|
|
القرآن اساس الدين الجزء22
عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 16:07
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن) الناسِخُ وَالمَنْسُوخُ فِي القُرْآنِ (ومع ذلك فإن المُسْلِمينْ غَيرَ واعينَ بِضَرُورةَ تَطْويرَ الشَريعة... وهْمْ يَظْنُونَ أَنَ مَشاكل القرن العشرينَ، يمكن أَنْ يستوعبها، وينهض بحلها، نفس التَشريع الذي استوعب، ونهض بحل مشاكل القرن السابَعَ، وذلك جهل مفضوح محمود محمد طه نحو مشروع مستقبلي للإسلام ص 77) هُناكَ الكَثِيرُ مِن المَوْضُوعاتِ الَّتِي يَجِبُ بَحْثُها فِي مَوْضُوعِ القُرْآنِ فَهُوَ عِمادُ الدِينِ الإِسْلامِيُّ، وَكُلُّ العُلُومِ وَالفُرُوعِ الأخرى لَهُ أَوْ مُرْتَبِطَةٌ بِهِ، وَقَدْ حاوَلْنا عَبْرَ كُلِّ تِلْكَ الصَفَحاتِ الإشارة أَوْ مُناقَشَةَ بَعْضِها، وَأَنَّ بِاِخْتِصارٍ عَلَى أَنَّهُ مِن الصَعْبِ جِدّاً أَنْ لَمْ يَكُنْ مِن المُحالِ بَحْثُ الكُلِّ أَوْ حَتَّى الاِغْلِبِ وَلَقَدْ اِخْتَرْنا أَنْ نَقُومَ بِالفِقْرَةِ الأخيرة إِلَى التَطَرُّقِ إِلَى مَوْضُوعَةِ الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ فِي القُرْآنِ مُقْتَرَبِينَ أَكْثَرَ مِن المُصْلِحِ مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ، لِما لِهٰذِهِ المَوْضُوعَةِ مِن أهمية فِي إِسْلامِنا الحالِيِّ، فَهٰذا العِلْمُ (وَيَقْصِدُ الناسِخُ وَالمَنْسُوخُ) كَما يَقُولُ الزَهْرِيُّ مِنْ " أعظم وأخطر المَباحِثَ فِي عُلُومِ القُرْآنِ" وَيَقُولُ وَرَدَّ عَنْ أمير المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَنَّهُ مَرَّ يَوْماً بِمَسْجِدِ الكُوفَةِ فَرَأَى رَجُلاً يَحْدُثُ الناسَ وَيَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَسَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ الناسِخَ وَالمَنْسُوخَ؟ قالَ لا فَقالَ لَهُ هَلَكْتُ وَأُهْلَكْتُ... لا تَقُصُّ فِي مَسْجِدِنا بَعْدُ " (الزُهْرِيُّ الناسِخُ وَالمَنْسُوخُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ ص 5). وَيَقُولُ الإمام الشافِعِيُّ : "لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَفْتِي فِي دِينِ اللّٰهِ إِلّا رَجُلاً عارِفاً بِكِتابِ اللّٰهِ، وَبِناسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَبِمَحْكَمِهِ ومتشابهة (الناسِخُ وَالمَنْسُوخُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد الزُهْرِي ص 6-7واعتمدنا اجمالا على الكِتابِ)" العَدِيدُ مِن الباحِثِينَ قَدِيماً وَحَدِيثاً ناقَشُوا، وَتَحَدَّثُوا عَن الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ أشكاله وأهدافه، وَفِي أَيِّ الآياتِ (وَهُوَ عُمُوماً وَكَما تَبَيَّنَ لَنا أَنَّ الآياتِ الناسِخَةَ ظَهَرَت عَلَى الأكثر بل واساسا فِي العَصْرِ المَدَنِيِّ إِلّا بَعْضُ الآياتِ ظَهَرَت فِي أَواخِرِ العَصْرِ المَكِّيِّ)، وَسَوْفَ نَعْتَمِدُ فِي بَحْثِنا عَلَى جُمْلَةٍ مِن الكُتُبِ مِنها كِتابُ الدُكْتورِ عَبْدُاللّٰه بِن مُحَمَّد الجَكَنِي الشَنْقِيطِي الآياتِ المَنْسُوخَةُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ وَكِتابُ الإمام أَبِي بَكْر مُحَمَّد بِن عبد الله الزَهْرِي (468-543 ﮬ) ، وَعَلَى الكِتابِ المُهِمِّ لِلقاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ المُعافِرِيِّ الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ ( يَجِبُ الانتباه أَنَّ هٰذا الباحِثَ هُوَ غَيْرُ الشَيْخِ مُحِيّ الدِين بْن عَرَبِي صاحِبِ الفُتُوحاتِ المَكِّيَّةِ وَعَشَراتِ الكُتُبِ الأخرى، وَالَّذِي عاشَ أغلب حياته فِي دِمَشْقَ، وتوفي فِيها وَالَّذِي يَخْلِطُ بَعْضَ الكِتابِ بَيْنَهُمْ) وَالنَسْخُ فِي لُغَةِ العَرَبِ وَاِصْطِلاحِ العُلَماءِ وَرَدٍّ عَلَى عِدَّةِ مَعَانِي وَلٰكِنَّها تَدُورُ حَوْلَ مِحْوَرِينَ الأَوَّلِ يَتَمَثَّلُ فِي الإزالة وَالتَغْيِيرِ وَالابِطالِ، وَاِقامَةِ الشيء مَقامَ غَيْرِهِ والثاني يَعْنِي النَقْلَ وَالتَحْوِيلَ وَالمُشابَهَةَ، مَعَ بَقاءِ المَنْقُولِ عَلَى حالِهِ، كَما فِي القَوْلِ نَسْخُ الكِتابِ، فإن نُقِلَ إِلَى كِتابٍ آخَرَ، مَعَ بَقاءِ الكِتابِ الأَوَّلِ عَلَى حالِهِ الأَوَّلِ. وَلٰكِنَّ المَعْنَى الأَوَّلَ لِلنَسَخِ هُوَ المَأْخُوذُ بِهِ: "فَهُوَ رَفْعُ الشارِعِ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ مُتَقَدِّمٍ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ.، وَيَقُولُ صاحِبُ الاِعْتِبارِ:" غَيْرَ أَنَّ المَعْرُوفَ مِنْ النَسْخِ فِي القُرْآنِ هُوَ إبطال الحُكْمِ مَعَ ثَباتِ الخَطِّ، وَكَذٰلِكَ هُوَ فِي السَنَةِ، أَمّا فِي الكِتابِ فَهُوَ أَنْ تَكُونَ الآيَةُ الناسِخَةُ وَالمَنْسُوخَةُ ثابِتَتَيْنِ فِي التِلاوَةِ، إِلّا أَنَّ المَنْسُوخَةَ لا يعمل بِها" (الناسِخُ وَالمَنْسُوخُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ المَعافِيرِيِّ الجُزْءُ الأَوَّلُ ص 196) (المَقْصُودُ هُنا كِتابُ الاِعتبارِ لِأُسامَة بِن مُنْقِذ) وَحَسْبَ مَفْهُومِ الفُقَهاءِ فِي الإِسْلامِ، فإن النَسْخَ هُوَ فِي الحَقِيقَةِ مِن اللّٰهِ وَأَنَّهُ يُمارِسُ لِتَغَيُّرِ الظُرُوفِ وَالمُعْطَياتِ (كَما فِي القَوانِينِ الوَضْعِيَّةِ، فإنها تَعْدِلُ بِالحَذْفِ والإكمال وَالزِيادَةِ بَيْنَ فَتْرَةٍ وَأُخْرَى لِتَغَيُّرِ الظُرُوفِ الاِجْتِماعِيَّةِ مَثَلاً) أَنَّهُ اِبْطالَ حُكْمٌ سابِقٌ وَاِحْلالَ حُكْمٍ آخَرُ مَحَلَّهُ وَيُقَسِّمُ الزُهْرِيَّ النَسْخَ الواقِعَ فِي القُرْآنِ (وَهُوَ تَقْسِيمٌ يَتَبَنّاهُ تَقْرِيباً كُلُّ الفُقَهاءِ الَّذِينَ دَرَسُوا، أَوْ ناقَشُوا هٰذِهِ المَوْضُوعَةَ إِلَى ثلاثة أقسام: - نَسَخُ التِلاوَةِ وَالحُكْمَ مَعاً: وَذٰلِكَ مِثْلُ قَوْلِ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ الحَدِيثِ الَّذِي رَواهُ الشيخ أن "كانَ فِيما أَنْزَلَ عَشْرَ رَضَعاتِ مَعْلُوماتٍ فَنَسْخَنَ بِخَمْسِ مَعْلُوماتٍ، فتوفي رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ وَهُنَّ مِمّا يُقْرَأُ فِي القُرْآنِ. وَهِيَ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي القُرْآنِ وَلا العَمَلِ بِحُكْمِها باقِياً.