أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - دروب الإبداع بين شجون الواقع وعوالم السرد: حوار خاص مع الأديبة د. حنان إسماعيل(1-2)















المزيد.....

دروب الإبداع بين شجون الواقع وعوالم السرد: حوار خاص مع الأديبة د. حنان إسماعيل(1-2)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 08:07
المحور: مقابلات و حوارات
    


حين يتقاطع صرامة البحث العلمي ورصانة المنهج الأكاديمي مع رهافة الحس الأدبي وخصوبة الخيال، يولد إبداع فريد يحمل وعياً عميقاً بنبض المجتمع وهمومه. في رحلة ممتدة بين رفوف علم المكتبات ودهاليز البحوث الاجتماعية، وبين عوالم القصة القصيرة وروايات الناشئة، تقف الأديبة المصرية الدكتورة حنان إسماعيل كنموذج للمثقفة التي تلتقط تفاصيل الواقع بدقة الباحث الناقد، وتعيد صياغتها برهافة الأديب المتمكن. يعرض هذا الحوار ملامح من مسيرتها الثرية، متجولاً بين محطات الفكر والأكاديمية، وعذابات الكتابة وأسرار السرد، ليرسم لوحة متكاملة لامرأة استطاعت أن توازن ببراعة بين هيبة الإدارة وغواية الإبداع
المحور الأول: المسيرة الأكاديمية والمهنية

كيف بدأت رحلتك مع "إدارة المكتبات والمعلومات" في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية؟

بدأت رحلتي مع المكتبات والمعلومات منذ بدء دراستي بالجامعة في كلية الآداب قسم المكتبات، ثم تعييني في مركز المعلومات بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية منذ عام 1989 ،وحتى تقاعدي للمعاش هذا الشهر ،وقد تعلمت الكثير من خلال تخصصي وعملي مثل النظام، وتحديد مسميات الأمور تحديدًا دقيقًا، كذلك ترتيب الأولويات.

هل أثرت طبيعة عملك الأكاديمي في هيكلية بنائك القصصي؟

عملي بالبحوث الميدانية لفترة طويلة علمني أن أكون قوية الملاحظة ، كما كشف لي بعض عوار المجتمع والمشكلات الاجتماعية عن قرب.

في رسالة الدكتوراه عن "السادس من أكتوبر"، ما هي أبرز مؤشر لجودة الحياة وجدته مفقوداً؟

أهم مؤشرات جودة الحياة هي المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ،والتي تتمثل في ارتفاع مستوى دخل الأفراد، وتوافر فرص العمل وانخفاض معدلات البطالة، وجودة التعليم وانخفاض معدلات الأمية. أيضًا توافر البيئة السكنية الصالحة للسكن ،وتوفر المرافق الأساسية (مياه، كهرباء، صرف صحي).
وبالنسبة لمؤشرات الصحة العامة : حيث ارتفاع متوسط العمر المتوقع، ومعدل وفيات الرضع
ومن أهم المؤشرات كذلك الأمان والسلامة حيث تنخفض معدلات الجريمة في الأماكن العامة.
ولا يفوتنا أن نشير إلى المؤشرات البيئية ؛ حيث جودة الهواء والماء، ومستويات التلوث الضوضائي ، وتوفر الحدائق والمناطق المفتوحة. كذلك توفر الأنشطة الرياضية، والمكتبات، وأماكن الترفيه.
وهي ليست بنفس المستوى في مدينة أكتوبر لاتساع مساحتها وتنوع أحيائها واختلاف مستوياتها ؛فالحي السادس والثاني عشر مثلا هناك تدني بمستوى خدماتها مقارنة بالحي السابع والثامن مثلاً.

هل تجدين أن "البيئة العمرانية" تشكل السلوك البشري أم تعكسه؟

اتجه الإنسان إلى تقوية علاقته مع الطبيعة من أجل الحفاظ على استمرارية وجوده بها. فصنع أدواته منها، وبنى الجسور وحفر الترع، كما أثرت البيئة على حرف الإنسان فالبيئة الساحلية أهلته للعمل في الصيد، والبيئة الزراعية أهلته لأعمال الفلاحة، وبيئة الآثار جعلته يعمل بالسياحة؛ من أجل تلبية احتياجاته واحتياجات المجتمع.

