|
|
سلطة الأب الضريح -الخالد-
نصار يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 20:19
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من أينَ يستمد سلطته، وهو "مسجّى" في القاع السفلي من التابوت؟ "الخالد" روّضَ المجتمع السوري طيلة ثلاثة عقود، حولهم إلى ما يعرف "الجمهرة" كجمع نفسي يشبه "الحشد"، الذي تكلمتْ عنه كثيرًا حنة أرندت في كتابها أسس التوتاليتارية. لكن علينا هنا عدم "الاستعباط" وأخذ التحليل على عواهنه. "أرندت" اشتغلتْ على تفكيك حالة عيانية اسمها النازية (هتلر) و السوفييتية (ستالين). وكان ما اجتمعت عليها "أسسها" هي وضعية الحشد، أو الجمهرة بتعبير غوستاف لوبون (سيكولوجية الجماهير). وحتى في مثاليَها (النازية والستالينية). سنجد بعض الاختلاف في آلية تشكيل الولاء وقلق الخوف الدائم، من الحاكم وزبّانيته خاصة أجهزته الحزبية والبوليسية: 1-الحالة النازية (هتلر): صعدتْ في ظلال آثار هزيمة كارثية، للنظام والمجتمع الالمانيين، عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى (1914-1918). وما تمخضَ عنها من اتفاقية فرساي (1919) المذلة للنرجسية الجرمانية.. كانتْ الدعاية النازية من لحظة تشكلها، مع مطلع العشرينات تدغدغ هذه الصفعة، ترمي حبالها بين الجموع المحتشدة التي تبحث عن مخلّص، باتَ هتلر "وحي يوحى" من آلهة الانقاذ في غياهب الزمان، فلم يكن فوزه بالانتخابات عام 1933. تعبيرًا عن حالة مفروضة على الشعب، كما أي حزب يقوم بانقلاب فوقي، من وراء ظهر المجتمع. مما جعل "الانتصار الهتلري" انتصار للحشد الجمعي، الذي أعلن الولاء المطلق للقائد، عبر ايحاءات الجسد برفع الايادي باللحظة المناسبة، وصرخات التماهي مع "الزعيم"، حينما يتوحدان بلحظة "رومانسية"، تنهل من هذيان جماعي بفكرة المنقذ الابدي؛ سنجد هذه الصرخات ونشوة الاجساد، عبر الجسد الكربلائي في المشهد "الحسيني" بنداءات: لبيك يا حسين..لبيك يا نصر الله في مشهدية حزب الله اللبناني.
2- المثال السوفييتي (ستالين): نموذج الحزب (البلاشفة) الذي استطاع بظروف خاصة واستثنائية، أن ينتصر (أكتوبر 1917) عبر قيادة لينين وبقية قادة الحزب، انما بوفاته عام 1922، ظفر بالسلطة ستالين مقصّيًا بقية "الرفاق" وعلى دفعات بالموت والنفي، ثم الضربة القاضية على خصمه اللدود تروتسكي بالفأس (1940) في منفاه بالمكسيك. في غضون ذلك بات الحزب هو الحشد الجماهيري، وهو صلة الرحم مع الحياة، وممكنات العيش بقليل من رغيف الخبز والأمان. ستالين يتربع على العرش بصفته مستبدًا لا شريك له؛ تتنامى الصيغة الهذيانية للأنا المتضخمة، التي ستصل بالتماهي مع جنون العظمة. -يلهثان بالسباق هو وهتلر، عدوه من خارج الحدود- وكان لابد من الحفاظ على ضريح لينين كي يرتدي الخطاب لباس المقدس. وحده الضريح كان ستالين يسمح بوجوده معه، يقف عليه مبتسمًا، مخاطبًا الجماهير باقتراب الموعد مع العيش في الجنة الارضية، حيث لا فرق بين إنسان وآخر إلا بمحبة القائد الرمز. هكذا ستالين فهم "المدينة الفاضلة"، التي وعد الناس بها لينين وقبله المؤسس ماركس.
