أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - عتبة الحق














المزيد.....

عتبة الحق


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


أريدُ حقي…
لا أكثرْ
حقي الذي دفعتُهُ
من عمري حين
كان العمرُ أخضرْ

دفعتُ لوطني شبابي
صحتي…
واغترابي
بَتَروا رجلي غيلةً
على عتبةِ الظلام
كان الوطنُ عندي أكبرْ
وكنت ادعي اني
افهم ما لا يفهم
واعرف ما لا يُغفرْ


آلامُ ليلٍ طويلْ
ووجعٌ لا يُفسَّرْ
أقومُ… و اقعْ
بين رمادِ الجسدِ المنهكِ
لكن.. لا أحدٌ يسمعْ

وأولادي…
الذين لم يروا من الوطنِ
سوى دمعةٍ في عيني
تترقرقْ
وصراخي حين الدم في رجلي المبتورة يتدفقْ
وسؤال مؤجَّلٍ بلا جوابْ

قاتلتُ في الأهوارِ
حملتُ الماءَ نارًا
ودافعتُ عن أرضٍ
تبتلعُ أبناءَها
حين يشتدُّ الخطرْ

كتبتُ الشعاراتْ
على جدرانِ المدارسْ
على المصارفْ
وتلك الأبنيةُ تشهدْ
ويشهدُ الحارسْ

لدغني بعوضُ الأهوارْ
كما لدغني الفقرُ والصبرْ
وسهرتُ لياليَ
أعدُّ الألمَ
لعلَّ وطني يحتضنني يومًا

حاربتُ… وانتفضتُ…
واكتويتُ بالغدرْ
وحين قيل: تحررْ
بقيتُ أنا وحدي
على بابِ العوزِ أُكسرْ

أنا من ضمنِ
المحرومينْ
بَتَروا رجلي
فانزويتُ في داري
كظلٍّ بلا صدى
كصوتٍ
لا يُسمَعُ إن حضرْ

لا دواءٌ يُعطى لي
لا يدٌ تُعيدُ ما انكسرْ
ولا بابٌ يقولُ لي:
مرحبًا أيها الذي صبرْ
وانتصرْ

أريدُ حقي…
لا أكثرْ
فهل للوطنِ قلبٌ
يُعيدُ ما ضاعَ من عمري؟
وهل يستطيعُ الوطنُ
أن يعيدَ شبابي؟

أم سأبقى أعيشُ
المحنْ

أجلافٌ جاؤوا، لم أعرفهم
لم أرَ تضحياتٍ لهم
صاروا أسيادًا… وبشرْ
وأنا لم أزلْ نفرْ

إن صرختُ…
قالوا: اخرسْ
ويلك اخرسْ
أيُّها القزمُ ممَّن تسخرْ؟
نحنُ من سمحنا لكَ بالكلامْ
فلا تغترْ

صهْ… ولا تتجبّر

صهْ… ولا تتجبّرْ
أنا من كتبَ في زمنِ الظلمْ
وتحتَ وطأةِ القهرْ

يا شربت النادرْ
سلِّمْ على البَسكَتْ
وقلْ له: جعنا…
جعنا ولن نسكتْ

جعنا من خبزٍ قليلْ
ومن صبرٍ طويلْ
ومن وطنٍ صارَ
على أبنائهِ حجرْ

فاليومَ لا…
ولنْ
نسكتْ

أنا من كتبْ
لا من انكسرْت

يا صدرَنا…
أنتَ الإمامْ
ومن الظالمِ
حانَ الانتقامْ

يا سيدي…
أنتَ الإمامُ المُقتدى
فأشعلِ النورَ بالهدى

لا نارَ تُحرقُ أرضَنا
بل عدلًا يُنهي القهرْ

فالعراقُ حقُّهُ أن يُفتدى
وأن يُمحى عنهُ الأذى

وفي الجِنانْ…
إن انتهى هذا السَّفرْ
سيكونُ الملتقى



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تتكلم الاسرار
- انتظار
- غض عينيك
- دعوت الله
- صمت الوجع
- لن تمضي
- حين تشعر انك اقل من انسان
- الخدمة العامة وسوق الصفقات
- بين عيد الامس وعيد اليوم
- العراق بحاجة إلى قيادة حكيمة
- في الخمسين
- الاتحاد الخليجي يقترب من الكونفدرالية
- تَعَلَّقَ قَلْبِي فِي سَمْرَاءَ عِرَاقِيَّةٍ
- من الوصاية إلى الشراكة ماذا يعني إنهاء مهمة يونامي في العراق
- حين يرحل الوجع
- هل سيحسم اختيار رئيس وزراء العراق المقبل فور إعلان النتائج
- نشكو الى الله
- لا تعاقبني على السرقة ان لم توفر لي الخبز
- عندما يكون الاستثمار وسيلة للافساد
- تسألني


المزيد.....




- تضارب الروايات في واشنطن.. هل أكلت حرب إيران المخزون الصاروخ ...
- متاهة على الجسر بين الكتب والأفلام.. هكذا يتحول السيناريو إل ...
- -سويوزمولتفيلم- تعيد مسرحية -النورس- لتشيخوف إلى الشاشة بأسل ...
- مهرجان السينما في لوكارنو: التمسّك بالهوية وزمن تعصف به التح ...
- هدنة قصيرة من الحرب.. الموسيقى -تعيد الروح- لأطفال غزة
- عرض فيلم -الأوديسة- يرفع مبيعات قصيدة هوميروس في روسيا بنسبة ...
- إذاعة الأغاني تواصل تقديم الحفل الشهري النادر لأم كلثوم.. ال ...
- فنان عالمي يخسر دورا سينمائيا بارزا بعد اتهامات بسوء السلوك ...
- حين يصبح المهمش بطلا.. مهرجان الدار البيضاء يكشف وجها جديدا ...
- تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - عتبة الحق