|
|
الفصل التاسع فقه ومنهج ابن تيمية
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 19:53
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) فِقْهٌ وَمَنْهَجُ اِبْنِ تَيْمِيَةَ {قال رسول الله ﷺ [أَتاني آتٍ مِنْ رَبَّي فَأَخَبَرَني، أوقَال: بَشَّرَني، أَنَهُ مَنْ ماتَ مِنْ أُمّتي لاَ يُشْرِكُ باللهِ شَيئا دَخَلَ الجَنَّةُ قُلتُ : وإنْ زَنى وَإنْ سَرِقَ؟ قَالَ وَإنْ زَنى وَإنْ سَرِقَ ] (رواه البخاري 23كتاب الجنائز1237 ص217 ورواه بتفصيل أكبر أبو الفضل الطبرسي وأضاف اليه وَإن شَرِبَ الخَمْر وجعله صيغة حوار بين النبي وأبو ذر "مشكاة الانوار في غرر الأخبار الجزء الأول تحقيق مؤسسة آل البيت ص16" )} عَلَى غِرارِ مَدْرَسَةِ اِبْنِ حَنْبَلٍ كانَ فِقْهُ وَمَنْهَجُ اِبْنِ تَيْمِيَةَ، قَدْ اُعْتُبِرَ الرُجُوعَ إلى القرآن وَالحَدِيثُ النَبَوِيُّ وآراء الصَحابَةِ وَالتابِعِينَ المَصْدَرَ الأول، بَلْ ربما الوحيد أنه يُفَسِّرُ كُلَّ الأُمُورِ عَبْرَ ذٰلِكَ أَيْ أَنَّ الشَرِيعَةَ أصلها القرآن وَتَفْسِيراتُ وأحاديث النَبِيِّ، وَلا يُؤْخَذُ الزَمَنُ والتغير والضعف وَالشَكُّ بِنَظَرِ الاِعْتِبارِ، وأخذ مِن الصَحابَةِ وَالتابِعِينَ (فِي القُرُونِ الثَلاثَةِ الأولى) وَهُوَ لا يرى التَعَصُّبُ لأي مَذْهَبٌ غَيْرِ القُرْآنِ وَالسَنَّةِ النبوية وَالصَحابَةِ وَالسَلَفِ، وَكانَ عَلَى ما يقال يُطابِقُ المَعْقُولَ لِلمَنْقُولِ، وَلٰكِنْ يَجِبُ أَنْ لا يتجاوز النَصَّ القُرْآنِيَّ أَوْ الحَدِيثَ، وَقَدْ يُصَوِّرُ البَعْضُ أَنَّ آراءه كانَت لا تبالي بِالخُرُوجِ عَن المَذاهِبِ الأربعة وَمُسْتَقِلَّةً تُوافُقَ عِلْمَهُ وَدِراساتِهِ وَلٰكِنَّها فِي الواقِعِ لا تخرج عَن المَبادِئِ الحَنْبَلِيَّةِ الأَساسِيَّةِ إلا فِيما نَدَرَ كَما يَرَى الإمام أبو زَهْرَةً يَقُولُ اِبْنُ تَيْمِيَةَ فِي الإمام ابن حَنْبَل أَحْمَد كان أعلم مِنْ غَيْرِهِ بِالكِتابِ وَالسُنَّةِ وأقوال الصَحابَةِ وَالتابِعِينَ لَهُمْ بإحسان، وَلِهٰذا لا يَكادُ يُوجَدُ لَهُ قَوْلٌ يُخالِفُ نَصّاً، كَما يُوجَدُ لِغَيْرِهِ، وَلا يُوجَدُ لَهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، إلا وَفِي مَذْهَبِهِ فِي الغالِبِ قَوْلٌ يُوافِقُ القَوْلَ الأْقُوَى، وَأَكْثَرَ مَفارِيدَهُ الَّتِي يَخْتَلِفُ فِيها مَذْهَبُهُ عَنْ غَيْرِهِ يَكُونُ قَوْلُهُ راجِحاً، كَقَوْلِهِ بِقَبُولِ شَهادَةِ أهل الذمة عَلَى المُسْلِمِينَ عِنْدَ الحاجَةِ، كَالوَصِيَّةِ فِي السَفَرِ... إِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ وَيَرَى أنصاره الكَثِيرَ مِن الإيجابيات فِي فِقْهِهِ فَهُوَ يَرْمِي إِلَى تَحْقِيقِ مَقاصِدِ الشارِعِ بِجَلْبِ المَصالِحِ وَدَرْءِ المَفاسِدِ، كما أنه كانَ يَسْعَى إِلَى مراعاة الأصول وَالقَواعِدِ العامَّةِ بِرَبْطِ مَنْهَجِهِ بالأصول وَالقَواعِدِ العامَّةِ كَما يَرَى فِي التَسْهِيلِ وَالتَيْسِيرِ ما لم يَكُنُّ مانعاً شرعياً بِحُدُودِ ما يدركه عَلَى ضَوْءِ الأدلة الشَرْعِيَّةِ وَعَن مَسالَةِ طَرِيقَتِهِ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ كما أشرنا (تَفْسِيرِ القُرْآنِ بالقرآن) فَقَدْ كَتَبَ، فَمُؤَلِّفُهُ مُقَدِّمَةُ أصول التَفْسِيرِ أَنَّ النَبِيَّ بَيَّنَ لأصحابه مَعانِيَ القُرْآنِ كَما بَيَّنَ لَهُم ألفاظه فَقَوْلُهُ تَعالَى لِتَبَيِّنَ لِلناسِ ما نَزَلَ إليهم يَتَناوَلُ هٰذا (مُقَدِّمَةً فِي أصول التَفْسِيرِ لِاِبْنِ تَيْمِيَّةَ تَحْقِيقِ الدُكْتورِ عَدْنان زَرْزُور ص 35) أَنَّ الصَحابَةَ تلقوا التفسير مِن الرَسُولِ مُباشَرَة وَهُم بِدَوْرِهِم نَقْلُوهُ إلى الاتباع؛ ولهذا كان النزاع بَيْنَ الصَحابَةِ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ قَلِيلاً جِدّاً، وَهُوَ وإن كان فِي التابِعِينَ أَكْثَرَ مِنهُ فِي الصَحابَةِ فَهُوَ قَلِيلٌ بِالنِسْبَةِ إِلَى ما بَعْدَهُم، وكل ما كان العصر أشرف كان الاجتماع وَالاِئْتِلافُ وَالعِلْمُ وَالبَيانُ فِيهِ أَكْثَرُ وَاِبْنُ تَيْمِيَةَ فِي تَفْسِيرِهِ لِلاِخْتِلافاتِ فِي التَفْسِيرِ يبسطها إلى حَدِّ السَذاجَةِ، وَيَقُولُ إِلَى أَنَّ التابِعِينَ اِخْتَلَفُوا فِي التَفْسِيرِ قَلِيلاً، وَفِي الأحكام أَكْثَرُ كما أنه يَقُولُ إن اِخْتِلافَهُم اِخْتِلافُ تَنَوُّعٍ لاختلاف تَضادُّ، ويأتي عَلَى أمثلة فِي الاِخْتِلافاتِ عَلَى الذاتِ الإلهية بأن ينسبها أحدهم إِلَى صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ وَالآخَرِ بِصِفَةٍ أُخْرَى، فإن ذٰلِكَ يَعْنِي العَوْدَةَ لِلذاتِ نَفْسِها بأي مُسَمَّياتٍ أَوْ كَماً فِي القُرْآنِ وَالفُرْقانِ وَالهُدَى وَالشِفاءِ، وَهٰذِهِ لَيْسَت اِخْتِلافاتٍ تُضادُّ، بَلْ تَنَوُّعٍ (تَطَرَقنا فِي فَقَراتٍ أُخْرَى عَن اِخْتِلافاتٍ وَاِخْتِلاقات وَجَهْلٍ بِتَفْسِيرِ بَعْضِ الآيات)، وَلا يأخذ اِبْنَ تَيْمِيَّةَ إلا بِالتَفْسِيرِ المأثور، فإن وَجَدَ الأثر لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى سِواهُ، ويأخذ بِالتَفْسِيرِ مِن الصَحابَةِ ثُمَّ التابِعِينَ ثُمَّ تابَعِيهِم فَهُوَ يُقْبِلُ التَفْسِيرَ إلى القرن الثالِثِ الهِجْرِيِّ، وَيَرْفُضُ الأخذ بالرأي المجرد فِي التَفْسِيرِ، وَيَقُولُ أما التفسير بِمُجَرَّدِ الرأي فَحَرام حَتَّى هٰذِهِ المُدَّةُ 300 سنة فِي ظِلِّ الرِوايَةِ الشِفاهِيَّةِ يشوبها الكثير مِنْ عَدَمِ الدِقَّةِ لِكَثِيرٍ مِنْ الأسباب) إن ابن تَيْمِيَّة، وإن كان حَنْبَلِي المُذَهَبُ مِن عائِلَةٍ حَنْبَلِيَّةٍ، وأخذ عَن جَدِّهِ وأبيه الكَثِيرَ مِن الأصول الحَنْبَلِيَّةِ، وكان ابن حَنْبَل يَحْتَلُّ مَكانَةً كَبِيرَةً فِي نَفْسِهِ (وَقَدْ أوردنا ما قال عَنهُ، وَلٰكِنَّهُ فِي نِهايَةِ الأَمْرِ لَمْ يَلْتَزِمْ فِي فَتاوِيهِ وآرائه أَنْ تَكُونَ مُوافِقَةً لِاِبْنِ حَنْبَل فِي كُلِّ الأحوال؛ وَبِذٰلِكَ فإنه خَرَجَ عَن الحَنْبَلِيَّةِ، أَوْ أنه فِي أقل الأحوال لَمْ يَلْتَزِمْ بِها فِي عَدَدٍ غَيْرِ قَلِيلٍ، وهذا الرأي مِن وِجْهَةِ النَظَرِ الَّتِي تَشَكَّلَت لَدَيْنا نَتِيجَةُ مُتابَعَةِ الكَثِيرِ مِن الدِراساتِ، بَلْ وَأَساساً فقه وآراء وَحَياةَ اِبْنٍ تَيْمِيَّةٍ، أَنَّ هذا الرأي فِيهِ شيء مِن الصِحَّةِ، فَقَدْ نُقِلَ عَن اِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَخاصَّةً عَبْرَ تَلامِذَتِهِ وأبرزهم اِبْنُ القَيِّمِ أنه ألف مِئاتِ الكُتُبِ (يَقُولُ دَعاتُهُ أَنَّ ألفَ ما بين 300 إِلَى 500 كِتابِ الكَثِيرِ مِنها عِدَّةُ مُجَلَّداتٍ، بَلْ مَجْمُوعُ الفَتاوِي وَصَلَ إِلينا اربِعِين مُجَلَّدٍ) تَناوُلُ فيها الصغيرة وَالكَبِيرَةِ التافِهَةِ وَالمُهِمَّةِ حَتَّى إننا نَرَى أَنَّ الحَرَكاتِ المُتَشَدِّدَةَ مِن الوَهّابِيَّةِ إلى الإخوان بِمُخْتَلِفِ تَسْمِياتِهِم إِلَى حَرَكاتِ القاعِدَةِ وَغَيْرِها وَداعِش تَسْتَخْدِمُ شِعاراتٍ وتفسيرا ابن تَيْمِيَّةً أَكْثَرَ مِمّا تَرْجِعُ إلى ابن حَنْبَل مَثَلاً، أَوْ غَيْرَهُ مِن فُقَهاءَ وَمُحَدِّثِي وأئمة المَذْهَبِ، بَلْ السعوديين وَرِجالِ دِينِهِم وَكِتابِهِم طُبِعُوا، وَنُشَرُوا وَحَقَّقُوا كُتُبَ اِبْنِ حَنْبَل وَاِبْنِ تَيْمِيَّة وَاِبْنِ القَيَّمِ لِأَكْثَرَ مِن مَرَّةٍ، ولا يزالون يُؤَلِّفُونَ اللِجانَ وَالهَيْئاتِ لِذٰلِكَ، وَيُمْكِنُ أَنْ نَقُولَ إنه زادَ عَلَى الحَنْبَلِيَّةِ تَشْدداً عَلَى تَشَدُّدِها (وَهٰذا عامِلٌ مُهِمٌّ فِي أَنَّ البَدْوَ اِتَّخَذُوها؛ لأنها تتلاءم وَطَبِيعَتُهُم المُتَشَدِّدَةُ المُغَلَّفَةُ بِالعَصَبِيَّةِ)، ويمكننا القول أَنَّ الباحِثَ لَوْ قَضَى كُلَّ حَياتِهِ فِي دِراسَةِ ما قاله أَوْ بالأصح ما نسب إلى ابن تَيْمِيَّةٍ، وما كتب عَنهُ وَما فَسَّرَ، فإنه لا يستطيع إتمامها فِي عُمْرِهِ الطَبِيعِيِّ، وَنَسْتَطِيعُ التأكيد أنه وَفِي عَدَدٍ غَيْرِ قَلِيلٍ مِن المَسائِلِ شَذَّ عَن المَذاهِبِ الأَساسِيَّةِ وَخالَفَها حَتَّى الحَنْبَلِيَّةِ مِنها وَلِذا، فإن غالِبِيَّةَ وأن العلماء وَالفُقَهاءِ فِي عَصْرِهِ كَرِهُوا لَهْوَ ذٰلِكَ وَبِالمُقابِلِ، فإنه تَحْمِلُ فِي سَبِيلِ تِلْكَ المُخالَفَةِ والجرأة الكَثِيرَ مِنْ الاِضْطِهادِ مِنْ حَبْسٍ وَتَعْذِيبٍ وَتَحْدِيدٍ وَلَوْمٍ، وَلٰكِنَّها لَمْ تُوقِفْهُ عَنْ ذٰلِكَ. وَمِن الناحِيَةِ الأُخْرَى وكما أشرنا سابِقاً، فَقَدْ شَهِدَ العَصْرُ الَّذِي سادَ قُبَيْلَ وأثناء اِبْنِ تَيْمِيَةَ حَياةً حادَّةٍ وَحَرَكَةٍ سَرِيعَةٍ وَنَشِيطَةٍ، فَقَدْ كانَت التَدَخُّلاتُ الخارِجِيَّةُ حادَّةً