بداهة ليس موضوع بحثنا ستالين المعظّم وهتلر المفدّى. وأتتْ تلك المقاربات كي نصل للنموذج الأسدي"قدس الاقداس"، وهو في القبر حاكمًا لا يشق له غبار، عبر ابنه "ساعة الغفلة" بشار. قبل "زيارة القبر الضريح" استوقفتني مقاربة للمفكّرة الألمانية حنة أرندت (أسس التوتاليتارية): "التشابه بين الطقوسية النازية والبلشفية (الستالينية): في مركز الطقوسية النازية تقوم راية الدم المزعومة.. وفي مركز الطقوسية البلشفية يكمن جثمان لينين المحنّط.. هكذا تدخلان كلتاهما إلى صلب احتفاليتهما عنصرًا من عبادة الصنم بالغ القوة والثبات.." [1]
ملحوظة للتنويه: ضريح "الخالد" لم يكن محنطًا إنما في الطبقة "السابعة " الاخيرة، خلف ضجيج "الزوار" وطالبي "المكرمات". ويخطر بالبال كثيرًا: لماذا أولي الأمر "بعد سيادته" لم يصنعوا منه ضريحًا محنطًا كما لينين*. أو إحياء النموذج الفرعوني؟ ليس هناك من احتمال سوى، أنّ المأثور الديني الاسلامي بكل مذاهبه، ينطلق من القول: إكرام الميت دفنه.. كانت وصيته أن يُدفن في بلدته الاصلية القرداحة، وليس دمشق العاصمة مثلًا على طريقة "العظماء الخالدين".. كان متيقن ان قبره سيتحول إلى مزار، كما الأولياء الصالحين وأصحاب الكرامات؛ فكانت مكرماته وعطاياه للشعب معادلًا لتلك الكرامات.. هنا تختلط، تتواشج أواصر "القربى" بين "شخصه كحاكم مطلق" و المسكونات الجمعية حول رمزية "المقام" باعتباره "مسعفًا" وقت الشدائد والمصائب.. "ضريح الخالد" سوف تحرسه وحدة خاصة من الحرس الجمهوري (سرية الضريح). الضريح يلتقي بالمقام في القول الشفاهي الشعبي، حينما يتكلم اللاشعور الجمعي وينوب عن "لغة الأخبار الرسمية".. هو هناك في قبره يعرف بكل شاردة وواردة، كثيرًا، من "المتلصصين" كانوا ينقلون له الاخبار، عبر الزيارة الالزامية لكل ابناء "الوطن"، حتى غدتْ هناك رحلات مدرسية، تأتي من شرق البلاد وشمالها وجنوبها ووسطها، كي تأخذ الدعم النفسي من "بركات الخالد" في مأواه الخاص..
عودة للنموذج الاسدي: ولاشك انه يختلف اختلافًا نوعيًا عن نموذجي حنة أرندت (النازي و الستاليني): استطاع الأسد أن يحقق بعض الوعود في بداية "مسيرته"، اي دغدغ الشارع بأطيافه المتعددة، حاول أن يكونَ للجميع باعتباره قائد المسيرة، لكنه -من اللحظات الاولى للانقلاب- عمل على خارطة ما، للتعاطي مع المكونات العصبية السورية، بتفضيله الاهم للمكون الطائفي العلوي، الذي ينتمي إليه بالولادة والتنشئة وغدرات الزمن.. عند هذا العنصر يتأسس نموذجًا للحكم الدكتاتوري -بمسافة تظهر وكأنها واحدة مع الجميع- توزيع لشكل ما من "المحاصصات الطائفية" على قاعدة ان الكل سوف يرضى، تلك المحاصصة ستكون محكومة بما يسمى الدولة العميقة، والادق السلطنة التي تُدار من خلف الطاولة، بطبيعة الحال هو على الراس من فوق، وفي أعلى السحب عندما تُعلن ساعة النفير. أومأ له أنّ هناك نموذج يحتذى في اوروبا الشرقية الاشتراكية، اسمه الجبهات الشعبية التي هي تحالف أحزاب "تصفيق وتأييد". يقودها الحزب الشيوعي الحاكم، برعاية البطريرك الجالس في الكرملين.. وباعتبار أنّ سورية آنذاك "مكتظة" بالأحزاب، من الشيوعيين والناصريين والاشتراكيين، وما بينهم من مشايخ العشائر . فقال لنفسه في ساعة من الليل -قبل أن يرتدي تلك البيجاما "المخططة والمبرقعة" الألوان "حبيبة قلبه" لانعرف إن استشار زوجته أنيسة حبيبة العمر- لمَ لا أعمل مثلهم جبهة تقدمية ووطنية، ويتم وضع مادة بالدستور، يكون فيها حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع (المادة الثامنة). وبالطبع أنا (حافظ) القائد لهم ..فكان ما كان وفق صيغة : "كنْ فيكون" ما حدا أحسن من حدا.. انتشرَ الخبر، عمّتْ الأفراح بين تلك الأحزاب، دعاهم خالد بكداش "الزعيم الشيوعي التاريخي" إلى حفلة جماعية في ساحة شمدين (حيّ ركن الدين الدمشقي). البعض قال عند موقف جسر النحاس القريب من منزله في نفس الحي: نُصبتْ خيمةً كبيرةً، وضعتْ على الطاولات دلال القهوة "ركوات" العربية والفرنجية (نسكافيه)، جُلب الطبالين و"عازفي" المجوز والبزق، من أجل أن تكون الدبكة أصيلة وعلى أكمل وجه.. بعد اللقاء وشرب القهوة، باتت "الجمهرة" في حيرة: من سيدبك على الأول؟ ركضَ صفوان قدسي (اتحاد اشتراكي مرتد عن اتحاد جمال الأتاسي) وقال انا لها لهلهله يا جماعة، أنا دبيّك أصلي "بنخ على كيف كيفكم".. كان صوت فهد بلان يصدح في الحيّ، ويصل الى بيت "السيد الرئيس" بأغنيته الشهيرة: "ركبنا عالحصان نتفسح سوا..وعدتو بالحنان وعدني بالهوا..رقصَ الحصان على دقة قلبنا..ورقصنا احنا كمان.."
