أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - من الفصل السابع- الخلفاءالراشدون















المزيد.....


من الفصل السابع- الخلفاءالراشدون


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 02:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ (ذُو النُورَيْنِ)

("أتسوي بَيْنَ مَنْ هاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وَصَلَّى إِلَى القِبْلَتَيْنِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ عامَ الفَتْحِ خَوْفَ السَيْفِ؟
أَتَجْعَلُ مَنْ قاتَلَ رَسُولَ اللّٰهِ كَمَنْ قاتَلَ مَعَهُ"
الفارُوقَ عمر بن الخطاب)
كَتَبَ الكَثِيرَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ مَدْحاً أَوْ قَدَحاً صِدْقاً أَوْ كَذِباً حَقِيقَةً أَوْ خَيالٍ أتت عَلَيْهِ كُتُبُ السِيرَةِ واعَدَتْهُ مِنْ كِبارِ الصَحابَةِ بَلْ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي القُرْآنِ وَما دارَ فِي أَحَدٍ قِيلَ أَنَّهُ جامَعَ القُرْآنَ وَحَتَّى اليَوْمِ يُقالُ القُرْآنُ العُثْمانِيُّ وَفِي كُلِّ الأدوار لَعِبُ المالِ وَالثَرْوَةِ الَّتِي مَلَكَها دَوْراً مُهِمّاً سَلَبا أَوْ إيجابا لَمْ نَكْتُبْ عَنهُ ما يلي إِلّا بَعْدَ الاطلاع عَلَى الكَثِيرِ مِن مَصادِرِ التارِيخِ، وَمِن ما كَتَبَهُ المُعاصِرُونَ، وَقَدْ خَصَّصَ لَهُ الطَبَرِيُّ فِي سَفَرِهِ أَكْثَرَ مِن مِئَةِ صَفْحَةٍ تَناوَلَت عُثْمانَ بِالتَفْصِيلِ فِي كُلِّ حَياتِهِ وَما دارَت مِن أَحْداثٍ فِي زَمَنِ خِلافَتَهُ وَأَيْضاً فإن طٰهٰ حُسَيْن وَعَبّاس العَقّاد خُصاهُ بِكِتابَيْنِ مُهِمَّيْنِ جَمَعا فِيهِ ما تيسر لَهُ وَقارَنُوا بِهِ وَالظُرُوفَ وَإِلَيْهِم نَعُودُ غالِباً إِضافَةً لآخرين. وَمِنها دِراساتٌ مُهِمَّةٌ فَلا شَكَّ أَنَّهُ كَبِيرٌ وإن لَمْ يَكُنْ بِقامَةِ أَبُوبَكْر أَوْ عُمَرٍ وَأَنَّهُ قَطْعاً لا يستحق مَصِيرُهُ مَهْما كانَ اِجْتِهادُهُ صَواباً أَوْ انحرافا.
عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ بْنِ أَبِي العاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنْ أَوائِلِ المُسْلِمِينَ أَسْلَمَ بَعْدَ أبي بَكْرٍ وَعَنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ ضِمْنَ العَشَرَةِ المُبَشِّرِينَ بِالجَنَّةِ، وَتَزَوَّجَ بِنْتُ النَبِيِّ رُقِيَّةً وَهاجَرَ مَعَها هِجْرَتَهُ الأُولَى إِلَى الحَبَشَةِ كانَ مِنْ تُجّارِ قُرَيْشٍ مَكَّةَ وَعَقِبَ غَزْوَةِ بَدْرٍ تُوُفِّيَتْ رُقِيَّةٌ بَعْدَ أَنْ مَرِضَتْ فَزَوَّجَهُ النَبِيُّ بِبِنْتِهِ الثانِيَةِ أم كُلْثُومٍ، وَلِذا سمي "ذُو النُورَيْنِ "وَكانَ سَفِيرُ النَبِيِّ إِلَى قُرَيْشٍ فِي الحُدَيْبِيَةِ، وَكَيْفَ أَنَّ قُرَيْشٌ اِحْتَجَزَتْهُ وَظَنَّ المُسْلِمُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَتَهَيَّئُوا لِغَزْوِ مَكَّةَ يُرْوَى أَنَّهُ تَزَوَّجَ سبع مَرّاتٍ (وَقِيلَ تِسْعَةً) قَبْلَ الإِسْلامِ تَزَوَّجَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِنْتُ الرَسُولِ مُحَمَّد الثانية، وَماتَ عَن ثَلاثِ زَوْجاتِ أبرزهن نائِلَةُ بِنْتِ الفَرافِصَةِ الكَلْبِيَّةِ وُلِدَ لَهُ تِسْعَةٌ مِن الذُكُورِ وَسَبْعٌ مِن الإناثٍ وَلَمْ يُخَلِفْ مِنْ بَناتِ الرَسُولِ غَيْرُ عَبْدِ اللّٰهِ مِنْ رُقِيَّةٍ، وَماتَ عَبْدُ اللّٰه وَهُوَ فِي سِنِّ السادِسَةِ
رَغْمَ أَنَّ هُناكَ الكَثِيرَ مِن الرِواياتِ عَن عُثْمانَ وَعَن دَوْرِهِ فِي الإِسْلامِ وَعَظَمَتِهِ ، لٰكِنَّ تِلْكَ الحِكاياتِ لا تدورُ إِلّا عَلَى بَعْضِ المواقف الَّتِي لا تَزِيدَ عَن اِصابِعِ اليَدِ الواحدة ، إنفاقه مِن أَمْوالِهِ عَلَى الإِسْلامِ وَالمُسْلِمِينَ، وَفِي مُقَدِّمَتِها شِراءٌ أرض لِتَوْسِعَةِ المَسْجِدِ النَبَوِيِّ فِي المَدِينَةِ ثُمَّ شِراءِ بِئْرِ رومه مِن اليهود بِخَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ الفَ دِرْهَمٌ لسقاية المُسْلِمِينَ وَتَجْهِيزِهِ حَمْلَةَ تَبُوكَ فَقَدْ كانَ المُسْلِمُونَ فِي ضائِقَةٍ مالِيَّةٍ وَسِفارَتِهِ إِلَى مَكَّةَ أثناء الحُدَيْبِيَةَ ، وَلٰكِنْ بِالمُقابِلِ لايْرد اِسْمُ عُثْمانَ فِي غَزَواتِ الرَسُولِ فِي المَدِينَةِ وَالَّتِي فاقَت ال90 غَزْوَةً، يَرُدُّ اِسْمَهُ فِي بَدْرِ أَنَّهُ أعفى مِن الاشتراك لِمَرَضِهِ وَمَرَضِ رُقْيَّةٍ، وَيَرُدُّ اِسْمَهُ لِأَنَّهُ حَصَلَ مِن الغَنائِمِ عَلَى سَهْمِ المُشارِكِ فِي المَعْرَكَةِ، رَغْمَ عَدَمِ مُشارَكَتِهِ وَفِي مَعْرَكَةِ أَحَدٍ كانَ أَحَدُ الهارِبِينَ الَّذِينَ نَزَلَت فِيهِم الآية القُرْآنِيَّةِ {أَنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُم يَوْمَ اِلْتَقَى الجَمْعانِ إنما استزلهم الشَيْطانَ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا، وَلَقَدْ عَفا اللّٰهُ عَنهُم (155)} (89/3سُورَةَ آل عَمْرَأْنَ هِجْرِيَّةً عَدَدُ الآياتِ 200 الآية 155) وَأَنْ يُنَوِّهَ بِالعِبارَةِ العامَّةِ أَنَّهُ شارَكَ فِي غَزَواتِ الرَسُولِ وَلٰكِنَّ غَيْرَهُ حِينَ يَذْكُرُ يَقُولُونَ مَثَلاً، بارِزَ قَتْلٍ حَمَلَ الراية تَدْرَعُ دِرْعاً حَمَلَ سَيْفاً أَجابَ، أَوْ صَرَخَ إِلّا مُشارَكَتُهُ فِي مَعْرَكَةِ أَحَدٍ، فَكانَ أَحَدُ الهارِبِينَ الَّتِي أَشَرْنا إِلَيْها وَلٰكِنْ وَهُناكَ رِواياتٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ تَجْعَلُ مُتابَعَةَ شَخْصِيَّةِ عُثْمانَ مِنْ المُتابَعاتِ الَّتِي تُرافِقُها أسئلة كَثِيرَةٌ، فَهُناكَ مِنْ المَواقِفِ الحادَّةِ الَّتِي تَجْعَلُ مِنْ التبرير لَها نَوْعاً مِنْ العَبَثِ، وُلِدَ بِمَكَّةَ وَقِيلَ بِالطائِفِ وَعاشَ هُناكَ طُفُولَتُهُ المُرَفَّهَةَ فَهُوَ ابن تاجِرٍ ثَرِيٍّ، وَمِنْ مُتابَعَةِ الأحداث وَالحَوادِثُ نَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ قَبْلَ الفَتْحِ أَحَدٌ مِنْ الأُمَوِيِّينَ، بَلْ أَنَّ الأُمَوِيِّينَ كانُوا أَشَدَّ أعداء النَبِيِّ، وَفِي فَصْلِ الأُمَوِيِّينَ بَيِّنّا الكَثِيرَ، وَعُثْمانُ نَفْسُهُ يَقُولُ إنه كانَ يَعْشَقُ النِساءَ، وَكانَ مُعْجَباً بَلْ مَغْرَماً بَرْقِيَّةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَكَمْ كانَ يَتَمَنّاها لِنَفْسِهِ وَلٰكِنَّ مُحَمَّداً أَنْكَحَ عَتَبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ابنته رُقْيَة ذاتَ الجَمالِ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ، وَتَمُرُّ الأيام حَتَّى بَدَأَ النَبِيُّ دَعْوَتَهُ، فَعاداهُ أَبُو جَهْلٍ وَكانَ الأشد فِي عَدائِهِ، فَطَلَبَ مِنْ وَلَدَيْهِ تَطْلِيقَ بَناتِ مُحَمَّدٍ نِكايَة، فَنَزَلَ عَتْبُهُ عَلَى طَلَبِ والِدِهِ وَطَلَّقَ رُقْيَةَ وَلَمْ يَكُنْ، كَما تَقُولُ الرِواياتُ قَدْ دَخَلَ فِيها، وَهٰكَذا جاءت فُرْصَةُ عُثْمانَ مَرَّةً أُخْرَى ، وَبِما أَنَّ مُحَمَّداً لَنْ يُزَوِّجَها لِغَيْرِ مُسْلِمٍ ، فَرُبَّما كانَ ذٰلِكَ عامِلاً مُساعِداً لِأبي بَكْرٍ كَيْ يَدْعُوَهُ لِلإِسْلامِ ما دام راغِباً فِي رُقْيَةٍ، هٰذا ما رَوَتْهُ بَعْضُ الرِواياتِ وَهُوَ إِلَى حَدٍّ ما مَنْطِقِيٍّ ، لِذا فَقَدْ أَخَذَ رُقْيَةً مَعَهُ إِلَى الحَبَشَةِ فِي هِجْرَتِهِ الأُولَى مِنْ أَجْلِ أَمانٍ أَكْثَرَ، وَأَنْ يَسْتَمِرَّ فِي تِجارَتِهِ وَلْيَتَحاشى قَوْمَهُ وَخاصَّةً بُيُوتاتِ بَنِي أُمِّيَّةَ الَّذِينَ لا شك أزعجهم إِسْلامُهُ، وَلٰكِنَّ العَصَبِيَّةَ القَبَلِيَّةَ لَمْ تَكُنْ تَسْمَحُ بإيقاع أذى كَبِيرٍ بِاِبْنِ القَبَلِيَّةِ، ثُمَّ لا نعرف لِماذا عادَ بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنْ الحَبَشَةِ لِفَتْرَةٍ فِي مَكَّةَ ثُمَّ لِيُهاجِرَ الهِجْرَةَ الثانِيَةَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ بَعْدَها إِلَى يَثْرِبَ، وَلِمْ نَراهُ لا فِي وَفاةِ الرَسُولِ وَلا فِي السَقِيفَةِ وَلا فِي حُرُوبِ الرَدَّةِ بَلْ نَراهُ يَكْتُبُ لِأبي بَكْرٍ وَصِيَّتَهُ فِي الخِلافَةِ وَهُوَ عَلَى فِراشِ المَوْتِ
