|
|
احترام الرأي الآخر..الإصلاح السياسي..
نصار يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 00:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
على عربة "العصا السحرية" كيف تبخّر بخفي حنين خطاب القسم لوريث الغفلة "احترام الرأي الآخر"؟ باتريك سيل صاحب كتابَي: الصراع على سورية. كتاب الأسد الصراع على الشرق الأوسط. المعروف عنه انه الصحفي البريطاني الذي عرفَ سورية، وصديق للأسد المؤسس وعائلته. يُدلي برأيه هنا مع مجيء الابن: الذي لم تلد ملايين النساء السوريات مثيلًا له، او يشبهه حتى بنسب ضئيلة.. يسترسل عن الستة أشهر الاولى لحكم بشار: "لا يتوقعْ منه أحد اجتراح معجزة، مع ذلك يمكن القول أنّ البداية واعدة..يمكننا المقارنة مع نموذج أوروبي (اسبانيا غداة موت فرانكو).."[1] هل كتب ذلك باتريك سيل عن رؤية صحيحة لما يجري سوريًا، أم إضفاء لرغباته كما يتمنى؟ علمًا انه في كتابَيه المذكورين، كان يحاول أن يكتب بصيغة المؤرخ المنصف للحدث الواقعي.
تعالوا نقترب مع النموذج الإسباني، الذي حصل بعد وفاة الدكتاتور فرانكو (تشرين الثاني/ نوفمبر 1975): شهدتْ البلاد استفتاء على الإصلاح السياسي في نهاية عام 1976 أي بعد عام من الوفاة، وأخذت الموافقة بنسبة 90% على المشروع. في حزيران من عام 1977 توجه الشعب إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات حرة لأول مرة منذ عام 1936. أسفرتْ نتيجتها عن فوز حزب اتحاد الوسط الديمقراطي. (أدولفو سواريز).. وبدأت المرحلة الديمقراطية بالتحرر شيئا فشيئا، من الاستبداد المطلق الذي ساد طيلة اربعة عقود مضت. ستشهد البلاد بعض الانتكاسات (النكوص نحو العد الدكتاتوري)، بمحاولة انقلاب عسكري من كبار الضباط المتضررين من العهد الجديد. جرى ذلك في نهاية عام 80. لكن في نهاية المطاف استقرت إسبانيا، مثل نظيراتها الأوروبية، على النموذج الديمقراطي (التداول السلمي للسلطة)..[2] أما نحن يا سيد باتريك سيل، فهذا الوريث لم يخطر بباله على الاطلاق النموذج الأوربي، رغم ادعائه أنه درس في بريطانيا سنتين. على الاقل عرف عن قرب، ماذا تعني الديمقراطية الحقة، وكيف يتحقق احترام الرأي الآخر في السلوك العملي، سوف تُضرب مثلًا للتندر، كمثيلتها "الإصلاح والتحديث" ثم يستعمل كثيرًا كلمة "عصا ثحرية" بالثاء يا صاحبي هيك بيصير نحت اللغة العربية وتطويرها. وهل يحق لأميل حبيبي الروائي الفلسطيني نحت كلمة متشائل من كلمتي متفائل ومتشائم، ولا يحق للوريث أن يطور حرف السين إلى حرف لثوي ثاء، دون أن يعض على لسانه "ما في داعي حفر وتنزيل"..
وعلى ذكر الإصلاح الذي بدأ به الوريث "مشواره الفني". يروي فاروق الشرع في مذكراته، ما حدث معهم في مؤتمر القمة العربية في تونس، آذار/ مارس عام 2004. أنه كان على رأس العناوين : ورقة الاصلاح العربية. التي تم الاتفاق عليها من قبل وزراء الخارجية. كان الشرع يتوقع أن هذا العنوان ليس إلا انتشار وتعميم شعار بشار الإصلاحي. إنما المفاجأة، قبل تلاوة البيان الختامي: "اندفع بشار كالسهم باتجاه رئيس القمة زين العابدين بن علي..عادَ بابتسامة وبهجة..أبلغنا أنه نجحَ في الحصول على موافقة رئيس القمة على شطب كامل البيان المتعلق بالإصلاح، الذي وافقت عليه القمة بالإجماع..". يعلق الشرع مندهشًا -ونحن معه المتفرجين- : "بشار الذي صبّ اهتمامه خلال السنتين الماضيتين على الإصلاح تراجعَ عنه. واعتبر إلغاء البيان انجازًا لسورية..".[3] " وا معتصماه". .وا "بشاراه".. يلتقط الصدى فاروق الشرع ويمسك الميكروفون ويهتف: "تي رشرشْ تي رشرشْ"
من أبرز سمات الاستبداد، تمركز السلطة المطلقة في يد الحاكم الفرد، بحيث تصبح كلمته (إرادته) فوق كل "ذي علم عليم". سيغدو التنوع القائم في المجتمع، كما لو أنه مجتمع متجانس، ولا فرق بين "أعجمي وأجنبي" إلا بالتقرب من القائد او احدى اجهزته الامنية والحزبية، هذا ما ورثه "الابن" عن أبيه في بلد كسورية، التي تتكون من العديد من الاثنيات والطوائف والمذاهب، عداك عن الصيغة القبائلية خلف الأبواب. ومن حيث الظاهر أن العصبيات كلها كانت متعايشة مع بعضها، وكلها تمجد بالسيد السيد أبو "الجبين العالي". لكن في العمق العلاقة أشبه بالتجاور، الذي تفرضه الاجهزة الامنية وسيدها، رغم كل تلك الشعارات الحمراء والخضراء البراقة من مثل امة عربية واحدة، وشعار وحدة وحرية واشتراكية.. هنا علينا أن نعود بالتفكير للاستعانة بعصبيات ابن خلدون اكثر من التحليلات ذات الصيغة الطبقية أو "الحداثوية".
