أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - هيفاء أحمد الجندي - تراجع وأفول الديمقراطية بمرحلة التوسع الإمبريالي وازدهارها بمرحلة انتصار الاشتراكية















المزيد.....

تراجع وأفول الديمقراطية بمرحلة التوسع الإمبريالي وازدهارها بمرحلة انتصار الاشتراكية


هيفاء أحمد الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 12:46
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


تراجع وأفول الديمقراطية في مرحلة التوسع الإمبريالي وازدهارها بمرحلة انتصار الاشتراكية
في زمن التوسع الإمبريالي الثالث ، وأزمة التراكم وزيادة تناقضات الرأسمالية المالية، لا تتراجع قيم الحداثة والتنوير والديمقراطية والعقلانية المرتبطة بالبورجوازية في مرحلة نهوضها الثوري، بل يجري استبدالها بأفكار محلية للفكر الليبرالي الأمريكي المأزوم متل نعيش حياتنا والتكيف والإدارة اليومية ،وهذا يتوافق مع متطلبات مشروع العولمة الإمبريالية وهو مشروع يحقق نظاما للأبارتايد على المستوى العالمي ، تغذيه ايديولوجية عنصرية ثقافوية تحتل واجهة المسرح وهذا بالضبط ما يفعله سادة العالم الجدد ، وكثيرا ما تعيد الشعوب المضطهدة استخدامه في شكل أصولية مزعومة ، ومن الطبيعي أن يحل فكر رجال المافيا محل قيم التنوير والعقلانية في هذه المرحلة من التوسع الامبريالي كما أسلفنا ، والتي تتسم بالعنف والنهب والإجرام ولا يمكن وصف هذه المرحلة بالامبراطورية كما وصفها انطونيو نيغري أي توسع السلطة الوطنية خارج الحدود من دون أن يقرنها بمفهوم الامبريالية، ومن دون الإشارة الى التراكم والتوسع الرأسمالي ذو الطبيعه الاستقطابية ،والذي يفرض على دول المركز الامبريالي أن تتدخل في شؤون الدول الضعيفة والنامية و لتكون المواجهة اليوم بين المستفيدين من الاحتكارات الجديدة ( التكنولوجيا ، الموارد الطبيعية، الاتصالات وأسلحة الدمار الشامل ) وبين التخوم والدول المصنعة ولكنها تابعة لهذه الاحتكارات.
هذا التوسع الامبريالي لا يمكن أن يجري بقوة القوانين الاقتصادية وحدها، بل يحتاج الى التأييد المكمل للدعم السياسي والعسكري ، وبهذا المعنى يكون هذا التوسع امبرياليا ولا يقل توحشا وامبريالية عن الغزو الاستعماري في القرن التاسع عشر ، فهدف الولايات المتحدة من غزو البلدان هو إقامة ديكتاتوريات طيعة تعمل في خدمة الرأسمال الامريكي، وليس إقامة ديمقراطية ، والنظام الاقتصادي الليبرالي المعولم يحتاج الى الحرب الدائمة بقيادة الامبريالية الامريكية ،وبمساعدة المؤسسات الاستعمارية المخصصة لهذه الهيمنة ، والمكلفة بادارة النظام الامبريالي العالمي وأهمها منظمة التجارة العالمية ، ومهمتها ليست ضمان حرية السوق كما تدعي بل حماية الاحتكارات ، وصندوق النقد الدولي الذي يعمل كسلطة نقدية استعمارية جماعية للامبريالية و البنك الدولي الذي يعمل كوزارة دعاية لدول المركز الامبريالية ، والمؤسسات الأخرى مخصصة للإدارة السياسية وأهمها حلف الأطلسي الذي حل محل الأمم المتحدة ، ولإضفاء الشرعية على الممارسات الامبريالية الجماعية ، أنتج النظام خطابه الايديولوجي المتسق مع المهمات العدوانية الجديدة ، كصراع الحضارات، الموجه فعليا لتدعيم العنصرية والابادة الجماعية لمجتمعات بأكملها ، وبرعاية الثورات التكنولوجية الحديثة التي تحطم وبعنف الهياكل القديمة لتنظيم العمل لصالح دعم الشبكات وتعميق العولمة ، في الوقت الذي تعمل فيه هذه الامبريالية الهرمة على الغاء جميع الامكانات التحررية ، وفكرة أن الرأسمالية قد تتأقلم مع تحولات تحررية أي أن تنتج تغيرات ديمقراطية قد تصل الى الاشتراكية ،هو أمر من صميم الايديولوجية الليبرالية الامريكية ومهمتها التخدير وتغييب التقدير الصحيح للتحديات الجقيقية والنضال اللازم لمواجهتها ، سيما وأن الرأسمالية اليوم أصبحت بربرية لا تنتج سوى الخراب والتدمير والتبذير واللامساواة ، واذا لم يجر تجاوزها ببناء نظام يضع حدا للاستقطاب العالمي والانحراف الاقتصادي، فانها لن تحقق الا التدمير الذاتي للعالم كما نشهده اليوم.