بُويعَ عُثْمانُ بِالخِلافَةِ سَنَةَ 23ﮪ (644م) وَاِسْتَمَرَّت خِلافَتُهُ 12 سَنَةً، وَفِي خِلافَتِهِ حَدَثَت الفِتْنَةُ الكُبْرَى فَكانَ هُوَ ثانِيَ المَقْتُولِينَ مِنْ الخُلَفاءِ وَلٰكِنَّ مَقْتَلَ عُثْمانَ يَخْتَلِفُ عَنْ مَقْتَلِ عُمَرَ ، فَرُبَّما قُتِلَ عُمَرُ لِأَنَّ أبا لُؤْلُؤَةً وَجَدَ نَفْسَهُ مَظْلُوماً تُجاهَ مَوْلاهُ الَّذِي لَمْ يُنْصِفْهُ وَرُبَّما ساعَدَهُ فِي جُرْمِهِ جَفِينَةُ النَصْرانِي وَالهَرْمَزانِ المُسْلِمِ وَرُبَّما كانَ الدافِعُ أَنَّهُمْ غَيْرُ عَرَبٍ كُلُّ تِلْكَ مُجَرَّدُ شُكُوكٍ وَحِكاياتٍ وَلا يُمْكُنَ الرُكُونُ اليَها وَلٰكِنْ لَمْ يَكْتُبْ أَنَّ وَراءَ ذٰلِكَ دُوَلٌ أَوْ جَماعاتٌ أَوْ تَنْظِيمٌ، أما مَقْتَلُ عُثْمانَ فَقَدْ كانَتْ كَما قالَ طٰهٰ حُسَيْن فِتْنَةً كُبْرَى فَكَيْفَ قامَ بِها العَرَبُ:
لَمْ يَكُنْ قَتْلَ عُثْمان وَلِيد "لَحْظَةَ غَضَبِ " أَوْ " مُؤْامِرَةٍ "أَوْ "اِنْتِفاضَةِ "أَوْ "ثَوْرَةِ يَوْمٍ واحِدٍ" بَلْ خُيُوطَ نَسِجَت تَمْتَدُّ بَعِيداً مُنْذُ بِدايَةِ حكمه عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ، وَشَمِلَت أَمْصاراْ عِدَةَ البَصْرَةِ وَالكُوفَةِ وَمِصْرَ وَرُبَّما غَيْرَها وَحِصارٍ لِلمَدِينَةِ
أَوَّلُ عَمَلٍ قامَ بِهِ عُثْمانُ عِنْدَما تَوَلَّى الخِلافَةَ هُوَ النَظَرُ فِي قَتْلِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلٍّ مِنْ جَفِينَةِ النصراني والهرمزان المُسْلِمِ وَاِبْنَةِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ عِنْدَما سَمِعَ أَنَّ هٰؤُلاءِ اِشْتَرَكُوا فِي جَرِيمَةِ قَتْلِ والِدِهِ (لَيْسَ هُناكَ جَزْمٌ بِتِلْكَ الشُكُوكِ، فَقَدْ نُقِلَتْ عَنْ فَرْدٍ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْ صِحَّتِها). قالَ عُثْمانُ مُخاطِباً الأنصار وَالمُهاجِرُين أُشِيرُوا عَلَيَّ فِي هٰذا الَّذِي فُتِقَ فِي الإِسْلامِ ما فَتَقَ، وَلٰكِنَّهُ حَلَّها عَلَى نَحْوٍ غَرِيبٍ أغضب البَعْضَ، فَقَدْ قالَ أَنَّهُ وَكِيلُ المَقْتُولِينَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أقرباء أَوْ نَسَبٌ، ثُمَّ قَرَّرَ أَنْ تَكُونَ الدِيَةُ هِيَ الفِداءَ، وَلَيْسَ الحَدَّ الشَرْعِيُّ وَقامَ بِدَفْعِ الدِيَةِ مِنْ مالِهِ الخاصِّ لِتَذْهَبَ إِلَى بَيْتِ المالِ حَيْثُ لا وَرَثَةَ لِلمَقْتَوِلينَ إذن مُقابِلَ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَرَ دِيَةً عَنْ قَتْلِهِ الثَلاثَةِ الَّتِي شَكَّ فِي أَنَّهُمْ شارِكُوا، أَوْ خَطَّطُوا فِي مُؤْامِرَةٍ قُتِلَ أبيهُ الخَلِيفَةَ عُمَر وَكانَ آنذاك الحَلِّ الأمثل لِتِلْكَ القَضِيَّةِ الَّتِي شُغِلَتْ المُسْلِمِينَ. وَلٰكِنَّ البَعْضَ يَقُولُ إِنَّهُ خالَفَ القُرْآنَ، بَلْ إنه لَمْ يُعاقِبْ عبد الله حَتَّى بِالحَبْسِ لِفَتْرَةٍ خاصَّةٍ، وَأَنَّ الهرمزان مُسْلِمٌ وَلَمْ يُؤَشِّرْ عَلَيْهِ سُوءٌ وَعِنْدَ وَفاتِهِ نُطْقَ الشَهادَةِ وَالبِنْتِ لَمْ يَكُنْ لَها أي عَلاقَةٌ وَجَفِينَةٌ ذِمِّيٌّ كانَ يَدْفَعُ الجِزْيَةَ وَفَوْقَ كُلِّ ذٰلِكَ أعطى عَبْدُاللّٰهِ مالا وَدارَ.
فِي بِدايَةِ خِلافَتِهِ كَتَبَ إِلَى أمراء الأمصار كِتاباً "أَمّا بَعْدُ فَإِنَّ اللّٰهَ أَمَرَ الأئمة أَنْ يَكُونُوا رُعاةً وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا جُباةً، وإن صَدَرَ هٰذِهِ الأمة خَلَقُوا رُعاةً وَلَمْ يَخْلُقُوا جُباة وَلَيُوشِكْنَّ أَئِمَّتُكُمْ أَنْ يصيروا جباة، وَلا يَصِيرُوا رُعاةً فإذا عادُوا كَذٰلِكَ أَنْقَطِعُ الحَياءَ والأمانة وَالوَفاءَ إِلّا، وَأَنَّ أُعَدِّلَ السِيرَةَ أَنْ تُنْظُرُوا فِي أُمُورِ المُسْلِمِينَ وَفِيما عَلَيْهِمْ فَتُعْطُوَهُمْ ما لَهُمْ وَتَأْخُذُونَهُمْ بِما عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَعْتَنُوا بِالذِمَّةِ، فَتُعْطُوَهُمْ الَّذِي لَهُمْ وَتَأْخُذُوهُمْ بِالَّذِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ العَدُوُّ الَّذِي تَنْتابُونَ فَاِسْتَفْتَحُوا عَلَيْهِمْ بِالوَفاءِ" (الدَوْلَةُ الأموية الشَيْخِ مُحَمَّد الخُضْرِي بِكَ تَحْقِيقُ الشَيْخِ مُحَمَّد العُثْمانِي ص 210)
وَقَبْلَ أَنْ نُبَيِّنَ الخُيُوطَ الَّتِي أَدَّت فِي نِهايَتِها إِلَى تِلْكَ النَتائِجِ المَأْساوِيَّةِ نَرَى ضرورة التَوَقُّفِ لِما شَخَصَهُ طٰهٰ حُسَيْن مِن العَناصِرِ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْها النِظامُ آنذاك:
العُنْصُرُ الأَوَّلُ المُتَمَثِّلُ بِالدِينِ، لَيْسَ مَعْنَى هٰذا أَنَّهُ نِظامٌ سَماوِيٌّ، بَلْ نِظاماً إنسانيا يَتَأَثَّرُ بِالدِينِ بشكل كبير، لَمْ يَكُنْ الخَلِيفَةَ ناقِلاً لِلوَحْيِ أَوْ مُشابِهاً لِلوَحْيِ، وَلٰكِنَّهُ كانَ مُقَيَّداً بِما أمر اللّٰهُ بِهِ مِنْ إقامة الحَقِّ وإقرار العَدْلِ وَإِيثارِ المَعْرُوفِ واجتناب المُنْكَرِ وَالصُدُودِ عَنْ البَغْيِّ"، لَقَدْ أعطى الوَحْيُ خِلالَ ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ عاماً قَرَأْنا (شَرِيعَةً) عَبَّرَ النَبِيِّ وَعَبَّرَ سِيرَتَهُ.
