أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - مافي للأبد ..مافي للأبد سوريا لينا ومانها لبيت الأسد















المزيد.....



مافي للأبد ..مافي للأبد سوريا لينا ومانها لبيت الأسد


نصار يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع تعاقب أيام الجُمعْ، راحت تلك الكلمات (الشعارات) تنطلق من الأعماق كصهيل حصانٍ جامح، بالتزامن مع شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
لاشك أن ذلك سيغدو إعلانًا صريحًا، أنه لا رهان على وعود كاذبة، أطلقها "الوريث"، منذ أيامه الاولى، ويحاول الآن إعادة إحياء ما ولدَ ميتًا.
هنا ظهرتْ الملامح الاولى، للخروج الحقيقي من غياهب القمقم الأسدي، الذي استطال عبر الزمن بما هو "سلطنة الخلود والأبد": من الآب حافظ إلى الوريث بشار بصفته حامل الرسالة الاسدية، والقائم على العرش، الذي يهيأ "عبقري الرياضيات ابنه حافظ" أن يكون وليًا للعهد..
و "لالي لالي لالي... انا سوري آه يا نيالي"؛ كان المواطن السوري "المكتوم" على جبينه الرعب والخوف، يردد الأغنية تلك مع الفنان السوري عبد الرحمن آل رشي، يتخيل نفسه راكب معه على حصانٍ، يعرج في مشيته وهو ذاهب إلى حوض الماء، ليشربَ "الماء الزلال"، أما صاحبه فلن ينال منه إلا "بلة ريق".
في الجمعة الثانية من مظاهرات درعا (25 آذار/ 2011). التي حملت اسم جمعة العزة، بعد أن جالوا المتظاهرون في شوارع المدينة، ذهبوا الى تمثال "الخالد"، انهالوا عليه "باللكمات"، لم يكن يتوقع لا في حياته ولا في مماته بعد أن أصبحَ ضريحًا، أن مواطنًا سوريًا يجرؤ، ويناوله تلك "البوكسات"، كان مقيمًا في ساحة تشرين، منطقة درعا المحطة، قرب بناء المحافظة.
الملفت أنه تجري العادة بتحطيم "سلاسل التماثيل" عندما يغيب الدكتاتور بشخصه، او ممثليه كما الوريث، مما يعني للكثيرين ومنهم الجالس في قصره -يراقب على الفضائيات- أنهم تجاوزا الخطوط الحمراء والبيضاء..[1]
والذي بينهما يقيم في مسكنٍ تحت برزخ الكهوف، حيث لا تزال صرخات العذارى، تلطخُ الجدران المنخورة بأجسادهن، يوم كُنَّ يُغتصبنَ على مرأى منها.
يحفزنا هنا الكلام على إعادة السؤال: لماذا يحرص الطغاة على الإكثار من التماثيل؟
باتَ متفقًا عليه بين علماء الأنثروبولوجيا والاجتماع والنفس، إن هذه المجسّمات "التماثيل"، تقترب من كونها كيانات مادية، لها لغتها البصرية الخاصة[2]، تترسخ كعلامات ووجود في التاريخ خارج الزمن المنطقي، هنا تقترب من محاكاة الإشارات الأسطورية، بتعبيراتها اللاواعية وحضورها كما هو الزمن، عندما يتداعى المونولوج المنفلت من سياج منظومة المنطق في النسيج الروائي.
هنا يهدف "القائد الملهَم" الى الخروج عن اللحظة المفكر بها، نحو اللاوعي كمنظومة معيار للعلاقة ما بين "الغائب" شخص الدكتاتور، والحضور (الحاضر) لهذا "الكيان" الذي يرى ويراقب ويجعلك تفكر به، حتى في غرفة نومكَ وأنتَ تمارس "خصوصياتك"، يتسلل في كطيفٍ يرى ولا يُرى، يحاول الاختفاء عن ذاك المنظور المباشر المكسو بأبهة العظمة، حامل الكرباج الناري كما إله الموت في الأساطير القديمة، ربما يعاقبكَ كما "زيوس" -كبير آلهة الإغريق- عندما عاقبَ "سيزيف" بجعله يصعد ويهبط حاملًا تلك الصخرة المتعجرفة، علمًا أنّ سيزيف لم "ينخ"، ولم يطلب من زيوس "الرأفة والاسترحام".
إنما نحن "البشر الفانون"، نخشى ونخاف من تهديد ذاك "القابع"، في ساحات المدينة والأزقة والحارات الضيقة "ومحدثة الصنع".
إنها على "القارعة" من المئات بل وأكثر "حبتين" من تماثيله للخالد، في سوريتنا المغلوب على مضجعها.