وَدَمَوِيَّةً وَخاصَّةً أثناء الغَزَواتِ التَتارِيَّةِ لِلمِنْطَقَةِ، وما أحدثته مِن صَرَعاتٍ دَمَوِيَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَمِن جانِبِ الآخَرِ كانَ قَبْلَ ذٰلِكَ وأثنائه حَرَكَةً وَصِراعاتٍ فِكْرِيَّةً وَعِلْمِيَّةً، وَتَواجَدَ فِي ذٰلِكَ العَصْرِ مَجْمُوعَةُ كبيرة مِن الفُقَهاءِ وَالعُلَماءِ وَالفَلاسِفَةِ وَالمُتَكَلِّمِينَ وَالتَفْسِيرِ وَالحَدِيثِ وَعُلُومِ القُرْآنِ إضافة إلى الطب وَالفَلَكِ وَالرِياضِيّاتِ وَالمُتَصَوِّفِينَ، وَكانَت قَدْ تُرْجِمَت وَنَشَرَت العَدِيدَ مِن الأَبْحاثِ والدراسات لِكِبارِ أصحاب المَدارِسِ الفِكْرِيَّةِ وَالفَلْسَفِيَّةِ، وَالَّذِينَ أشرنا أعلاه بِبَعْضِ أسمائهم الَّذِينَ نَسْتَقِي حتى اليَوْمِ مِن مَعْلُوماتِهِم وَعِلْمِهِم وأفكارهم الكَثِيرَ. وَمَنْ يَطَّلِعُ عَلَى مُؤَلَّفاتِ اِبْنِ تَيْمِيَةَ وَهِيَ كما أشرنا كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدّاً، وَقَدْ اِطَّلَعْنا عدداً مِنها، وَرُبَّما لَنا عَوْدَةٌ عَلَى بَعْضِها، يُلاحِظُ أمران أَنَّ لُغَةَ بَعْضِها حادَّةٌ قاسِيَةٌ، وأنه فِعْلاً وكما أشرنا يَقْتَرِبُ مِن تَكْفِيرِ الجَمِيعِ، أَوْ طَعْنٍ فِي إيمانهم فَهُوَ يُكَفِّرُ كُلَّ الطَوائِفِ الإسلامية الأخرى مِن النُصَيْرِيَّةِ وَالدُرُوزِ والإسماعيلية وَالشِيعَةِ بِكُلِّ طَوائِفِها عَدَى الزَيْدِيَّةِ الَّتِي، وإن لَمْ يكفرها إلا أنه لَمْ يَكُنْ مُتَسامِحاً مَعَها؛ وَكَذٰلِكَ الأديان خارِجَ الإسلام المسيحية وَاليَهُودِيَّةِ، بَلْ وَكُلُّ الديانات الأخرى الهندية والآسيوية كُفْرِها، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنهُمْ بأقل مِن الإِسْلامِ أَوْ المَوْتِ، بَلْ أَنَّ أحد أهم مُؤَلَّفاتِهِ كَما أْشَرِنا، وَالَّذِي حَقَّقُوهُ الوهابيون لِمَرّاتٍ عَدِيدَةٍ، وَالَّذِي عِبارَةٌ عَن عِدَّةِ مُجَلَّداتٍ (تَصِلُ إِلَى سَبْعَةٍ) تَناوَلَ فِيهِ مُخْتَلِفَ الآراءِ حَوْلَ هٰذِهِ الدِياناتِ وَالَّذِي سَمّاهُ الجَوابَ الصَحِيحَ لِمَن بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ، وسنأتي عَلَى ذِكْرِه وَالَّذِي يُعْتَبَرُ الدَلِيلَ الهادِيَ لِتَصَرُّفاتِ كُلِّ الحَرَكاتِ المُتَطَرِّفَةِ تُجاهَ الأديان الأخرى فَقَط تَكْفِي الإشارة إلى الطبعة الَّتِي قامَ بِها ثَلاثَةٌ مِن الباحِثِينَ السعوديين قَبْلَ حَوالَيْ عَقْدَيْنِ، وَمِن جُمْلَةٍ واحِدَةٍ فِي المُقَدِّمَةِ وَالتَعْرِيفِ بِالكُتّابِ وَمَراحِلَ إعداده نَعْرِفُ مَدَى الهُوَّةِ الَّتِي تَفْصِلُ هٰؤُلاءِ عَن التَفْكِيرِ العَقْلانِيِّ وَاِحْتِرامِ الآخَرِ، وَنَعْرِفُ مِن خِلالِها كُلَّ ما يحدث الآن: الفِقْرَةُ جاءت فِي مُقَدِّمَةِ الكتابِ، وَفِي الشُرُوحِ الأولية لِمُحْتَوَى الكُتّابِ وَجُهُودِهِم فِي ذٰلِكَ يَقُولُونَ "لا نَسْتَطِيعُ حَتَّى الآن الحصول عَلَيْهِ (يَقْصِدُونَ رِسالَةَ بُولَصِ الراهِبِ اللُبْنانِيِّ، وَالَّذِي كَتَبَ اِبْنُ تَيْمِيَّة مُؤَلِّفُهُ الضَخْمُ لِلرَدِّ عَلَيْهِ) بِتَحْقِيقِ بُولص خُورِيٍّ، عَلَى الرَغْمِ مِن مُحاوَلاتِنا ذٰلِكَ، وَلٰكِنَّ لُبْنانَ فِي هذا الزمن تَعِيشُ فَتْرَةً حالِكَةً، وَمُجابَهاتٍ بالأسلحة بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالنَصارَى وَسائِرِ الفِرَقِ والأحزاب، وَكُلِّ ذٰلِكَ تَخَطَّى حُدُودَ المُواجَهَةِ الفِكْرِيَّةِ وَالنَظَرِيَّةِ، وَهٰذا يَجْعَلُنا نَعْيَ حَقِيقَةِ الأُمُورِ، وأنها لَيْسَت مُجَرَّدَ كَلامٍ، وَاِخْتِلافٍ فِي وُجْهاتِ النَظَرِ، وإنما هِيَ حَرْبٌ عَقِيدَةٌ وَمُواجَهَةٌ، وأحقاد دَفِينَةٌ يكنها أهل الكتاب: مِن اليَهُودِ وَالنَصارَى لِلمُسْلِمِينَ، وَالأَمْرُ بِحاجَةٍ إِلَى مُضاعَفَةِ الجُهُودِ لِيَحْكُمَ دِينَ الإِسْلامِ: دِينُ العَدْلِ وَالرَحْمَةِ والرأفة عَلَى جَمِيعِ البِلادِ" (الجَوابُ الصَحِيحُ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ لِشَيْخِ الإسلام أبي العَبّاسِ تَقِيُّ الدِينِ أَحْمَد بِن عَبْدِ الحَلِيم اِبْنِ تَيْمِيَّة الحَرّانِي تَحْقِيقَ وَتَعْلِيقَ د/ عَلِي بِن حَسَن بِن ناصِر د/ عَبْدِ العَزِيز بْنِ إبراهيم العَسْكَر د/ حَمْدان بِن مُحَمَّد الحمدان المجلد الأول الطَبْعَةُ الثانِيَةُ 1999 دارُ العاصمة المملكة العَرَبِيَّةِ السَعُودِيَّةِ ص 30-31). وَيَذْكُرُ الإمام أبو الحَسَنُ تَقِيُّ الدِينِ عَلِي بِن عَبْدِ الكافِي السُبْكِي (وَهُوَ مِن أعلام الشافِعِيَّةِ وَعاصِرِ اِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَتِلْمِيذِهِ اِبْنِ القَيِّمِ، وَكانَ قَدْ تَقَلَّدَ مَنْصِبَ قاضِي القُضاةِ وَخَطِيبٌ فِي الجامِعِ الأموي بِدِمَشْقَ وَالتَدْرِيسُ بِدارِ الحَدِيثِ الأشرفية، كما أنه مِن الفُقَهاءِ وَالصُوفَيْنِ الأشاعرة وَلُغَوِيٌّ وَيُعْرَفُ بِخَطِّهِ الجَمِيلِ المُتْقَنِ وَيَصِفُ بِالوَرَعِ وَالزُهْدِ ألف العَدِيدُ مِن الكُتُبِ، وَمِنها فِي نِقاشاتٍ وَالرَدِّ عَلَى اِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَاِبْنِ القَيِّمِ وَلَهُ المُعْجَمُ الَّذِي أخرجه له أبو الحُسَيْن اِبْنُ أيبك فِي عِشْرِينَ جُزْءاً، كما أنه لَقَبٌ بِحُجَّةِ الإِسْلامِ وَشَيْخِ الإِسْلامِ، وَفَخْرِ العُلَماءِ) أما بَعْدَ فإنه لما أحدث اِبْنِ تَيْمِيَّة ما حدث فِي أصول العَقائِدِ، وَنَقْضُ مِن دَعائِمِ الإسلام الأركان وَالمَعاقِدِ بَعْدَ أَنْ كانَ مُسْتَتِراً بِتَبَعِيَّةِ الكُتّابِ وَالسُنَّةِ مظهرا أنه داعٍ إلى الحق هاد إِلَى الجَنَّةَ، فَخَرَجَ عَن الاِتِّباعِ إلى الابتداع، وَشَذَّ عَن جَماعَةِ المُسْلِمِينَ بِمُخالَفَةِ الإجماع، وَقالَ بِما يَقْتَضِي