أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - معاني ومداليل استمرار صدور صحافة اليسار ومؤشر الاحتفال وقوة فعله الجمعي بحراك التنوير وتلبية مطالب الناس















المزيد.....

معاني ومداليل استمرار صدور صحافة اليسار ومؤشر الاحتفال وقوة فعله الجمعي بحراك التنوير وتلبية مطالب الناس


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ديمومة صدور الصحافة الشيوعية يؤكد سلامة نهجها ورؤيتها وتصويت الجمهور لصالح استمرارها
— ألواح سومرية معاصرة
هيلا يا بو جريدة.. هيلا كلنة نرييده تلك الأخنية التي باتت تتردد على ألسنة الفقراء والقراء من طبقات وفئات اجتماعية متنوعة ومختلفة المناهج والرؤى قاسمها المشترك محبة الناس وتلبية مطالبهم وحاجاتهم من قراءة الصحيفة.. وهي ضمنا التي أشارت وتشير إلى حجم التضحيات التي دفعتها عناصر تحرير الجريدة وتوزيعها ووصولها إلى جمهورها ومعاني تكريم تلك التضحيات وإعلاء مكانها ومكانتها بقصد تحويل الحدث إلى دروس غنية ثرة تجدد الحياة والأمل بالانعتاق والتحرر وبالعيش الحر الكريم.. إلى ذلك الحديث بات معروفا عند قارئ هذا التناول وما يعنيه من طريق الشعب والثقافة الجديدة ومجمل صحافة شيوعية هي صحافة اليسار صحافة الناس والوطن فكل عام والأمل ينمو ويكبر حتى تسود الأفراح وتتحول الأيام إلى أعياد متصلة مستمرة كما الصدور وديمومته..
***

صحافة اليسار (الشيوعية)، إذ تحتفل بعيدها الحادي والتسعين؛ فإنها تجدّد العهد مع جمهورها الذي احتفظ ويحتفظ لها بأسمى مكان ومكانة وبأولوية بحث لقراءتها والعثور على إجابة أسئلته بشأن بيئته ومسارها ومستجدات الحدث ومعالجاته.. وما كان لأية صحافة أن تستمر من دون أن تجد بيئة للحياة والاستمرار بمعنى أن تجد القراءة لما تتناوله وتعالجه..

فأية صحافة لا يمكنها أن تحيا وتستمر بنجاح إلا بحال تلبيتها الحاجات الأساس للناس، وعلى رأس ذلك تلبية أسئلة البحث عن الحقيقة من جهة، ومتابعة الأحداث اليومية وبيئاتها وتفاعلاتها ومخرجاتها، إلى جانب التعرف إلى ما يدور حول العالم.

ومن الطبيعي أن نتائج اللقاء مع الجمهور ومخرجاته في التعرف إلى امتلاك تلك الصحافة لكل من (المصداقية) و (نقلها الحقيقة) بما أكد ويؤكد التزامها بتدقيق الأخبار قبل نقلها من جهة اتسامها بالصدق والدقة. هنا فقط تُبنى (ثقة بنيوية متينة) مع الجمهور عبر عدم نشر أية معلومات إلا الموثوق منها وبها فقط وهو ما لا يمكن تلبيته إلا بالتحقق من الوقائع قبل تجد طريقها للنشر في صفحاتها.

غير أن المصداقية وحسن المية في البحث عن الثقة بسلامة الخبر ومصداقيته لا تكمل المشوار بل هناك أمر آخر جد مهم ويمتلك أثره في احتفاظ الجمهور باحترام الصحافة المحددة المختارة ألا وهي سمة تلبية حاجات ذلك الجمهور باختيار الموضوعات التي يتم تناولها ومعالجتها ومثلها أضواء كاشفة فعليا ومنتجة للبدائل والحلول عند إجراء التحقيقات وربطها بكل ما يمس حيوات الناس وبيئتهم أو الوطن. وهنا تبرز قضية مواكبة الأحداث والوقائع العامة السياسية منها والاجتماعية وبصورة لا تلكؤ فيها أو تقطع وانفصال أو بوصف أشمل المتابعة والرصد لحظة بلحظة.

وهنا يبقى الجمهور باحثا عن تحليل علمي يطمئن إليه بمنطق العقل ويساعده ذلك على استطلاع الموقف الأنسب والأنجع تجاه القضايا المعقدة الملتبسة الصعبة.. وحتى هذا ليس بكافٍ إذ ينبغي أن يجد القارئ سمة التجدد ومواكبة العصر سواء بأساليب العمل والأداء الصحفي بالانتقال من الورقي إلى توظيف السيبراني بتفاصيل العمل الرقمي الإلكتروني وما يشتمل عليه من منصات حديثة قادرة على التحديث الآني وتمتلك الرؤية الاستراتيجية في اشتغالها لا حال التقلب حيثما مالت الأمور.. وعندما نشير إلى الفضاء الرقمي فإنما نشير إلى مجمل الوسائل الجديدة الأحدث في عرض البيانات والمعلومات وفي سرعة الاتصال و-أو الوصول إلى القارئ في أي زمكان بحث عن الصحافة.