تفتقَ أحدهم وأمر بتمثال يشبه الغَضنفَر. كان ذلك على الاوتستراد الدولي دمشق- حمص عند سفح جبل غير شاهق الطول والعرض، مطل على مدينة دير عطية؛ يقال أن من قام بذلك هو (أبو سليم ) مدير المراسم عند الآب والابن، قد تطوع من "ماله" الخاص، وطلب أن يَنصبُ أعلى تمثال في سورية، وبلاد الجوار من الشرق والجنوب والشمال، مع عدم نسيان الفتحةَ على البحر الأبيض المتوسط بين ديار الحق والباطل.
كان هناك رجلٌ -في الطريق إلى قاسيون- قد بلغ من العمر عتيًا، تمتم بصوتٍ هامسٍ:
ورغم ذلك تحطمتْ تماثيلكَ أيها "الخالد"، وابنكَ يتمطى بصلب العرافين!!

محاولة بعض "العقلاء" من داخل البيت الحاكم، إلى التفكير ببعض الحلول الممكنة للخروج من المأزق المحتمل:
اللقاء التشاوري 10-12 تموز/ يوليو 2011:
حضرت الكثير من الشخصيات (187) شخصية من بعض "المعارضين" وفنانين ومثقفين داخل سقف "الوطن"، هذا اللقاء الذي عُقد في منتجع صحارى (ريف دمشق).
حسب الراوي الشاهد الحاضر آنذاك فاروق الشرع [ 3]. جرى التحضير لهذا اللقاء ليكون بمثابة مؤتمر للحوار الوطني، لكن يتضح من خلال الشاهد "اللي شفش حاجة"، إنّ الوريث وحاشيته الخاصة، ليسوا معنيين بمثل هكذا "زعبرات" هم أكبر من أن يعترفوا ببعض ممثلي المواطنين السوريين.
شوشوا عليهم النقل التلفزيوني، اقتصروا فقط على كلمة الافتتاح للشرع، بصفته "أعلى شخصية" وكيلًا عن الرئيس لكنه ليست وكالة عامة، إنما مشروطة بنزواته وضحكته في المجالس الخاصة والعامة:
" بدأتُ أسمع تمتمات من داخل الحلقة الأمنية -محمد ناصيف وتعيينه الرسمي أنه معاون للشرع والمقرب من آل الأسد-عن الامتعاض من فكرة اللقاء التشاوري، وما ينتج عنه من توصيات غير مرغوب فيها.."
يتصل به الوريث دون إنذار مسبق- كي لا تتم مناقشة المادة الثامنة من الدستور، التي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع؛ كانت مدرجة على جدول أعمال اللقاء..
لم يكتفِ بالاتصال -كأنه لا يثق بنائبه- إنما كلف مدير مكتبه أبو سليم، بأن يرسل رسالة للمدعو صفوان قدسي بماضيه الناصري، الذي لديه إرث غني بتطريز المديح، مخاتلٌ في الفصحى، وقليلٌ من "بهارات" العامية، بالاضافة لكونه من الثقات في بيت "الجبهة الوطنية التقدمية"، طُلبَ منه الاعتراض على هذه "المهزلة": مناقشة المادة المقدسة (الثامنة)، التي لايمّسها إلا "المطهرون".
وخدلك نفَس على رائحة المعسّل البلدي " التفاحتين"، لا تقترب من التنباك الاصلي، لانه يسبب لكَ صداعًا قد يصل للنيل من هيبة الدولة والمجتمع والأحزاب؛ لا تذهب يا صاحبي الى المأثور الديني وسورة الأحزاب: "من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.."
يشارك باللقاء الدكتور طيب تيزيني ويشيد بمداخلته فاروق الشرع: " الذي دعا إلى تفكيك الدولة الأمنية في إطار رؤية وطنية..".
خرج المجتمعون والمجتمعات من اللقاء التشاوري بخفي حنين، قبل أن يُقرأ بيانه الختامي، ويتلى على السامعين والسامعات من "الأبناء البررة"، كانت الأبواق، قادة "النخب الفلاحية والطلابية المختونة" من الوريث، قد صدحت بأصواتها تُنعي هذا اللقاء، تعتبره يخدم المشروع التآمري على صمود سورية العظيم وقائدها "الخالد" وابنه المَفدَّيَين عن أصالة وليست "سكة الندامة".
بعد أن ناله من "التعصيب والقهر" يهدينا -الشرع- بعضًا من تقويمه النفسي للوريث:" كان الرئيس الغارق في حب الذات لا يستطيع سماع سوى كلمات المديح.."