وكما أن الخطاب الشائع اليوم عن الفقر وضرورة القضاء عليه ، هو خطاب الإحسان بأسلوب القرن التاسع عشر ، الذي لا يتصدى للسؤال عن الآليات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتج الفقر، في حقبة يسمح فيها التقدم العلمي والتقني المتوفر بالقضاء عليه ،ويعود السبب لآليات التراكم الرأسمالي الذي فاقم من مشكلة المسألة الزراعية ، وطرد الملايين من الفلاحين من أراضيهم والذين أصبحوا فائضين عن اللزوم ، أي أننا وصلنا الى مرحلة يؤدي فيها التوسع الرأسمالي بالقضاء على مجتمعات بكاملها ، ولم يعد المنطق الذي يتحكم في هذا النظام الرأسمالي قادرا على مجرد العيش لنصف البشرية لأن الرأسمالية أصبحت بربرية وتدفع الى الإبادة الجماعية ، كما أن الاستقطاب الناتج عن التوسع العالمي للرأسمالية يمنع الجنوب من التنمية وسيما وأن حل المسألة الزراعية يكمن في تجاوز منطق الرأسمالية والانتقال الى الاشتراكية .
واذا كانت الطبقات الشعبية تضم ثلاثة أرباع سكان الحضر في العالم ، فإن غير المستفيدين منهم تكون نسبتهم 40% في المراكز و 80% في التخوم ، وعادت مشكلة الافقار الى الظهور وهي وثيقة الصلة بالتوسع الامبريالي ، والواجب الحديث عن تحديث الفقر وليس الفقر ، وافقار الطبقات الشعبية مرتبط بالتطورات التي تحدث لمجتمعات الفلاحين في العالم الثالث ، وخضوع هذه المجتمعات لمتطلبات توسع الأسواق الرأسمالية ، والذي يعزز الاستقطاب الاجتماعي ويستبعد نسبة اكبر من الفلاحين من الانتفاع بالارض، والافقار يتحدى نظريات الاقتصاد الشائعة التقليدية التي تفرغ القضايا الحقيقية التي يثيرها توسع الرأسمالية من مضمونها ،لأنها تستبدل تحليل الرأسمالية القائمة بالفعل بالبناء النظري للرأسمالية الخيالية، التي تعتبر امتدادا لعلاقات التبادل والسوق ، في حين أن النظام يعمل ويعيد انتاج نفسه على أساس علاقات الانتاج والتبادل الرأسمالي، ومع هذا الاستبدال تأتي ببساطة بديهية لا يؤيدها التاريخ ولا التفكير المنطقي تقول، بأن السوق بطبيعته ينظم ذاته بذاته، وينتج الوضع الأفضل اجتماعيا ويمكن تفسير الفقر باسباب خارجية ، مثل زيادة عدد السكان واخطاء السياسات ويتم استبعاد العلاقة بين التراكم الرأسمالي والافقار ، وهو ارتباط بدأه ماركس في تحليل الياته منذ 150 سنة ولكن احدا لم يتابعه.
عن أي ديمقراطية يتحدث البعض في مرحلة التوسع الامبريالي الثالث في مرحلة الابادة الجماعية والنزوح والهجرة والتراكم عن طريق نزع الملكية وتدمير مجتمعات فلاحية باكملها ، لان بناء ديمقراطية المواطن تعني ضمنا بناء التقدم الاجتماعي على أساس الديمقراطية وليس على أساس فكر السوق الاستعبادي .
