أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - كاتب مجهد في اخر الممر !!














المزيد.....

كاتب مجهد في اخر الممر !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 10:02
المحور: قضايا ثقافية
    


كان يحاول أن يزرع السعادة في داخله، كما يُزرع الورد في أرضٍ عطشى. يفتح نافذة روحه للضوء، يستدعي الأشياء الجميلة، يكتب، يقرأ يبتسم للذين يحبهم، ويقنع نفسه كل ليلة بأن الغد ربما يكون أكثر رحمة
لكن شيئا كان ينهض في داخله كلما حاول
جدارٌ سميك لا يعرف من بناه وسدٌّ منيع تراكمت خلفه سنوات من الألم والخذلان والخوف. وكلما مدّ يده ليعبر، وجد في الجهة الأخرى جرحا قديما يذكّره بأن الحياة، في المرات السابقة، لم تكن كريمة معه
كان يخشى أن يحب، لأن بعض الذين أحبهم تركوا في قلبه أماكن لا تزال فارغة حتى اليوم. وكان يتردد في أن يمنح ثقته لأحد، فقد تعلّم متأخرا أن بعض الأبواب التي ندخلها مطمئنين، نخرج منها ونحن نحمل أنفسنا بصعوبة
ومع ذلك، لم يتوقف عن الكتابة
كان يكتب ليضع ألمه على الورق، ثم ينظر إليه طويلًا، كأنما يحاول أن يقنعه بالرحيل. أحيانًا ينجح، وأحيانا يعود الألم إليه في هيئة سؤال، أو ذكرى اوصمت طويل في منتصف الليل
وكان أكثر ما يؤلمه ذلك السؤال الذي لا يجد له جوابه
كيف يمكن للإنسان أن يستعيد حياته دون أن يدفع ثمنًا جديدًا من قلبه؟
هل يمكن أن نبدأ من جديد دون أن نخسر شيئًا آخر؟
هل يمكن أن نحب دون أن نخاف من الفقد؟
هل يمكن أن نفتح نوافذنا للضوء دون أن يدخل منها شيء يؤذينا؟
ظل يبحث عن إجابة، حتى أدرك ذات مساء أن الحياة لا تمنح أحدًا ضمانةً كهذه
لا أحد يستطيع أن يعده بأن الطريق القادم سيكون بلا جراح، لكن ربما يستطيع أن يمنحه شيئًا آخر: القدرة على النهوض كلما جُرح، والقدرة على ألا يجعل الألم تعريفًا ونهائيا لحياته
فالحياة لا تعني أن نخرج منها سالمين تمامًا، بل أن نخرج منها ونحن ما زلنا قادرين على الحب، والكتابة، والابتسام، والحلم
وفي تلك الليلة، لم يحاول الكاتب هدم الجدار
جلس أمامه فقط وضع قلمه إلى جواره، وأسند رأسه إليه وقال لنفسه بهدوء:
ربما لا أحتاج إلى عبور هذا الجدار اليوم
ربما يكفيني أن أبقى هنا، وأتعلم كيف أعيش دون إن أكره الحياة بسبب ما فعلته بي
ثم ابتسم كانت ابتسامته صغيرة مرتبكة، تشبه بداية الضوء في آخر النفق
لكنه عرف، للمرة الأولى، أن السعادة ليست دائمًا بابًا واسعًا نعبره دفعة واحدة؛ أحيانًا تكون شقًا صغيرًا في جدار الألم، يدخل منه قدرٌ قليل من النور
وقد يكون ذلك القدر القليل كافيًا لكي نبدأ من جديد !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة : اسطورة لم تنحني !!
- بارعون في مواصلة حياتهم !!
- تحول المنصب الى وسيلة لإيذاء الاخرين !!
- حكاية لم تولد !!
- دروب الحيرة !!
- قصةقصيرة : كان الوقت قد مر !!
- مع تحول الهاتف الى غرفة اخبار هل انتهى زمن الفضائيات ؟
- الكاتب العربي : من صانع للوعي الى البحث عن الإعتراف !!
- الكتابة : وغياب اللذة الخفية !!
- الصحافة:بوصفها جسرا بين المجتمع وصناع القرار !!
- ليتنا فعلنا اكثر !!
- قصةقصيرة : دموع العودة !!
- قصةقصيرة : القرار الذي غير حياته !!
- العودة من جديد !!
- قصةقصيرة : بقاء الباب مواربا !!
- قصة قصيرة : بقي واحد !!
- تمسك بصديقك الوفي !!
- قصة قصيرة : روح المبادرة !!
- الازدحام الخفي !!
- ليس من شأني !!


المزيد.....




- بأصداف بحرية.. دلافين تبتكر حيلة ذكية لاصطياد الأسماك
- أضرار جسيمة جراء الفيضانات.. كاميرا توثق لقطات لما حدث لمكتب ...
- بينهم 18 طفلًا.. مصرع أكثر من 70 شخصًا بحادث انقلاب عبّارة ف ...
- -صمت لاسلكي قاتل-.. كواليس معركة جوية أسقطت فيها قطر مقاتلات ...
- حين تتحول رائحة الزهور إلى صداع.. طبيبة تكشف المحفزات الخفية ...
- -تاس-: الضربات الروسية الأخيرة لموانئ أوكرانيا شلّت صادراتها ...
- -واشنطن بوست- تكشف عن -غضب خليجي غير مسبوق- ومراجعة لمستقبل ...
- ألمانيا تلغي لجوء آلاف السوريين
- بيونغ يانغ تتجاهل دعوة سيئول للحوار وإنهاء حالة الحرب
- التعليم العالي: جامعة المنصورة تطرح 61 برنامجًا نوعيًا بـ16 ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - كاتب مجهد في اخر الممر !!