كلام الشرع عن "رئيسه"، يذهب بي الى كتاب (همس الدم) للكاتب إريك دورتشميد. وبعض اللحظات الاخيرة ماقبل الانتصار للثورة الفرنسية (14 تموز/ يوليو 1789) "حيث ينصح ميرابو أحد المقربين من الملك الفرنسي -آنذاك- لويس السادس عشر. بأن يقود الطريق من أجل التغيير، بدلًا من محاربته، إنما الملك يذهب بحماقته الى النهاية، أمر بأن يتوجه ثلاثين ألف جندي نحو باريس.."[4]
كما يقال: "المثل لا يضر(ممثول) بالممثّّل". ربما من باب تداعي الافكار، مع التذكير بأن الوريث الأسدي، لايشبه أحدًا إن كان ملكًا فرنسيًا عريقًأ، أو دكتاتورًا معاصرًا قبل المخضرم بقليل من الفكاهة..
في الوقت الذي كان يتكلم "المتحاورون" في منتجع صحارى، كانت المظاهرات السورية تنطلق من كافة الاحياء والبيوت والاسواق، خاصة مدينتي دير الزور وحماة. مما جعل العقلية المتوحشة للسلطة، تزداد توغلًا بصفتها حارسة الليل و"سدنة للنهار"..
لم تعد يكفي ذاك الرصاص الحي، إنما بات الدور على الجيش "العقائدي" المفترض ان يحمي البلاد والعباد، لكنها سيرة قديمة بدأتْ مع "الخالد" في قصف وحرب الشوارع في مدينة حماة. والان أيضًا حماة. ومعها دير الزور..
يعترضْ على هذا القرار الدموي وزير الدفاع العماد علي حبيب، يرفض "إنهاك الجيش وزجه في المدن، وضد الشعب..". ستتم إقالته على الفور واستبداله بداوود راجحة. (8 آب/ أغسطس/ 2011).[5]. تزامن ذلك مع اقتحام الجيش لهاتين المدينتين.
يسأل أحد المهتمين: كيف كانت ردة فعل الوريث؟
بينه وبين نفسه تتزحلق الكلمات: كيف يجرؤ هذا "المغرور"؟

/هل من صدف التاريخ والجغرافيا، أن يلتقيا نهري الفرات والعاصي، على ضفتي الخروج عن الجريان اليومي المعتاد منذ عقود، استطالت على ضجيج بعض صيادي المراكب المهترئة.
كان نهر العاصي مشهورًا بالعنفوان والتمرد؛ اسمه عصيَ على الجغرافيين من روتينهم؛ إنه يخطو الهوينى من الجنوب إلى الشمال على العكس من أشقائه، من الشمال إلى الجنوب.
وتقول أيضًا بعض الحكايا الشعبية عنه: كان متمردًا على الطبيعة، يشق طريقه بعناد عبر الجبال والسهول..كذلك كان يغضب في الشتاء فيفيض بعنف و يدمر البشر والحجر والزرع..
الان بين شهري حزيران وتموز من عام 2011. امتطى تلك النواعير التي تراوح في مكانها، معلنا الزيارة الى الشقيق (الفرات)، التقيا على ضفة خلفَ مدينة الرصافة العتيقة، سادَ صمتٌ، انكفأ الكلام على همساته والبعض قال هسهسات معاتبة..
سرعان ما عاد صخبٌ قادمٌ من تلك الضفاف البعيدة..دخلا خيمتهما، ثم قررا عدم النوم إلى أجلٍ غير مسمى

كان صيف عام 2011 يودع شهقات المتظاهرين السوريين السلميين، ليستقبل البعض -كان مضطرا للدفاع عن النفس- تبني حمل السلاح، تزامن ذلك مع ازدياد عدد المنشقين من الجيش ضباطًا وصف ضباط وعساكر.
في سياق هذه التظاهرات السلمية باعتراف الجميع على الاقل للستة أشهر الاولى من الحراك. ظهرتْ حالة من المواجهة العسكرية في مدينة جسر الشغور (10 حزيران/ يونيو 2011).في الهجوم على المراكز الامنية.
يفيدنا هنا بتوثيقه الدكتور عزمي بشارة، أنه قبل هذا الهجوم: "كان قد قتل 2355 مواطن سوري موثقين بالصورة والمكان. بينهم 100 طفل. 76 امرأة. 91 قضوا تحت التعذيب الوحشي.."[6]
قد شهد حزيران هذا في التاسع منه، انشقاق المقدم حسين هرموش وشكل ماعرف: لواء الضباط الأحرار. ثم العقيد رياض الأسعد (29 تموز/ يوليو)، معلنًا تأسيس الجيش الحر. والهدف كان حماية المظاهرات السلمية كما أُعلن آنذاك.
ومع شهر آب "اللهّاب" تجتاح الدبابات مدينتي حماة ودير الزور؛ كان ملفتًا هذه الألوف من المتظاهرين السلميين، التي خرجت في هاتين المدينتين.
