أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب عباس العسكري - القوة الملزمة للقرارات التمييزية في ضوء المادة - ٢١٥ من قانون المرافعات المدنية رقم ٨٣ لسنة ١٩٦٩ المعدل















المزيد.....

القوة الملزمة للقرارات التمييزية في ضوء المادة - ٢١٥ من قانون المرافعات المدنية رقم ٨٣ لسنة ١٩٦٩ المعدل


طالب عباس العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 06:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوة الملزمة للقرارات التمييزية في ضوء المادة (٢١٥) من قانون المرافعات المدنية رقم "٨٣ لسنة ١٩٦٩المعدل "



تعد القرارات التمييزية من اهم وسائل الرقابة القضائية على أحكام محاكم الموضوع ، إذ تضطلع محكمة التمييز الاتحادية بمهمة توحيد تطبيق القانون وتصحيح الأخطاء القانونية التي قد تشوب الأحكام القضائية ، بما يحقق الأمن القانوني واستقرار المعاملات . ومن هذا المنطلق ، نظم المشرع العراقي في المادة "٢١٥" من قانون المرافعات ، مدى التزام محاكم الموضوع بالقرارات التمييزية بعد نقض الأحكام وإعادة الدعوى إليها .

الا ان نطاق هذه الإلزامية ليس واحدآ في جميع الأحوال ، بل يختلف بأختلاف المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض ، وبأختلاف الجهة التي أصدرت القرار التمييزي ، كما يختلف بحسب ما إذا كان النقض قد تعلق بمسائل إجرائية ام بموضوع الدعوى .

ولذلك يثير هذا الموضوع عدت تساؤلات قانونية مهمة ، من ابرزها :
1- مالمقصود بالقوة الملزمة للقرارات التمييزية ؟
2- هل تختلف هذه القوة بأختلاف المحكمة او الجهة التي أصدرت القرار التمييزي ؟
3- هل تقتصر الإلزامية على المسائل الإجرائية ، ام تمتد الى الموضوع ، ام تختلف بحسب الأحوال التي رسمها القانون ؟

وسنعالج هذه التساؤلات تباعآ.

اولآ- مفهوم القوة الملزمة للقرارات التمييزيه
يقصد بالقوة الملزمة للقرار التمييزي الأثر القانوني الذي يرتبه القانون على القرار الصادر من محكمة الطعن ، والذي يوجب على محكمة الموضوع الإلتزام بما انتهى اليه القرار عند إعادة نظر الدعوى ، وذلك في الحدود التي رسمها القانون .

والاصل أن حجية القرار التمييزي تقتصر على الدعوى التي صدر فيها ، فلا يمتد اثره الملزم الى الدعاوى الأخرى ولو تشابهت في الوقائع او في المسائل القانونية ، تطبيقآ لمبداء نسبية حجية الاحكام .

ومع ذلك للمحاكم الاسترشاد بالمبادئ التي تقررها محكمة التمييز في الدعاوى المماثلة ، استنادآ الى احكام المادة ( ١ فقره ٣ من احكام القانون المدني العراقي رقم ٤٠ لسنة ١٩٥١المعدل ) التي نصت على ان ( تسترشد المحاكم في كل ذلك بالأحكام التي يقرها القضاء والفقه في العراق ، ثم في البلاد التي تتقارب قوانينها مع القوانين العراقية .)

ومن ثم ، فأن القرار التمييزي لا يعد مصدرآ ملزمآ بالنسبة للدعاى الأخرى ، وانما يمثل اجتهادآ قضائيآ تستئأنس به المحاكم عند الفصل في المنازعات المماثلة ، وهو ماذهب اليه جانب من الفقه العراقي الذي يرى جواز محالف المحكمة للقرار التمييزي الصادر في دعوى أخرى مماثلة .

ثانيآ : ‏ مدى إلزامية قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الدعاوى المماثلة
‏يثور خلاف فقهي حول مدى الزام المبادئ التي تقررها الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية بالنسبة للدعاوى المماثلة
‏فذهب اتجاه فقهي إلى أن قرارات الهيئة العامة لا تختلف من حيث الحجية عن غيرها من الأحكام القضائية ،فلا تكون ملزمة إلا بالنسبة للدعوى التي صدرت فيها استنادا إلى أحكام المادة (١/٢/٣ من القانون المدني العراقي ) التي اعتبرت الاجتهاد القضائي مصدرا استرشاديآ لا مصدرا ملزمآ.
‏الا ان محكمة التمييز الاتحادية اتجهت إلى تكريس مبدأ مغاير إذ وردة في قرارها المرقم (٧٢٤/ مدنية عقار / ٢٠٠٨) المؤرخ في ١١/٥/ ٢٠٠٨) النص الأتي : ( وإن قضاء الهيئة العامة واجب الاتباع في الحالات المماثلة ).

ويكشف هذا الاتجاه عن رغبة القضاء في توحيد المبادى القانونية وتحقيق استقرار الاجتهاد القضائي ، وإن ظل الأساس التشريعي لهذه الإلزامية محل نقاش فقهي .
ثالثآ : نطاق القوة الملزمة للقرارات التمييزية وفق احكام المادة " ٢١٥"مرافعات
ويمكن تقسيم احكام هذه المادة الى ثلاث حالات رئيسية .
اولآ : اذا كان الحكم المنقوض صادرآ عن محكمة الأحوال الشخصية او عن محكمة البداءة بدرجة أخيرة .
اذا كان الحكم المنقوض صادرآ عن ( محكمة الأحوال الشخصية ) ، فان القرار التمييزي يكون واجب الاتباع بصورة مطلقة ، سواء تعلق بالإجراءات ام بموضوع الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة مخالفته او الإصرار على حكمها السابق .
وينصرف هذا الحكم كذلك الى محكمة المواد الشخصية ، وإن لم يرد النص عليها صراحة .
وقد يثار التساؤل حول مدى انطابق حكم المادة ( ١٣ / ثانيآ / ب / ٣ ) من قانون التنظيم القضائي رقم ( ١٦٠ لسنة ١٩٧٩ المعدل ) التي جعلت الهيئة الموسعة المدنية مختصة بنظر الدعوى عند إصرار محكمة الموضوع ، على محاكم الأحوال الشخصية .

والراجح ان هذا النص لا يسري عليها ، لان المادة ٢١٥ مرافعات تمثل نصآ خاصآ ينظم سلطات محاكم الأحوال الشخصية بعد النقض ، في حين المادة ١٣ من قانون التنظيم القضائي تنظم اختصاص الهيئة الموسعة المدنية بصفة عامة ، والقاعدة الأصولية تقضي بان النص الخاص يقيد النص العام ، يضاف الى ذلك قصد المشرع في المادة ١٣ من قانون التنظيم في مسألة إصرار محكمة الموضوع ينصرف فقط للمحاكم التي لها حق الإصرار في قانون المرافعات ووفق احكام المادة ٢١٥ .
‏أما إذا كان الحكم المنقوض صادرآ عن محكمة البداءة بدرجة أخيرة، كالدعاوى المنصوص عليها في المادة (٣١) من قانون المرافعات والدعاوى التي ينعقد الطعن فيها لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية مثل دعاوى الدين والمنقول التي تقل عن مليون دينار ، وعاوى أزالة الشيوع ، وتخلية المأجور ، والديون المقسطة من الديون المستحقة ، والتمليك ، وفرق البدلين ، والاستيلاء وغيرها ، فأن القرار التمييزي يكون واجب الاتباع بصورة مطلقة ولايجوز لمحكمة البداءة مخالفته او الإصرار على حكمها السابق.
‏ويرجع ذلك إلى أن محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية لا يوجد ضمن تشكيلها هيئة موسعة للفصل في حالة الإصرار، مما يجعل الالتزام بقرار النقض امرآ لازمآ.
ثانيآ : اذا كان الحكم المنقوض صادرآ من محكمة الاستئناف او عن محكمة البداءة بدرجة أولى .
فرقت المادة (٢١٥) بين حالتين :
الحالة الأولى : اذا كان القرار التمييزي صادرآ عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية ، فإن القرار يكون واجب الاتباع في جميع الأحوال ، سواء تعلق ذلك بالإجراءات ام بالموضوع ، ولايجوز لمحكمة الموضوع مخالفته او الإصرار على حكمها السابق .

الحالة الثانية : إذا كان القرار صادرآ عن احد الهيئات الخاصة لمحكمة التمييز ، فإن الإلزم يقتصر على ما تضمنه القرار من إجراءات أصولية فقط ، اما بالنسبة لموضوع الدعوى ، فإن محكمة الموضوع ، بعد استكمال التحقيقات التي رسمها القرار التمييزي ، ان تعيد تقدير الوقائع والأدلة ، وان تصدر حكمآ جديدآ اذا انتهت الى نتيجة مغايرة ، دون ان يعد ذلك مخالفة لقرار النقض .



ثالثآ : الإصرار على الحكم المنقوض
اجازت المادة (٢١٥) لمحكمة الاستئناف او لمحكمة البداءة التي تنظر الدعوى بدرجة أولى الإصرار على حكمها السابق بعد نقضه ، متى كانت ماتزال مقتنعة بصحة الأساس القانوني الذي استند اليه الحكم السابق .

الا ان هذا الإصرار لايترك دون رقابة ، اذ اوجب المشرع العراقي نظر الطعن الثاني أمام الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية .

غير ان انتقال الاختصاص الى الهيئة الموسعة مشروط بأن يكون الحكم الجديد قد بني على الأسباب ولعلل والحيثيات ذاتها التي قام عليها الحكم القضائي المنقوض ، اما اذا استند الحكم القضائي الجديد الى أسباب او علل او حيثيات جديدة ، او أضاف الى الأسباب السابقة أسباب وعلل وحيثيات جديدة ، فان الطعن يبقى من اختصاص الهيئة التي نظرت الطعن الأول ، ولا ينعقد اختصاص الهيئة الموسعة .

فإذا انتهت الهيئة الموسعة الى صحة الإصرار ، صدقت الحكم واشعرت الهيئة الخاصة التي نقضت الحكم في قرارها التمييزي ، وتعيد اضبارة الدعوى الى المحكمة المختصة للحفظ ، اما اذا اوجدت ان الإصرار لا سند له من القانون ففي هذه الحالة تعيد الدعوى الى المحكمة لاتباع ما ورد في القرار التمييزي



#طالب_عباس_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيار المحضون في قانون الاحوال 188 لسنة 1959 و المدونة الجعفر ...
- تخير المحضون بين قانون الاحوال 188 لسنة 1959 وبين المدونه ال ...
- (أشكالية تعدد الزوجات في القانون الجعفري )
- ( نظرة الشرع والقانون في زواج القاصرات - المدونة الجعفرية نم ...
- -ياعلي لا يعرف الله الا انا وانت -
- ( العنف الأسري وأثرة على حالات الطلاق)
- - نبينا محمد - قدوتنا - شفيعنا-
- اية التطهير، وسياقتها القرأنية، وقدر تعلقها
- حركة امتداد بين مطرقة الاحزاب وسندان أعضائها
- ( الانتخابات البرلمانيه وسقوط الصنميه)
- ( الإمام الحسين مبدأ وليس شعارات)
- ( التفاهة وأثرها في الواقع العراقي)
- (شعارات رنانه بالأسم ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزآ عظيما )
- يد تبني ويد تقاوم
- ( المواطن بين تمجيد النظام السابق ونقد الواقع )
- (عادل عبد المهدي بين مطرقة التغيير وسندان اصحاب الكتل )
- نقابة المحامين وأثر التغيرات
- الإشاعة وأثرها في الأوساط الاجتماعية
- الزواج اختيار ام قسمة ونصيب
- تحرير الموصل بين سواعد الابطال وانتهازية السياسي


المزيد.....




- تسجيلات صوتية جديدة لبايدن تتضمن إشارات إلى -مواد سرية وضعف ...
- نتنياهو في واشنطن.. بين ضغوط ترمب وتآكل الدعم الأمريكي لإسرا ...
- وزيرة خارجية اليمن: مستعدون للتصعيد مع الحوثيين إذا واصلوا ا ...
- تبون: بلد واحد يشوش على علاقات الجزائر مع الإتحاد الأوروبي
- قبل اتباع أي رجيم.. طبيبة تكشف مخاطره على الهرمونات والإنجاب ...
- السفير الإيراني لدى روسيا: طهران وموسكو على اتصال دائم بشأن ...
- فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للحد من حرائق الغابات قبل موجة ...
- مستشار الأمن القومي العراقي: إيران وافقت على حصر السلاح بيد ...
- غاتيلوف: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تزعزع نظام عدم ال ...
- الخارجية الروسية: موسكو تحث الدول المعنية بالوضع في البحر ال ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب عباس العسكري - القوة الملزمة للقرارات التمييزية في ضوء المادة - ٢١٥ من قانون المرافعات المدنية رقم ٨٣ لسنة ١٩٦٩ المعدل