على هذا السياج يختلف النموذج الاسدي: "جمهرة" من طراز خاص.. اعتادَ من الأيام الاولى على التفرد بقراراته حتى من بطانته، مع الزمن حُفرت في أعماقهم وسلموا أمرهم له: "لديه ذكاء خارق" ربما هناك "وحيٌ" ما يأتيه قبيل الفجر، على ضوء فانوسٍ عتيق حمله معه كذكرى من جده السابع..
/في مكان خفي وظاهر انبثقتْ من خارج السرب: أًصوات متعددة مع الايام اخذت شكل تنظيمات، تناى بنفسها وترفض هذا "التهريج الجمعي"، سيكون لها على تنوعها حضور خاص مابين أعوام 79-82. سنوات التهديد الفعلي "لسيادته" وأخطرها كان مسلحًا حمل هوية دينية (الاخوان المسلمون)/..
كيف صُنعتْ الأسطرة عن القائد الملهم؟: بعد انتصاره على أخيه رفعت، ومن ثم نفيه في شهر أيار/ مايو من عام 1984، الذي أتى بعد الخروج "قويًا" إثر هزيمته للإخوان المسلمين بعد مجازره في مدينة حماه (شباط 82) . صار الملعب لا يتسع إلا له ولأبنائه من بعده ،عندها تفرغ بين "قيام الليل والنهار" في تلقين ولي العهد (الفارس الذهبي). توجتْ تلك "الشعائر" بإعلانه في المؤتمر القطري الثامن (1985) قائدًا للابد . ستنسج خيوط العلاقة مع المجتمع بصفته مالك سورية الوحيد، وبالتالي بات من الطبيعي أن يُطلق على سوريا بانها سورية الأسد، ليس فقط داخل الحدود وأيضا خارجها، حيث لبنان الرازخ تحت حزامه العسكري والأمني، عداك عن الفصائل العشر الفلسطينية تحت مسمى "المقاومة والممانعة..والصمود والتصدي" . وحقيقة أمر هذه الفصائل أنها تتحرك بأمره، مسكونة بالتخلص -مقتل الأب رمزيًا- من ياسر عرفات. فكان الارتماء في أحضان الأب البديل "الملهم".. كانت "الجمهرة" السورية تنتظر كل سبع سنوات -موعد البيعة- كي تعبّر عن مدى "حبها" ورهن حياتها "للحافظ". باتَ من الطبيعي ان تتقبل مايصدر عنه، وماهو المطلوب كي يستريح في قصره مطمئن البال.. قيل لهم: عليكم وعلينا المبايعة بالدم في يومه، فسارعوا على من ينزف أكثر.. تلك المناسبات "السبعاوية" عداك عن الموسم السنوي، بذكرى التنصيب (16تشرين الثاني) الذي يتم فيه تجديد "الدبكات" وفق تطوير وتحديث الاهزوجات الشعبية، بمرافقة المطربين المحليين والجيران "القربى" من العرب الأوفياء "للخالد". -يعلق مراقب صحي مغلوب على أمره: لم تكن المكافآت مغرية كانت من باب نيل الرضا- تلك المناسبات ليستْ إلا طقوس إكراهية (قهرية)، وتذكير لمن يتناسى عظمة "القائد" تختلط مشاعر الخوف والقلق من سطوة الجلاد، مع الحفر عميقًا. لربما هذا "القائد" لديه "سر وبرهان"، خاصة لدى بعض العصبيات الطائفيه، التي يسكنها الزمن النفسي بالحنين الدائم لوجود مخلص ما، تُسّلم أمرها له، ينقذها كلما شعرت بالتوجس من المستقبل الغامض، يعمل على إيقاظ الحاجة إلى الحماية التي يمثلها "الأب". سأستعير هنا هذا الاقتباس "كاستراحة من التفكير": "إنّ الانقياد لكاريزما القائد، يعني بالطبع أن هذا الشخص يعتبر بشكل شخصي مدعوًا من الداخل ليكونَ زعيمًا..وإن هؤلاء لا يقومون بطاعته امتثالًا لعادة أو لقانون، بل لأنهم يؤمنون به.." ماكس فيبر [2]
"المسجى" يتابع الالتزام بالوصايا كان قد كتب وصاياه ووضعها بمكان مخفي، لا يعلم به إلا "الدعاة وحاملي النياشين وأهل بيته": انتبهوا لجنازتي، أريد الشعوب قاطبة تمشي وراء نعشي، وكان قد وعدني (نصرالله) ان يعمل استعراض عسكري وان يكون على رأس ميليشياته، رافعًا راية الخميني- خامنئي هاتفين : لبيك..لبيك. اجعلوا عيونكم ساهرة من أن يتلصص -خيي الغدّار رفعت- سيحاول أن يذرف دموعًا، كي يتسلل ويجعل من نفسه وصيًا. يستدركُ هنا: "أرى أمي تحتضنني، تستقبلني بشرشفها البنفسجي: لا تخف من رفعت أو غيره. مرعوبين منك حتى وانتَ بالكفن.."