تأتي لحظات الانفجار فتعود المكونات لوضعها السابق على القهر المستدام، حصل ذلك ماعرف بأوربا الشرقية الاشتراكية ودول السوفييت، وفي منطقتنا الشرق أوسطية في العراق ما بعد دكتاتورية صدام. ولنرَ بعضَ حضورها في سورية، بعد الوجود الأمريكي بجوارنا في العراق (2003) هنا انتعشتْ بعض الآمال للرهان على تغيير ربما "الصدمة الامريكية" تجعل من الحاكم الوريث، أقل تشددًا في قبضته الامنية التي ورثها عن أبيه، كما لو أنه وَرثَ "بيتًا" خاصًا. أو كم دونم من الاراضي الزراعية البعلية بخاصةٍ.. لطالما كان يدغدغ البعض، أن ينفتح هذا النظام على المجال السياسي والمدني العام. لكن هيهات من المنادى وأداة النداء، ولا خطاب يُسمع إلا ما يدور هناك في أروقة القصر.. على ذكر القصر، يذكر أحد الباحثين الأمريكيين (فلاينت ليفريت) تلك الدهاليز، على لسان سفير أمريكي سابق: "..زيارة الرئيس في قصر الشعب، أشبه ما تكون بزيارة للقصر المسحور..يصل المرء إلى المدخل، ثم يسير على مدى دقيقتين..على طول مدخل واحد طويل، ثم صعود عدة أدراج حتى الوصول إلى مدخل المكتب الرسمي..على طول الممر يجتاز المرء عشرة مكاتب أو أكثر على جانبي الممر.يُلاحظ المرء وجود ضباط الامن ..لكن من المستحيل أن تتبين أو تميز القيام بأي عمل سياسي جدي.."[4] مثل دهاليز علي بابا والأربعين حرامي. يعلق أحد الحضور، المقيم خلف حديقة تشرين.
ماحصلَ العكس تمامًا: بعد الانقضاء السريع لما عرفَ بربيع دمشق، خُيّم شتاءٌ يختلف عن الشتاءات القديمة أيام "الخالد". هناك بعض الاختلاف عن الاب من زاوية شدة القبضة الامنية المعممة. مما سيجعل الأجهزة بحراسها الجدد الذين عيّنهم بشار، او القدامى الذين يشعرون ان ايام "العز" تتبخر مع بشار و "إصلاحاته"، وأنّ المياه تحاول الجريان من تحت كراسيهم وسياراتهم السوداء المفيمة، لذلك تراهم متحفزين وأياديهم على الامر للعناصر: واجلبوا فلان هكذا فعلوا مع ناشطي إعلان دمشق. يُروى عن بشرى فتاة أبيها الوحيدة، حينما سمعتْ أن رياض الترك -ضيف السجون الدائم من أيام الشيشكلي الى عبد الناصر الى الاسد الاب- يقول بصريح العبارة مات الدكتاتور عبر محطة الجزيرة الإخبارية. ارتعشتْ مفاصلها وأمسكتْ عصا "الولاية" وصرختْ لبشار: هل وصل بكَ الأمر أن تسمح لهكذا "متآمر" أن يشتم أبانا؟ّ! -كانت بالصدفة في حي باب توما الدمشقي، وقفتْ أمام كنيسة، انبعثَ من داخلها صوت يرتل بخشوع: "أبانا الذي في السموات، ليتقدس اسمكَ. ليأتي ملكوتكَ..".