لا يعني ذلك أن بقية المدن استكانت، وعادت الى بيت الطاعة خاصة مدينة حمص وريف دمشق بشتى بلداته، من كل الجهات وعلى رأسها دوما وحرستا وداريا.
بدأت قيادة الحراك الشعبي تتقدم وتحاول تنظيم نفسها (اتحاد تنسيقيات الثورة)، سينبثق عنه (18 آب) الهيئة العامة للثورة السورية [7].
كان ذلك من المؤشرات على الإبقاء على السْلمية وعدم الانجرار إلى العنف المسلح. لكن تجري رياح السلطة نحو مسلك آخر، هو ملعبها ولديها خبرات متتالية من زمن الأب المؤسس للعنف، الى الوريث التائه بين طرقات العائلة، ومستشاريها الامنيين خاصة الرعيل القديم المخضرمين (محمد ناصيف)، عداك عن الدموية في الجينات التي تظهر للعلن حينما تشعر بالخطر، كالاخ الآخر للوريث (ماهر)، حيث يقود الفرقة الرابعة وتوابعها المترامية الاطراف لانها بدأت تتمدد، كلما تقدم الحراك الشعبي، مستعينة بالحليف الايراني "روح قلبه سفك الدماء" ليس بايده متعود على قمع مناهضيه الذين حاولوا قبل غيرهم (الحركة الخضراء الايرانية/ 12 يونيو 2009) تحدي الفقيه وولايته والحرس الثوري، الموشَّح بالساطور العتيق للسياف، خادم العمامات سوداء، أو تلك الملطخة بالاصفر، وقليل من الأبيض المائل نحو الخضرة يا صاحبي.

6 أيلول/ سبتمبر 2011 يعتقل الناشط السلمي غياث مطر ابن داريا (ريف دمشق):
جرى الاعتقال مع ناشط آخر (يحيى الشربجي) في كمين نصبته المخابرات الجوية، تم تعذيبه بشكل وحشي، استشهد بعد ثلاثة أيام، سُلمَ جثمانه في 10 أيلول/ سبتمبر.[8]
كان غياث مطر (25 سنة)، يوزع الماء والورود لعناصر الجيش والأمن، اثناء مظاهرات مدينة داريا (ريف دمشق)، تربى وغيره الكثيرون من شباب داريا، على يد الشيخ جودت سعيد (بئر العجم ريف دمشق)، دائما كان يدعو في دروسه وكتاباته إلى السْلمية ونبذ العنف..
البعض يلقبه بـ غاندي الصغير؛ تيمنًا بالزعيم الهندي المهاتما غاندي المشهور بتبني فلسفة اللاعنف، متهكمًا على طريقته من القول المأثور: "العين بالعين والسن بالسن"، يفككه بصيغة مغايرة:"العين بالعين تجعل العالم كله أعمى".
//بعض شهود العيان المتخيلين، رأوه وهو يُساق إلى "عربتهم المصفحة" بكامل العدة والعتاد، تزحف نحوه -حاملًا الورد بيسراه، و بيمناه زجاجة مياه- من مفرق صحنايا المنعطف إلى داريا.
قدم لهم عنقودَ عنبٍ أبيضَ، جلبه من دالية بيتهم، فرموه على أرضٍ، تشققتْ حبات العنب تحت مسامير أحذيتهم، تناثرتْ بين شظايا دموعٍ تأبى البوح.
أودعوه قفصه الحديدي، انهالوا عليه بالجنازير، ألقوه في الجب معلقًا من رأسه، تلقفته الأعشاب العالقة على الحاف، انحنتْ نحوه بحميمية، تحاولُ عبثًا إنقاذه.//

تأسيس مكونات سياسية جديدة للمعارضة السورية بداخلها وخارجها:
2 تشرين الأول/ أكتوبر 2011. في مدينة اسطنبول اجتمعتْ عدة قوى وشخصيات سورية معارضة، من ضمنها إعلان دمشق الموزع بين الداخل والخارج. أعلنوا تشكيل المجلس الوطني السوري. برئاسة الدكتور برهان غليون [9]
في كتابه (عطب الذات ) [10] يضع القارئ -برهان غليون- بالكثير من التفاصيل المرهقة، عن لحظة التأسيس وتلك الاجتماعات التي سبقتها، يُعرفنا على نمط من المعارضة -قوى وشخصيات- همها البحث عن حجز مقعد مسبق (المحاصصة): "كان الاجتماع مرهقًا ومؤلمًا بسبب مناورات بعض الأطراف، لانتزاع حصة الأسد من المقاعد ومراكز النفوذ.."
وفي مكان آخر يقول: كان المجلس زواجًا بالإكراه قبلنا به لتجنب خروج الأمور عن السيطرة.."
