا بوجود العلاقة الكولونيالية، التي تتحدد كحقل طبيعي لصيرورتها وان حركة تكون البورجوازية الكولونيالية وتطورها التاريخي، لا تنفصل اطلاقا عن حركة رسملة الانتاج في البلد المستعمر ، فهذه الطبقة نتاج مباشر لحركة الرسملة وهذه النقطة تضيء لنا طبيعة هذه الطبقة ، اي بنيتها الطبقية كبورجوازية تجارية لان الاطار التاريخي لتطور رسملة الانتاج الكولونيالي يكون ضمن العلاقة الكولونيالية ، ولذلك يستحيل ان يتحول الرأسمال التجاري الى صناعي في البلد المتخلف، لأن التجارة بحد ذاتها تجارة كولونيالية اي تجارة استيراد وتصدير تصدرمواد أولية وتستورد منتجات صناعية ،والتطور الطبيعي للرأسمال التجاري ان يصبح ماليا ممثلا للرأسمال الاستعماري من غير أن يمر بحلقة التطور الصناعي وهذه الانتقال هو ما يميز بنية التخلف .
فعلى هذا الضوء يتبدى لنا بكل وضوح التضامن الطبقي العميق بين فئة التجار والملاكين الزراعيين ، الذين بدورهم يصبحون تجارا بسبب رسملة الانتاج داخل العلاقة الكولونيالية ،معنى ذلك ان البورجوازية الكولونيالية ، تضم فئتين فئة التجار والملاكيين الزراعيين الذين يوجهون انتاجهم الزراعي قبل اي شيء نحو التجارة الكولونيالية، فمن الصعب أن نعتبر الملاكيين الزراعيين طبقة منفصلة عن التجارة مستقلة بذاتها فنطلق عليها لقب الاقطاعية ، ولان العلاقة الكولونيالية تغير جذريا بنية الانتاج السابق على الرأسمالية فتقضي على اشكاله البدائية التقليدية وتفرض عليه التوجه نجو التطور الرأسمالي، ولذلك لا يمكن اطلاقا اعتبار الانتاج الزراعي في البلد المستعمر انتاجا اقطاعيا ، حتى وان بدت ملكية الارض في الظاهر ملكية اقطاعية ،لان هذا الانتاج بارتباطه بالانتاج الرأسمالي عن طريق التجارة الكولونيالية صار انتاجا كولونياليا ،اي انتاج لمواد أولية تحتاجها الصناعة الرأسمالية ، ولذلك لا يمكن ان نعتبر الملاكين الزراعيين اقطاعيين.
و التكلم عن علاقات انتاج اقطاعية في البلد المستعمر المتخلف ضمن العلاقة الكولونيالية هو خطأ فادح ، لأن في ذلك جهل مطلق للأثر الذي يحدثه في بنية انتاج البلد المستعمر تطور الرأسمالية الاستعمارية ، اذ من يؤكد على وجود علاقات انتاج اقطاعية في البلد المستعمر لا يفهم مطلقا ما هي العلاقة الكولونيالية في بنيتها وتطورها التاريخي، وان ارتباط الانتاج الكولونيالي بالانتاج الرأسمالي يبدو بالنسبة للبلد المستعمر ، وكأنه ابقاء لعلاقات الانتاج الاقطاعية التي كانت سائدة قبل استعماره ، من هنا جاءت مقولة تحالف الاقطاع والاستعمار ، وفي هذه المقولة خطأ كبير لأننا نتكلم عن وجود اقطاع ، حيث لا وجود له ضمن العلاقة الكولونيالية ، وهذا يجعل من منظور الايديولوجية السائدة من البورجوازية طبقة معادية للاستعمار وهذا التوصيف لا علاقة له بالفكر الماركسي .
ومما لا شك فيه أن الاستعمار وجد في أول مراحل توسعه بالملاكين الكبار وفي رؤساء القبائل المسيطرين على الاراضي الجماعية ، سندا قويا له فزاد من ملكية الملاكين ، الا ان التحالف هنا وإن كان واقعا بين الملاكين الزراعيين والاستعمار، فهو ليس تحالفا بين انتاج اقطاعي ورأسمالي، بل بين انتاج كان عليه أن يصير بالضرورة انتاجا كولونياليا وبين انتاج رأسمالي ، ولذلك يمكن القول بأن ملكية الأرض في البلد المستعمر لم تعد ملكية اقطاعية بل أصبحت ملكية كولونيالية ، وبتوجيه الانتاج الزراعي في البلد المستعمر نحو التجارة الكولونيالية ، أي بتحويله الى انتاج كولونيالي صار الابقاء على علاقات الانتاج في الزراعة ضمن حدود العلاقة الكولونيالية، معناه تحويلا لها الى كولونيالية وصار الملاك الزراعي تاجرا مرتبطا بالانتاج الاستعماري .
كما أن التطور التاريخي للعلاقة الكولونيالية ، يظهر لنا بالنسبة للبلد المستعمر كعملية صهر في طبقة واحدة لفئتين اجتماعيتين مختلفتين فئة الملاكين الزراعيين وفئة البورجوازية وعملية الصهر هذه نتيجة لتطور العلاقة الكولونيالية ، التي تضيء لنا حركة صيرورة البلد المستعمر المتخلف ، اذا ما قارناها بعملية التمايز الطبقي العنيف، التي حدثت في الغرب بين الاقطاع والبورجوازية .. كلنا يعلم أن الثورة البورجوازية في الغرب كانت نتيجة لصراع طبقي عنيف بين طبقتين منفصلتين متناقضتين الاقطاع والبورجوازية، فالوجود الطبقي المتفارق بين هاتين الطبقتين جعل من البورجوازية طبقة صاعدة لها الدور القيادي في حركة الانتاج الاجتماعي وتحويله أي تجريره. وفي البلد المتخلف لا وجود لهذا التفارق الطبقي ومن الخطأ التحدث عن بورجوازية وطنية ،والثورة البورجوازية مستحيلة في بلد ضمته العلاقة الكولونيالية في حركة تطورها التاريخي لأن طبيعة النضال الطبقي فيه مختلفة تماما ، ولا تشير العلاقة الكولونيالية الى الى اي امكانية لتطور الانتاج في البلد المستعمر المتخلف ، ولا تسمح مطلقا بتكون الشكل الرأسمالي للانتاج ، فالبورجوازية فيه كولونيالية لا رأسمالية وتكونها التاريخي ضمن العلاقة الكولونيالية كبورجوازية تجارية متميزة تضم الملاكين الزراعيين وتجار المدن ،لم يجعل منها طبقة صاعدة كالبورجوازية الرأسمالية، بل حددها ومنذ نشأتها طبقة في انحطاط ينبغي القضاء عليها لتحرير الانتاج .....
#هيفاء_أحمد_الجندي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