أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - -الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم-[1]















المزيد.....



-الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم-[1]


نصار يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند هذا الجزء (الفصل) تحجزُ لنفسها السردية الاسدية، محطة جديدة قد تبدو للوهلة الاولى وكأنها خارج السرب.
لابد من التطرق قبل -المحطة تلك- إلى استعصاء الصراع الدموي بين السلطة "الوريث وزبانيته"، مع الثورة السلمية وكيف تحولتْ إلى مسلحة؛ صار من الاستحالة بمكان العودة إلى ساحات التظاهر، دون حماية ما مسلحة.
علينا أن ننوه أن السلطة كانت تراهن على هذا الانتقال من الاسابيع والاشهر الاولى، لأنها ترى بذلك ملعبها، وهي على يقين أنها سوف تحقق الانتصار الساحق..
بات معروفًا للقاصي والداني "يا لَخو"، أن الثورة السورية لم تنتقل إلى العمل المسلح إلا مع بداية عام 2012. سيكون اسم احدى الجمع (13 كانون الثاني/ يناير 2012): جمعة دعم الجيش الحر [2]
لا داعي لتكرار القول - تم الكلام عنه في الجزء السابق- أن العسكرة بالنسبة للحراك السلمي كانت خيار اضطراري.
إنما علينا أن ننوه هنا انه ستتشكل عشرات الفصائل من خارج تشكيلات الجيش الحر (الضباط المنشقون)، سيكون حاضرًا بقوة العامل الخليجي والإقليمي (التركي) بآلية الدعم والتمويل.
يطفو على السطح استحضار العامل الديني، بصيغته السياسية الراديكالية (السلفية الجهادية)؛ كانت بعض المقدمات قد لعبتْ عليها السلطة، قامتْ بإطلاق سراح مئات المعتقلين، من سجن صيدنايا (31 أيار/ مايو 2011)، سيتبين أن الاكثرية هم من الجهاديين الاسلاميين، ومنهم سيكون قادة الصف الأول لفصائل عسكرية لها طابع إسلامي مباشر: زهران علوش (جيش الاسلام). حسّان عبود (أحرار الشام). أحمد عيسى الشيخ (صقور الإسلام). [3]
لماذا هذا العنوان للسردية في مقعدها هنا: "الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم"؟
تغترب الذات عن نفسها، تحاول أن تجد ملاذًا لها خارج الحياة اليومية المسكونة بهاجس القلق والخوف من المجهول، المتزامن مع تهديد مباشر بالوجود، هكذا باتت الحالة السورية مع انتهاء العام الأول للثورة، لذلك يمكننا تفهم الصرخة: "مالنا غيركَ يا الله".
كان لابد من سكينة ما، تسترخي على مخلّص متخيل، إن لم يكن في "هذه الدار" لربما في "الدار الاخرة"؛ هكذا يحاول المؤمن أن يتجنب الشعور بالخطر المباشر.
يتوجه السياسي بصيغته "الدينية" إليه، يدغدغ هذا الشعور، يحاول التماهي معه، عبر البروبوغندا الخاصة به كصاحب مشروع سياسي، يبحث بالنهاية عن السلطة، يستعين بالمأثور الخاص به، على اعتبار أنه يقدم نفسه هو الوريث للسلف الصالح -هنا من الطبيعي أن نجد اخوّة المنهج- على احتراب وصراع دائمين، من منطلق الفرقة الناجية ومن يمثلها، بالسباق للهيمنة على المفتاح ، كي يعلنَ أنه الوحيد المؤهل لعودة الخلافة وإحياء "علوم الدين"؛ ما تروح لبعيد إلى كتاب الغزالي إحياء علوم الدين.
من الأهمية بمكان التذكير، بأنه لايخاطب المؤمن من فراغ، إنما من مظلومية متوارثة و ممتدة عبر الزمن -على الأقل زمن الاب والابن الأسديين في الوضعية السورية- تُمارس عليه من السلطات الجائرة، هي بمثابة نموذج معياري، عن ظلمٍ وقهرٍ مستديمين، يرزحُ تحتهما مواطن مستباحة كرامته، أو بتعبير "الحاكم بأمره": فرد من الرعية "يا راعي القصب " وأغنية فيروز: "يا راعي القصب مبحوح، جايي عبالي شروقي قللو للقصب ما يبوح.."