تصدّر المشهد السوري، نمط من المعارضة المترهلة، استفاقتْ على صدى أصوات الشباب المتظاهر، الذي لم يعشْ تجربتها، ولا خبرَ ماتركته المنافي والسجون من آثار تعششتْ في ذاكرتها.
أيضًا تلك الخبرة العتيقة في السياسة وملحقاتها، صنعتْ منها مجموعات وأفراد متناثرين هنا وهناك، وربما على قارعة الأمل.
لم تكن تلك حالة استثنائية، هي هكذا المعارضات التي مزقها الاستبداد وأخضعها القمع المعمم، فغدتْ السياسة أرضًا قاحلة، منفية الى مكان ناءٍ ترتاده فقط الاجهزة الامنية؛ انظر حال المعارضة العراقية "جيراننا" بعد سقوط نظام صدام المتوغل توحشًا.
رغم هذا الترهل وتلك التفاصيل، حاول المتظاهرون تلقف هذا التشكيل (المجلس الوطني) بحالة اكثر من الموافقة والتبني، ربما عاشَ الداخل حالة من المماهاة، مع ماعرف بالوضعية الليبية المجلس الوطني، الذي اعترف به دوليًا، ثم كان له دور مؤثر على الشارع المسلح، عندما خاض معركته لاسقاط حكم القذافي، التي تُوجتْ بالانتصار.
تم الاعلان عن ذلك بتسمية أول جمعة بعد تأسيسه، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر : المجلس الوطني يمثلني.
كان ذلك احتضان واستقبال من المتظاهرين، أكثر بكثير من حجم توقعات المجلس وأفق انتظاره كما يقال في النقد الأدبي.
برهان غليون الذي ترأس الفترة الاولى، سيجعل من هذا الحماس والتبني من قبل المتظاهرين، بوابة العبور نحو الاعتراف بالمجلس الوطني ، عربيًا ودوليًا بحيث يتم التعاطي معهم بصفتهم ممثلي الحراك السوري المدني بشتى تنوعاته.[11]
سيحفز هذا التشكيل (المجلس الوطني)، ماتبقى من القوى السياسية والشخصيات المستقلة في الداخل على الدعوة إلى مؤتمر حلبون (بلدة المحامي حسن عبد العظيم) امين عام الاتحاد الاشتراكي (الناصري) ورئيس ما يعرف بالتجمع الوطني- الديمقراطي.
تم اللقاء (المؤتمر) في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، وتمخضَ عنه تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي. حسب الدكتور برهان غليون فإن هذا التأسيس، أتى إثر فشل إعلان دمشق والتجمع الوطني الديمقراطي، بتشكيل جبهة معارضة موحدة (كتاب عطب الذات. ص 72).
هيئة التنسيق رفعتْ لاءات ثلاث: لا للطائفية. لا للعنف. لا للتدخل العسكري الخارجي. ضمتْ العديد من القوى والتجمعات الوطنية السورية، على اختلاف مكوناتها من كرد وعرب وسريان. التي ستعرف لاحقًا بمعارضة الداخل [12]
اللاءات الثلاث كعنوان -مع اختلاف المحتوى- إنما الدال متشبث بمكانه، استحضار ما استيهامي، لتلك اللاءات لقادة الانظمة العربية، التي هُزمت في حرب حزيران/ يونيو 1967. عندما تنادى" الحكام أسياد الجامعة العربية "، لعقد مؤتمر قمة، محاولة منهم امتصاص هزيمة حزيران، (في الخرطوم نهاية آب -الأول من أيلول من العام نفسه).
خرجَ المؤتمر بلاءات ثلاث: لا صلح. لا تفاوض. لا اعتراف مع العدو الصهيوني.
"الله يزيد ويبارك، علق أحد مذيعي القناة الضائعة، التي كانت تبث من إحدى الخيام في الشتات".
سورية لم تحضر؛ متمسكة بشعارها "الثوري" حرب التحرير الشعبية. فما الهزيمة التي حصلت وذهب معها الجولان والقنيطرة، ليستْ إلا "امتحان إسرائيلي" للمراهنة على سقوط "النظام التقدمي"!!
يسألني القارئ المشاغب والمحرض على التفكير:
ما علاقة هذا بذاك أيها "الباحث العليم"*؟
تعود الذاكرة من سباتها اللاشعوري، لتتسلل من جديد، تستحضر ما كان يُظن أنه اندثر بلا رجعة، تحاول إحياء المكبوت في سياق مختلف، كأنه لم يغادرْ أصلًا، رغم تغير الزمن والمكان المغايرين نسبيًا.