الجِسْمِيَّةَ وَالتَرْكِيبَ فِي الذاتِ المُقَدَّسَةِ، وأن الافتقار إلى الجزء لَيْسَ بِمُحالٍ، وَقالَ بِحُلُولِ الحَوادِثِ بِذاتِ اللّٰهِ تَعالَى، وأن القرآن مُحْدِثٌ تَكَلَّمَ اللّٰهُ بِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وأنه يَتَكَلَّمُ، وَيَسْكُتُ وَيَحْدُثُ فِي ذاتِهِ الإرادات بِحَسَبِ المَخْلُوقاتِ، وَتَعَدَّى فِي ذٰلِكَ إلى استلزام قَدَمِ العالَمِ (وَاِلْتِزامُهُ) بِالقَوْلِ بأنه لا أول للمَخْلُوقاتِ، فَقالَ بِحَوادِثَ لا أول لَها، فَاِثْبَتْ الصِفَةَ القَدِيمَةَ حادِثَةً وَالمَخْلُوقَ الحادِثَ قَدِيماً، وَلَمْ يَجْمَعْ أحد هٰذَيْنِ القَوْلَيْنِ فِي مِلَّةٍ مِنْ المَلَلِ ولا نحلة مِنْ النَحْلِ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي فِرْقَةٍ مِنْ الفِرَقِ الثَلاثَةِ وَالسَبْعِينَ( الَّتِي اِفْتَرَقَتْ عليها الأمة، وَلا وَقَفَتْ بِهِ مَعَ أمة مِنْ الأمم هِمَّةً، وَكُلُّ ذٰلِكَ وإن كان كُفْراً شَنِيعاً؛ مِمّا ثَقَلَ جُمْلَتَهُ بِالنِسْبَةِ إِلَى ما حدث فِي الفُرُوعِ فانَ مُتَلَقِّي الأصول عَنْهُ، وَفاهَمَ ذٰلِكَ مِنْهُ هُمْ الأقلون وَالداعِي إليه مِنْ أصحابه هُمْ الأرذلون، وَإِذا حَقَّقُوا فِي ذٰلِكَ أنكروه وَفَرُّوا مِنْهُ كَما يَفِرُّونَ مِنْ المَكْرُوهِ، وَنُبَهاءِ أصحابه ومتدينوهم لا يَظْهَرُ لَهُمْ إلا مُجَرَّدُ التَبَعِيَّةِ لِلكِتابِ وَالسُنَّةِ وَالوُقُوفِ عِنْدَ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ زِيادَةٍ وَلا تَشْبِيهٍ وَلا تَمْثِيلٍ. (الدُرَّةُ المُضِيئَةُ فِي الرد على اِبْنِ تَيْمِيَةَ... السُبْكِيِّ الكبير ص 7 وَما بَعْدَها) كَما جاءَ فِي كِتابِ السَيْفِ الصَقِيلِ فِي الرَدِّ عَلَى اِبْنِ زُفَيْلٍ للأمام السبكي (وَهُوَ الكِتّابُ الَّذِي رَدَّ فِيهِ عَلَى نُونِيَّةِ اِبْنِ القَيِّمِ، وَقَدْ كَنّاهُ اِبْنُ زُفَيْلِ وَزُفَيل هُوَ أحد أجداده مِن أمه، وَيُقْصِدُ بها التحقير) وَفِي فِقْرَةِ التَعْرِيفِ بِالكِتابِ، وَقَبْلَ أَنْ يُشِيرَ إلى ابن القَيِّمِ تَحَدَّثَ مُحَمَّد زاهِد بِن الحَسَن الكَوْثَرِي عَن اِبْنِ تَيْمِيَّةَ، وأشاد بِمَكانَةِ وَعَلَّمَ والِدَهِ، بَلْ وأشاد بِعِلْمِ وَذَكاءٍ وَاِطِّلاعِ اِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَخِصالِهِ، ثُمَّ يُذْكَرُ أَنَّ النَقْصَ بدأ يَظْهَرُ فِيهِ عندما اقترب مِن سِنِّ الأربعين سِنَّ الكَمالِ عادَةً، فَبَدا يَسِيرُ عَلَى طَرِيقِ الكَرامِيَّةِ وَالحَشَوِيَّةِ وَيُحْيِي بِدْعَةَ القَوْلِ بِالجِهَةِ وَالمَكانِ والأجزاء للهِ وَقِيامِ الحَوادِثِ مِن الصَوْتِ وَغَيْرِهِ بِذاتِهِ تَعالَى، وأخذ يُشِيعُ أَنَّ القَوْلَ بِذٰلِكَ هُوَ الإِسْلامُ والإيمان وَالدِينُ وَالتَوْحِيدُ، وأن ذٰلِكَ هُوَ مَذْهَبُ اِبْنِ حَنْبَلٍ، وأن مَنْ خالَفَ ذٰلِكَ هُوَ مُعَطَّلُ مُلْحِدٌ عَدُوٌّ لِلدِينِ مَنابِذُ لِلإِسْلامِ وَالمُسْلِمِينَ، فأحيا بِذٰلِكَ بِدْعَةُ الحَشْوِ بَعْدَما ماتَتْ أَوْ كادَتْ حَتَّى لَقَدْ رآه اِبْنُ بَطُّوطَةَ- فِيَّ إحدى رِحْلاتِهِ- يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ، وَتَلَى حَدِيثَ النزول ثم قالَ: يَنْزِلُ كَنْزُولِي هٰذِهِ وَنَزَلَ دَرَجَةً، فأنكر عَلَيْهِ بَعْضُ الحاضِرِينَ، فَهاجَ العامَّةُ عَلَى المُنْكَرِ وَضَرَبُوهُ ضَرْباً شَدِيداً وَكَذٰلِكَ يورِدُ أَنَّ عُلَماءَ عَصْرِهِ عَلَى اِخْتِلافِ مَذاهِبِهِمْ قَدْ تَصَدَّوْا لَهُ، فَهٰذا هُوَ عَلامَةُ عَصْرِهِ تَقِي الدِينَ الحِصْنِيَّ فِي كِتابِهِ دَفْعَ شِبْهِ مَنْ شَبَّهَ، وَتَمَرَّدَ وَنَسَبَ ذٰلِكَ إلى الإمام أحمد يَقُولُ أخبرنا أبو الحَسَن عَلِي الدِمَشْقِي عَن أبيه قالَ: كُنّا جُلُوساً فِي مَجْلِسِ اِبْنِ تَيْمِيَةَ، فَذَكَرَ وَوَعَظَ وَتَعَرَّضَ لايات الاِسْتِواءِ ثُمَّ قالَ: وَاِسْتَوَى اللّٰهُ عَلَى عَرْشِهِ كَاِسْتِوائِيٍّ هٰذا: قالَ: فَوَثَبَ الناسُ عَلَيْهِ وَثْبَةً واحِدَةً وأنزلوه مِنْ الكُرْسِيِّ، وَبادرْوا اليه ضَرْباً بِاللَكْمِ وَالنِعالِ. (تَسْتَكْمِلُ بَقِيَّةُ القِصَّةِ والآراء فِي ص 7، وما بعدها فِي كِتابِ السيف الصقيل). إن كَمِّيَّةَ وَحَجْمُ المُؤَلَّفاتِ المَنْسُوبَةِ إلى ابن تَيْمِيَّة كبير جدا إِلَى جانِبِ عَمَلِهِ فِي الجامِعِ الأموي، وَفِي المَدْرَسَةِ السُكَّرِيَّةِ، وَفِي أماكن أخرى إضافة إلى أسفاره وَخاصَّةً مِصْرَ وَمُشارَكَتِهُ فِي الغَزَواتِ وَالمَعارِكِ وَمُجادَلاتِهِ وَمُناقَشاتِهِ وَمُسْتَوَى وأسلوب وَتَطَوَّرَ الكِتابَةَ وَالنَشْرَ آنذاك وأن ابن الجَوْزِيَّةِ هُوَ الَّذِي قامَ بِتَشْذِيبٍ وَنَشْرٍ أغلب تِلْكَ المُؤَلَّفاتِ وَتَكالُبَ الوَهّابِيَّةِ عَلَى طَبْعٍ وَنَشْرٍ مَحْمُومٍ لِأَعْمالِهِ تَجْعَلُنا نَشُكُّ فِي كَوْنِ الكَثِيرِ مِنها مِمّا نَسَبَت إليه وَهِيَ الواقِعُ الفَتُّ فِي فَتَراتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَنَسَبَت إليه لِزِيادَةِ تَرْوِيجِها بَيْنَ المُتَطَرِّفِينَ، وَذٰلِكَ أمر آخر لا مجال لِدِراسَتِهِ الآن. إلا أَنَّ دِراسَةً مَوْضُوعِيَّةً لِاِبْنِ تَيْمِيَةَ يَجِبُ أَنْ لا تُخْرِجَهُ عَن كَوْنِهِ شَيْخاً مُحْدِثاً ذَكِيّاً، وَكانَ حُجَّةً بِالحَدِيثِ وَالتَفْسِيرِ غَزِيرِ التأليف أغنى النِقاشاتِ الفِكْرِيَّةِ فِي كَثِيرٍ مِن الجَوانِبِ، بَلْ إنه وإن اختلف مَعَ الكَثِيرِ مِن فُقَهاءِ عَصْرِهِ مِن مُخْتَلِفِ المَذاهِبِ وَالدِياناتِ، أَوْ مِن الَّذِينَ سَبَقُوهُ، إلا أنه اِتَّفَقَ مَعَ البَعْضِ الآخَرِ، بَلْ كانَ رائِدُهُم، وأننا لا نرى أَنَّ كُلَّ فَتاوِيهِ وَشُرُوحِهِ وَتَفْسِيراتِهِ يَجِبُ أَنْ تَرْفُضَ، بَلْ أَنَّ لَهُ كَثِيرٌ مِن الفتاوى وَالتَفْسِيراتِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أصح مِن بَقِيَّةِ المَذاهِبِ كَما فِي مَسالَةِ الطَلاقِ فِي حالَةِ الغَضَبِ أَوْ طَلاقِ الحائِضِ، وَلَعَلَّ كِتابَهُ المَوْسُومَ مُقَدِّمَةٌ فِي أصول التَفْسِيرِ لَهُوَ مِن الكُتُبِ المُهِمَّةِ المُفِيدِ وَالمُمْتِعِ قراءتها، وإن تُكُنْ لَكَ مُلاحَظاتٌ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَفْكارِ وَالمَعْلُوماتِ، كَما أَنَّ دَوْرَهُ فِي مُحارَبَةِ التَتارِ مِن الأدوار المُهِمَّةِ الَّتِي تُسَجَّلُ لِصالِحِهِ. كما كان ابن تَيْمِيَّةٍ يُوصَفُ بأنه شَدِيدُ التَعَبُّدِ، وَاُشْتُهِرَ بِلَقَبِ شَيْخِ الإِسْلامِ وَخُلاصَةُ القَوْلِ أَنَّ أنصاره يُبالِغُونَ فِي مَدْحِهِ وَمَدْحِ مَزاياهُ وَعِلْمِهِ، بَلْ وَيُصَلُّونَ بِهِ حَدَّ التَقْدِيسِ. وأما مُعارِضُوهُ فَقَدْ بالَغُوا فِي ذَمِّهِ، بَلْ اِعْتَبَرُوهُ مُحْتالاً وأساء إلى الإسلام وَالمُسْلِمِينَ، بَلْ وَكَفْرُوهُ وهنا أيضا نَصْدَمُ بِالخَصِيصَةِ البَدَوِيَّةِ بَيْنَ المَدْحِ وَالقَدَحِ وَهِيَ مُنْتَشِرَةٌ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الفصل التاسع احمد بن تيمية 2
-
الفصل التاسع أحمد بن تيمية 1
-
الفصل التاسع اعلام السلفية 3
-
الفصل التاسع اعلام السلفية أحمد بن حنبل
-
الفصل التاسع اعلام السلفية
-
الفصل الثامن الفقرة الاخيرة
-
الفصل الثامن الجزء الاخير من مناقشة كتاب النصولي
-
الفصل الثامن تكملة مناقشة كتاب النصولي 2
-
الفصل الثامن تتمة مناقشة كتاب النصولي
-
الفصل الثامن الدولة الامويةومعاوية في كتاب النصولي
-
الفصل الثامن معاوية في كتاب النصولي
-
الفصل الثامن4/3
-
الفصل الثامن 4/2
-
الفصل الثامن 4/1
-
الفصل الثامن 3
-
الفصل الثامن 2
-
الفصل الثامن2
-
الفصل الثامن الدولة الاموية
-
من الفصل السابع الجزء الاخير
-
من الفصل السابع- خلافة علي بن ابي طالب
المزيد.....
-
اكتشف الجنة الغامضة المخفية في قلب أكبر بحيرة بإفريقيا
-
الإسلامية المسيحية: مجزرة -تل- تفضح عجز المجتمع الدولي وتجعل
...
-
عقوبات أمريكية تطال قيادياً في الإخوان المسلمين و3 أفراد و3
...
-
-من سيدخل الجنة؟-.. ساويرس يرد على سؤال مفاجئ
-
في ذكرى القديسة أولغا.. الأميرة التي حكمت بالحديد ومهّدت لول
...
-
مصر.. سجال ديني وتوضيح من نجيب ساويرس عن رأيه -بمن سيدخل الج
...
-
ناشطة إيرانية لـCNN: الجمهورية الإسلامية تدرك أن شعبها هو نق
...
-
ألمانيا: تعديلات حكومية بعد تغيير قيادة الكتلة البرلمانية لل
...
-
الكويت تدين قيام حشود من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى
-
مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: التهجير في القدس يكاد أن يُنجز
...
المزيد.....
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
المزيد.....
|