لكن أكثر الملامح بروزًا عن عهد "الأب": هو تحول السلطة شيئًا فشيئًا الى حكم "العائلة" متعددة الرؤوس والأطراف. سيكون هناك وكيل عن الاب،الام (أنيسة) التي تحاول أن تكون صوت "الضريح" أو حاملة "الرسالة". ربما تتخيل انه يزورها كل يوم قبل النوم وبعد قيلولة الغذاء؛ كان يحب القيلولة. ويطلب منها عدم ترك "الحابل بالنابل" عندها قد تغرق السفينة في شبر ماء. ويذكّرها بقلقٍ يرافقه ان هذا "الولد" يحتاج للرعاية..
لطالما يبقى السؤال مشروعًا: كيف كانت تداعيات غياب الأب على الوريث؟ كان مأخوذًا "بالغبطة" إن جازت الكلمة. وفي قرارة نفسه يعلمْ أن أباه وصّى به من القريبين والبعيدين. ربما يتفاجأ القارئ أن يوصّيَ به شيراك الرئيس الفرنسي عندما التقيا مرة في دمشق عام 1996. والثانية في باريس 1998. يروي شيراك في مذكراته: "قال لي حافظ الاسد عندما التقيته قبل وفاته، إن بشار مثل ابنك، وعليك ان تعامله على هذا النحو.." ويكمل شيراك: " كان على مايبدو راغبًا بأن يجد لخليفته قليل الخبرة وصاية.." وكان بشار على علم بهذه العناية. عندما يلتقي شيراك بزيارته لفرنسا. سيقول له: " تعرف أن أبي اعتبر أن من واجبي أن أكون مثل ابنكَ بعد غيابه.."[5] واقع الحال سيعمل بشار على تخريب هذه الرعاية الابوية، يوم اغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبناني الاسبق في 14 شباط 2005، وسيكون بشار ومعه حزب الله، المتهمين الرئيسيين وراء هذا الاغتيال. ومن المعروف أن شيراك كان صديقًا شخصيًا وحميميًا للحريري. ولابد من التوقف ان بشار حاكم ورثَ عن أبيه، لكنه لم يستطع أن ينفرد كما يتمنى؛ أظن حسرة في قلبه أنه لن يستطع ملء فراغ "الفارس الذهبي" عداك أن يجسد شخصية "الخالد". لذا من الطبيعي أن يكون لبشرى وبعلها آصف شوكت حصة، وماهر الاصغر الضابط الأكثر عنفًا ووريث عمه رفعت في طريقته العنفية، ثم الأم الحضن الذي يجمع شمل العائلة. تتوسع الدائرة ليصبح للخال محمد مخلوف، بإعادة احياء صلة الرحم اكثر من الماضي مع الاخت امهم. وستمتد سطوته بأن يحجز أماكن لأولاده في الاقتصاد والأمن: رامي وإيهاب في كل المفاصل الاقتصادية (السلبطة)، بريع عالي الربح دون أي فائدة للبلد ثم حافظ رئيس فرع الأمن الداخلي في أمن الدولة (فرع الخطيب) ؛ من الطرائف هنا أنه سيأخذ كرسي بهجت سليمان المرافق لبشار، في فترة التحضير بعد دفن الباسل، والتي صُودرت من محمد ناصيف -أحد المدللين عند "الأب القائد"- حيث امتلكها أكثر من عقدين. وتمضي مسيرة الوريث بالوعود الكاذبة والمؤجلة إلى ما تشهده "غدرات الزمن": هو والحاشية الجديدة وطاقم العائلة -ليسوا على عجلة من أمرهم- لا أحد يُحاسب ويسال إلا بضعة مثقفين ديمقراطيين وبقايا معتقلين سياسيين، مضوا معظم عمرهم في الاقبية تحت مظلة "الخالد" المشرّع والذي يحكم خلف الستار من "مسجّاه" القابع في بلدته القرداحة لكنه يأتي عند أطياف الليل يزور قاسيون ويطل على نوافذ قصره "قصر الشعب" هل تُنار وسط الليل أم في "نجوم الظهر". . سُئل مرة الفيلسوف اليوناني ديوجين: لماذا تحمل فانوسًا وسطَ النهار؟ أجاب، وبتصرف: لأني ابحث عن النور وما اراه الا عبر هذا الفانوس.. البعض يقول: كان يبحث عن الإنسان. "السيد السيد الخالد" كان يأتي كي يطمئن على "وريثه التائه"، وهل سيفّرط بهذه السلالة الاسدية التي صار عمرها اكثر من ثلاثين عامًا..بداهًة هو لا يريد الإصلاح والطعن بانجازاته، يريد "استكمال المسيرة" كما تركها..
وبدأ الرقص على "الحنجلة": في العراق يسقط نظام صدام حسين ومعه بغداد (9 نيسان 2003)، ماعرف حينها بحرب الخليج الثانية، بقرار أمريكي بريطاني بالتخلص من صدام، لم تستمر الحرب إلا بضعة أيام (19-20 آذار - 9 نيسان)،. صارت القوات الأمريكية قابَ أمتار من الأراضي السورية. يأتي وزير خارجية أمريكا كولن باول (2 أيار/ مايو 2003) وفي جعبته رسائل تهديد لنظام بشار: ما يخص الوضع الداخلي، لكن الاهم سياسة دمشق الاقليمية: عدم التدخل في شؤون العراق. عدم استقبال القيادة العراقية السابقة، موضوع تهريب السلاح وعبور "المتطرفين" لقتال الأمريكيين . إغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية وخروجها من سورية. الانسحاب من لبنان*. بشار وحليفه الايراني (خامنئي) ماطلَ ولعب لعبته مع "المقاومة العراقية بصيغتها الجهادية". بإقامة مراكز تجمعْ لهم بتهيئة مناخ جهادي تحت مسمى "المقاومة العراقية" ضد الاحتلال الأمريكي للعراق. ومن ثم وضع الحدود مفتوحة الابواب والشبابيك أمامهم. ماعرف حينها بظاهرة "القعقاع" السوري في مدينة حلب، الداعي الجهادي وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية بالشاردة والواردة. ومن إحدى مفردات تلك "التراجيديا السوداء للبعض" أنه يقوم باعتقالهم عند عودتهم من العراق. ثم يرسل هذه الاسماء لامريكا بانه يعتقل الجهاديين الارهابيين.. تتشابك التجربة العراقية، وتميل نحو الفشل العام، ويُعاود السؤال هل يمكن للدبابات الامريكية، بعد إزاحتها طاغية مثل صدام حسين، ان تجعل من الديمقراطية وضعية ممكنة؟ من مساوئ التاريخ ومكره أن يأتي مرافقًا للدبابة، معارضة عراقية طائفية الهوى واللسان والحياة، وأغلبها مرتهن لولي الفقيه الايراني، لذلك بدأت من اللحظات الاولى، بفرض صيغة المحاصصة الطائفية: توزيع السلطات الثلاث (رئاسة الحكومة للشيعة. رئاسة البرلمان للسنة. رئاسة الجمهورية للكرد) مع التنويه أن السلطة التنفيذية لرئاسة الحكومة. ما يهمنا هنا ان هذه المعارضات، قدمّت نموذجًا أسوأ بكثير من أيام الدكتاتورية البعثية (صدام حسين) خاصة على صعيد الفساد المالي، ونبش لكل ما هو تحت السطح، من عفن متكدس في الزوايا المخفية، من اللاشعور الجمعي الطائفي والقبائلي. وبلحظة "الفراغ والفوضى" انفجر ذاك الركام على نفسه، وعلى الآخر الجار الذي كان "يتعايش معه" بصيغة سلطة الإكراه، التي تتغنى بها الأنظمة الاستبدادية، رغم كل هذه الحمولات الايديولوجية التي تزعم بناء الانسان المواطن الحر الشريف، لكنها لا تخجل من التسمية أنهم "رفاق" في حزب واحد، وتغدو الرفاقية المعادل الموضوعي، لفرض الواجبات على الحقوق ( بتشييد مبدأ الخنوع والاسترزاق) مما يجعل مفهوم المواطنة حالة مستهجنة ولا علاقة لها "بماضينا وتراثنا المجيد" ، لتحل محلها صيغة الرعية المعممة، كما العبودية المعممة، التي مطلوبًا منها، ترديد شعارات الحزب وقائده المفدى.. . فلا غرابة أن غدا العراق ساحة للقتل على الهوية. هناك مسألة مهمة على مستوى الإعلام والمخيال الشعبي العربي والإسلامي، وهي من مستلزمات "اللاشعور السياسي" السائد، العداء لأمريكا التي قامت بغزو العراق. والأهم من ذلك الحفر عميقًا بمستوى المماهاة ما بين سقوط صدام وسقوط بغداد، مما سيدفع بالمسكونات العتيقة للظهور، وهي ذكرى سقوط بغداد على يد المغول (هولاكو) عام 1258ميلادي، وما قام به من تدمير للحضارة العربية الاسلامية متجسدة بالعراق العباسية آنذاك.