سيفترق المحتوى بين تكرار الثلاث من اللاءات:
مؤتمر الخرطوم هو "للحكام العرب" منهم من هُزم بشكل مباشر، كما جمال عبد الناصر والملك حسين ملك الأردن، ومنهم من صفّق وشجع لهذا الإنجاز، على صعيد استنباط الشعارات، من حقيقة كلية استبطنت مخيال السلاطين العرب، بأنهم أصحاب خُطبٌ رنانة وطنانة، ترنّ بإذن الشعوب كي تتحول إلى أغاني السهر والسم، بحضور المطربة الشعبية المحبوبة سميرة توفيق:
"بلا تصبوا هالقهوة وزيدوها هيل
واسقوها للنشامى ع ظهور الخيل
والنشامى نلاقيها ونحييها
ويلك يلي تعاديها ياويلك ويل.."
على خلاف ذلك لقاء حلبون، الذي انبثقت عنه هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، من القائمين هنا -لاشك انهم اصحاب ضمير وطني- حاولوا أن يعلوا صوتهم مجاراة لحركة الشارع، التي تتنامى بين المدن والارياف والضواحي، ربما بدأت تظهر ملامح حمل السلاح لكنه في ذلك الوقت، كان لحماية المتظاهرين والدفاع عن النفس.
ستنكفأ حماة المدينة نسبيًا عن الحراك، بعد دخول الجيش في شهر آب / أغسطس، وتصرفهم "الحميمي" بذات دبابات وبعض الراجمات؛ عادت الذاكرة ترسلُ تلك الظلال القابعة هناك، عندما عُلقت بعض أحياء المدينة بسكانها على مشانق المدافع، ومن استطاع سبيلًا ذهبوا به إلى تدمر السجن بالعجاج الملوث بالدم.
بلا طول سيرة، كان ذلك خروج عن النص، كي يجد حرف (لا)، لذي يشاغب على هويته الخاصة ويجعلها قلقة، متقلبة الهوى والمزاج: من نافية إلى ناهية، إلى نافية للجنس، أخيرًا وليس آخِرًا إلى الزائدة.

في اليوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2011. أُغتيلَ الناشط السياسي السوري الكردي مشعل تمو، كان قد مضى على خروجه من السجن بضعة أشهر قصيرة (حزيران/ يونيو).
في منزله أودعوه الرصاصات كي تخترق القلب، لم يغادر الملثمون إلا بعد أن تأكدوا من مقتله.
لطالما كان حضوره اللافت، المتوج بكاريزما مفتقدة، ثم اندفاعه اللامحدود للدفاع عن الانتفاضة السورية، أثار حفيظة السلطة وبعض الطامحين إلى مواقع الصدارة، ممن يخشون من منافس له هذا الزخم والحضور، لذلك لم يكن مستغربًا أن يشارك بعضهم في جنازته، في مشهد يكاد يجتر القول: يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته.
أما الصادقين (نشطاء الثورة) -وهم الاكثرية- فقد أطلقوا على اليوم الذي شُيع به: سبت مشعل تمو.
كذلك خرجت مظاهرات عدة على مستوى سوريا، احتجاجًا على اغتياله. وفي القامشلي -مدينته- شهدتْ إضرابًا عامًا -ومدن أخرى أيضًا- استنكارًا لهذه الجريمة الشنيعة[ 13].
سبتْ مشعل تمو:
قال لي أحد القراء، وأنا أحدثه عن هذا السبت، ألا يوحي لك بجانب ما خفي، هي بين المأثور اللاهوتي والبشري، للسردية المسيحية: باعتباره اليوم الذي أعلُنَ به الخلاص [14]. أعقاب الجلجلة التي تركتْ صداها معلّقًا في مساء الجمعة الحزينة..؟
دلالة العبارة ومصادفة اليوم، ثم تلك القيامة من الغاضبين السوريين على استشهاده، بهذه الطريقة العابثة بكل شيء، تجعلكَ يا صاحبي تنحى نحو هذا المنحى.
لكن تعالَ نقترب من سبتٍ آخر، ليس من الموروث الديني، إنما من واقعنا السوري المفجوع، من زمنٍ ليس ببعيد، حصل في منتصف سبعينات القرن الماضي:
أطلقَ عليه سبت الدم:
قبل أن يبدأ شهر آب غلوائه في اليوم الثاني منه عام 1975، كانت هناك مشانق تعلق لخمسة شباب فلسطينيين وسوري، بسبب انتمائهم إلى المنظمة الشيوعية العربية.** أُتهموا بالقيام بأعمال إرهابية على الارض السورية، "تمس من هيبة الوطن وقائد المسيرة".
بعد أقل من أسبوع على اعتقالهم، مَثَلوا أمام محكمة أمن الدولة الاستثنائية، أصدرت قرارها -بسرعةالبرق- بالإعدام للخمسة المؤسسين وما تبقى بالمؤبد ومعهم صبية؛ المؤبد في القانون السوري 25 سنة، إنما هؤلاء مكثوا في السجن زهاء ثلاثين عامًا.[15]
-خمسةٌ عُلقوا على خشبات من السياط المدخّن في تنانير طين متشقق-
في عتمة هذا اليوم خلعتْ الدكتاتورية الاسدية رداءها، تعرى جسدها دون مساحيق، وعدة "المكياج"، التي رافقتها طيلة الخمس سنوات السابقة، يوم تربع "القائد" على العرش (1970).
و بدأت رحلة التراجيديا السورية تنسج حكايتها على ظلال ليلٍ زاحف.
يذهب الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي إلى مرسمه، تترقرق عيناه بحزن يشبه الدموع لكنه لا ينسكب، تناديه ريشته ليضعَ هذا الدمع على اللوحة. أعطاها اسمها الخاص بها: "سبت الدم".
يتبع..
—------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

[1] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني. مرجع سابق. صفحة 177. يكتب الشرع:" دعينا الى اجتماع القيادة القطرية..وكنا نتوقع ان يضعنا -بشار- في صورة الشائعات عن الجامع العمري. لكنه لم يوضح ما جرى. قال بصوت متهدج: انا لا يهمني سوى الاعتداء على تمثال الرئيس حافظ الأسد.."
[2] انظر مقال بعنوان سقوط التماثيل/ إزاحة الفضاء السيميائي..للكاتب السوري نزار آغري. مجلة الفيصل تاريخ 1 كانون الثاني/ يناير 2025. يحاول الكلام عن وظيفة التماثيل: يشير الى أن معظم الدراسات خلصت للقول: انها كيانات مادية تتوسل بلغتها البصرية الفريدة، البقاء كعلامات للحظات معينة في التاريخ، غايتها الذوبان بالذاكرة الجماعية، لفرض حالة من القدسية. ولتعزيز سلطة الحاكم في اللاوعي الجمعي.
انظر كذلك كتاب سوريا الثورة اليتيمة/ زياد ماجد. مرجع سابق..صفحة 97. حول التماثيل: " الوسيلة التي استكمل بها الاستبداد الأسدي احتلال الزمن..من خلالها يقول: أن عيونه لا تنام.. تراقبهم وتحصي أنفاسهم..تجسيد لقوة السلطة لبقائها وتغلبها على الزمن.
تحطيمها هو تحطيم جزء أساسي من منظومة الإخضاع..
[3] مذكرات فاروق الشرع..مرجع سابق. انظر الصفحات رقم:184-188-191-194-195.
[4] انظر كتاب (دراسة) همس الدم/ قصص الثورات والفوضى والخيانة والموت/ إريك دورتشميد. ترجمة أحمد الزبيدي/ دار المدى. صفحة 26. نسخة إلكترونية. ميرابو يقول له: يا سيدي فكرة الملكية نفسها لا تتعارض مع الثورة..أن قررت تحديث الدولة وإلغاء الامتيازات ، فتصبح جلالتك أقوى من أي وقت مضى..".
[5] سورية درب الآلام نحو الحرية. مرجع سابق. صفحة 190. من الهامش: تمت اقالة العماد علي حبيب وتعيين داوود راجحة في 8 آب/ أغسطس 2011. جريدة الأخبار اللبنانية المقربة من بشار، كتبتْ: الاختلاف حول ادارة الازمة ورفضه زج الجيش..صدر المقال في 9/8/2011.
[6] المرجع نفسه. صفحة 193.
[7] سورية الثورة اليتيمة/ زياد ماجد. مرجع سابق.
[8] تم الاعتماد هنا على مواقع الكترونية مثل الذاكرة السورية. الجزيرة نت.
نشر موقع الجزيرة نت، لقاء مع الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة ، حيث ذكرتْ: إن جثمان الشهيد غياث مطر، كان منتفخًا ومزرقًا وعليه آثار كدمات وجراح في الصدر والرقبة، وهناك أثر لعيار ناري في منطقة البطن..".
[9] موقع الذاكرة السورية. المشاركون: قوى إعلان دمشق. الهيئة الادارية المؤقتة للمجلس الوطني. جماعة الإخوان المسلمين في سوريا. أحزاب وقوى كردية. المنظمة الآثورية الديمقراطية. شخصيات وطنية مستقلة. لجان التنسيق المحلية. المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية..
[10] انظر كتاب عطب الذات/ وقائع ثورة لم تكتمل. مرجع سابق. صفحة 82-83.
[11]المصدر نفسه. صفحة 85. يكتب برهان غليون: "نظر السوريون إلى تأسيس المجلس ، كبارقة أمل..منحوه الثقة..هنا استمد المجلس الوطني رصيده السياسي و المعنوي والرمزي..وهذا الذي جلب له الدعم والاعتراف العربيين والدوليين..".