عودة للواقع السوري مع اشتداد وامتداد تعدد الفصائل:
في ريف دمشق مثلًا، هناك كتلتين عسكريتين:
الأولى: تجمع ألوية وكتائب تطهير الشام (لواء أحرار حوران، لواء أحفاد الرسول، كتيبة شهداء دوما).
الثانية: أنصار الإسلام (لواء الإسلام، كتائب الصحابة، لواء الفرقان، لواء الحق والمصطفى).
لم يتوحدا بسبب الاختلاف حول الحاكمية وفكرة الدولة "الخلافة الاسلامية". [4]
أظن أن هذا التشرذم والتخندق وتعدد الأسماء والفصائل، يحاكي في مكان ما العودة إلى"باب الحارة" حيث العَكيد سيد الحارة ولديه "مجلس عضوات" يستشيرهم "عند جبر الخواطر".
هذا من ناحية سخرية التاريخ، أما من ناحية تفكيك الوضعية سياسيًا وآلية تفكير، فهي نابعة من اضمحلال فكرة العمل الجماعي الذي ينتمي إلى عقل مؤسساتي، الذي لاقى صدرًا رحبًا من الممول الخليجي أو الاقليمي.
حالة التشظي هذه، كان يقابلها بالجهة الاخرى، نسبيًا صيغة قرار "موحد"، سلطة الوريث وحلفائه من الإيرانيين والروس، بزعامة "ابو علي بوتين" يا رعاك الله.
في غضون ذلك َقدمتْ تلك المجموعة الجهادية، من العراق وهي بضعة شباب يتزعمهم أبو محمد الجولاني (نهاية عام 2011)،
كان هناك تنسيق بينهم وبين ابو بكر البغدادي، الذي يحضّر نفسه خليفة للمسلمين في العراق والشام.
تأسيس جبهة النصرة (24 كانون الثاني/ يناير 2012):
في كتابهما (تنظيم الدولة الاسلامية ..حسن أبو هنية ود محمد أبو رمان)، يحاولان النبش في الماضي لما قبل هذه اللحظة التأسيسية، وتحديدًا ما بعد الوجود الأمريكي في العراق 2003، عندما شعر الأسد الوريث، بأنه على بضعة أمتار من الدبابات الامريكية التي قد تطاله، خاصة وأنها ترافقت مع تهديد ووعيد، عبر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك.
ما يفيدنا هو كيف فكر الأسد الوريث وحاشيته، بالاستفادة من "المقاومة الجهادية الاسلامية في العراق".
الكاتبان لفتا الانتباه لذلك الارتباط: " تشكلتْ قناعة لدى الأسد، بأنه يمكن رعاية الجهاد والتلاعب به لمصلحة النظام.."[5]
بعيدًا عن التفكير التآمري، الذي قد يتبادر الى الذهن، إن مثل جبهة النصرة هي من صنيعة النظام السوري.
علينا أن ندخل في حيثيات الحضور من العراق إلى سورية، حيث المكان باتَ متاحًا، لإمكانية أن يكون هناك موطئ قدم، كي يمهد الفرصة بتحقيق حلم "الخلافة الاسلامية"، على الأقل لدى ابو بكر البغدادي.
زحفَ المقاتلون السبعة أو الثمانية -أغلبهم سوريون- إلى الأراضي السورية، من مدينة الحسكة، تم التوجه إلى دمشق عبر حلب.
أبو بكرالبغدادي ينتظر الاشارة، كي يعلنوا أنهم فرع له؛ بدأوا بكسب الاعضاء الجدد وبسرعة لافتة. "لتصبح خلال أشهر من أبرز القوى المقاتلة في سورية، بإدارة متميزة للمناطق التي تحررها" [6]
كانت تلك بداية "المناوشات" السلبية، بين أبي بكر البغدادي (ابراهيم عواد ابراهيم السامرائي) و ابي محمد الجولاني (أحمد الشرع):
يتضح في سياق التعرف إلى تجربة البغدادي وتنظيم العراق الإسلامية، الذي أُعلن بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي (2006) وتنصيب ابي عمر البغدادي أميرًا عليها؛ سيغُتال هذا الأخير عام 2010، كان ضابط في الشرطة العراقية أيام صدام حسين.
البعض يطلق عليها أزمة بنيوية، وذلك لأن الخلاف بين داعش (البغدادي) وجبهة النصرة (الجولاني)، وما سيظهر على السطح أنه خلاف بين (العرقنة والسورنة)، أو بين الخصوصية السورية بانتفاضتها، وتعدد فصائلها المسلحة الاسلامية في مواجهة السلطة، والتجربة العراقية التي حملتْ عناوين مختلفة، على رأسها مقاومة الاحتلال الامريكي وعملائه الشيعة الرافضة". [7]
لايخفى على الباحث هنا، أن يغوصَ قليلًا في شخصية البغدادي، التي تطغى عليها نرجسية مستبدة، مسكونة بهواجس ليلية ونهارية لا تفارقه، بأن يكون خليفةً للمسلمين على أرض الشام والعراق، حاملًا على أكتافه شهادة دكتوراه متخصصة في التجويد، فقط لاغير؛ الله وكيلكم.
القصد هنا هو من أرسلهم -الذين اسسوا جبهة النصرة- كي يشكلوا فرعًا له وتحت "خلافته"، "لكن حساب القرايا غير حساب السرايا".
يتمرد (الجولاني)، يماطل بالوقت، يستعين بالظواهري معلنًا البيعة لتنظيم القاعدة؟
يرد على "البريد المحروق" للبغدادي ومعه بكر حجي -السلطة الخفية لتنظيم الدولة- بالقول: "ساشاور من حولي من المجاهدين"، ثم يعلنها بصريح العبارة: "إن هذا الاعلان لا يصب في خدمة الثورة السورية"[8] يقصد اعلان انضمام جبهة النصرة لدولة العراق الاسلامية، لعمنا "البغدادي" قدس الله محياه وذكره.
"طاش حجره" البغدادي وبدأ يدرك أنّ (الجولاني)، يصنع امجاده لنفسه خارج العباءة، التي حاولا نسجها سوية كما كان يظن.
بدأ التكفير بين "الاخوة" وسيطال الظواهري نفسه من قبل البغدادي، لأنه طالب بالغاء تنظيم الدولة في العراق والشام، يرد عليه البغدادي : "عذرًا أمير القاعدة .." ثم يطالبه بان يبايعه كخليفة مثلما بايع الملا عمر في أفغانستان [9]