نستحضر الفكرة هنا، لنتبين مدى انعكاسها على نظام بشار وقدرته بإستغلال تلك الحالة لصالحه ، والذي استطاع من خلال ذلك تجاوز الخطر الأمريكي المباشر. أنما ستحصل بعض الانفجارات هنا او هناك، تلك التي دفنتها سلطة القهر بين المكونات على قاعدة "الناس كلها بتحب بعضها ومافي تفرقة طائفية أو اثنية وقومية": انتفاضة الكورد 12 آذار/ مارس عام 2004. جرتْ على خلفية مباراة كرة القدم بين نادي الجهاد المحلي (القامشلي). جمهوره من الكورد المبتهجين بسقوط صدام. وجمهور نادي الفتوة (دير الزور) الساخط على هذا التعاطف .. وكلام للكاتب صبحي حديدي: "انتفاضة القامشلي قرعتْ جرس الانذار المبكر في عهد الوريث.." واستكمالًا لرأيه: "كونها بدأتْ من جمهور كردي، كان النظام يتخوف من إمكانية استثماره من جانب الاحتلال الامريكي..وتحويله إلى حصان طروادة.." ** كانت هناك خلف الستار حساسيات تتراكم من أنّ الكورد ابتهجوا كثيرًا بسقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان 2003. ومن المعروف تاريخيًا أن الحالة الشعبية العامة في دير الزور، كانت أقرب بالولاء للنظام العراقي؛ علاقة الجوار التاريخية والتهميش الذي تعرضت له المحافظة من قبل نظام الاسد الاب والابن. تلك الشرارة ستعمم وتنتشر في جميع مناطق الكورد من دمشق إلى حلب. ولاول مرة في تاريخ الأسدين يتجرأ احد ويحطم تمثال الأسد. حصل ذلك في مدينة عامودا (القامشلي). واستطاعوا احتلال ساحات المدن..كانت الخسائر عشرات القتلى -البعض يقول قتل 45 شخص- والجرحى ومئات المعتقلين وقسم كبير من طلاب الجامعات تعرضوا للفصل التعسفي. هذه الوضعية الكردية الجديدة، حاول إعلام النظام شن حملة عليها بالتزامن مع حملة الاعتقالات، بأنها حركة انفصالية تدعو الى التقسيم ويتم تفعيلها من إقليم كردستان في العراق المدعوم أمريكيا. في حين صنفتها القوى الديمقراطية السورية (أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي و لجان إحياء المجتمع المدني) التي ستؤسس لاحقًا (إعلان دمشق. تشرين أول /اكتوبر 2005) والاحزاب الكردية بأنها انتفاضة في خانة النضال الديمقراطي من أجل حقوق ثقافية وسياسية للسوريين الكورد.. وكانوا قد أدانوا استخدام العنف المفرط ، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، ثم فتح تحقيق في الانتهاكات.[ 6] هل كان بالإمكان الاهتمام أكثر من الحالة العامة للقوى الديمقراطية السورية، والوقوف أكثر عند دروس هذه الانتفاضة، وجعها حالة عامة وطنية سورية؟ وأنا أكتب عن هذه الوضعية، لم أجد إلا بضعة مقالات ذات صيغة صحفية..
هل يمكننا التغاضي عن المظلومية التاريخية للكورد السوريين؟ عام 1962 تم احصاء تعسفي بحق الكورد، أسفر عن تجريد 85 ألف كردي من الجنسية وتسجيلهم في القيود (أجانب).[7] والمحطة الأسوأ تلك الدراسة التي قدمها محمد طلب هلال (رئيس الشعبة السياسية في الحسكة) الى قيادة البعث الحاكم، كي يعمل على تذويب الكورد في البوتقة العربية، وكانت الحصيلة: تعريب عشرات القرى والبلدات الكردية ، والاخطر حظر تسجيل الولادات بأسماء كردية. والمحطة الأكثر إقصائية هي التي جرت في مطلع سبعينيات القرن الماضي (خريف من عام 1974).بفرض اقامة حزام عربي. "جغرافيًا بطول 275 كم. وعمق ما بين 10-15 كم".***