[12] انظر المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي. موقع الكتروني. 1/ 7/ 2015. مكان التأسيس بلدة حلبون ريف دمشق.
أهم القوى السياسية المشاركة: حزب الاتحاد الاشتراكي (الناصري). الاتحاد السرياني. حزب العمل الشيوعي. حزب البعث الديمقراطي العربي..تجمع اليسار الماركسي. حركة معًا. الاشتراكيين العرب.
أحزاب كردية سورية: الاتحاد الديمقراطي. الحزب الديمقراطي الكردي.
*"الباحث العليم" اقتباس ساخر من "السارد العليم" في النقد الأدبي. ويقصد به السارد (الكاتب) الذي يعرف بكل شيء، يتحكم بمسار الشخصيات داخل النسيج الروائي، يجعلها تتكلم بما يريده هو.
[13] الذاكرة السورية. موقع الكتروني. وهناك لمحة مختصرة عن سيرة مشعل تمو النضالية والسياسية:
مؤسس تيار المستقبل الكردي في أيار/ مايو 2005. وهو تيار شبابي ليبرالي، ولم يكن يعتبره تنظيم سياسي.
أيضًا كان من المشاركين بفعالية كبيرة في تأسيس المجلس الوطني السوري.
[14] ذُكر سبت النور في سفر إشعياء: "الشعب السالك في الظلمة أبصرَ نورًا عظيمًا" 9:2.
كذلك في إنجيل متى: "الشعب الجالس في الظلمة أبصرَ نورًا عظيمًا" 4:16.
**المنظمة الشيوعية العربية مجموعة من شباب ماركسيين فلسطينيين وسوريين، مارستْ نشاطها الراديكالي في لبنان وسورية، تأسست مع مطلع سبعينات القرن الماضي، تبنت العمل المسلح وماعرف آنذاك بالعنف الثوري، محاكاة للتجربة الغيفارية في أمريكا اللاتينية. لم تطرح شعارات سياسية مباشرة بالتصادم مع السلطة السورية، إنما معاداة الامبريالية الامريكية وفق المسميات السياسية في تلك الفترة، لذلك حاولت وضع متفجرة في الجناح الأمريكي في معرض دمشق الدولي، ومحاولة أخرى في شركة NCR الأمريكية في دمشق، راح ضحيتها حارس بناء، فقدموا اعتذار علني عن ذلك. لكن السلطة السورية قامت بتصفية المنظمة باشد الممارسات عنفية.
[15] انظر حكاية ما انحكت. منصة إعلامية مستقلة سورية، تصدر باللغتين العربية والانكليزية:
"في ليلة السبت الثاني من شهر آب 1975، تم الإعلان عن إعدام خمسة ينتمون للمنظمة الشيوعية العربية..وعن لوحته يقول يوسف عبدلكي: ماحدث تركَ هزة في أوساط اليساريين في سوريا..أصبتُ بالصدمة فقمت برسم وحفر عدد من اللوحات منها لوحة دمشق سبت الدم.."



#نصار_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله سورية حرية وبس/ الله سورية بشار وبس
- السمّاق المُر / حسيبة عبد الرحمن
- ثنائية السيد والعبد (ثقافة الحاجب)
- احترام الرأي الآخر..الإصلاح السياسي..
- تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.
- رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
- سلطة الأب الضريح -الخالد-
- المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
- السردية الاسدية (طقوس العبادة)
- تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
- المثقف الداعية والمثقف التحريضي
- هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
- -الشيخ والمريد -
- المرياع
- شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
- رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
- مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
- مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر
- -ماذا وراء هذه الجدران-.. قراءة في رواية راتب شعبو
- حوار منمنمات بين أطياف -شرّاقة- سعاد قطناني


المزيد.....




- مجدداً.. ترامب يطرح موعداً لإعلان -النصر الكامل- على إيران
- الرئيس عون يوجه نداءً نادرًا لإسرائيل وسط تواصل القصف بينها ...
- مباشر: إسرائيل ترفض -تهديدات- إيران وتؤكد أنها -ستواصل التحر ...
- عاجل| ترمب: إسرائيل لن تعود إلى الحرب مع إيران
- القسام تبث مشاهد الإطلاق الأول لصاروخ -عياش 250-
- غوتيريش: 80 موظفا أمميا قُتلوا العام الماضي في غزة
- قد تقاتل لوحدك.. تفاصيل مكالمة ترامب لنتنياهو بشأن إيران
- إسرائيل تعلن اعتراض هدف جوي أطلق من اليمن
- تعليق مهام مدعي عام الجنائية الدولية بسبب مزاعم -سوء سلوك-
- ترامب: حذرت نتنياهو من شن هجمات جديدة على إيران


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - مافي للأبد ..مافي للأبد سوريا لينا ومانها لبيت الأسد