عن أي ديمقراطية يتحدث البعض في زمن انبعاث الاشكال العصبوية التقليدية الماقبل وطنية ودولتية ومجتمعية ، وسيما وان الديمقراطية هي مفهوم حديث بمعنى أنه يحدد معنى الحداثة اذا قصدنا بها أن البشر كأفراد وجماعات مسؤولين عن تاريخهم ، وللوصول الى هذا المفهوم كان من الضروري التحرر من الانحرافات الخاصة بانظمة السلطة السابقة على الرأسمالية، سواء اكانت دينية أو تقليدية ، ومن الأفضل التحدث عن الدمقرطة بدلا من الديمقراطية ،لأن الفكر البورجوازي قام ومنذ عصر التنوير على الفصل بين المجالات المختلفة للحياة الاجتماعية، ذلك الفصل بين الادارة الاقتصادية والاجتماعية واتخاذ مبادىء متميزة تعبر عن متطلبات الرشاد.
وبهذا تكون الديمقراطية هي المبدأ المعقول للادارة السياسية الجيدة ،والتي كانت حكرا على الرجال دون النساء الذين يحوزون على درجة معقولة من العلم والثروة ، ومن حقهم أن يضعوا القوانين التي تحكم حياتهم ، ويختارون بالانتخاب من يتولون مسؤولية تنفيذ تلك القوانين ،أما الحياة الاقتصادية فتحكمها مبادىء أخرى كالملكية الخاصة وحق اقامة المشروعات والمنافسة في الأسواق، وهنا نجد مجموعة من مبادىء الرأسمالية ولكنها لا علاقة لها بالديمقراطية، وخاصة اذا تذكرنا ان هذه الأخيرة تعني المساواة ، لان الديمقراطية ببعدها السياسي كانت تقتصر على الأفراد الذين بملكون وتستبعد النساء والمهمشين ، لانها اي هذه الديمقراطية تقتصر على أرباب العمل وانتخابهم سيكون متسقا مع مصالحهم كرأسماليين، ويعني هذا ان تفقد السياسة استقلالها وتخضع للسوق ، بينما التوسع في الحقوق الديمقراطية يشمل من ليسوا ارباب عمل اي الطبقة العاملة والنساء ، وشمولية الديمقراطية الاجتماعية كانت بسبب نضالات الطبقات الشعبية ضد الرأسمالية ، لان هذا التوسع يكشف وفقا لطبيعة الاشياء التباين بين ارادة الاغلبية وهم بالطبع من يستغلهم النظام الرأسمالي ، وبين المصير الذي يحدده لهم السوق وهنا يتعرض النظام لعدم الاستقرار بل لقابلية الانفجار ويمكن ان يتعرض لمخاطرة ان يخضع السوق للتعبير عن مصالح اجتماعية لا تلتقي مع الاولوية التي يضعها الاقتصاد ، اي تحقيق اقصى حد ممكن للربح ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة لاخماد صوت التباين بين الديمقراطية - السوق اذ تتحول عندئذ الى ديمقراطية منخفضة الدرجة ، بمعنى يمكنكم ان تنتخبوا من تشاؤون ولكن هذا لن يكون له اي تاثير لان مصيركم يتحدد في مكان آخر، اي السوق ويحدد خضوع الديمقراطية للسوق التعبير عن تداول السلطة اي تغيير الاشخاص وليس تغيير السلطة ، هؤلاء الأشخاص الذين بقومون بتنفيذ نفس السياسة الخاضعة للسوق، والانفصال بين السياسة| الاقتصاد يتضمن تآكل مصداقية الديمقراطية ، ويؤدي لتراجعات خطيرة اكثر عنفا ويأسس لالغائها ليحل محلها توافقات آراء مبنية على الدين أو الشوفينية الاثنية، وخاصة في تخوم النظام حيث الديمقراطية خاضعة لمتطلبات الرأسمال المتوحش ، وعندها تصبح مهزلة وديمقراطية مزيفة. وحمل الفكر الاجتماعي البورجوازي الأساس الذي يفترض الالتقاء الطبيعي بين الديمقراطية والسوق منذ ظهوره خطر التدهور الذي بلغناه اليوم، فهو يفترض وجود مجتمعا في وفاق مع ذاته دون صراعات من التي تتوقعها بعض التفسيرات لما بعد الحداثة ، ويصبح عندها الالتقاء عقيدة لا يمكن التشكيك بها ، ولا تواجهنا عندئذ محاولة لفهم السياسة في العالم الواقعي، بأكبر قدر ممكن من العلمية وانما مواجهة نظرية سياسية خيالية ، وهي المقابل في مجالها للاقتصاد المجرد وليس نظرية للرأسمالية القائمة بالفعل وانما نظرية اقتصاد خيالي .