عودة مؤقتة للجنازة: ولاشك أنهم حضروا "عربًا وعجمًا". أنما هناك حضور لبعض الشخصيات، ربما يلفتُ الانتباه: يورد الإعلامي اللبناني سامي كليب؛ لغاية في نفسه.. "من بين المعزين..وفد فلسطيني 48 (نواب الكنيست العرب) على رأسهم عزمي بشارة الذي قال: أن الطريق التي رسمها حافظ الاسد ستستمر مع نجله، ونحن واثقون من أن سوريا ستشهد مرحلة من الاستقرار والنمو" [3] لاشكَ أن تلك المواقف المبنية، على عتبات ايديولوجية تستمد خطابها، من مفاهيم بذات ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، التي تتغافل عن بنية الاستبداد، لجهة الزعم أنها تواجه "المشروع الأمريكي". يعلق -كليب- ان عزمي بشارة سيبرر موقفه: " اقتنع كثير من المثقفين الوطنيين الديمقراطين العرب والسوريين ومن ضمنها كاتب هذه السطور (بشارة)، في تلك الفترة بالتغاضي عن سياسات النظام القمعية الداخلية علنيًا على الاقل، والوقوف مع سورية في مواجهة التحديات الأمريكية.."[4] يحاول عزمي بشارة، تبرير موقفه وفق ما كان سائدًا حسب قوله"..اقتنعَ كثير من المثقفين العرب والسوريين..". أظنُ أنه لم يولِ اهتمامًا بالحراك الثقافي-السياسي-المدني للمثقفين السوريين بخاصة، الذي تزامن قبل الوفاة بقليل وبعدها مع خطاب القسَم "للوريث". -سيأتي لاحقًا عبر هذا الجزء الكلام عن موقف الديمقراطيين السوريين، الذي يمكن اختصاره بالقول الشائع: نعم ولكن-
استلام بشار للسلطة: قبيل ذلك، علينا أن نقرأ لفاروق الشرع، عن صفات بشار الشخصية خاصة بعد غياب "الفارس الذهبي": "اتضحَ مبكرًا أن بشار مثل أخيه باسل وعمه رفعت، مولع بالسلطة والثروة..مازلتُ (الشرع) أتذكر كيف غادرَ خيم العزاء بأخيه باسل، ليلتقي مجموعة من شباب القرداحة المرحبين بعودته..يرفعونه على الاكتاف غير مبالين بالمعزين.."[5] سيقول قائل معقبًا: كم كان مسكونًا بالمعاناة والقهر، وهو "مبعد" في لندن يكمل اختصاصه الطبي، وسيكون في احسن حالاته، لو بقي باسل حيًا، رئيس للخدمات الطبية مثلًا.. نوهتُ سابقًا لربما في هذيانه كان يشعر بالفرح بالمعنى الفرويدي: ثنائية الحب والكره الناجمة عن حالة عصابية، تنهلُ من لاشعور مكبوت، هنا مصدره تفضيل الاخ الكبير من قبل الأب المتسلط. ونمشي خطوة صغيرة مع الشرع أيضًا، عن إشارة ليست بذات شدة نفسية ضعيفة: "بعد حصوله (بشار) على رتبة عقيد عام 1998، واستلامه الملف اللبناني..باتَ يقيس درجة الولاء له بمدى قبول الضابط الاعلى رتبة منه، السير إلى جانبه أو خلفه وليس أمامه..اشتكى إلي أن اللواء إبراهيم صافي -قائد إحدى الفرق العسكرية- كان يتخطاه ويمشي أمامه حين يزور لبنان.."[6]. لم يخبرنا (الشرع) كيفَ تعامل بشار مع هذا اللواء (إبراهيم صافي) بعد استلامه المفتاح "الملكي-الجمهوري". بالمعنى الرسمي أبقاه لم ينتقم منه، بل أصبح بنهاية خدمته نائب لوزير الدفاع (توفي 2022). هل مثل شخصية بشار التي وصفها الشرع، تتغافل عن هكذا "سلوك شائن" من لواء رفيع المستوى، أمام "الوصيّ وولي الأمر والعهد"؟.
