أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل الثامن 4/2















المزيد.....

الفصل الثامن 4/2


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 14:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
معاوية بن ابي سفيان
وَلِعَبّاس مَحْمُود العَقّاد كِتابٌ عَن مُعاوِيَةِ بْنِ أَبِي سُفْيانَ أَشَرْنا إِلَيْهِ وَأَخَذْنا مِنهُ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّهُ أحد الكُتُبِ المُهِمَّةِ فَنَظْرَةُ العَقّادِ المَوْضُوعِيَّةِ مُهِمَّةٌ فِي تُقِيُّمِ الحَوادِثِ، فَلَقَدْ نُقِّبَ وَجَمَعَ مِن الكَثِيرِ مِن المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ مِن أَجْلِ أَنْ يُقِيمَ شَخْصِيَّةَ مُعاوِيَةَ (اِعْتَمَدْناهُ وَنَعْتَمِدَهُ، عَلَى الرَغْمِ مِن اِسْتِغْرابِنا لِبَعْضِ جَوانِبِ شَخْصِيَّةِ العَقّادِ الإِشْكالِيَّةِ وَالمَعارِكِ الأَدَبِيَّةِ لِكَثِيرَةٍ الَّتِي خاضَها مَعَ أَعْلامِ كِبارٍ كُثُرَ مِنهُمْ مُصْطَفَى جَواد وَالزَهاوِي وَطٰهٰ حُسَيْن وَالرافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ الكَثِيرِ، كَما أَنَّهُ أَحْياناً يَجْنَحُ إِلَى الاِنْتِقائِيَّةِ فِي الرِوايَةِ وَالتَحْلِيلِ، وَقَدْ عُدْنا فِي أَغْلَبِ رِواياتِهِ وَتَحْلِيلاتِهِ إِلَى مَصادِرِها الاساسِيَّةِ، رَغْمَ أَنَّهُ لا يُذَكِّرُها بِوُضُوحٍ أَوْ حَتَّى يَتَجاهَلَ ذِكْرَها وَيَسْتَنِدَ إِلَى حِكاياتٍ وَأَحادِيثَ ضَعِيفِة)، مِنْ بِدايَةِ كِتابِهِ يَنْطَلِقُ مِنْ حَدِيثٍ مِنْ تَأْرِيخِ اليُوطِي عَنْ اِبْنِ الإِمامِ اِبْنِ حَنْبَلٍ أَنْ سَأَلَ أَباهُ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعاوِيَةَ ، فَقالَ "اِعْلَمْ أَنَّ عُلِيّاً كانَ كَثِيراً الأَعْداءَ، فَفَتَّشَ لَهُ أَعْداؤُهُ عَيْباً فَلَمْ يَجِدُوا، فَجاءُوا إِلَى رَجُلٍ حارَبَهُ وَقاتَلَهُ، فَأَطَرَوهُ كِيداً مِنْهُمْ لَهُ" وَهُوَ يَقُولُ: وَهٰذِهِ دَخِيلَةٌ مِنْ دَخائِلِ النَفْسِ الصَغِيرَةِ مَعْهُودَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ فِي كُلِّ جِيلٍ وَفِي كُلِّ خُصُومَةٍ، فَكَثِيرٌ مِنْ الثَناءِ لا يَصْدُرُ عَنْ حُبٍّ لِلمَثْنِيِّ عَلَيْهِ كَما يَصْدُرُ عَنْ حِقْدٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الحِقْدِ تَبْعَثُهُ الفَضائِلُ وَلا تَبْعَثُهُ العُيُوبُ.
يَبْدَأُ مَوْضُوعاتِهِ فِي الفَرْقِ بَيْنَ القُدْرَةِ وَالعَظَمَةِ، فَيَقُولُ " أَنَّ رَأْسَ الدَوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ كانَ رَجُلاً قَدِيراً، وَلٰكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالرَجُلِ العَظِيمِ، فَرُبَّما وَصَفَ الرَجُلُ بِالقُدْرَةِ: لِأَنَّهُ مُقْتَدِرٌ عَلَى بُلُوغِ مَقاصِدِهِ وَاِحْتِجانِ مَنافِعِهِ وَالإِضْرارِ بِغَيْرِهِ (الاِحْتِجانٍ اِحْتَجَنَ الشَيْءُ جَذَبَهُ بِالمِحْجَنِ وَهِيَ العَصا المُنْعَطِفَةُ الرَأْسُ) ، وَلٰكِنَّهُ إِذا وُصِفَ بِالعَظَمَةِ، فَإِنَّما يُوصَفُ بِها لِفَضْلٍ يُقاسُ بِالمَقايِيسِ الإِنْسانِيَّةِ العامَّةِ، وَخَيْرٌ تَغَلَّبَ فِيهِ نِيَّةُ العَمَلِ لِلآخَرِينَ عَلَى نِيَّةِ العَمَلِ لِلعامِلِ وَذَوِيهِ ثُمَّ يُكْمِلُ فَيَقُولُ: إِلّا أَنَّنا مَعَ العِلْمِ بِغَيْرَتِهِ الدِينِيَّةِ فِي شُعُورِهِ وَفِعالِهِ، نَسْتَطِيعُ أَنْ نُعَلِّلَ جَمِيعَ أَعْمالِهِ بِعِلَّةِ المَصْلَحَةِ "الذاتِيَّةِ" أَوْ مَصْلَحَةِ الأُسْرَةِ وَالعَشِيرَةِ.... وَأَنَّهُ لَمْ يُعارِضْ المَصْلَحَةَ الذاتِيَّةَ بِإِرادَتِهِ فِي حِينٍ واحِدٍ، وَعارَضَ المَصْلَحَةَ العامَّةَ فِي أَحْيانٍ، كانَ رَجُلاً قَدِيراً، وَلٰكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالرَجُلِ العَظِيمِ
كانَتْ الشامُ سُوقَ قُرَيْشٍ وَكانَ الفَضْلُ الأَوَّلُ فِي التِجارَةِ لِهاشِمٍ، وَقَدْ تَحَثَّنا عَنْ ذٰلِكَ، وَهُوَ كانَ المَقْصُودَ فِي آيَةِ إِيلافِ قُرَيْشٍ وَلٰكِنَّ الأُمَوِيِّينَ لَمْ يَكُنْ غائِبين عَنْ المَشْهَدِ، بَلْ كانُوا أَيْضاً تُجّاراً، وَلٰكِنَّهُمْ تَوَطَّنُوا أَكْثَرَ عِنْدَما أَسْفَرَ فِيها أُمِّيَّةً لِعَشْرِ سَنَواتٍ بَعْدَ خَسارَتِهِ التَنافُرَ مَعَ هاشِم، وَعِنْدَما تَوَفَّى هاشِمُ وَشَغَلَ أَبْناءَهُ الرِئاسَةَ فِي السِقايَةِ وَالرِفادَةِ، وَعُقِدَ اللِواءَ إِلَى بَنِي أُمِّيَّةَ وَمِن مَهامِّ اللِواءِ حِمايَةُ القَوافِلِ التِجارِيَّةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالشامُ هٰذا أَيْضاً أَعْطَى دَفْعَةً جَدِيدَةً لِبَنِي أُمِّيَّةَ فِي عَلاقَتِهِمْ بِالشامِ وَمِن هٰذِهِ المُعْطَياتِ مَثَلاً كانَ لِعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ مَكانَةٌ كَبِيرَةٌ فِي التِجارَةِ جَمَعَ مِنْها أَمْوالاً طائِلَةً، بَلْ إِنَّهُ كانَ مِنْ الشَخْصِيّاتِ المَعْرُوفَةِ فِي الدَوْلَةِ البِيزَنْطِيَّةِ بَلْ، البِيزَنْطِيُّونَ اِسْتَخْدَمُوا نُفُوذَ العَرَبِ هٰؤُلاءِ وَمِنهُم بِالخُصُوصِ بَنِي أُمِّيَّةَ فِي تَحْيِيدِ هَجَماتِ الأَعْرابِ البُدِّ وَالآخَرِينَ الَّتِي كانَتْ تُهَدِّدُ أَطْرافَ الإمبراطورِيَّةِ (الغَساسِنَةِ)، وَكانَ لِبَنِي أُمِّيَّةَ عَلاقاتٌ شِبْهِ تَحالُفٍ مَعَ بَنِي كَلْبِ أَقْوَى القَبائِلِ فِي بادِيَةِ الشامِ، وَتِلْكَ الخِبْرَةُ وَالتارِيخُ وَالمَعْرِفَةُ هِيَ الَّتِي حَدَّتْ بِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْتارَ يَزِيدُ قائِداً لِأَحَدِ جُيُوشِهِ لِغَزْوِ الشامِ وَكانَ مُعاوِيَةُ مُساعِدِهُ وَأَسْتَمِرُّ الفارُوقُ فِي اِسْتِخْدامِهِمْ وَوُسْعِ ذٰلِكَ، وَعِنْدَما ماتَ يَزِيدُ أَسْتَعْمِلُ الفارُوقَ مُعاوِيَةَ فِي إِدارَةِ الشامِ فَكانَ الشَخْصُ الأَوَّلُ فِي الشامِ كُلِّها وَطَبْعاً، فَإِنَّ عُثْمانَ وَسَّعَ تِلْكَ الصَلاحِيّاتِ وَدَعْمَها حَتَّى عِنْدَما خَرَجُوا عَنْ أُصُولِ الخِلافَةِ، وَقِيلَ فِيهِمْ عَدَمُ الرِضا وَحَتَّى عِنْدَما طَلَبَ عَلِيُّ بْنُ ابِي طالِبٍ مِنْ عُثْمانَ تَنْحِيَةَ مُعاوِيَةَ أَجابَ عُثْمانُ كَيْفَ يَعْزِلُ مَنْ اِرْتَضاهُ قَبْلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وَ وَلّاهُ عَلَى الشامِ ، وَأَبْقاهُ رَغْمَ أَنَّ عَلِيَّ أَجابَهُ، وَلٰكِنَّ مُعاوِيَةَ كانَ أَطْوَعَ لِعُمْرٍ مِنْ غُلامِهِ يَرْفَأُ. لَقَدْ كانَ الناسُ وَالوُلاةُ آنَّذاكَ يَنْظُرُونَ إِلَى سُنَّةِ النَبِيِّ وَسُنَّةِ الصَدِيقِ وَالفارُوقِ ، أَمّا مُعاوِيَةُ فَكانَ يَنْظُرُ إِلَى هِرْقْلِ وَكِسْرَى (طَبْعاً نَحْنُ عُمُوماً وَإِنْ كانَ فِي سَبِيلِ دَعْمِ تَطَوُّرِ الدِيوانِ وَالإِدارَةِ وَالمالِيَّةِ وَالجُنْدِ وَغَيْرِها مِنْ الأُمُورِ مِمّا لا نَرَى فِيهِ مَنْقَصَةً، بَلْ جَلْبَ الفائِدَةِ وَالتَنْظِيمَ لِإِدارَةِ البِلادِ) عَلَى أَنَّ كُلَّ ذٰلِكَ رَبَّى لَدَى مُعاوِيَةِ الطُمُوحِ إِلَى الاِسْتِقْلالِ بَلْ إِلَى السَعْيِ إِلَى السَيْطَرَةِ عَلَى الخِلافَةِ، يَقُولُ المَقْرِيزِيُّ فِي كِتابِ التَخاصُمِ "وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ اِبْنَ اِبْي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ لِمُعاوِيَةَ:" مازِلْتُ أَطْمَحُ فِي الخِلافَةِ مُنْذُ قالَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ: إِنْ مَلَكْتَ يا مُعاوِيَةُ فَأَحْسِنْ" (كُتّابُ النِزاعِ وَالتَخاصُمِ فِيما بَيْنَ بَنِي أُمِّيَّةَ وَبَنِي هاشِم تَقِيَّ الدِينِ المَقْرِيزِيُّ تَحْقِيقُ الدُكْتورِ حُسَيْن مُؤْنِسِ دارِ المَعارِفِ ص 78) وَقَدْ ساعَدَت العَصَبِيَّةُ القَبَلِيَّةُ لَدَى الأُمَوِيِّينَ، وَمِنهُم مُعاوِيَةُ عَلَى إِنْشاءِ دَوْلَةِ الأُمَوِيِّينَ وَهِيَ أَوَّلُ دَوْلَةٍ فِي الإِسْلامِ تُنْسَبُ إِلَى قَوْمٍ بِعَيْنِهِمْ، فَلَمْ يَحْكُمْ الإِسْلامُ لا فِي زَمَنِ مُحَمَّدٍ وَلا فِي زَمَنِ الخُلَفاءِ الراشِدِينَ بِاِسْمِ قَبِيلَةٍ وَمِمّا جَعَلَ هٰذا الأَمْرَ أَكْثَرَ رُسُوخاً أَنَّهُ حَوَّلَ الحُكْمِ إِلَى وِراثَةٍ، فَأَخَذَ البَيْعَةَ لِاِبْنِهِ يَزِيدُ رَغْماً عَنْ التَقْلِيدِ المُتَّبَعِ حَتَّى ذٰلِكَ التارِيخِ، وَلَمْ يَكُنْ تَنْصِيبُ الحُسْنِ وِراثِيّاً بَعْدَ وَفاةِ والِدِهِ وِفْقَ بَيْعَةٍ، بَلْ لِأَنَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ، وَأَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ هُمْ مَنْ اِخْتارُوهُ .
ثُمَّ يُلَخِّصُ العَقّادُ قُدْرَةَ مُعاوِيَةً فِي ثَلاثَةِ أُمُورٍ مُهِمَّةٌ هِيَ الدَهاءُ وَالحُلْمُ وَعُلُوُّ الهِمَّةِ أَوْ الطُمُوحِ وَيُفْصَلُ ذٰلِكَ فَيَقُولُ: "إِنَّ رُواةَ التارِيخِ العَرَبِيِّ يُحْدِثُونَنا كَعادَتِهِمْ فِي التَوْصِيفِ وَالتَقْسِيمِ، عَنْ دهاتهم فِي صَدْرِ الإِسْلامِ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ: عَمْرُو بْنُ العاصِ وَالمُغَيِّرَةُ بْنِ شُعْبَةَ، وَزِيادُ بْنُ أَبِيهِ، وَمُعاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيانَ، وَيَقُولُونَ إِنَّ اِبْنَ العاصِ لِلبَدِيهَةِ وَالمُغَيِّرَةِ لِلمُعْضِلاتِ، وَزِيادٌ لِكُلِّ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ، وَمُعاوِيَةَ لِلرَوِيَّةِ " وَأَنَّ دَهاءَ الثَلاثَةِ الأَوائِلِ هُوَ الَّذِي قادَهُمْ إِلَى مُعاوِيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ دَهاءُ مُعاوِيَةَ هُوَ الَّذِي قادَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَدْ عَرَفُوا مَطالِبَهُمْ وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ يَجِدُونَها عِنْدَ مُعاوِيَةَ حَيْثُ لا يَجِدُوها عِنْدَ غَيْرِهِ . وَقَدَّمَ عَمْرٌو عَلَى مُعاوِيَةَ فَساوَمَهُ عَلَى رِضاهُ، فَلَمْ يُقْنِعْ بِما دُونَ وِلايَةِ مِصْرَ مَدَى الحَياةِ، وَذٰلِكَ لِأَنَّ عَمْرو كانَ والِياً عَلَى مِصْرَ فَعَزَلَهُ عُثْمانُ وَشَقَّ عَلَى مُعاوِيَةِ أَنْ يُجِيبَهُ عَلَى هٰذا الطَلَبِ، وَلٰكِنَّهُ فِي نِهايَةِ الأَمْرِ أَجابَهُ عَلَى طَلَبِهِ هٰذا وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ الكِتابِ: وَلا يَنْقُضُ شَرْطُ طاعَةٍ فَكَتَبَ عَمْرٌو وَلا تَنْقُضُ طاعَةٌ شَرْطاً " ثُمَّ يُعَلِّقُ العَقّادُ عَلَى ذٰلِكَ فَيَقُولُ:" يُقالُ فِي مُصْطَلَحاتِ عَصْرِنا عَنْ الحِيلَةِ الَّتِي لا تَخْفَى وَلا حاجَةَ بِها إِلَى الإِخْفاءِ أَنَّها " لَعِبٌ عَلَى المَكْشُوفِ" كَأَنَّها لُعْبَةٌ تَلْعَبُ نَفْسَها بِنَفْسِها وَلا مَحَلَّ فِيها لِتَدْبِيرِ اللاعِبِينَ لِظُهُورِهِ وَاِتِّباعِهِ فِي اللَعِبِ مَنْهَجاً لا مَحِيدَ عَنْهُ، وَهٰكَذا كانَتْ الحِيلَةُ بَيْنَ عَمْرو وَمُعاوِيَةَ قالَ عَمْرٌو لِمُعاوِيَةَ" أَتَرَى أَنَّنا خالَفْنا عَلِيّاً لِفَضْلٍ مِنّا عَلَيْهِ ؟ لا وَاللّٰهِ إِنْ هِيَ إِلّا الدُنْيا نَتَكالَبُ عَلَيْها، وَاِيْمُ وَاللّٰهِ لَتَقْطَعْنَ لِي قِطْعَةً مِنْ دُنْياكَ وَإِلّا نابِذَتُكَ" (كِتابُ العَقّادِ ص 27-28).
أَمّا المُغَيِّرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَدْ كانَ يَبِيعُ سَمَكاً فِي البَحْرِ، وَيَشْتَرِي سَمَكاً مَطْبُوخاً شَهِيّاً عَلَى المائِدَةِ. وَقَدْ كانَ الفارُوقُ قَدْ عَزَلَهُ عَنْ وِلايَةِ الكُوفَةِ بَعْدَ أَنْ اِتَّهَمَهُ بِقَضايا أَخْلاقِيَّةٍ وَلِكَوْنِ التُهْمَةِ لَمْ تُثْبِتْ عَلَيْهِ إِعادَةٌ مَعَ ضَوابِطَ مُعَيَّنَةٍ، وَلٰكِنَّ عُثْمانَ عَزَلَهُ فِيما بَعْدُ لِيَعْتَزِلَ السِياسَةَ حَتَّى مَقْتَلِ عُثْمانَ حَيْثُ بَدَأَ بِالاِتِّصالِ بِعَلِيٍّ يَتَوَدَّدُ إِلَيْهِ، وَفِي نَفْسِ الوَقْتِ كانَ يَتَوَدَّدُ إِلَى مُعاوِيَةَ، وَتَتَوالَى قِصَصُهُ مَعَ عَلِيٍّ وَمُعاوِيَةَ، وَلا نُرِيدُ الإِطالَةَ فِي تَتَبُّعِها، وَلٰكِنَّهُ تَمَلَّقَ إِلَى مُعاوِيَةَ بَعْدَ أَنْ رَجَّحَتْ كَفَّتَهُ وَاِسْتَخْدَمَهُ مُعاوِيَةَ عَلَى الرَغْمِ مِنْ تَوَجُّسِهِ مِنْهُ، لٰكِنَّ مُعاوِيَةَ أَرادَ الاِسْتِفادَةَ مِنْ عَدَمِ الوُدِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرو وَهُوَ الَّذِي أَقْنَعَ مُعاوِيَةَ بِتَوْرِيثِ اِبْنِهِ يَزِيدُ، فَإِنَّ قَبْلَها فَهُوَ الرابِحُ مَعَ يَزِيدَ وَمَعَ مُعاوِيَةَ وَأَنَّ رَفْضَها فَهُوَ الرابِحُ فِي ثِقَةِ مُعاوِيَةَ وَيَزِيدَ، وَهٰكَذا قِيلَ إِنَّهُ باعَ سَمَكَ البَحْرِ، وَلَمْ تَكُنْ حَتَّى الشُبّاكِ شِباكُهُ، وَاِشْتَرَى بِثَمَنِها سَمَكاً مَطْبُوخاً عَلَى المائِدَةِ، يَقُولُ عَنْهُ بروكلمان "وَهُوَ رَجُلٌ اِنْتِهازِيٌّ لا ذِمَّةَ لَهُ وَلا ذِمامَ أُضْطَرَّ فِي شَبابِهِ إِلَى أَنْ يُغادِرَ مَسْقَطَ رَأْسِهِ، الطائِفُ، بِسَبَبِ جَرِيمَةِ قَتْلٍ، حَتَّى إِذا كانَتْ سَنَةُ 629 م وَفْدَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي المَدِينَةِ. ثُمَّ أَنَّهُ حَطَّمَ صَنَمَ آلَةِ البَلْدَةِ، بِأَمْرٍ مِنْ الرَسُولِ، وَأَظْهَرَ مِنْ التَقْوَى ما جَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ الأَرِسْتُقْراطِيَّةِ الإِسْلامِيَّةِ الجَدِيدَةِ... شارَكَ فِي الحَرْبِ ضِدَّ الإمبراطورِيَّةِ الساسانِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ مَعْرِفَتِهِ بِاللِسانِ الفارِسِيِّ، وَكافَأَهُ عُمَرُ بِالأَمّارَةِ عَلَى البَحْرَيْنِ ثُمَّ البَصْرَةِ المُهِمَّةِ، وَلٰكِنَّهُ عَزَلَهُ لِسُوءِ أَخْلاقِهِ، وَهٰكَذا بَدَأَ بِمُغازَلَةِ كُلٍّ مَنْ عَلِيَّ وَمُعاوِيَةَ، وَأَنْحازٍ لِلأَخِيرِ بَعْدَ رُجْحانِ كَفَّتِهِ" (يَنْظُرُكارل بروكلمان تَأْرِيخَ الشُعُوبِ الإِسْلامِيَّةِ ص 121-122)
أَمّا زِيادُ بْنُ أَبِيهِ، فَقَدْ سُمِّيَ كَذٰلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ تَأْكِيدِ مَنْ يَكُونُ أَبُوهُ فَقِيلَ إِنَّهُ اِبْنُ عُبَيْدِ الثَقَفِي، وَقِيلَ أَبُو سُفْيانَ كانَتْ أُمُّهُ جارِيَةً عِنْدَ الحارِثِ وَقِيلَ وُلِدَ فِي السَنَةِ الأُولَى لِلهِجْرَةِ، وَقَدْ أَصْبَحَ واحِدٌ مِنْ أَشْهَرِ الخُطَباءِ كَما اُشْتُهِرَ بِالدَهاءِ كانَ مِنْ أَنْصارٍ عَلَيَّ عَيْنُهِ عَلِيّاً والِياً عَلَى فارِسٍ وَكَرْمانَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعاوِيَةَ يَتَوَعَّدُهُ، فَقامَ زِياد خَطِيباً فِي الناسِ، وَقالَ "العَجَبُ كُلَّ العَجَبِ مِنْ اِبْنِ "آكِلَةِ الأَكْبادِ" وَرَأْسِ النِفاقِ! يَخُوفُنِي بِقَصْدِهِ إِيّايَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ اِبْنُ عَمِّ رَسُولِ اللّٰهِ فِي المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ، أَمّا وَاللّٰهِ لَوْ أَذِنَ لِي فِي لِقائِهِ لَوَجَدَنِي أَحْمَرَ (أَيْ صَعْبُ المِراسِ شاقٌّ) مَخْشِيّاً ضَراباً بِالسَيْفِ" فَرَعِبَ مُعاوِيَةُ مِنْ كَلِماتِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَرْضِيهِ " وَدَعاهُ بِزِيادِ بْنِ أَبِي سُفْيان" كَأَنَّكَ لَيْسَ أَخِي، وَلَيْسَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ أَباكَ وَأَبِي، وَتِلْكَ الرِسالَةُ الَّتِي تَحْمِلُ مِنْ العَتَبِ وَبَعْضَ الوُدِّ. لٰكِنَّ زِياد هٰذا وَبَعْدَ أَنْ دارَتْ الأَيّامُ، وَاِغْتِيلَ الخَلِيفَةُ عَلِيَّ وَعَقَدَ الصُلْحَ بَيْنَ مُعاوِيَةِ وَالحَسَنِ وَرَغْمَ أَنَّ عَدَمَ الثِقَةِ بَقِيَ بَيْنَ الطَرَفَيْنِ، إِلّا أَنَّ وَساطَةَ المُغَيِّرَةِ أَثْمَرَتْ، وَقَبْلَ البَيْعَةِ لِمُعاوِيَةَ وَلٰكِنَّهُ لَمْ يُقِرَّ البَيْعَةَ لِيَزِيدَ، إِلّا أَنَّ مُعارَضَتَهُ تِلْكَ حَسَمَها مَوْتُهُ بِالطاعُونِ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ مُعارَضَتُهُ البَيْعَةُ فِي شَيْءٍ.
وَهٰكَذا تَمَّ التَوافُقُ بَيْنَ هٰؤُلاءِ الدَهاةِ اِسْتِفادَةً مِنْهُمْ مُعاوِيَةَ فِي حَياتِهِ وَلٰكِنَّ فائِدَتَهُمْ كانَتْ أَكْبَرَ.
وَمِنْ الرِواياتِ وَالحَوادِثِ المَشْهُورَةِ فِي المُقارَنَةِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَمُعاوِيَةِ بْنِ أَبِي سُفْيانَ أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طالِبٍ أَخٌ عَلِيٍّ ذَهَبَ إِلَيْهِ يَطْلُبُ مالاً لِسَدادِ دُيُونٍ كانَتْ عَلِيَّةً لٰكِنْ عَلِيّاً لَمْ يُعْطِهِ هٰذا المالَ، وَقالَ لَهُ أَنَّهُ مالُ المُسْلِمِينَ وَلَيْسَ مالَهُ، فَتَرَكَهُ وَذَهَبَ إِلَى مُعاوِيَةَ الَّذِي قَضَى لَهُ جَمِيعَ دُيُونِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ فِيما بَعْدُ" أَنا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَخِيكَ فَأَجابَهُ عَقِيلٌ صَدَقْتَ إِنَّ أَخِي آثَرَ دِينَهُ عَلَى دُنْياهُ، وَأَنْتَ آثَرْتَ دُنْياكَ عَلَى دِينِكَ، فَأَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَخِي، وَأَخِي خَيْرٌ لِنَفْسِي مِنْكَ!