يأتي خريف عام 2004. وترى الوريث في عناده تجاه التمديد لاميل لحود لرئاسة لبنان، وكان يتم حينها التحضير للقرار 1559 بإخراجه وقواته المحتلة للبنان قرابة الثلاثين عام. يقول فاروق الشرع بعد هذا التمديد لإميل لحود: " في أعقاب التمديد (1 تشرين الأول / أكتوبر 2004). واجهت سورية قطيعة كاملة من معظم الدول العالمية. الوحيد الذي زارها آنذاك رئيس إيران أحمدي نجاد.." [8] ومن أين لديه هذا "العناد" يا "عْنود" ؟! العْنود بالموروث الشعبي، رمز إيجابي: الفرس التي تُعاند فارسها، مسكونة بالعنفوان لذلك يقول البعض عنها: جامحة تأبى اللجام. -رُبّ من قال له في إحدى "التغريدات": كنْ كما العْنود- هنا "عناده" يوازي الاغتراب الكلي عن الواقع. وهو يدرك أنه لا أحد يجرؤ على جعله يقف الى المرآة ويسألها كيف يتصرف. كان البعض يراهن على "بعلته" أسماء بافتراض أنها تحمل الجنسية البريطانية وعاشت هناك معظم حياتها؛ "يبدو الحب بيذل" أو أنها تشاركه هذه الصفات اللا متحكم بها. وقد يكون الاحتمال الارجح ان العائلة التي تحكم، هي من يقف خلف هذا العناد يا "العْنود". وطلب من الحريري أن يأتي لعنده "استدعاء أمني مكتوب بخطه"، قبل التمديد . وقالتْ التسريبات بأنه "سيكسر لبنان على رأسه ، إذا لم يقبل التمديد.."؛ ربما رفعتْ الأم يدها بإشارة، واومأت إليه إن أباكَ لم يكنْ متهاونًا يومًا.. ثم اغتياله في (14 شباط/ فبراير 2005). وكان المتهم الرئيسي هو وحليفه حزب الله، او بمعنى أدق ان القرار، صنع هناك في إيران عند ولي الفقيه الخامنئي. يخرجُ من لبنان صاغرًا، هو وقواته بخفي حنين (26 نيسان/ أبريل 2005)؛ كان أول انهيار في القلاع التي بناها الأب، الذي جعل لبنان محافظة سورية لقرابة ربع قرن (حديقته الخلفية). تم إخضاعها لسلطته المستبدة، فتحولتْ إلى غنيمة مستباحة، للنهب والفساد المستشري لضباطه وتابعيه. يأتي الولد الوريث وبجرة صوتٍ جهوري، مدفوعًا بالسلبطة والعجرفة، فتضيعُ منه لبنان وتلك السنوات. البعض سيقول بقي له حلفاء وتابعين (ماسمي بقوى 8 آذار)، يمارسون العربدة ويحاولون جعل لبنان أسيرًا له و لولي الفقيه الإيراني خاصة ميليشيا حزب الله التي تخاتلتْ على اللغة واستطبطنتْ اسمًا يحمل قيم أخلاقية: المقاومة. ذاك العام جرجر بقدميه، عزلة دولية وبعض النخور في بيته الداخلي، سينتحر غازي كنعان (11 تشرين الاول/ اوكتوبر) وزير داخليته والحاكم العرفي للبنان قرابة عشرين عامًا (1982-2001). برصاصات من الخلف؛ هناك سيرة وتنفتح على الانتحار، خاصة من بطانة السلطة، وتلك فيما يبدو من "الخصال الحميدة" التي ورثها الابن عن أبيه. يحدثنا فاروق الشرع عن انتحار غازي كنعان: "سألتُ الرئيس..إن كان حادث موت غازي كنعان انتحارًا ؟.." توقفَ الحكواتي عن السرد لحظات..ثم نظرَ إلى الحاضرين وسألهم: ويا مرحومين الاب والام احزروا ماذا كان جوابه؟ "رفع السماعة..تحدث إلى أبو سليم دعبول -مدير مكتبه لأبيه وله- يطلب منه قراءة الرسالة التي أرسله له كنعان قبل وفاته: يرجو الرئيس أن يرعى عائلته من بعده..تخللها الكثير من الشكر لسيادته.."[9] على هامان يا فرعون، قد تكون هذه العبارة التي لم يستطع نطقها الشرع، أو أن يكتبها في مذكراته؛ دفعها الى النوم هناك..
تكتمل السنة بإعلان عبد الحليم خدام انشقاقه (كانون الأول/ ديسمبر) وظهوره على فضائية العربية، متهمًا بشكل مباشر بشار باغتيال الحريري، من مجمل اتهامات متعددة. لكنه لم يقم بأي اعتذار للشعب السوري، عن وجوده الى جانب الاسد الاب قبل انقلاب عام 1970. ثم عن دوره في تنصيب الوريث حاكمًا "شرعيًا" بصفته نائب للرئيس وهو الذي أصدر أهم مرسومين: تعديل الدستور حول العمر القانوني للرئاسة. ترقية بشار الى رتبة فريق؛ كنتُ قد أشرت لذلك في الجزء السابق.