-دقتْ طبول الحرب معلنةً ساعة الصفر، زحفتْ سنابكَ الخيل على بطونها "رباعية الدفع" -

في التاسع من نيسان/ أبريل من عام 2013، أعلن البغدادي اسم: الدولة الاسلامية في العراق والشام.[10]
"جاءك الموت يا تارك الصلاة"، أظن كان ذلك بمثابة رسالة من أبي بكر البغدادي إلى "المتمردين"، مثل الجولاني ومعه حتى قيادة القاعدة (أيمن الظواهري).

يتساءل المواطن السوري الذي كان يترقب ويرى ويسمع: "إلى أين الطريق إلى نوافذ دمشق"؟ بالإذن من شاعرنا محمود درويش.
يتأسس (الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) في قطر نهاية 2012. يتفاءل هذا المواطن المنسي، بهذا التشكيل الجديد، خاصةً وأنه نال اعترافًا دوليًا، كممثل للشعب السوري، بديلًا عن نظام يتحول شيئًا فشيئًا الى نمط مليشياوي إجرامي، فقدَ الحد الادنى من أي وجود "شرعي".
سيتبين لهذا المواطن، أنّ مثل هذا الائتلاف أو أخواته، ليس إلا "مهاترات" معارضين يعيشون في عالمٍ آخر، بعيدًا عن الواقع.
تعالوا لنرى بعضًا من اللوحة آنذاك:
بين طيات كتابه -عطب الذات/ برهان غليون- يذكرُ بعض الوقائع عن سرعة انتشار المد السلفي، وما ترافق من عدة "جبهات وتحالفات فصائلية اسلامية.
سيكون المد "الداعشي"، إن جازت التسمية حالة من المفاجأة والاندهاش بسرعة تواجدها وتجنيدها للعديد من المقاتلين، الذين تخلوا عن فصائلهم وانضموا إليها، مما جعلها تسيطر على محافظة الرقة (كانون الثاني/ يناير 2014).
"كانون الأول/ يناير 2012 ولدت الجبهة الاسلامية السورية (12 كيان مسلح). في نفس العام تشكلتْ جبهة النصرة.
أيلول/ سبتمبر 2013 تأسس جيش الاسلام (اتحاد 50 فصيل ) بقيادة زهران علوش. أيضًا جيش المهاجرين والأنصار (ائتلاف من المقاتلين الاجانب).
كانتْ الصدمة الكبرى وجود تنظيم دولة العراق والشام (داعش) التابعة لأبي بكر البغدادي.
لماذا هي بمثابة صدمة وفجيعة، حتى للفصائل الاسلامية نفسها التي تنهل -مع بعض الاختلافات- من السلفية الجهادية؟
"دخلت داعش الأراضي السورية مع مطلع عام 2013، خلال عام وبداية 2014 فرضتْ سيطرتها على مناطق واسعة من محافظة الرقة وأجزاء من دير الزور والحسكة وريف دمشق..سيعلن خلافته البغدادي في كانون الثاني/ يناير من العام نفسه من مدينة الرقة.."[11]
الرقة من المدن التي تأخر بها الاحتجاج السلمي (المظاهرات)، لدرجة أنّ الوريث بشار اعتبرها من المدن -المؤيدة- التي يطمئن إليها، كما كان يحلو له، ذهب إليها في عيد الأضحى (6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011)، كي يصلّي هناك؛ باعتباره "الرئيس المؤمن" كما كان يُطلق على الرئيس المصري أنور السادات. بكل الأحوال لم يخترع الصلاة في الاعياد، هي كما غيرها من " تركةْ المرحوم الخالد".
لكن في الذكرى الاولى للثورة (15 آذار 2012) خرجتْ تظاهرات عدة، ربما لدحض ذاك الانطباع العام لدى النظام وجمهور الثورة أيضًا، الذي كان يتردد أنها من المدن الموالية..
السلطة وعلى عادتها التي ألفَها المتظاهرين في بقية المدن، واجهتهم بالرصاص الحي، استشهد ثلاثة من المتظاهرين..في التشييع يوم 17 آذار/ مارس وصل العدد لقرابة مائة ألف متظاهر..