وَمِنْ دَهائِهِ أَنَّهُ لا يُطِيقُ رُؤْيَةَ اِثْنَيْنِ لَهُما شَأْنٌ وَخَطِيرانِ عَلَى وِفاقٍ فَكّاً يَسْعَى لِيُوقِعَ بَيْنَهُما، وَمِنْ ذٰلِكَ أَنْ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ العاصِ يَأْمُرُهُ بِهَدْمِ دارِ مَرْوانَ وَالاِسْتِيلاءِ عَلَى أَمْوالِهِ لِيَجْعَلَها صافِيَةً وَهُوَ يَقْبِضُ مِنْهُ، لٰكِنْ سَعِيدٌ اِحْتَفَظَ بِالرِسالَةِ وَلَمْ يُنَفِّذْ الأَمْرَ، فَما كانَ مِنْ مُعاوِيَةَ إِلّا أَنْ يُقِيلَ سَعِيدٌ، وَيُعِينَ مَرْوانُ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يَهْدِمَ بَيْتاً سَعِيدً وَيَقْبِضَ الأَمْوالَ، فَسارَ مَرْوانُ لِيُنَفِّذَ الأَمْرَ فَسَأَلَهُ سَعِيدٌ هَلْ حَقّاً تَنْوِي هَدْمَ دارِي، فَأَجابَهُ مَرْوانُ نَعَمْ إِنَّهُ أَمَرَ مُعاوِيَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، وَلَوْ كَتَبَ إِلَيْكَ فِي هَدْمِ دارِي لَفَعَلْتُ فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: ما كُنْتُ لِأَفْعَلَ قالَ لَهُ بَلَى وَاللّٰهِ قالَ كَلّاً وَاِلْتَفَتَ إِلَى غُلامِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِبَ الكِتابَيْنِ المُرْسَلَيْنِ مِنْ مُعاوِيَةَ، فَلَمّا رَآهُما مَرْوانُ قالَ: "كَتَبَ إِلَيْكَ فَلَمْ تَفْعَلْ وَلَمْ تُعَلِّمْنِي؟ فَأَجابَهُ سَعِيدٌ ما كُنْتُ لِآمُنَ عَلَيْكَ.، إِنَّما أَرادَ مُعاوِيَةَ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَنا، فَقالَ مَرْوانُ:" وَاللّٰهِ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَعادَ وَلَمْ يَهْدِمْ بَيْتٌ سَعِيدٌ، تِلْكَ واحِدَةٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرِواياتِ فِي بُطُونِ الأَخْبارِ، فَقَدْ شَجَّعَ الخِصامُ بَيْنَ اليَمَنِينِ وَالمُضِرِّينَ، رَغْمَ أَنَّهُ فِي نِهايَةِ المَطافِ مِنْ المُضِرِّينَ (هٰذِهِ الحَوادِثُ ذَكَرَها اِبْنُ الأَثِيرِ فِي تارِيخِهِ الكامِلِ فِي التارِيخِ فِي الجُزْءِ الثالِثِ عَنْ أَحْداثِ سَنَةِ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ ص 490).



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل الثامن 4/1
- الفصل الثامن 3
- الفصل الثامن 2
- الفصل الثامن2
- الفصل الثامن الدولة الاموية
- من الفصل السابع الجزء الاخير
- من الفصل السابع- خلافة علي بن ابي طالب
- من الفصل السابع الجزء الثاني من علي والاسلام
- من الفصل السابع-علي بن ابي طالب
- من الفصل السابع- الخلفاء الراشدون-تكملت خلافة عثمان
- من الفصل السابع- الخلفاء الراشدون
- من الفصل السابع- الخلفاءالراشدون
- من الفصل السابع -الخلفاء الراشدون
- من الفصل السابع الخلفاء الراشدون
- القرآن اساس الدين الجزء الاخيرفي هذا الفصل 25
- القرآن اساس الدين الجزء 24
- القرآن اساس الدين الجزء23
- القرآن اساس الدين الجزء22
- القرآن اساس الدين الجزء 21
- القرآن اساس الدين الجزء 20


المزيد.....




- جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا و ...
- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل الثامن 4/2