سينتشر شعار: سورية الله حاميها" بعد خطاب "سيادته" في تشرين الثاني عندما انهى الخطاب بتلك الجملة؛ أتاه الإيمان عن ظهر قلب. يتعمم ويدخل البيوت والشوارع وحدائق الاطفال، عداك عن دور الملاهي الليلية والنهارية، مزينًا بصورته جنبًا إلى جنب "المسجى" وأخيه "المغوار ماهر". تجرأ أحدهم وسأل خفيةً، بينه وبين ظلاله الزاحفة خلف الضباب: أين صورة الفارس الباسل!؟
إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي (16 تشرين الأول / اكتوبر 2005) يعتبر أكبر تجمع سياسي سوري معارض، لأول مرة تلتقي قوى وأحزاب وطنية وديمقراطية ، ومعها الإخوان المسلمين بالإضافة للكثير من القوى والأحزاب الكوردية.. كانت هناك وثيقة اجتمعت عليها هذه القوى المتعددة، جاء في مقدمتها: "الأخطار التي لم تشهدها سورية من قبل، نتيجة السياسات التي سلكها النظام.. أوصلتْ البلاد الى وضع يدعو للقلق على سلامتها الوطنية.." ثم ستظهر الكلمات اكثر وضوحًا: "احتكار السلطة الذي أسس نظامًا تسلطيًا شموليًا فئويًا.."**** كان هناك فقرة في الوثيقة اعتبرها البعض "محاباة" للإخوان المسلمين: " الإسلام دين الأكثرية وعقيدتها". يقول ميشيل كيلو عنها: "مثل هذا القول يفترض أن لا يرد في برنامج تغيير ديموقراطي، ينطلق من مسلمة ترى في العقيدة الدينية شأنًا فرديًا".."***** إنما الصيغة الأكثر وضوحا في معارضة هذه الفقرة، فقد صدرت من المفكر السوري برهان غليون. حسب قوله "ربط توقيعه على الإعلان بحذف هذه الفقرة". يذهب بعيدًا الدكتور غليون، بالاشارة لعدم ذكر مبدأ الدولة العلمانية المنشودة في وثيقة الإعلان، وينصحهم باستخدام العبارة التي استخدمها مؤسسو الدولة الاوائل: "الدين لله والوطن للجميع".[10] لم يستمر طويلًا هذا الائتلاف الواسع. سيظهر ذلك في انتخاب قيادة إعلان دمشق في كانون الأول 2007. حينها خرج الاتحاد الاشتراكي (حسن عبد العظيم) ومعه بعض الأحزاب اليسارية الصغيرة مثل حزب العمل الشيوعي. لأكثر من سبب منها: كانت الطعنة الاولى من "اللعب على الحبال" من قبل الاخوان المسلمين حينما انضموا إلى جبهة الخلاص الوطني مع عبد الحليم خدام (آذار/ مارس 2006). ويرى الدكتور غليون أن السبب الرئيسي لهذا "الانقسام": "المعارضة السورية فقدتْ برحيل جمال الأتاسي -أحد أهم مؤسسي التجمع الوطني الديمقراطي (1979) وأمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي. الذي غادر الحياة 30 آذار 2000- شخصية استثنائية ورجل ثقة شكل عنصر توازن في المعارضة.." لذلك ستراه -غليون- يرى بأن المعارضة السورية، عاشت تلك التجاذبات، لعدم وجود شخصية موحدة، أو رمز تجتمع عليه. مشيرًا للخلاف بين أهم أقطابها: "ظهور الخلاف الشخصي إلى العلن بين أهم شخصيتين في قيادة الإعلان هما رياض الترك (حزب الشعب الديمقراطي) وحسن عبد العظيم (الاتحاد الاشتراكي)..[11] كذلك الدكتور عزمي بشارة يدلو بدلوه حول عدم استمرار الاعلان بالمكونات السياسية التي شاركت في تأسيسه، وسيكون محتوى كلماته يتناسب ومنظومة التفكير التي يحمل: " ..اولوية القضايا للبعض بالتركيز على المسألة الديمقراطية في سورية ..وعدم إبداء الرأي مثلًا باحتلال العراق. البعض الآخر: القضايا العربية هي المركزية وهي أولوية شأنها شأن الديمقراطية.."[12] لا يخفي تبنيه الدكتور بشارة الانحياز للطرف الثاني؛ هو بعده مسكون بربط الديمقراطية بالقضايا العربية. لا شك أنه ينطلق من الخصوصية الفلسطينية التي لم تزل عند الكثيرين، تراهن على إحياء الماضي العريق، بالاوهام حول المسائل القومية وربطها بعضها ببعض، بخيوط اوهى من خيوط العنكبوت.. بالاضافة لذلك من أبرز مفردات تلك المرحلة "المهمة المركزية"، التي تعمل على التأجيل وتعزيز للأوهام. بالختام هنا يمكن الاختصار ببضعة كلمات: الشعب الذي يتفيأ ظلال الحرية الحقة، الذي تحررَ من الاستبداد، هو من يستطيع أن يولي الاهتمام لقضايا أمته الثكلى. يتبع.. —------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------ [1] من مقالة باتريك سيل بعنوان ..