هل تساهم المكتبات في حفظ "الذاكرة الاجتماعية" بنفس قدرة الأدب؟

بالطبع نعم، لكن بطرق مختلفة، وأنحاز للأدب لأنه أسرع في توصيل الرسالة وأكثر تأثيرًا وأقرب إلى القلب. فمشاهدة فيلم لمدة ساعة أو ساعة ونصف يختصر وقت قراءة عشرات الكتب ، وهنا يتضح خطورة رسالة الأدب.

هل يمثل "المكان" بطلاً رئيسياً في أبحاثك كما في رواياتك؟

يأتي المكان في البطولة الثانية بعد الموضوع. فما يهمني هو معالجة قضية معينة ضاق مجالها أم اتسع.

كيف توازنين بين عملك كمدير عام وكمبدعة ذات إنتاج غزير؟

عملي له مواعيد ثابتة يتم تأديته من خلالها ، لكن الإبداع يفرض نفسه متى جاء ومتى شاء وعلي أن أقتنصه في حينه.

المحور الثاني: التأسيس الأدبي والعضويات

ماذا يعني لكِ الانضمام لاتحاد كتاب مصر (فرع القصة)؟

يعني نجاحي في اجتياز تقييمات معينة،وأن لي الصلاحية كوني نقابية ، ولكن هذا لا يمنع من وجود الكثير من المبدعين غير النقابيين.

كيف تصفين بداياتك في كتابة القصة القصيرة؟

لا أنكر أنها كانت محدودة في عملي الأول ،لكنني دأبت على تطويرها وتنميتها من خلال القراءة وحضور الندوات الثقافية القيمة.

ما هي الشخصية الأدبية التي كانت "ملهماً" لكِ في بداياتك؟

الشاعر محمد عمر ، وكانت هناك أيضا شخصيات داعمة ساعدتني في بداياتي مثل الشاعر محمد علي والشاعر سامي ناصف.

كيف أثر الحراك الأدبي في القاهرة على تطور لغتك القصصية؟

بدون شك، أن حضوري المستمر لندوات الصالونات الكبيرة ومناقشات الأعمال الأدبية أثر كثيرًا على تطور مستوى الكتابة لدي.

هل تعتبرين القصة القصيرة هي "المختبر" الأول للروائي؟

القصة القصيرة أصعب في كتابتها من الرواية ؛لأنها تعتمد على التكثيف والدلالة بعكس الرواية التي تعطي الكاتب متسعًا في وصف المكان والشخصيات والمشاعر.

كيف تقيمين حضور الكاتبة المصرية في المشهد الأدبي الحالي؟

تقابل الكاتبة المصرية الكثير من العراقيل في حضور الفعاليات الأدبية ،مثل عملها ومهام منزلها ورعاية أبنائها إلى جانب تعنت بعض الأزواج ومنعه لها من الحضور أو التواجد بصفة مستمرة.

المحور الثالث: القصص والروايات

ما هي الفلسفة التي تقف خلف اختيار عنوان "بيت من خشب"؟

"بيت من خشب"، هو عنوان قصة قصيرة داخل مجموعة اخترت لها نفس الاسم؛ فالبيت الخشبي هو البيت الصغير داخل قفص العصافير ،والذي تضع فيه العصفورة بيضها حتى يفقس وتخرج منه العصافير الصغار، وهو يرمز في عالم الكبار إلى عش الزوجية وما يعتريه من مشاكل وخلافات.

كيف تجدين الكتابة للناشئة في "ما لم تقله فريدة"؟

الرواية تتحدث عن المشكلات التي تواجه الفتيات في بيئة الصعيد ،وكيف تؤثر عليهن.

هل تفضلين الكتابة المباشرة أم الرمزية؟

الكتابة للكبار يفضل استخدام الرمزية فيها ، أما الكتابة للصغار ،فيجب ألا تغرق في الرمزية إنما تبتعد عن الأوامر والمباشرة حتى لا ينفر منها الطفل.