إن الصحافة الشيوعية إذ تواصل الاحتفال فذلك ليس إلا إضافة أخرى لنهجها في التنوير القائم على التحول بالحدث من الغرق في بحاره المظلمة بتعقيدات مسار اليوم العادي إلى الخروج بالإنسان لفضاء الاجتهاد وشحذ الهمم وطاقات التحدي بما يعزز فرص الانتصار للإرادة الإنسانية الحرة..

إذن نحن لسنا بلقاء آخر يكرر رتابة حدث عادي في سياقات روتينية بلا جديد يساهم بصنع خطى الحياة فاحتفال صحافة اليسار هو احتفال إنساني عميق المعاني والدلالات والوظائف إذ يشكل احتفال الصحافة الشيوعية - صحافة اليسار ومن ثم وصفها الحقيقي الأشمل كونها صحافة الناس أقول يشكل الاحتفال ظاهرة اجتماعية ونفسية عميقة؛ متعددة المهام حيث يبدأ الهدف منها بتأكيد الوجود والحضور واستمرارية الحياة والتحدي، مثلما يضيف الاحتفال وظيفة التعبير عن الفرح والمسرة بوصفهما طاقة دافعة لتفعيل الأداء ومزيد إصغاء للجمهور ومن تبني موضوعاته عن قرب، وحتما سيتحقق ذلك عبر توطيد الروابط الاجتماعية بتحويل الحضور الجمعي في الاحتفال إلأى قوة فعل وحركة.

ولمزيد قراءة لاحتفال الصحافة الشيوعية فإننا سنجد الأسباب النفسية والاجتماعية له حيث مهام استرجاع مسيرة عام من العمل والبحث في مناطق نجاحاته ومواضع هناته بقصد لا يقف عند مجرد التنفيس والتخفيف أو تقليل الضغوط النفسية و-أو التخلص من أعباء الحياة ومصاعب المسيرة وأوصابها بل لاستقراء يؤشره الجمع الجماهيري للاحتفال ويؤكد ملاحظاته بوساطة فعل المسرة والمرح وتمكين البهجة من منح دفقات أمل وتنوير لفضاء التحديات بما يسهّل مزيد الخطى إلى أمام.

والاحتفال يبقى بهذا المعنى وسيلة لتقوية الروابط والصلات وبناء شعور (جمعي) قوي بالانتماء إلى عائلة حركة اليسار بوصفها عائلة إنسانية شاملة كونها النهج الفكري والاجتماعي الذي يحتضن كل ما ينقي جسور العلاقات الإنسانية ويجعلها صافية نقية زكية.. وحتما سيتبنى الاحتفال تخليد الذكريات وحفظ المناسبات والأحداث المهمة في الذاكرة الجمعية ليتم إدامة تناقلها دروسا حية وسط الأجيال المتعاقبة.. وهذا الفعل يكرس بالضرورة أسمى وسيلة لإثبات الذات وتعظيم قدراتها في مجابهة مصاعب الحياة وأوصابها وتعظيم طاقة الأمل ومهام التفاؤل في المواجهة وفي متابعة المسار.

بهذه المعاني ومداليلها يمكننا القول باطمئنان إلى أنّ الصحافة الشيوعية تجدد خطاها ووسائل المعالجة التي تقترحها فيما لا تغفل ولا للحظة متابعة تفاصيل اليوم العادي للإنسان ومطالبه لتتناولها وتضع الحلول والبدائل التي تسأل عنها ومن ثمّ بات من يرصد الاحتفال السنوي لهذه الصحافة يجده احتفالا لكل تيار فكري سياسي واجتماعي يحتضن الشعب وفئاته بوسائل تطمين الحاجات التي تحملها الصحافة في رسائلها اليومية منها والاستراتيجية وتلكم هي أروع رسائل حيواتنا المعاصرة التي كثرما أرادت قوى الظلام أن تبثها وتشيع أو تفشي تغلغلها بقصد إثارة الرعب والهلع وسط الناس أداة تكرس السلبية والرتابة والاستسلام والركون لنهج الاستعباد والاستغلال..

بلى إننا نجد في الصحافة الشيوعية تمسكا بكل ما يصنع الإيجاب ويحيي الأمل ويثير التفاؤل ويعزز مقاومة الظروف الصعبة لنصل ميناء سلام بغض النظر عن خياراتنا وتنوعاتها وربما اختلافها لكن في ثابت وحيد يجمعنا هو القاسم المشترك أن نحيا باستقلالية وكرامة وحرية وانعتاق إرادة في خياراتها.

فإلى من ضحى من أجل الكلمة الحرة ومصداقية العهد والوعد وإلى حاملي مشاعلها ودروسها اليوم وإلى ما بقي منها صامدا كما بصحيفة (طريق الشعب) ومجلة (الثقافة الجديدة) وكل منابرها ومنصاتها البهية تحايا وتبجيل وكل عام وأنتم القدوة والأسوة القادرة على تحطيم أشكال الحصارات والمصادرات فأنتم عنوان لا يضيّعه سائل متطلع لإجابة هي الكلمة الفعل..

أستذكر وإياكم محتفلا بكم اليوم ومعكم ومع جموع الفقراء وأصحاب الأنفس الكبيرة؛ أستذكر لعقود بعيدة خلت لكنها مازالت حية، يوم كنتُ واحدا ممن وزّع جريدة الطريق مترنما مع كل نسخة تصل طالبها أو متلقيها: (هيلا يا بو جريدة)..

فلتعلو ترانيم الاحتفال بجموع الشعب بتنوعات فئاته وطبقاته ومكوناته القومية وانتماءاته أقصد من يتقاسم والناس الهمّ والأمل بعالم جديد يخلو من الآلام والمواجع وما أكثرها وما أقل مختلقيها وما أكثر حاملي آمالها



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة أولية في 14 تموز يوليو العراقية بوصفها ثورة وطنية للشع ...
- كلمة في أزمة ثقافة التنوير وبعض ما تجابهه من تحديات وضغوط
- من أجل ردع العدوان على كوردستان والخليج العربي والسير نحو جب ...
- هوية الثورة للحدث الوطني العراقي 14 تموز بين حقيقته والفهم ا ...
- نلتقي غدا في بغداد لإعلاء صوت استراتيجية الشعب لمكافحة الفسا ...
- في اليوم العالمي للاجئين تراجعات محلية وأخرى دولية في الموقف ...
- من أجل مجتمعنا خال من عناصر خطاب الكراهية وما يثيره من عداء ...
- في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف17 يونيوحزيران حجم ال ...
- في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال ما واقع تشغيلهم في ال ...
- بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال: ما أوضاع الض ...
- اليوم العالمي للوالدين الأول من حزيران يونيو تساؤلات بشأن م ...
- نداء من أجل إعلاء دور التنوع الثقافي وفرض إرادته لتحقيق البد ...
- غنى محمولات أساطير قاسم الساعدي في أعماله التشكيلية ورسائلها ...
- تساؤلات غنية بحثت عن فرص نجاح مهمة حصر السلاح بيد الدولة وإن ...
- التعارض بين الرؤيتين الطبقية والطائفية وآلية الانتهاء من الت ...
- رسالتي المسرحية السنوية ومحمولاتها الجمالية والفكرية في اليو ...
- بين نداء تشكيل جبهة شعبية وواقع العقبات هناك ثقة وطيدة بالان ...
- الحرب والسلام والموقف الاستراتيجي لأية حركة شعبية منهما
- القاضية العراقية في أتون معارك التقاليد والعادات الاجتماعية ...
- تعقيدات بوجه المرأة العراقية ولكنها رفقة كل التنويريين تمضي ...


المزيد.....




- شاهد.. آلاف الأشخاص يعبرون الحدود المغربية إلى إسبانيا
- حادث تصادم مروع بين شاحنتين توثّقه كاميرا على لوحة قيادة
- -لعل وعسى-.. البرادعي: 3 دول عربية يمكنها إنهاء الحرب في الم ...
- مصر.. هجوم دمياط يعيد ملف أمن الطاقة إلى الواجهة
- سوريا: جدل واسع بعد ظهور نائب محافظ الرقة شادي الويسي خلال ج ...
- بلومبرغ: الاتحاد الأوروبي يشدد الرقابة على منصتي -ChatGPT- و ...
- بعد هجوم سفينتي الغاز.. مصر تطمئن مواطنيها بشأن إمدادات الطا ...
- -لم يعانقه هذه المرة-.. سفير إسرائيلي سابق يكشف برودا غير مس ...
- السلطات السورية تعلن إحباط عملية ترويج وتوزيع مادة الكريستال ...
- رئيس الحكومة المصرية تكشف عن كواليس جديدة في هجوم ميناء دميا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - معاني ومداليل استمرار صدور صحافة اليسار ومؤشر الاحتفال وقوة فعله الجمعي بحراك التنوير وتلبية مطالب الناس