يجري تسليم السلطة على قدمٍ وساق، وبسرعة قصوى: "يصدر عبد الحليم خدام مرسومين بصفته نائب الرئيس بالوكالة: 1-التصديق على تعديل الدستور لجعل سن المرشح للرئاسة 34. 2-التصديق على ترقية بشار إلى رتبة فريق ليصبح قائدا للجيش والقوات المسلحة.."[7] -المسجّى يقشّعرُ بدنه ابتهاجًا لهذا الوفاء من خدام- تم التنصيب يوم 17 تموز ..النتيجة أقل ببضعة أصوات من أيام "الوالد"؛ 97،29%. يقول ممتعض: نحن السوريين لا نقبل بأقل من 99%. هكذا اعتدنا على مدى ثلاثين عام فقط لاغير. وبلا حسادة أو ضيقة عين.
قبل خطاب القسم بيومين (15 تموز).ينشر مقال رياض الترك -الذي خرج من زنزانته عام.1998. امضى فيها سبعة عشر عام ونصف- في ملحق النهار اللبنانية. حمل عنوان (من غير الممكن أن تظل سورية مملكة الصمت): "إن مشكلتنا ليستْ مع الدكتور بشار..الرجل لم يتبوأ في الماضي أي منصب رسمي. المشكلة آتية من آلية وصوله إلى السلطة من طريق الوراثة. إنها سابقة خطيرة.."[8] قبلها كان قد كتب -رياض الترك- مقال بعنوان: لن أصوت لبشار الاسد: "لن أصوت..أقول هذا علنًا..بكل الاحوال هو ليس بحاجة لصوتي.."[9]
وبدأ بخطاب القسم الشهير يقول الأمريكي (ديفيد دبليو ليش): " ذهب -في خطابه -إلى انتقاد بعض سياسات عهد والده..هنا شعرَ البعض بأن بشار يشكل نسمة هواء منعشة….قال مثلا: علينا الاستغناء عن أفكار قديمة..معيقة لأدائنا..ثم يشير إلى الوالد: نهج القائد الأسد كان نهجًا متميزًا، وبالتالي فإن الحفاظ عليه ليس بالامر السهل..مطالبين بتطويره.."[10] كانت "الاستخارة" مع العائلة، تجلس الأم في الكرسيّ الاولى، وهم خلفها بمن فيهم "الوريث" سألها: كيف يمكنني أن أخرجَ بخطاب قسَم، فيه بعض الوعد (الضحك على اللحى). ولاحقًا بعد كم يوم يأتي الوعيد (العقاب)؟ قالت له: لا تنسَ نصائح أبيكَ، هو الأول والآخر، غاب عنا جسدا، لكن روحه تطوف في أرجاء هذا المكان.. تعالوا نستمع لبعض دروس "الوريث" عن صيغته الخاصة للديمقراطية: "لا يجوز أن نطبق ديمقراطية الآخرين على أنفسنا..يجب أن تكون لنا تجربتنا الديمقراطية الخاصة، المنبثقة من تاريخنا..و شخصيتنا الحضارية" [11] تتكرر العبارات الجوفاء عند "الواعد بالتحديث"، هذا "الشبل" من ذاك "الأسد"؛ حيث العودة للأصل "الأب" رغم توقع بعض قراء التحليل النفسي، أنه قد يذهب بعيدًا في التخلص من الاب الأوديبي، كي يظهر بأنه أجدر على الرئاسة، هنا سوف يكون متوجها بالخطاب لهذا " المسجّى".
قبل ما يعرف بربيع دمشق -سيأتي لاحقًا في هذا النص- هناك صرخة جريئة ومميزة، للمفكر السوري أنطون مقدسي ( كان مدير مديرية التأليف والترجمة في وزارة الثقافة)، بعد "القسم" بشهر، هي حملت عنوان رسالة إلى الرئيس بشار، من الرعية إلى المواطنة: "أنها بداية لدرب طويل إذا سلكناه يمكن أن ننتقل من البداوة والحكم العشائري، الى حكم القانون..لقد كفانا..من الكلام الفضفاض: مكاسب الشعب، إرادة الشعب..الشعب غائب منذ زمن طويل.. الشعب بحاجة بادئ ذي بدء، أن تعود إليه ثقته في نفسه وبحكومته..قد يحتاج إلى سنوات من أخذ الرأي الآخر بالاعتبار، ثم يتحول تدريجيًا من وضع الرعية إلى وضع المواطنة.." [12] لا أعتقد أنّ أحدًا قبله كتبَ بهذه اللغة، ذات الدلالة بالعلاقة ما بين الرعية والمواطنة. نحن سكان هذه البلاد بشتى إطلالاتها" الثورية" أو "الوطنية" أو المَلكية" عداك عن عهود الخلافة من لحظة التأسيس "الراشدة" إلى العثمانية، لم يقلْ لنا أحدٌ أنتم: مواطنون ولستم رعايا..