ولا ضير من القول بأن الرأسمالية عملت على تثوير قوى الانتاج، ولكنها في الوقت ذاته زادت من وتيرتها المدمرة ومن الاستقطاب الحاد للثروة والتفاوت الاجتماعي، وعملت على تحويل البشر الى أناس مستهلكين سلببين لا هوية لهم، واذا كانت الاشتراكية هي التعبير عن الرؤية المستقبلية ، فمن الطبيعي ان لا يمكن تصورها من دون الديمقراطية ،والديمقراطية تعني ان صراعها مع المنطق الرأسمالي يعني التقدم في إطار رؤية اشتراكية، ولا يوجد تقدم اجتماعي من دون الاشتراكية ،ويستحيل بناء مجتمع من المواطنين أو سياسية مواطنية قادرة على منح الديمقراطية معنى حقيقي، دون الانفصال عن العقيدة النيوليبرالية فالتخلص من الفيروس النيوليبرالي هو الشرط الحتمي لبناء الديمقراطية ضمن الرؤية الاشتراكية، والا تصبح الديمقراطية مهزلة وهذا ما تتمناه ديكتاتورية الرأسمال ، كما أن الفصل بين ادارة الاقتصاد المتروك للرأسمال والملكية الخاصة ، والسياسة المجتمعية يفرغ الجداثة من كل مضمون تحرري وهي التي بدأت كامكانية للتقدم الاجتماعي . وتعزيز الديمقراطية مهما كانت محدودة ينبغي أن تمنح الشرعية لنضال الطبقات ،وان تنتزع تدريجيا من رأس المال جقوقا ديمقراطية لم يفرزها منطق التوسع الرأسمالي والتراكم الذي يزيد من حدة الاستقطاب بمعدلات لم يعرفها تاريخ العالم بعد، والايديولوجية السائدة تعمل على تجاهل هذا التحدي وان كانوا يستخدمون عبارات طنانة للتعبير عن ذلك ، وهذا الخطاب لا يعترف الا بقيمة واحدة وهي الحرية الفردية التي تختصر فيها الجداثة ، وفي مقابل ذلك يتم تجاهل فكرة أن الحرية الفردية تسمح في اطار الرأسمالية للاقوى، ان يفرض قوانينه على الآخرين وقد ظهرت هذه الفكرة بشكل مبكر في الثورات الكبرى، وخاصة الفرنسية فقد نقد الجناح اليعقوبي الراديكالي التناقضات في المشروع البورجوازي ، وعبر بوضوح عن أن الليبرالية الاقتصادية هي عدو الديمقراطية، وهكذا خرج أول جيل من النقاد الشيوعيين للرأسمالية البازغة وهم البابوفيين، الذين اعتبروا بأن المساواة لا تنتج من الرأسمالية التي تسمح بازدهار اصحاب المشروع الرأسمالي وخضوع العامل الحر للرأسمالي عند بيع قوة عمله التي تصبح سلعة ،ولربما اكتر مجتمع يحتقر المساواة هو المجتمع الامريكي ، الذي لا يتسامح مع المساواة ويقدس الحرية مع أن الحرية من دون المساواة تعني الوحشية المطلقة، والمشروع الامبريالي الامريكي لا يهتم بنشر الديمقراطية كما تروج وسائل الاعلام ، بل همه الوحيد هو استبدال انظمة ديكتاتورية بأنظمة اسلامية او ديكتاتورية لا تقل وحشية وعنفا عن سابقاتها، ولكن ما يميزها بانها ستصبح طيعة وخاضعة للامبريالية الامريكية والجميع يعلم بأن هذه الاستراتيجية تخدم اسرائيل التي ترفض قيام ديمقراطيات عربية جقيقية تؤيدها شعوبها ، لأن وجود بلدان عربية ديمقراطية سيغير موازين القوى لصالح فلسطين المحتلة . وفي النهاية لن تبحث امريكا عن حلفاء أقوياء وستكتفي بحكومات العوبة، ولهذا السبب ستكون الامبريالية الامريكية اكثر توحشا لأن المبدأ الوحيد الذي تعرفه هو النهب المباشر والخيار العسكري للامبريالية الامريكية، يهدد جميع شعوب العالم وهو ينبع من نفس المنطق الذي تبناه هتلر، وهو تغيير موازين القوى الاقتصادية والاجتماعية بالعنف المعسكر لصالح الشعب السيد ، وهذا المشروع سيهدد جميع الشعوب بنضالها الاجتماعي الديمقراطي ،وعندها يصبح الواجب الأول للشعوب هو إفشال المشروع العسكري الامريكي ،وشرط هذه المواجهة هو التحرر من الأوهام الليبرالية، أليس من المضحك أن نرى بلدانا من الجنوب تطالب بتطبيق مبادىء الليبرالية فيصفق لها البنك الدولي بحرارة ، ولا شك أن الكثير من حكومات العالم الثالث كريهة ولكن الطريق نحو الديمقراطية ، لا يمر عبر أنظمة العبوبة تأتي في أعقاب الغزاة وتسلم ثروات بلادها للشركات المتعددة الجنسية ، وكما انتظمت بالأمس كتل بكاملها من الرأسمالية وراء هتلر خوفا من الشيوعية، يعتقد المدافعون اليوم عن الامبريالية يضرورة الانتظام وراء المضارب العقاري ورجل الاعمال ترامب.