أَمّا العُنْصُرُ الثانِي الَّذي تَأْلَفُ مِنْه هٰذا النِظامَ فَهُوَ عُنْصُرٌ الأسْتُقْراطِيَّةٍ، الَّتِي لا تعتمد عَلَى المَوْلِدِ أَوْ الثَرْوَةِ وَلا عَلَى ارتفاع المَكانَةِ الاجتماعية بِمَعْناها الشائِعِ، إنما تَعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ أهم مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ، أَنَّها تَعْتَمِدُ عَلَى الاتصال بِالنَبِيِّ أَيّامَ حَياتِهِ والإذعان لِمّا كانَ يَأْمُرُ بِهِ، وَيُنْهَى عَنْهُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ. تِلْكَ الخِصالُ أَنْشَأَتْ مُنْذُ ظُهُورِ الإِسْلامِ طَبَقَةً مُمْتازَةً مِنْ الناسِ، لَمْ تَسْتَأْثِرْ مِنْ دُونِهِمْ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الدُنْيا، وَلَمْ تُجَنِّ لِنَفْسِها مَنْفَعَةً عاجلة أَوْ آجِلَةً، وإنما آثَرَها النَبِيُّ بِحُبِّهِ وأعلن لِلناسِ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ آثَرَها بِحُبِّهِ أَيْضاً. (الَّذِينَ سَبَقُوا فِي الإِسْلامِ وَالَّذِينَ عُذِّبُوا فِي اللّٰهِ وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
مُنْذُ ذٰلِكَ الوَقْتِ نَشَأَتْ فِي الإِسْلامِ طَبَقَةٌ أَرِسْتُقْراطِيَّةٌ قَوامُها القُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ، لِذا أصبح الحُكْمُ لِقُرَيْشٍ وَلَها أَنْ تَسْتَشِيرَ وَالمَشُورَةَ حَقٌّ عامٍّ لِكُلِّ المُسْلِمِينَ بِما فِيهِمْ ْالأنْصارٌ وَلِلمُسْلِمِينَ أصبح الحَقَّ فِي المَشُورَةِ وَلَيْسَ الحُكْمَ. وَمِنْ ذٰلِكَ انطلق أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثَمَّ عُثْمانُ، أي مِنْ حَقِّهِمْ وَحْدَهُمْ الإمارة، وَلٰكِنَّ الأَمْرَ الجَدِيرَ بِالمُلاحَظَةِ هُوَ أَيُّ قُرَيْشٍ المَعْنِيِّ فِي مَفْهُومِهِمْ، فإذا كانَتْ هٰذِهِ الأرستقراطية القُرَيْشِيَّةِ تُقاسُ بِقُرْبِها مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ فالأقرب هُوَ العَبّاسُ وَعَلِيُّ بْنُ أبي طالِبٍ وَمِن ثَمَّةَ يَأْتِي الاخْرُونَ فَهَلْ الأحداث قادَتْ إِلَى هٰذا المَسارِ.
وَلْنَعُودَ إِلَى عُثْمانَ فَقَدْ شَهِدَت خِلافَتَهُ تَغَيِّراً عَمّا تَعُودُ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ إبان الخِلْفَتَيْنِ أَبُوبَكْر وَعُمَرَ ، فِي وَقْتٍ، فَقَدْ كانَت الغَزَواتُ قَدْ وَصَلَت إِلَى مَدَياتٍ بعيدة وَبِالتالِي الغَنائِمِ وَالخَمْسِ وَالجِزْيَةِ ثَرَواتٌ طائِلَةٌ مِن الدَوْلَةِ البيَزَنْطِيَّةِ وَمِن الفُرْسِ وَمِن مِصْرَ ، وَبَعْدَ أَنْ شَهِدَت قَبائِلُ الجَزِيرَةِ الأخرى ما جَلَبَت الغَزَواتُ تِلْكَ أخذت تُنَظِّمُ لِلجُيُوشِ لِيُصِيبَها مِن تِلْكَ الغَنائِمِ، وَحَدَثَ تَحَوُّلٌ جَدِيدٌ فِي مَجْرَى تِلْكَ الأحداث، فَقَدْ تَشَكَّلَت أرستقراطية جَدِيدَةٌ تَكَوَّنَت مِن القُوّادِ المُنْتَصِرِينَ، فإذا كانَت الأُولَى قَدْ اِكْتَسَبَت مَكانَتَها مِن قُرْبِها مِن النَبِيِّ أَيْ مِن الدِينِ الجَدِيدِ فإن الأرستقراطية الجَدِيدَةِ جاءَت مِن الدُنْيا مِن النَصْرِ وَالنُفُوذِ، وإن بَقِيَت عِنْدَ البَعْضِ مِن مُصَدِّرِينَ قُرْبَهُم مِن النَبِيِّ وَقِياداتِهِم وَنَصْرِهِم لِلمَعارِكِ، كانَ هٰؤُلاءِ (أغنياء الحَرْبِ كَما نُسَمِّيهِم الآن) يَقْتَنُونَ أَغْلَى الأثاث وَأَغْلَى الثِيابِ وَأَجْمَلِ وَأَكْثَرَ الجَوارِي، فَرَساً بِمِئَةِ ألف دِرْهَمٍ وَنَخْلَةٍ بألف دِرْهَمٍ وَقِيلَ أَنَّ تَرِكَةَ عَلِيِّ بْنْ أُمَّيَّة بَلَغَت خَمْسَمِئَةِ الفَ دِينارٍ
الأَمْرُ الأَوَّلُ الَّذِي خالَفَ فِيهِ عُثْمان عُمَرَ، هُوَ الإسراف الأعطيات فَبَعْدَ أَنْ كانَ عُمْرٌ مُقْتَصِداً يَتَصَرَّفُ بِالمالِ وِفْقَ مُحَدِّداتٍ صارِمَةٍ لا يترك حاجَةً، وَلا يَذْهَبُ إِلَى الإسراف. أَمّا عُثْمانُ فَقَدْ أسرف فِي تِلْكَ العَطاءاتِ، بَلْ وَفِي قِيمَةِ كُلِّ أعطية، وَأَكْثَرُ مِن ذٰلِكَ أَنَّهُ حابَى فِي ذٰلِكَ أَبْناءَ بَيْتِهِ الأموي وأقاربه وَمَعارِفَهُ، بَلْ أَنَّ تِلْكَ السِياسَةَ أدت إِلَى المَفاسِدِ عِنْدَ الكَثِيرِينَ مِنْ ضِعافِ النُفُوسِ.
"دَخَلَ زِيادٌ عَلَى عُثْمانَ فِي خِلافَتِهِ بِما بَقِيَ عِنْدَهُ لِبَيْتِ المالِ، فَجاءَ اِبْنُ عُثْمانَ فَأَخَذَ شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمَضَى بِهِ، فَبَكَى زِيادٌ قالَ عُثْمانُ: ما يبكيك؟" قالَ" أَتَيْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بِمِثْلِ ما آتيك بِهِ، فَجاءَ ابن لَهُ فَأَخَذَ دِرْهَماً، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ حَتَّى أَبْكَى الغُلامَ، وإن اِبْنَكَ هٰذا فَأَخَذَ ما أَخَذَ، فَلَمْ أَرَ أَحَداً قالَ لَهُ شَيْئاً "قالَ عُثْمانُ" أَنَّ عُمَرَ كانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَقُرابَتَهُ ابتغاء وَجْهِ اللّٰهِ، وإني أُعْطِي أَهْلِي وَأَقْرِبائِي اِبْتِغاءً وَجْهُ اللّٰهِ... وَلَنْ تلقى مِثْلَ عُمْرٍ، لَنْ تلقى مِثْلَ عُمْرٍ... لَنْ تلقى مِثْلَ عُمْرٍ" (عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ عَبّاس مَحْمُود العقاد 56)
وَلَمْ يَقِفْ عُثْمانُ عِنْدَ هٰذا الحَدِّ مِن تجاوز سِيرَةِ عُمْرٍ فِي سِياسَتِهِ العامَّةِ، وإنما خالَفَ السِيرَةَ مُخالَفَةً أشد، فَقَدْ كانَ عُمْرٌ يَحْبِسُ كِبارَ الصَحابَةِ فِي المَدِينَةِ مَعَهُ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ السَفَرِ خارِجَها إِلَى الأقاليم إِلّا بإذنه، وَكانَ يُبَرِّرُ ذٰلِكَ خَوْفَهُ "مِنْ فَتَنَتْهُمْ بِالدُنْيا وَفِتْنَةِ الدُنْيا بِهِمْ" فَكانَ حِينَ يَسْأَلُ أَحَدٌ الصَحابَةَ الخُرُوجَ لِلغَزْوِ وَالجِهادِ، فَيُثْنِيهِ عَنْ ذٰلِكَ وَيُلْقِي فِي رَوْعِهِ مَعْذِرَتَهُ المَشْهُورَةَ" أَنَّ لَكَ فِي غَزْوِكَ مَعَ رَسُولِ اللّٰهِ ما يكفي، وَيَبْلُغُ وَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ غَزْوِ اليَوْمِ خَيْرٌ لَكَ أَنْ لا تَرَى الدُنْيا، ولا تراك" (عُثْمان عَبّاس مَحْمُود العَقّاد ص 104). إِلّا أَنَّ عُثْمانَ ألغي ذٰلِكَ، وَسَمَحَ لَهُم