مع أنهم قالوأ لنا "رفاق". لمّ النكران.. كان القصد من العبارة، القطيعة التامة بالانتماء إلى القبائل والعشائر، إلى الانتماء للدولة بصفتها تعبير عن القانون والمؤسسات. بداهة حينها تنتفي صيغة "الابد" أو أن الحاكم هو "راعي الامة"، ومايصدر عنه ليس إلا مكرمات منح وعطايا.. ومايستدعي ذلك من وجود "القطيع بقيادة مرياع"، يوجّه المسير والاستراحات حسب مشيئة "الراعي الاكبر"؛ لا أعرف الربط مع ما يسمى بالدبكة الشعبية راعي الأول. للمفكر الفرنسي ميشيل فوكو اشتغالات متنوعة، على مفهوم الطاعة الرعوية: "تكوين السلطة لا تقتصر على استعمال الفهم المرتكز على التخويف..بل تشتمل كافة الوسائل التي تحمل الناس على طاعة أوامرها.." ثم يعمل على التناص مع الفيلسوف الهولندي سبينوزا (رسالة في اللاهوت والسياسة): "فليس ما يميز الرعية هو الباعث على الطاعة، بل هو الطاعة ذاتها..". ليصل للاستنتاج المهم: "في هذا السياق ستنشأ إرادة خضوع طوعية لسلطة عليا، ميزتها الأساس السيطرة على نفوس الرعايا وتأهيلهم بمختلف وسائل الترغيب والترهيب..". [13]
يتحول "دكتور العيون" إلى أستاذ، في مادة الثقافة القومية العائلية ذات الجانبين: روح قلبه الشرح والتكرار، كانت السخرية المريرة -أول مرة يتعرفون إليه عن قرب- أثناء كلمته في مؤتمر القمة العربية (عمان 27 آذار 2001)، أن الرئيس المصري حسني مبارك، غفيَ على مقعده والكاميرا تركز على "شخيره"؛ لم يستطع تحمل الدرس المقرر. تخيل "يا رعاكَ الله" أنه لم يجرؤ أحدٌ من "البطانة" أو أولئك" الحكام العرب" على القول له: هل تعتقد أنك ملقّن في شي عرض مسرحي فاشل " بتاع الخمس قروش"، أو معلم ابتدائي..
عزمي بشارة يذكرنا بذلك الأستاذ "الفطحل"، وشرحه المستفيض عن المصطلحات: "إذا أردنا أن نقوم بإصلاح، فيجب أولًا أن نعرّف معنى الاصلاح.. إذا أردنا أن نسن قوانين، فيجب أن نعرف ما يعني قانون.."[14]
ربيع دمشق: رغم النفاق في خطاب القسَم، عادتْ بعض الحياة السياسية السورية، بعد مرحلة جفاف وتصحر، استغرقت الحالة السورية وجيرانها (لبنان)، ويمكن رصدها بشكل حاد، منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي لغاية وفاة "المدلهم" حواجبه. (حزيران/ يونيو 2000). انتشرت وبكثافة منتديات للحوار؛ كم كان هناك عطش لهذا الإرواء.. تشكلت لجان إحياء مجتمع مدني، يقودها المثقفون وبعض المعارضين السابقين، وباتت فكرة الديمقراطية تُناقش بصيغتها الأصلية، بالاختلاف عن تلك التي رسمها "اليسار الانقلابي عالميًا أو عربيًا "، وما كان يسمى بالديمقراطيات الشعبية أو ذات الصلة. وعلى رأس تلك المطالب كانت الدعوة، لإلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية الجاثم، على رقاب السوريين مع مجيء البعث (آذار 1963). يتصدر المشهد للحراك الديمقراطي إصدار بيانين الأول سمي ببيان ال99؛ عدد الموقعين عليه من مثقفين وسياسيين وفناني أيضا 99. (أيلول/ سبتمبر 2000). طالبوا فيه بإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية..ضمان الحريات العامة (حرية الرأي والتعبير)..إصدار عفو عام عن السياسيين وعودة المنفيين.[15] والبيان الثاني وثيقة لجان إحياء المجتمع المدني. أطلق عليه بيان ال 1000(كانون الثاني / يناير 2001). كان أكثر جرأة ووضوح من البيان السابق: في مقدمته قدم البيان، العودة الى الشرعية الدستورية، التي انتُهكتْ من قبل البعث تحت يافطة الشرعية الثورية الانقلابية.. سنجد تطورًا ملحوظًا عن سابقه: إصدار قانون انتخاب ديمقراطي لتنظيم الانتخابات في كل المستويات، كذلك العمل على إعادة قانون المطبوعات الذي يكفل حرية الصحافة والنشر..استقلال القضاء ..إلغاء أي تمييز ضد المرأة.. كذلك يعرج البيان على احزاب الجبهة التقدمية واعادة النظر في مبدأ الحزب القائد للدولة والمجتمع (المادة الثامنة من الدستور) [16] ولكن هل سيدوم الربيع الدمشقي؟ " اغتيال ربيع دمشق" العبارة من كتاب ربيع دمشق رضوان زيادة. وعادتْ "حليمة لعادتها القديمة" وبدأ التنمر من قبل عبدالحليم خدام (نائب الرئيس)؛ سينسى ذلك بعد انشقاقه عن الوريث في خريف 2005. في 19 شباط / فبراير 2001، يلتقي "المسيو" خدام اساتذة جامعة دمشق، ويخوض ويسترسل محاولًا إحياء الرميم البعثي بعباراته الخالية من المعنى، واختزل التوصيف للحراك المدني-السياسي (ربيع دمشق): " هل الحرية أن تقف وتطلق شعارات ..تؤدي إلى تفكيك الوحدة الوطنية..هل ما يطرح يعني أن نجزئ سورية على أساس طوائف وأعراق .." ثم ينتقل إلى المجتمع المدني..يذكر نموذج الجزائر (جزأرة المجتمع السوري) ويوغسلافيا حيث الفوضى والحرب.."[17] وعزف أيضًا على تلك "الممجوجة" حوافرها المقددة: إشغال سوريا عن الصراع العربي- الصهيوني. من يدقق بكلام خدام، يتوقع أنه فعليًا على رأس عمله. حقيقة الحال كان شبه مجمد "لا شوكة ولا دباحة". وتبين أن "الغضب" عليه ، كانَ قبل وفاة "صاحبه"، يوم تم الانتباه ان حكمت الشهابي رئيس الأركان السابق (أقيل عام 1998)، ع بيحاول "يلعب بذيله" بعلاقة ما مع الامريكان، وبعلم من خدام، هذا يعني اعتراض ما على التوريث. يُذكر أن حكمت الشهابي حينما سمع بالوفاة للخالد -كان في لبنان- ركبَ أول طائرة إلى لندن ثم الى أمريكا، لشعوره بأن ساعة انتقام من "الوريث"، آتية على هودج "الانتحار". وتم الاغتيال لهذا الربيع، وجُهز "النعش" على وقع عودة "الوريث" إلى رشده، بالاعتذار من "الضريح": بابا -"يعترض الخالد موبخًا: احكِ منيح ولكْ"- أبي لا تذهب بكَ الظنون أنني خرجت على تعاليمكَ وحكمتكَ. أبي "اغفر" لي إن كنتُ قد أذنبتُ؛ طول عمره فصيح..وهل تنسى أنّ "الديك الفصيح من البيضة يصيح". مع بداية شهر أيلول / سبتمبر 2001. قاموا بحملة اعتقالات شملت معظم الناشطين، وعلى رأسهم رياض الترك، رياض سيف، عارف دليلة وآخرين..
ربيع دمشق كعنوان متفائل، أستعيرَ من ربيع براغ (تشيكوسلوفاكيا)..؟ الكسندر دوبتشيك بعد أن غدا أمين عام للحزب الشيوعي الحاكم آنذاك، (5 كانون الثاني/ يناير 1968). تجرأ على "الرفاق" السوفييت بقليل من الإصلاحات خاصة: إطلاق حرية الصحافة والتعبير. وكانت الجرأة بالقول: الطريق التشيكوسلوفاكي الى الاشتراكية. والاخطر إلغاء وصاية الحزب الشيوعي على المجتمع.. جن جنون "الكرملين" فبين عشية وزميلتها كانت دبابات الرفاق في شوارع براغ.. في صبيحة 21 من شهر آب / أغسطس 1968، هبّتْ جحافل السوفييت وحلفها "الاشتراكي" حلف وارسو ، لنجدة الاشتراكية و البروليتاريا العالمية، التي ترصف الحجارة الصفراء كي تدخل الشعوب إلى العتبة، إنها "المدينة الفاضلة" يا أفلاطون فلا تستغرب هذه الدبابات و 250 ألف عسكري، حاملي "المجنزرات النظرية للشيوعية الدباباتية الموقرة" في حضنٍ دافئ يحلمون به العشاق وأصحاب الذمم والهم والنكد.. لا تنسَ أنهم كانوا حميميين مع (دوبتشيك)، فقط سحبوه إلى "الباب العالي" في موسكو، حيث المائدة تنتظره مع القليل من الفودكا وبعض أقراص الزلابية اليابسة، وبعضًا من التأنيب والزجّر والزجل، عن خطورة الامبريالية العالمية، وأنه أداة طيعة لهذا الزمهرير الذي يهدد الشيوعية العالمية.. أعادوه في سيارة جيب واز الروسية الشهيرة؛ للحفاظ على الهوية. سلموه دائرة الغابات..كي يتأمل الطبيعة ويرى البحيرات والبطات يسبحن بها. يُصغي لصوت شدو بعض أصوات الريح، ينطقُ بكلماتها: "يمكنكَ أن تدوسَ الأزهار..لكنك لن تؤخر الربيع". أتاهُ الربيع بعد عشرين عامًا (1989). —----------------------------------------------------------------------- [1] كتاب حنة أرندت أسس التوتاليتارية. صفحة رقم 125. نسخة إلكترونية.