ستنضم المدينة الى العمل المسلح (أيلول/ سبتمبر 2012) خلال فترة قصير تم تحرير المدينة (7 آذار 2013)، ماعدا مقر الفرقة العسكرية 17 ومطار الطبقة العسكري..[12]
هنا ظهرت الكثير من الفصائل، تتزاحم وتتقاسم السيطرة على المدينة:
جبهة النصرة، أحرار الشام، جبهة تحرير الرقة، بدأتْ داعش بالتسلل "من تحت لتحت"، خاصة في شهر أيار/ مايو من العام نفسه (2013)..استطاعت خلال فترة قصيرة أن تشكل قوة منافسة للسيطرة على المدينة.
اختلطتْ الاستقطابات والولاءات:
أعلنَ بعض المقاتلين من صفوف جبهة النصرة، الانضمام الى داعش ومبايعة "الأب القائد الجديد الملهم" أبو بكر البغدادي الذي سيسمي نفسه بعد قليل خليفة المسلمين، وعلى الجميع أن يبايعه، كما كان يحصل مع بواكير الدعوة الإسلامية، فلم يكن من العبث تسميته لنفسه بأبي بكر، إنما محاكاة للخليفة الراشدي الأول (أبو بكر الصديق) وقبله في العراق كان هناك "مشروع خليفة" عندما أطلقوا تنظيم دولة العراق الاسلامية، أطلق على نفسه ( عمر البغدادي 2006-2010)؛ استحضار مباشر للخلفاء الراشدين حتى بأسمائهم "للتأكيد على إدعاء الورع".
نعود إلى مدينة الرقة مربط الخيل للبغدادي، قبل أن يستولي على مدينة الموصل العراقية في حزيران من عام 2014.
قطفَ ثمار حراك المدينة السلمي والمسلح، استطاع خلخلة الفصائل المعارضة لمشروعه، بأن يستقطب العديد من مقاتليهم، الذين ساهموا مع عناصره، في "الانتصار" على أهل المدينة وفصائلها الجهادية.
نقطة نظام من البعض:
من أجل القارئ الذي يطالب بدور ما، للنظامين السوري والإيراني في اللعب مع هذا الداعش؟
نعم هناك أيدٍ خفية لا تتورع عن اللعب حتى مع الشيطان، كمَثل هذه الانظمة ذات الطابع الإجرامي، غير مكترثة بأن ينقلب السحر عالساحر.
بهذا الصدد يذكر الباحث الهولندي (نيقولاس فان دام): "لقد شكلت داعش عدوًا لدودًا للنظام السوري، لكنها كانت تعود بالفائدة عليه، طالما هي مستمرة في محاربة خصومه في أنحاء أخرى من البلاد.."[13]
أعلنت داعش أن الرقة ستكون الحالة فيها: إما الموت وإما الانتصار؛ ما في مزح بنوب.
بدأت الحرب تضرب أطنابها، داعش لم تتوانَ عن استخدام كل السبل الاجرامية، بما فيها السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية المبهورة بختم الخليفة الموعود، الذي أدعى أنه امتلكَ مفاتيح الجنة، يمنح "صكوك" المرور كي يخلدوا هناك.
شهدت الأشهر الاولى من منتصف عام 2013 كر وفر، بين داعش والفصائل المسيطرة على المدينة، لكن داعش استطاعت أن تسيطر على مخارج الرقة في خريف العام نفسه..
يأتي كانون الثاني/ يناير شهر "البركة" لداعش. في الأيام الاولى استطاعت الفصائل المحلية (النصرة ولواء الفاروق ولواء أحفاد الرسول، و أحرار الشام ) التغلب على داعش (6 كانون الثاني) ، في غامض "علم الله" وفي ليلة غرقت بالضباب مع خيوط من السواد الكالح، نفذّتْ داعش هجومًا معاكسًا، بتعزيزات من العراق (1300 مقاتل)، استولت على الرقة كاملًا. (13 كانون الثاني/ يناير 2014).[14]
اقترب "حلم الخليفة" من التحقق، "زقزق" البغدادي بصوتٍ قادمٍ من برية عتيقة، حينما كانت سنابك الخيل تسرح وتمرح بها، لكن "زقزقته" الحقيقية ستظهر بعد أشهر عدة، عندما يعتلي منبر الجامع الكبير في الموصل، معلنا نفسه الخليفة المعظم والمفدّى (29 حزيران/ يونيو 2014).