ما هي الرواية التي أخذت منك جهداً ذهنياً أكبر؟

لا أنكر أن جميع رواياتي أخذت مني مجهودًا ذهنيًا ، إنما أستطيع أن أجزم أن بعضها قريب جدًا من قلبي مثل؛ " مالم تقله فريدة" و "اليد الساحرة".
كيف تختارين أسماء أعمالك الأدبية؟

أنا أغير العنوان مرات عديدة وحتى الانتهاء من كتابتها ،فيفرض أحد العناوين نفسه.

هل هناك عمل من أعمالك ندمتِ على توقيت نشره؟

نعم، المجموعة القصصية الأولى "طوق الياسمين" تعجلت في إصدارها.

هل هناك استمرارية في شخصيات قصصك؟

لا ، تختلف الشخصيات تمامًا من قصة لأخرى شكلًا وموضوعًا.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنان إسماعيل: رحلة بين رصانة البحث الأكاديمي وسحر الإبداع ال ...
- ترانيم في أقصى الجنوب: مسك الختام لرحلة الكلمة والوعي مع حسن ...
- عتبات الإبداع والاشتباك الثقافي: رحلة الإتلاتي بين منصات الن ...
- في محراب القصيدة وصومعة الرفض: مع حسني الإتلاتي حول شؤون الش ...
- صرخة الشاعر حسني الإتلاتي في وجه بيروقراطية الثقافة ومقايضات ...
- «حسني الإتلاتي: حارس التراث وجسر النبض بين الفصحى وفن الواو» ...
- «حسني الإتلاتي: من صقيع التهميش إلى دفء الإبداع.. جغرافيا ال ...
- عتبة الجنوب وصوت النهر: رحلة الإتلاتي والاستقرار في أسوان( 3 ...
- دروب الرؤيا ونقوش الروح: ملحمة الشعر والوجع الإنساني عند الإ ...
- بين تراب الإتلات ودفء الذاكرة: رحلة الشاعر حسني الإتلاتي من ...
- أجنحة الدعم والوفاء: الإتلاتي.. كيف صنع المعلمون وشريكة الحي ...
- صانع التاريخ من رماد الذاكرة: رحلة في عوالم الكاتب فكري فيصل ...
- مفترق الطرق بين التوثيق والتنوير: استكمال الرحلة في مختبر ال ...
- الدكتور يسري عبيد يقرأ المشهد الإيراني: استراتيجيات الردع ال ...
- مرآة النقد ومشاريع البناء الآتي: رؤى عبد المجيد الخولي في ال ...
- هندسة الروح وعوالم الحرف: قراءة في وجدان وشعر عبد المجيد الخ ...
- مهندس الكلمات ونبض الحرف: مع عبد المجيد الخولي(1-3)
- رصاص الحبر وحراس الأثر: أسامة العيسة يوثق تاريخ المكان ومختب ...
- آفاق الترجمة وخاتمة الحسابات الأدبية: أسامة العيسة يعانق الع ...
- من صدمة أوسلو إلى بلاغة المهمشين: أسامة العيسة يشرح جذور الو ...


المزيد.....




- أمير سعودي يرد وسط جدال حول الاتفاقية الدفاعية التركية الباك ...
- كيف استطاع اليابانيون تغيير نظرة العالم للمدن المزدحمة؟
- -الصادقون-: أطراف خارجية توسلت بالعراق لضمان عدم الرد على ال ...
- بزشكيان يتعهد بالصمود ويعلن: لن أستقيل مهما حدث
- بلومبرغ: اتفاق أمريكي أوكراني لتجنب استهداف سفن ومنشآت نفطية ...
- -نوفوستي-: البنتاغون يرفع السرية عن حادثة تحطم جسم طائر مجهو ...
- بعد تنصيبه.. -النمر- يتعهد بتصفية نفوذ العصابات في كولومبيا ...
- انفراج وشيك لأزمة هرمز وواشنطن تتخوف من نتائج عكسية للتصعيد ...
- إيران تعرض -حطام طائرات أمريكية وإسرائيلية- أسقطتها خلال الح ...
- لماذا احتاجت وزارة الدفاع الروسية إلى تغييرات في الكوادر؟


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - دروب الإبداع بين شجون الواقع وعوالم السرد: حوار خاص مع الأديبة د. حنان إسماعيل(1-2)