الإصلاح في بيئة مشحونة بالمخاطر. نشرتْ في جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 26/ 1/ 2001. وردت بكتاب ربيع دمشق (مرجع سابق) صفحة رقم 479. [2] مقال مترجم بعنوان ما بعد فرانكو: التحول المعجزة لإسبانيا إلى الديمقراطية. (برفيسور بول بريستون/ ترجمة: كيفورك خاتون وانيس، مدارات كرد (موقع ثقافي مستقل للدراسات الترجمة). [3] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني (2000-2015). مرجع سابق. صفحة رقم 75. [4] كتاب وراثة سورية/ اختبار بشار بالنار/ فلاينت ليفريت. ترجمة عماد شعيبي. ص74. نسخة إلكترونية. [5] كتاب الاسد بين الرحيل والتدمير/ سامي كليب. مرجع سابق. ص 104. * نقلًل عن إندبندنت عربية (24 آذار 2004). وهي بدورها اعتمدت على مقال في مجلة المجلة. ** انتفاضة القامشلي 2004 / صبحي حديدي. القدس العربي . 14 آذار 2021. [6] كتاب سورية درب الآلام نحو الحرية. عزمي بشارة. صفحة رقم 60. مرجع سابق. [7] كتاب بعنوان مسألة أكراد سورية الواقع-التاريخ- الاسطرة الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،. محمد جمال باروت وباحثين آخرين. الطبعة الأولى 2013.. صفحة رقم 36. *** من دراسة بعنوان: الحزام العربي في الجزيرة السورية. مركز رووداو للدراسات. 24 حزيران 2015 [8] مذكرات فاروق الشرع الجزء الثاني (2000-2015). صفحة رقم 84. مرجع سابق. [9] نفس المرجع. صفحة رقم 109. ****فقرات من إعلان دمشق. جورج صبرا. مقال نُشرَ في العربي الجديد . 6 نيسان/ ابريل 2019. *****رد ميشيل كيلو على جورج صبرا في نفس الموقع (العربي الجديد). تاريخ 25 أيار/ مايو 2019. [10] كتاب عطب الذات / برهان غليون . صفحة رقم 57. نسخة إلكترونية. [11] نفس المرجع صفحة 55. و الصفحة 58. [12] سورية درب الالام نحو الحرية/ عزمي بشارة. صفحة رقم 391. مرجع سابق.
#نصار_يحيى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.
-
رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
-
سلطة الأب الضريح -الخالد-
-
المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
-
السردية الاسدية (طقوس العبادة)
-
تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
-
المثقف الداعية والمثقف التحريضي
-
هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
-
-الشيخ والمريد -
-
المرياع
-
شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
-
رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان
-
مسرحية الاغتصاب للكاتب السوري سعد الله ونوس
-
مسرحية الذباب / الندم/ جان بول سارتر
-
-ماذا وراء هذه الجدران-.. قراءة في رواية راتب شعبو
-
حوار منمنمات بين أطياف -شرّاقة- سعاد قطناني
-
كتاب توقاً إلى الحياة/ أوراق سجين. عباس عباس
-
رواية أحقاد رجل مرهوب الجانب / الكاتب منصور منصور
-
انقسام الروح/ وائل السواح
-
على أوتار الطوفان يعزف غسان الجباعي، أنشودة مدينة ثكلى، صدأت
...
المزيد.....
-
أول رد لترامب على تقرير عن -شراء أحذية لأعضاء إدارته-
-
مع تفاقم أزمة الطاقة.. أمريكا ترفع العقوبات عن النفط الروسي.
...
-
-إيران قد تسمح بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشرط الدفع ب
...
-
مساعٍ عربية لاحتواء الحرب.. إيران تضع شروطًا -صارمة- لوقف ال
...
-
مضيق هرمز تحت تأثير الحرب.. 77 سفينة فقط تعبر و-الأسطول الشب
...
-
صراصير في الخدمة العسكرية.. -الناتو- يختبر تقنية استطلاع غير
...
-
مكافأة أمريكية ضخمة مقابل معلومات عن مجتبى خامنئي ومسؤولين إ
...
-
دفاعات قوات -الناتو- تسقط صاروخا باليستيا إيرانيا ثالثا فوق
...
-
العلاقات الاجتماعية المزعجة تسرَّعَ الشيخوخة وتقصر العمر.. و
...
-
في أول لقاء بعد التكليف.. محافظ أسيوط يضع حجر الأساس لشراكة
...
المزيد.....
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال
...
/ بشير الحامدي
-
السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة.
/ رياض الشرايطي
-
مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة
/ هشام نوار
-
من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972
/ جهاد حمدان
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
المزيد.....
|