وقفة سريعة حول المرجعية المختلفة لجبهة النصرة ذات الاغلبية السورية وداعش التي غلب عليها المرجع السلفي العراقي:
تأثرتْ جبهة النصرة بأبي مصعب السوري، كشخصية رئيسة في امتداد الفكر السلفي القطبي الإخواني .
تنظيم الدولة (داعش) تأثر بأبي عبد الله المهاجر (كتابه مسائل من فقه الجهاد/ فقه الدم)، وكان معلّمًا للزرقاوي. كما أخذ بكتاب إدارة التوحش المنسوب لأبي بكر الناجي.[15]
من الملفت للانتباه لطبيعة تلك الاختلافات والصراعات الدموية والاقصائية، بين تلك القوى السلفية الجهادية، خاصة بين داعش وبقية الحركات الجهادية مثل جبهة النصرة وغيرها؛ ما يُطلق عليه "أُخوّة المنهج"
سيكون أشدها وقعًا واستعصاءًا، تلك الحرب بصيغتها الابادية، من جحافل داعش للنصرة وغيرها.

بتقديركَ سيدي القارئ المشاغب: ماذا كان يفعل الوريث حينها في قصره على أكتاف قاسيون؛ وصوت دلال الشمالي يصدحُ بأعلى درجة من الشدة: " من قاسيون أطلُ يا وطني..فأرى دمشق تعانقُ السحبا.."
-بشار كان بعد في حضن أمه عندما كانت هذه الاغنية؛ هكذا نكزني المشاغب-
الشعب السوري يُذبح في الرقة وغيرها من المدن السورية، على ألسنة الرماح والسيوف الجهادية، بسجّاد مسالخ من يزعم ممثل الفرقة الناجية يا صاحبي.
بشار يتلذذ، ينتشي، يركض لاهثًا ثم واقفًا، كي يمارسُ هوايته في سباق الماراتون إنما داخل أروقة القصر.
بعد "الدوش البارد" يفتح على الفضائيات المحلية و "الصديقة"، ليرى بأم عينيه، وأبيه أيضًا -كي لا تتململ- أن هؤلاء يسبقونه في إدارة التوحش وتعميمه، وسيرى العالم الغربي "أنني على حق" وهؤلاء إرهابيين متوحشين؛ ينسى ماذا تفعل براميله فوق البشر والحجر والشجر، عداك عن أنه في نفس الفترة، تمّ الهجوم الكيماوي (غاز السارين)على الغوطتين الشرقية ( زملكا وعين ترما)، والغربية ( المعضمية)، فجر 21 آب/ أغسطس 2013.
كان عدد الضحايا ما يقارب 1300 ضحية - الشبكة السورية لحقوق الإنسان- بينهم 200 طفل وامرأة، وإصابة العديدين باختناق شديد.

يوم اعتلى على " العرش" البغدادي في 29 حزيران/ يونيو 2014:
سيكتب التاريخ أن في ذلك العام، في يومٍ كابوسي من شهر آب "اللهاب"، استطاعتُ "مجموعة تزعم أنها بشرية"، أن تؤسس سلطة حاكمة من طراز ينتمي إلى ماقبل العصر الحجري -مع الادعاء بأنهم الورثة الحقيقيين للعصر الذهبي الإسلامي- ينطلق من التوحش في العلاقة بالبيئة التي يسيطر عليها، لن يستثني حتى الحجر باعتباره أحيانًا يمثل بعض "المراقد" أو "الأصنام" المشركة، لكن يبقى هدفه هو قتل الانسان المختلف عنه، او حتى "المصفّق" إن خاب الظن به.
قبل الاعتلاء -10حزيران 2014- يوم السيطرة على الموصل، نشرَ التنظيم (داعش) سلسلة من الأشرطة الترهيبية، تخص بعمليات قطع الرؤوس [16]
يرتدي عمامته وجبته السوداوين، يصعدُ الدرج الخشبي، درجة درجة، عينٌ إلى الخلف حيث المصلّين، وعين إلى الأمام حيث منبر الجامع الكبير في الموصل: إنه اليوم الأسود الدامي.
يبدأ برشق العبارات، تأكيدًا وتماهيًا مع (الخليفة الراشدي)، كي يرسل رسائله أنه هو "العبارة وتداعياتها التاريخية"، يقتبس -دون أن يضيف- من تلك الخطبة الشهيرة المنسوبة للخليفة (الصدّيق):
"ولّيتُ عليكم ولستُ بخيركم..فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأت فقوموني.."
-على هامان يا فرعون، كان تعليق مكتوم لأحد الشهود الأحياء-
هذا المواطن المغلوب على أمره، كان قد حفظَ عن ظهر قلب، ما أطلقوه -أهل الحل والعقد من أعيان وأمراء ومجلس شورى- من صفات "قدسية ورعوية" عن هذا "الفرعون" الجديد، الذي يرتدي العباءة الراشدية:
"الشيخ المجاهد، العالم العامل العابد، الهمام المجدد، سليل بيت النبوة: إبراهيم بن عواد بن إبراهيم بن علي بن محمد، البدري القرشي الهاشمي الحسيني.."[17]
هل تخطرُ ببالكَ مثل هذه السلالة الابدية، تلك الجذور التاريخية حيث موطن الدعوة الاسلامية الاول (قريش)، بل يضيف ذاك الفرع الحسيني.
اختلط علي يا قارئي هنا، هذا النسب وتلك الشجرة القرشية بفرعها الحسيني..!!
يتضح ايضًا استبطان صفات "القائد الملهم" للزعماء الدكتاتوريين العرب وبعض الجيران (الخميني وخامنئي بإطلاق عبارة: قدس الله سره) عداك عن النموذج الفطحل الكوري الشمالي (آل كيم ايل سونغ)..