الديمقراطية التي يجري الترويج لها هي الديمقراطية السياسية من حرية التعبير والاقتراع وحقوق الفرد وفصل السلطات واستقلال القضاء ولكن كل هذا يتم بعيدا عن المساواة ،وسيظل رجل الاعمال والملاك الرأسمالي متمتعا بحقوقه الانتخابية ، وسوف ننتظر طويلا كي تفرض نضالات الطبقة العاملة مبدأ المساواة مقترنا بالديمقراطية، لأن هذه الاخيرة حتى لو تم اختزالها بالبعد السياسي هي ثمرة نضال الطبقة العاملة والمهمشين ضحايا السوق الاستعبادي، وماذا ينتظر من هذه المهازل الانتخابية طالما السلطة بيد الرأسمال المالي ورجال الاعمال والسوق هو الذي يقرر ويستبعد الطبقات الشعبية , ومعه كامل الحق عندما كتب لينين عن الديمقراطية الرأسمالية كما ورد في كراسه الدولة والثورة ، بأنها ديمقراطية زائفة لأنها ديمقراطية الاغنياء أما ديكتاتورية البروليتاريا ، أي مرحلة ما قبل الانتقال الى الشيوعية تعطي لأول مرة الديمقراطية للشعب للاكثرية ، بمحاذاة القمع للأقلية المستثمرة والمستغلة، والشيوعية وحدها هي التي تستطيع أن تعطي الديمقراطية كاملة .



#هيفاء_أحمد_الجندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة تاريخية لفهم التخلف في صيرو ...
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة لفهم التخلف في صيرورته التا ...
- نظام الإنتاج الكولونيالي كمحاولة لفهم بنية التخلف في صيرورته ...
- مهدي عامل ومفهوم التخلف ...الحلقة الثانية
- مهدي عامل ومفهوم التخلف
- نظرية الثورة كضرورة موضوعية لمواجهة التضليل الأيديولوجي البو ...
- نظرية الثورة كضرورة موضوعية لمواجهة التضليل الأيديولوجي البو ...
- مهدي عامل والاستبدال الطبقي كمفهوم لفهم التطور التاريخي الخا ...
- مهدي عامل والتناقضات
- كم مرة ينبغي أن ينتصر كارل ماركس على مفكر البورجوازية الرجعي ...
- البورجوازية العربية البيروقراطية الهرمة والركود التاريخي
- مهدي عامل وأسباب فشل الإصلاح الشهابي
- هيمنة امبريالية جماعية جديدة لإدارة أزمة الرأسمالية الاحتكار ...
- مهدي عامل -مفهوم الدولة - الجزء الثالث
- مهدي عامل ومفهوم الدولة ....الجزء الثاني
- مهدي عامل و -مفهوم الدولة-
- التعيين الواقعي للطبقات والشرائح الاجتماعية المتضررة من الرأ ...
- كيف نفهم الامبريالية اليوم
- صندوق النقد الدولي ... مفقر للشعوب ومحفزعلى الثورات..
- بحث في بنية التركيب الاقتصادي-الاجتماعي للمجتمعات الكولونيال ...


المزيد.....




- From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
- Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green ...
- How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
- Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian ...
- The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil ...
- كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
- جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
- عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
- Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
- مرة أخرى، بصدد الصراع بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - هيفاء أحمد الجندي - تراجع وأفول الديمقراطية بمرحلة التوسع الإمبريالي وازدهارها بمرحلة انتصار الاشتراكية