أَنْ يَتَفَرَّقُوا فِي الأرض، وَيَخْرُجُوا مِن الحِجازِ وَيُقِيمُوا فِي الأقاليم وَمَعَ زِيادَةِ الإعِطاءاتٍ أصبح لَهُم أراض وَمَزارِعَ وَقُصُورٌ وَأَمْوالٌ وَعَبِيدٌ، فاشترى طَلْحَةً واشترى الزُبَيْرَ وَاِشْتَرَى مَرْوان بِنُ الحَكَمِ، وَقِيلَ إن عَبْدَ الرَحْمٰن بِن عَوْف تَرَكَ عِنْدَ وَفاتِهِ ذَهَباً قَطَعَ بِالفُؤُوسِ، حَتَّى مَجَلَت أيدي الرِجالِ مِنهُ، وَلَمْ يَقْتَصِرْ الأَمْرُ عَلَى الحِجازِ وَالعِراقِ بَلْ تَعَدّاهُ إِلَى جَمِيعِ الامِصارٍ، فَظَهَرَت الإقطاعات الضَخْمَةِ، وَظَهَرَت طَبَقَةٌ جَدِيدَةٌ يُسَمِّيها طٰهٰ حُسَيْن "البَلُوتُقْراطِيَّةُ "وَالَّتِي امتازت أرسِتُقْراطِيَّتَها بِأَنَّها مُوَلَّدَةٌ مِن كَثْرَةِ المالِ وَضَخامَةِ الثَراءِ، فَكَثُرَ اِتِّباعُهُم وأشياعهم وَاِسْتِمالُوا القادَةُ وَالعَسْكَرُ، وأصبح كُلُّ أحدهُم رَئِيسٌ يَطْمَحُ فِيَّ ولاية أَوْ أمر هامٍّ فِي شُؤُونِ المُسْلِمِينَ، فانقسمت الناسُ شِيعاً وَأَحْزاباً، أَنَّهُ بِذٰلِكَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مُسْتَقْبَلِ الدَوْلَةِ وَمَهامِّها خاصَّةً مَعَ التَبْذِيرِ الَّذِي رَأَيْنا، لَقَدْ كانَ لَيِّناً بِما فِيهِ الكفاية بِحَيْثُ يَعْجَزُ عَن إدارة الدَوْلَةِ الَّتِي غَدَت أَوْسَعَ كُلَّ يَوْمٍ، وَالنَتِيجَةُ كانَت إضافة شَرَّ إِلَى الشُرُورِ البَدَوِيَّةِ وَفَسادٍ إِلَى الفَسادِ الَّذِي كانَ وَهٰذا هُوَ الَّذِي تَحَدَّثَ عَنْهُ ابن خَلْدُونَ فِي مُقَدِّمَتِهِ وَذَكَرْنا فِي تِلْكَ الفَقَراتِ.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الفصل السابع -الخلفاء الراشدون
- من الفصل السابع الخلفاء الراشدون
- القرآن اساس الدين الجزء الاخيرفي هذا الفصل 25
- القرآن اساس الدين الجزء 24
- القرآن اساس الدين الجزء23
- القرآن اساس الدين الجزء22
- القرآن اساس الدين الجزء 21
- القرآن اساس الدين الجزء 20
- القرآن اساس الدين الجزء 2/ 19
- القرآن اساس الدين الجزء 19/1
- القرآن اساس الدين الجزء18
- القرآن اساس الدين الجزء 17
- القرآن اساس الدين الجزء 16
- القرآن اساس الدين الجزء15
- القرآن اساس الدين الجزء 14
- القرآن اساس الدين الجزء 13
- القرآن اساس الدين الجزء 12
- القرآن اساس الدين الجزء12
- القرآن اساس الدين الجزء 11
- القرآن اساس الدين الجزء10


المزيد.....




- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...
- بزشكيان: كان لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الدور الأكبر في ...
- حركة الجهاد: نبارك الإنجاز الكبير الذي فرضته الجمهورية الإسل ...
- من العقار إلى العقيدة.. كيف يعيد اليمين المسيحي بناء نفسه في ...
- روايات متضاربة بين موسكو وكييف حول تضرر كاتدرائية لافرا التا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- حماس: نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية شعبًا وقيادةً ونقدر ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - من الفصل السابع- الخلفاءالراشدون