حان الكلام -تم ذكر ذلك فوق- عن المرجعية الداعشية ومعها حلم إحياء الخلافة:
لنبدأ بحلم الخلافة القديم الجديد، يستطرد الدكتور فالح عبد الجبار (كتابه دولة الخلافة التقدم إلى الماضي) عن تلك السردية التي توجَها البغدادي (داعش) في الموصل: "لم يخطر بباله أنه يحقق أمنية دعا إليها الداعي الاسلامي السوري الأصل (محمد رشيد رضا) عام 1935. ويقترح حرفيًا: إعلان الخلافة في الموصل لأنها منطقة وسط بين العرب والأتراك، متنازع عليها بين العراق والأناضول وسوريا.."[18]
لن يكتفي بذلك فالح عبد الجبار- سوف يستخدم آليات الحفر المسكونة بالأدوات المعرفة لعمنا المفكر الفرنسي (ميشيل فوكو)، في تفكيك خطاب "حلم الخلافة"؛ الدكتور فالح لم يقلْ هنا أنه "يستعير" من فوكو، ربما هي خلف الكلمات.
"الخلافة في الفكر والتفكير الإسلاميين المعاصرين، رمز تاريخ، يوتوبيا بناء تاريخ مجيد..والتنفيذ الآني (داعش) لم يكن وليد الفكرة القديمة فحسب، بل كان نتاج مسار السلفية العراقية نفسها، نتيجة الدخول العام للكادر العسكري من المرحلة البعثية.."
والملفت عنده، ان هؤلاء وجدوا في تنظيم الدولة أو حلم الخلافة: "ملاذًا ومنقذًا من الضلال..".[19]
يعترض القارئ هنا: الكاتب يفكك الحالة العراقية، وليس السورية؟
نعم ولكن هم هؤلاء من نقلوا التجربة، إلى سورية حينما انتصروا على الرقة والكثير من المناطق السورية، خاصة ريف دير الزور، عداك عن الاستلام والتسليم بين داعش والسلطة السورية (مدينة تدمرمثلًا)، حيث الكر والفر على حساب "دراويش جيش السلطة" الذين وضعهم "المحروث الوريث" في جوف المذبح (مملكة الضباع الداعشية).

/ ان تظن نفسكَ خليفة على كل المسلمين أينما وجدوا، وتمتلك مفردات السلطة والسيطرة، بهذا الشكل المتوحش، حتى لو تقمصّتَ إحدى أهم شخصيات السلف الصالح الإسلامي، وتلاميذكَ الاوفياء بالولاء والطاعة المطلقة، استطاعوا أن يجدوا لك نسب عائلي يعود لقرابة ألف وخمسمائة عام، فإنكَ ستضع من حلم بالخلافة في جيبكَ الصغير، وتنثره على جدران الحكايا للجدات المتناثرات بين زوايا المتصوفة./
داعش ومرجعيتها كتاب إدارة التوحش: (أبو بكر الناجي 2004)
يتوقع القارئ أن العنوان هو توصيف (حكم وجود) لهؤلاء الذين استطاعوا أن يمارسوا "حيونتهم"*، دون اي وازع اخلاقي او قانوني، إنما انفلات الوحش من عقاله الذي لم تألفه إلا بضعة حالات شاذة في التاريخ.
يعتبر المرجع الرئيسي لداعش من زاوية خطابها المباشر "طريقة التفكير الاستراتيجية والتكتيكية"، علاقتها بالمحكومين "الرعايا الضالين" حسب "الدارجة الداعشية".
فلا فرق إنْ كانوا مسلمين سنة، او "رافضة" شيعة، أو ملل وفرق غير "معترف" بوجودها مثلما حصل مع الايزيديين وغيرهم.
أبو بكر الناجي مؤلف "هذه التحفة"، من "المجاهدين العراقيين" القدامى (2002).
"بحبشت" لماذا لقبَ نفسه بالناجي؟
هناك قول آخر أنه ليس هو المؤلف للكتاب، إنما احتمال أن هناك آخرين على نفس النهج من كتبوه لهذا "الأثر العظيم".
على افتراض ان اللقب صحيح فإن صاحبنا "غوغل" يقول: ربما هو يعني الذي نجا، حيث الأصل الإيحاء الاسلامي: الفرقة الناجية.**
ندخل إلى الدرك الأسفل من غياهب الكتاب (إدارة التوحش)، بعد أن أذنَ لنا سادن الجحيم بالتصفح:
نقف عند أهم فقراته: "هناك مرحلتين للصراع البديل: مرحلة الإنهاك (شوكة البداية) -يتخللهما مرحلة وسطى هي التوحش أو الفوضى- مرحلة الفتح (شوكة التمكين). [20]
سألناه "للمرشد مرافقنا"، فتنا بالحيط، ماذا يرمي من وراء ذلك؟
"تأسيس عقيدة قتالية للجهاديين، تقوم على نموذج سلطاني يستند الى فقه الشوكة والغلبة والقوة".
وزاد في الطنبور نغمةً، ينطبق على هذا الشرح القول: وفسرَ الماء بالماء؟
هي خطوات (قواعد) تقوم بها مرحلة التأسيس للدولة: "هناك مايشبه الوصايا العشر: اعتماد القواعد العسكرية المجربة، اضربْ بقوتك الضاربة وأقصى قوة لديك في أكثر نقاط العدو ضعفًا..حينها تتحقق الشوكة.."
خرجنا من تلك الدهاليز، كي نرى الواقع تماهيًا مع تلك "الوصايا"، لنرى ما أعلنوه من عالم العقاب:
التلذذ بقطع الرؤس، ذبح الاسرى (حز الاعناق) -خاصة الرهائن من أصول اوربية أو أمريكية، الحرق بالنار، وهذا غيضٌ من فيض.
هل يمكن القول: أنّ هذا النمط من السلوك البربري، يستبطن بقايا طقوس همجية موغلة في القدم، تتغذى على التلذذ بسفك الدماء، ليغدو العنف وسيلة لإشباع رغبات دفينة مكبوتة، تتغذى على الدمار [21]
يعملون على إطلاق للرعب بلا مواربة، يستعرضون "عضلاتهم" بعرّيٍ لا يعرف الحياء:
لديهم جهاز إعلامي متطور، يتعمدون من خلاله، أن تغدو مشاهد العنف وسيلة مدروسة لإشاعة الخوف، لذا كانتْ القصدية واضحة من عرض سلسلة من الفيديوهات،عن كل ممارستهم من ذبح وقطع رؤوس وحرق، ***

