أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصار يحيى - تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.














المزيد.....

تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.


نصار يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 22:53
المحور: الادب والفن
    


ما يروى عن سقراط أنه كان يتبادل الكلام (الدرس-الحوار) مع تلاميذه. هناك أحدهم قد أتى متأخرًا، متبخترًا بخطواته "ولا يمشي ملكًا".يجلس "لا من فمه ولا من كمه". هنا صرخَ به سقراط: تكلمْ حتى أركَ.
وكان القصد: عبّر عن نفسكَ يا فتى بصوت الكلام، حينها تنتزع الاعتراف من الآخر، كحالة حضور وليس غياب بين الارقام.
تتأسس هنا الأنا الناطقة التي يعرّف بها الإنسان لاحقًا أرسطو: بأنه حيوان ناطق.
قيلَ أنّ الروائي الروسي دوستويفسكي، ردّ عليه: قد يكون في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة، إياكَ أن تظن أنكَ عرفتني..
يتضح أن منبع الاختلاف بين الفيلسوف الذي يحتكم إلى العقل، بعيدًا عن مايكمن خلفه من توترات وانفعالات (سلطة العقل المطلقة).
وبين الروائي الذي يبحر في عالم شخصياته الداخلية، نحو الغوص إلى الأعماق، الذي يحاول الابتعاد عن استبداد العقل المنطقي في سلطته الاحادية.
في مكانْ آخر سوف يعلن فرويد تضامنه مع دوستويفسكي بالتأكيد على: "الانسان كائن نفسي وليس كائن منطقي".

/وهل لنا نحن الواقفين على "ربع" القرن الحادي والعشرين، أن نصدحَ ببضعة "هسهسات"؟
أن تتكلمْ وتعبر عن نفسكَ بصوتٍ واضح، يعني ذلك بداهة أنك نشأتَ في بلد يسوده الحريات، من البيت الى المدرسة الى النظام السياسي الحاكم. ونحن سكان الضفة البعيدة من "الحياة الطبيعية البشرية" دائما نلجأ الى التورية، ان استطعنا التعبير، وإن لم نستطعْ فسوف نعتمد الهمس واللمس خارج الكلام الذي يهدف إلى القول المنطوق
.
دعونا ننتقل إلى عالمنا الافتراضي (الفضاء الأزرق)، ونشير إلى صيغة ما من التفاعل بين الأنا والآخر (الضيوف). من منطلق هواجس التفاعل وتداعيات الحضور.
ربما من المفيد هنا استحضاراً للمثقف التحريضي، أن ننتقل إلى "الموقف التلصصي":
في البدء علينا الوقوف مع الموقف التلصصي وماهو المقصود منه؟
المتلصص بأبعاده النفسية:
تحقيق رغبة جنسية مكفوفة الهدف، لذلك تنحو نحو المتع النفسية، وترتبط بالميل لمراقبة الاخر -الاخرين- في وضعيات "حميمية" او ما يعادلها من استيهامات متخيلة، قد تعود لمراحل مبكرة من تلصص الطفولة نحو "الابوين".
ليس المهم هنا الاستغراق أو العمل وفق "مسطرة فرويدية" لا تخطئ، وكأنها على درجة عالية من اليقين الذي انتهى من السؤال، كما أي يقين يسترخي في سباته الشتوي والربيعي والصيفي.
نبّسط "الفزلكة" وننتقل إلى عالمنا الافتراضي نحو التلصص "الفيسبوكي":
يلهثُ هنا وهناك، دون ظهور مباشر، لكن بمحاولة دؤوبة لتشكيل سلطة "نميمة"، يكون هو أحد أركانها الرئيسيين.
لماذا يلجأ "المواطن الفيسبوكي" لهذا التلصص؟
في ظني -كما تقول المتفلسفة أفواههم- أنها حالة من حالات ارتداء "طاقية الإخفاء" كي لايُرى، على العكس مما يريده الفيلسوف سقراط: تكلم حتى أراك. أو بتصرف: اظهرْ ولو ببصيص "غمزات" كي أعرف ما تفكر به دون أن تتطلْ همسًا..
بمعنى الموروث الشعبي: "بان، وعليكَ الأمان"..
ومن يعطيه الأمان، لطالما هو مسكون بتلك "القبعة"؟
"سادة القوم" أقصدُ أصحاب النجوم السبعة من الشاكين و الشاكيات و همزات القطع والوصل، وما شُبه لهم ولهنّ على قارعة "الصفاء والسمر الفيسبوكيين".
تنويه: لا أزعم أنني امتلكتُ المعرفة من مستوياتها المتعددة، ربما تفريغ شحنة عدوانية، كمثل غيري بهكذا حضور..
كلنا يتلصص في لحظات "الشتات" والشعور بالخواء، حينما المعنى يتيه في زواريب "التوحد". عندما تعترضنا حالة الاهمال من الآخر أو التجاهل..
بالنهاية هي "خربشات فيسبوكية"، لغاية في نفس "الدلال الفيسبوكي".
قيلَ "لأمرٍ ما جدعَ قصيرٌ أنفه".
لا أعتقد أنّ أحدًا منا قد يجدعُ أنفه، من أجل "كمشة إعجابات زرقاء وحمراء وما بينهما من غزلٍ ومناكفةٍ".



#نصار_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
- سلطة الأب الضريح -الخالد-
- المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
- السردية الاسدية (طقوس العبادة)
- تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
- المثقف الداعية والمثقف التحريضي
- هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
- -الشيخ والمريد -
- المرياع
- شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
- رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
- مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
- مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر
- -ماذا وراء هذه الجدران-.. قراءة في رواية راتب شعبو
- حوار منمنمات بين أطياف -شرّاقة- سعاد قطناني
- كتاب توقاً إلى الحياة/ أوراق سجين. عباس عباس
- رواية أحقاد رجل مرهوب الجانب / الكاتب منصور منصور
- انقسام الروح/ وائل السواح
- على أوتار الطوفان يعزف غسان الجباعي، أنشودة مدينة ثكلى، صدأت ...
- دردشات مع روايتين: نيغاتيف، روزا ياسين حسن/ خمس دقائق وحسب، ...


المزيد.....




- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصار يحيى - تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.