* قد يلومني لائم أو أكثر، هل وصلتْ بكَ المقارنة بين لينين السياسي ورجل الفكر والثورة والذي "قلب روسيا رأسًا على عقب" كما كان يقول في بداية نشاطه الثوري، في كتاب له (ما العمل) عندما قال قولته تلك" أعطونا منظمة من الثوريين المحترفين وسنقلب روسيا رأسًا على عقب".. هل يمكن ان تضعه بنفس الكفة مع دكتاتور طاغية وصل الى السلطة بالانقلاب على رفاقه؟ محقٌ من يخطر بباله مثل هذا التساؤل.
[2] كتاب العلم والسياسة بوصفهما حرفة / ماكس فيبر. ص رقم 266. ترجمة جورج كتورة / مركز دراسات الوحدة العربية..نسخة الكترونية. [3] كتاب الاسد بين الرحيل والتدمير / سامي كليب. صفحة رقم 64. مرجع سابق. [4] نفس المرجع..يورد الاقتباس من كتاب عزمي بشارة: سورية درب الآلام نحو الحرية صفحة رقم 47.. بالرجوع إلى كتاب عزمي بشارة. وجدتُ الاقتباس ونفس رقم الصفحة، إنما بالهامش. [5] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني (2000-2015). صفحة رقم 15. نسخة إلكترونية [6] نفس المرجع صفحة رقم 17. [7] نفس المرجع صفحة رقم 19. [8] كتاب الاسد بين الرحيل والتدمير / سامي كليب. صفحة رقم 66. مرجع سابق. [9] من كتاب ربيع دمشق/ قضايا-اتجاهات- نهايات. إعداد وتقديم رضوان زيادة. نسخة إلكترونية. المقال أُخذَ من جريدة لوموند الفرنسية. تاريخ 30 حزيران/ يونيو 2000. [10] كتاب سورية سقوط مملكة الاسد/ ديفيد دبليو ليش. صفحة رقم 17. مرجع سابق في الأجزاء السابقة. [11] كتاب سورية درب الآلام نحو الحرية. صفحة رقم 48. نسخة إلكترونية. [12] كتاب ربيع دمشق. مرجع سابق..ص رقم 263. جريدة الحياة اللندنية تاريخ 14 آب/ أغسطس 2000. [13] من موقع (مجلة) أنفاس من أجل الثقافة والانسان/ عنوان المقال: فوكو ومفهوم السلطة الرعوية / إدريس شرود. الاقتباس مأخوذ من كتاب: نعوم تشومسكي وميشيل فوكو عن الطبيعة الإنسانية. صفحة رقم 209. [14] كتاب سورية درب الآلام ..عزمي بشارة . مرجع سابق. صفحة رقم 49. [15] من كتاب ربيع دمشق رضوان زيادة. صفحة رقم 290. مرجع سابق. [16] نفس المرجع. صفحة رقم 347. [17] نفس المرجع . صفحة رقم 511.
#نصار_يحيى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
-
السردية الاسدية (طقوس العبادة)
-
تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
-
المثقف الداعية والمثقف التحريضي
-
هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
-
-الشيخ والمريد -
-
المرياع
-
شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
-
رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
-
مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
-
مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر
-
-ماذا وراء هذه الجدران-.. قراءة في رواية راتب شعبو
-
حوار منمنمات بين أطياف -شرّاقة- سعاد قطناني
-
كتاب توقاً إلى الحياة/ أوراق سجين. عباس عباس
-
رواية أحقاد رجل مرهوب الجانب / الكاتب منصور منصور
-
انقسام الروح/ وائل السواح
-
على أوتار الطوفان يعزف غسان الجباعي، أنشودة مدينة ثكلى، صدأت
...
-
دردشات مع روايتين: نيغاتيف، روزا ياسين حسن/ خمس دقائق وحسب،
...
-
قراءة على رواية الشرنقة/ حسيبة عبد الرحمن
-
من الصعب / بدر زكريا
المزيد.....
-
عاد اهتمام أمريكا بالنفط العالمي.. فهل يعيد التاريخ نفسه؟
-
هذا ما يأمل هارفي ماسون جونيور تحقيقه في حفل جوائز غرامي الم
...
-
فيديو يظهر ميلانيا ترامب تقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك
-
بيان للخارجية المصرية بعد احتجاز 4 مصريين على متن سفينة فى إ
...
-
وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني قد يكون أضعف من أي و
...
-
نوري المالكي وترامب: هل يصل رئيس الوزراء السابق إلى الحكومة
...
-
منع المكياج في أوقات العمل بقرار رسمي من محافظة اللاذقية
-
إلهان عمر تعلق على تعرضها لهجوم بسائل مجهول في مينيابوليس -ل
...
-
تفشي فيروس نيباه في الهند: مخاوف في آسيا وتشديد في المطارات
...
-
السلطات الألمانية تداهم مكاتب -دويتشه بنك- على خلفية شبهات ت
...
المزيد.....
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
-
ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|