أُسدلت الستارة المعلقة على الأعناق، يرافقها صمت متقطع يلفظ أنفاسه الاخيرة..
تاركًا كلماتٍ خُطتْ بدمٍ مقفّى:
"الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم"
يتبع..
—------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
[1] اقتباس من كتاب عطب الذات/ وقائع ثورة لم تكتمل/ برهان غليون.صفحة 271. وهي بالأصل من كتاب/ كارل ماركس نقد فلسفة الحق عند هيجل (1844). لكن عبارة ماركس فيها بعض الاختلاف بالكلمات: "الدين زفرة الإنسان المسحوق، روح عالم لا قلب له.."
[2] سورية درب الآلام / عزمي بشارة. مرجع سابق. صفحة 199.
[3] كتاب العلويون في التاريخ السوري/ منير شحود (1918-2024) مرجع سابق. صفحة 352
[4] سورية درب الآلام/ عزمي بشارة مرجع سابق. صفحة 214.
[5] انظر كتاب الدولة الاسلامية-الازمة السنية والصراع على الجهادية العالمية/ حسن أبو هنية ود محمد أبو رمان. صادر عن مؤسسة فريدريش إيبرت/ مكتب الاردن والعراق (2015). نسخة إلكترونية صفحة 76.
[6] الدولة الإسلامية داعش/ نشأتها/ حقيقتها/ أفكارها. إعداد الدكتور صالح حسن الرقب (غزة فلسطين) الطبعة الثانية 2015. نسخة إلكترونية صفحة 10
[7]انظر كتاب الدولة الاسلامية ..حسن هنية ود محمد أبو رمان. مرجع سابق. صفحة 95: كانت الخلافات تتسع بين النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية لاختلاف المرجعية للطرفين. النصرة كانت تتجه نحو البراغماتية السياسية والتكيف مع الشأن السوري. البغدادي ودولته يتجه نحو المزيد من التصلب والتشدد الهوياتي السني.."
[8] انظر الدولة الاسلامية داعش..د. صالح الرقب. مرجع سابق. صفحة 13.
أيضا كتاب الدولة الإسلامية. حسن هنية ود محمد أبو رمان. مرجع سابق. صفحة 96 : " الجولاني يرفض الامتثال للدمج والانضمام لتنظيم الدولة..هنا بايع الظواهري مع إطلاق الاسم: جبهة النصرة- تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام.
[9] نفس المرجع (الدولة الاسلامية داعش) صفحة 14.
[10] نفس المرجع. صفحة 17. "إثر ذلك الاعلان ستنقسم جبهة النصرة لثلاثة أقسام: قسم التحق بالبغدادي. قسم اختار الجولاني. القسم الأخير نأى بنفسه..وستبدأ حرب التكفير بينهم، بقتال شديد وستخسر جبهة النصرة أكثر من 700 مقاتل من أنصارها حسب الجولاني.
[11] انظر كتاب عطب الذات / برهان غليون مرجع سابق. تلك التفاصيل عن الفصائل وردت في الصفحة: 243..ثم الصفحة 325. تحت فقرة: الثورة المغدورة. وفي الهامش.
[12] انظر كتاب سورية درب الآلام/ عزمي بشارة. مرجع سابق. صفحة 219. و 220.
[13] انظر كتاب تدمير وطن / الحرب الاهلية في سوريا/ نيقولاس فان دام. مرجع سابق. صفحة 224.
[14] انظر ويكيبيديا الموسوعة الحرة (معركة الرقة الثانية).
[15] انظر كتاب الدولة الإسلامية/ حسن هنية ومحمد أبو رمان. مرجع سابق. صفحة 105.
كتاب ادارة التوحش لأبي بكر الناجي صدر عام 2004. وهو من الجيل الأول للجهاديين في العراق 2002.
انظر صفحة 177 و 188 أما ابو مصعب السوري فهو من الرعيل القديم (تنظيم الطليعة المقاتلة في سورية). غادر سورية عام 1982 وتنقل بين الأردن والعراق، ثم هاجر الى المناطق ذات الصلة بالجهاد الإسلامي مثل أفغانستان وباكستان، سيعتقل هناك عام 2005 ويسلم للسلطات السورية. وبات مصيره مجهول..أشهر كتاباته (دعوة المقاومة الاسلامية العالمية، كذلك حول التجربة الجهادية في سورية. لديه الكثير من الأباء السلفيين الجهاديين ابتداءا بسيد قطب ثم عبدالله عزام ومرورًا بمروان حديد مؤسس تنظيم الطليعة المقاتلة في سورية وهي انشقاق عن حركة الإخوان المسلمين.
[16] انظر كتاب الدولة الاسلامية (داعش) د صالح حسين الرقب. مرجع سابق. صفحة 50 ضمن فقرة (الاعلام عند داعش).
[17] انظر كتاب الدولة الإسلامية/ حسن هنية والدكتور محمد أبو رمان. مرجع سابق. صفحة 205
[18] انظر كتاب دولة الخلافة التقدم إلى الماضي (داعش والمجتمع العراقي المحلي)/ فالح عبد الجبار. صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة الدراسات. طبعة أولى 2017. نسخة إلكترونية. صفحة 29.اعتمد هنا في مرجعه: محمد رشيد رضا / الخلافة/ القاهرة دار الزهراء. صفحة 86.
[19] المرجع نفسه. صفحة 86. وسيضيف عن ذاك الحلم عن النقيضين المتصارعين في "الحرب الاهلية الاسلامية" سنة وشيعة: "الحلم بعودة الخلافة في الجناح السني، او عودة المهدي المنتظر في الجناح الشيعي، فكرة قديمة وحلم متكرر.."
*"حيونتهم" اقتباس من عنوان كتاب للكاتب و الشاعر السوري ممدوح عدوان: حيونة الإنسان. نشر لأول مرة عام 2007 بعد وفاته.
**ليس هناك تأكيد أن مؤلف كتاب إدارة التوحش هو للمدعو أبو بكر الناجي. سترى ذلك عند الكثير من الباحثين بهذا الشأن ومنهم: حسن هنية والدكتور محمد أبو رمان . وأيضا فالح عبد الجبار.
[20] انظر كتاب الدولة الاسلامية / حسن هنية..مرجع سابق. صفحة 178-179-180. هناك محاولة للربط بين التوحش والفوضى في الفكر الخلدوني، باعتبار الفوضى هي المرحلة التي تسبق العمران، كذلك التوحش.
أيضًا فالح عبد الجبار -في كتابه المذكور أعلاه- صفحة 89 يشير لهذا الربط مع الفكر الخلدوني، لكنه يضيف ربط فكرة التوحش بمفهوم الفطرة عند الفيلسوف الإنجليزي (هوبز) وكتابه اللوثيان (اللفياثان): جماعة محتربة متقاتلة شريرة من دون نظام، يصبح من الضروري وجود اللوثيان الذي يعمل على ضبط الانفلات.( الأصول الطبيعية والسياسية لأصول لسلطة الدولة / توماس هوبز. ترجمة ديانا حرب. دار الفارابي 2011 صفحة 193.
[21] انظر فالح عبد الجبار (دولة الخلافة الى الماضي) مرجع سابق. هناك كلام يحفر في العمق، خلف سطح طقوس الذبح عند داعش: "ينتمي الذبح إلى طقوس بدائية قديمة..(الأضاحي البشرية)، لكن البشرية استعاضتْ عنها بالأضاحي الحيوانية..داعش قلبتْ مسار التطور بالعودة إلى البشر.." صفحة 99.
***إعدام الطيار الأردني حرقا (معاذ الكساسبة. شباط/ فبراير 2015)، نشروا تسجيلًا مصورًا كاملا عن تلك التفاصيل المرعبة..
أيضًا -عندما استولوا على مدينة تدمر السورية- قاموا بقطع رأس عالم الآثار السوري خالد الاسعد (آب 2015)، لرفضه الكشف عن أماكن القطع الأثرية-



#نصار_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -لماذا تكون الحرية للعديدين هدفًا منشودًا وللآخرين تهديدًا؟-
- مافي للأبد ..مافي للأبد سوريا لينا ومانها لبيت الأسد
- الله سورية حرية وبس/ الله سورية بشار وبس
- السمّاق المُر / حسيبة عبد الرحمن
- ثنائية السيد والعبد (ثقافة الحاجب)
- احترام الرأي الآخر..الإصلاح السياسي..
- تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.
- رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
- سلطة الأب الضريح -الخالد-
- المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
- السردية الاسدية (طقوس العبادة)
- تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
- المثقف الداعية والمثقف التحريضي
- هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
- -الشيخ والمريد -
- المرياع
- شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
- رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
- مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
- مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر


المزيد.....




- وزير الخارجية التركي يتوقع انضمام مصر إلى تحالف -اتفاقية مكة ...
- فيدان: تركيا تراقب عن كثب الوضع الأمني ??في البحر الأسود
- تحرك أمريكي جديد بشأن غزة.. قائد -سنتكوم- يجتمع بقيادة الجيش ...
- إيطاليا.. إصابة أربعة دراجين بجروح خطيرة إثر دهسهم عمدا
- برلماني روسي: الشرق الأوسط يتحرر من السيطرة الغربية ويتجه لن ...
- خلال يوم واحد.. العثور على رفات أكثر من 80 شخصا قُتلوا في كو ...
- وزير الخارجية التركي: -اتفاق مكة- يماثل فنيا المادة 5 من ميث ...
- -الغارديان-: متاحف بريطانيا خسرت مجموعة حفريات مهمة جراء نق ...
- قصة تحوّل دانييل أورتيغا من محاربة الاستبداد إلى احتكار السل ...
- روسيا وأوكرانيا تلجآن لحرب الخوارزميات.. فمن يصمد أكثر؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - -الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم-[1]