(فِي حَدِيثِ ابن مَسْعُودٍ عَنّ النَبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قالَ " لا رِضاعَ إِلّا ما أَنْشَزَ العَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَحْمَ" يَعْنِي ما أَثَّرَ فِي لَحْمِ الطِفْلِ وَعَظْمِهِ ، وَالغالِبُ أَنَّ خَمْسَ رَضَعاتٍ وإن كانَتْ فِي مَجْلِسٍ واحِدٍ يَحْصُلُ لَها التَأْثِيرُ بِلَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، لَوْ صَحَّ الحَدِيثُ، لٰكِنَّ الحَدِيثَ رَواهُ أَبُو داود بإسناد ضَعِيفٍ" (لَمْ نُجَدِّ الحَدِيثَ فِي صِحاحِ البُخارِيِّ وَلا فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ) - نُسِخَ الحُكْمُ دُونَ التِلاوَةِ: وَهُوَ النَوْعُ الَّذِي ألفت فِيهِ كُتُبُ الناسِخِ وَالمَنْسُوخُ، وَمِنها قَوْلُهُ تَعالَى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةَ طَعامٍ مِسْكِينٍ (184)} (87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية 184) مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: {مَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَهْرَ فَلْيَصُمْهُ (185)} (87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية 185) فَحُكْمُ الأُولَى مَنْسُوخٌ بِالثانِيَةِ مَعَ بَقاءِ تِلاوَتِها. - نُسَخُ التِلاوَةِ دُونَ الحُكْمِ: وَذٰلِكَ مِثْلَ الرِوايَةِ الَّتِي صَحَّتْ عَنْ عُمْرِ وَأَبِي كَعْبٍ أَنَّهُما قالا: "كانَ فِيما أَنْزِلَ مِنْ القُرْآنِ:" الشَيْخُ وَالشَيْخَةُ إِذا زُنْيا فَاُرْجُمُوهُما البَتَّةَ) وَهٰذِهِ الآيَةُ لَيْسَتْ مَتْلَوَّةً الآن فِي القُرْآنِ، وَلٰكِنَّ حُكْمَها باقٍ عَلَى أَحْكامِهِ وَالعَمَلِ بِهِ لَمْ يُنْسَخْ. (الناسخ والمنسوخ محمد الزَهْرِيُّ ص 29) (وهناك تقسيمات أخرى غير التي ذكرها الزهري فقد تصل الى سبعة أنواع كما في نسخ الآيات التي أوحى بها الشيطان أو ان هناك أحاديث نسخت التلاوة أو آيات نسخت الحديث او نسخ متدرج كما في آيات الخمر وتبعا لتلك الاعتبارات وأسباب أخرى اختلف الفقهاء والباحثين في عدد الآيات الناسخة أو المنسوخة) (يلاحظ كتاب لا اكراه في الدين الدكتور سامي عوض الذيب أبو ساحلية ص10-11) وَبِصَدَدِ الاِخْتِلافِ بَيْنَ الفُقَهاءِ نَرَى أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ أمور الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ، بَلْ إن البَعْضَ أَنْكَرَ وُجُودَ نَسَخٍ فِي القُرْآنِ وَيَقُولُ الشِنْقِيطِيُّ أَنَّ جَماعَةً نَفَوْا النَسَخَ مُطْلَقاً ، وَقالُوا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِي كَلامِ اللّٰهِ تَعالَى مَنْسُوخٌ، وَهٰؤُلاءِ فَرَطُوا أَوْ حادُوا عَنْ جادَّةِ الحَقِّ، وَمِمَّنْ نَسَبَ لَهُ إنكار النَسْخِ فِي القُرْآنِ أَبُو مُسْلِم الأصفهاني مِنْ المُتَقَدِّمِينَ، وَمِمَّنْ نَسَبَ لَهُ إنكار النَسْخِ الشَيْخُ عَبْدُ المُتَعالِ الجَبْرِي مِنْ المُحْدَثِينَ وَكَذٰلِكَ مُحَمَّد الغَزالِي وَعَبْدُ الكَرِيم الخَطِيبُ. اِخْتَلَفَ فِي العَلاقَةِ بَيْنَ العامِ وَالخاصِّ وَالنَسَخِ وَالتَقْيِيدِ وَنُوقِشَتْ شُرُوطُ النَسْخِ، وَلا نَسْعَى هُنا لِلتَوَسُّعِ فِي هٰذِهِ المَسائِلِ لِأَنَّها لا تَدْخُلُ فِي دِراسَتِنا، بَلْ الَّذِي يُهُمُّنا، ما أثرناه سابِقاً فِي نِقاشاتِ مَحْمُود طٰهٰ ، وَهِيَ أَنَّ الكَثِيرَ مِنْ آياتِ ما بَعْدَ الهِجْرَةِ نَسِخَتْ الكَثِيرَ مِنْ الآياتِ المَكِّيَّةِ وَ الهِجْرِيَّةِ وَصَلِبَتْ مِنْ مَوْقِفِ الإِسْلامِ فِي كَثِيرٍ مِنْ المَسائِلِ أَهَمُّها دَعْمُ القِتالِ وَالشِدَّةِ ، وَالتَشَدُّدُ بَلْ وَالتَكْفِيرُ أحينا لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ. وَمَعَ كُلِّ تِلْكَ الآراءِ يَجِبُ الاِنْتِباهُ إِلَى، وَلَوْ ظَهَرَتْ بَعْضُ الآياتِ والأحاديث فِيما بَعْدُ، مِمّا تَتَحَدَّثُ عَن النَسْخِ كَما فِي {ما نَنْسَخُ مِن آيَةٍ أَوْ نَنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أَوْ مِثْلِها ألم تَعْلَمُ أَنَّ اللّٰهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)} ( 87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآيَةُ 106) {... فَيَنْسَخُ اللّٰهُ ما يُلْقِي الشيطان، ثُمَّ يَحْكُمُ اللّٰهُ آياتِهِ وَاللّٰهُ عَلِيم حَكِيم (52)} (103/22 سُورَةُ الحَجِّ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 78 الآيَةَ 52) إِلّا أَنَّ ظُهُورَهُ "كَعِلْمِ" تَمَّ عَلَى أيدي مُحْدِثِينَ وَفُقَهاءَ وَرُواةٍ وَبِالتّالِي فَهُوَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ القُرْآنِ أَوْ التَقْدِيسِ، وما دام هُوَ فِي كُلِّ الأحوال رَأْيٌ. أَمّا عَدَدُ الآياتِ المَنْسُوخَةِ فَهُوَ الآخر مَحَطُّ اِخْتِلافٍ حادٍّ بَيْنَ الفُقَهاءِ وَالمُحْدِثِينَ المُسْلِمِينَ كما أشرنا فقد يصل العدد الى 247 آية منسوخة أو يعترف بآيتين فقط نسختا، وربما يرجع ذلك الاختلاف الى نوعية تفسير الناسخ والمنسوخ فقد ذكر السيوطي عدّةَ أنْوَاعِ للنسخِ مِنها بِمَعنى الإِزالةَ ومنها التَبدِيلْ ومِنْها بمَعنى التَحويل أو بِمَعنى النَقل مِن موضع الى آخَر (الأتقان في علوم القرآن النوع السادس والأربعون في ناسخه ومنسوخه ص 462) وَالنَسْخُ لا يُفَسِّرُهُ البَعْضُ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ داخِلِيٌّ يَجْرِي داخِلَ الدِينِ نَفْسِهِ فَبَعْضُهُم يَسْتَنِدُ إِلَى {يَمْحُو اللّٰهُ ما يَشاءُ، وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ (39} (96/13 سُورَةُ الرَعْدِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 43 الآية 39) لِيَنْقُلَ النَسْخَ إِلَى مُسْتَوَياتٍ أَعْلَى خارِجِيَّةٍ؛ وَعَلَى هٰذا يُقَسِّمُ النَسَخُ إِلَى: نُسَخُ آيَةٍ مِنْ القُرْآنِ بِأُخْرَى كَما بَيَّنّا أعلاه · وَالثانِي نَسَخُ الشَرائِعِ الأخرى بِالشَرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَبِهٰذا المَعْنَى، فإن الشَرِيعَةَ المُحَمَّدِيَّةَ ناسِخَةٌ لِلشَرائِعِ الَّتِي قَبْلَها لِلناسِخِ وَالمَنْسُوخِ الإِسْلامِيِّ قَواعِدُ أَوْ ضَوابِطُ اِتَّفَقَ عَلَيْها الفُقَهاءُ، وَحَدَّدَها المُعافِرِيُّ فِي ثَلاثِينَ قاعِدَةً نورِدُ القِسْمَ الأهم مِنْها: أَنَّ الناسِخَ وَالمَنْسُوخَ اِرْتَبَطَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّد وَتَوَقَّفَ بِوَفاتِهِ، أي لَيْسَ هُناكَ نَسَخٌ بَعْدَ وَفاةِ الرَسُولِ؛ وَبِهٰذا المَعْنَى أَنَّ آياتِ القُرْآنِ هِيَ الَّتِي كانَتْ مَوْضُوعَ الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ. لا يَجُوزُ نُسْخُ حُكْمِ الشَرِيعَةِ بَعْدَ اِسْتِئْثارِ اللّٰهِ بِالرَسُولِ ﷺ. لا يَنْسَخُ القُرْآنُ، وَلا تَنْسَخْ السَنَةُ بالإجماع · إن كانَ الإجماع يَنْعَقِدُ عَلَى نَظَرٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْسَخَ، وَأَنْ يَنْعَقِدَ عَلَى أَثَرٍ جازَ أَنْ يَكُونَ ناسِخاً وَيَكُونَ الناسِخَ الخَبَرَ الَّذِي، أنبنى عَلَيْهِ الإجماع. أما حُكْمُ الجاهِلِيَّةِ لَيْسَ بِحُكْمٍ فَيَرْفَعُهُ آخَرَ، إنما هُوَ باطِلٌ كُلُّهُ. ما أقر عَلَيْهِ الشَرْعُ مِنْ أَحْكامِ الجاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ، ثُمَّ جاءَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ، فإنه ناسِخٌ لَهُ، وَالأَوَّلُ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ سُكُوتَ النَبِيِّ عَنْ الشَيْءِ والإقرار لَهُ بَعْدَ المَبْعَثِ عُدَ لَهُ فِي جُمْلَةِ الشَرْعِ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ النَكِيرُ. وَيَسْتَمِرُّ المَعافِيرِي فِي ذِكْرِ تِلْكَ القَواعِدِ لِلنَسَخِ (وَنُحِيلُ القارِئِ لِلمَصْدَرِ لِلتَوَسُّعِ فِي الأَمْرِ إِلَى الناسخ والمنسوخ المَعافِيرِي مَصْدَرٌ سابِقٌ ص 225-228. وَالقاضِي ابن العَرَبِي مِن القائِلِينَ بِأَنَّ آيَةَ السَيْفِ نُسِخَت آياتِ المُسالَمَةِ وَالصَفْحِ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ الآياتِ المَنْسُوخَةِ عِنْدَهُ بِآياتِ القِتالِ خمس وَسَبْعِينَ آيَةً" وَفِي هٰذا تَفْسِيرٌ لِماذا يُصِرُّ مُتَطَرِّفُو الإِسْلامِ مِن الإخوان وَالحَرَكاتِ التَكْفِيرِيَّةِ وَالوَهّابِيَّةِ، فِي اِعْتِبارِهِم أَنَّ هٰذِهِ الآية تُعَدُّ مِن أَهَمِّ آياتِ القُرْآنِ وَقَدْ أشرنا فِي فَقَراتٍ سابِقَةٍ إِلَى ذٰلِكَ عِنْدَما أشرنا إِلَى آراءِ سَيِّد قُطْب ، وَنَسْتَطِيعُ القَوْلَ إن الناسِخَ وَالمَنْسُوخَ هُوَ أَحَدُ مَوْضُوعاتِ الصِراعِ المُهِمَّةِ بَيْنَ المُتَطَرِّفِينَ مِن المُسْلِمِينَ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَهُ سِلاحاً ضِدَّ آياتِ الإسماح، وَيَتَمَسَّكُونَ بِما نُسِخَ، وَتَوَقَّفَ ذٰلِكَ النُسْخُ بِتَوَقُّفِ نُزُولِ القُرْآنِ أَمّا الطَرَفُ الآخر، فإنه يَضُمُّ مَجْمُوعاتٍ تَخْتَلِفُ مَواقِفُها بَيْنَ الإلغاء الكُلِّيِّ لِوُجُودِهِ، أَوْ إِلَى اِسْتِمْرارِ العَمَلِ بِهِ حَتَّى الزَمَنِ الراهِنِ كَما فِي دَعْوَةِ مَحْمُود مُحَمَّد طٰهٰ وإعادة نُسْخِ آياتِ السَيْفِ؛ لِأَنَّها كانَت تُمَثِّلُ مَرِحَةً مُعَيَّنَةً، وَزالَت أَسْبابُها لِصالِحِ العَوْدَةِ إِلَى الأصول وَهِيَ آياتُ الإسماح. وَيُوَضِّحُ عَبْدُ اللّٰه الجُكْنَى الشَنْقِيطِيُّ فِي كِتابِهِ الآياتِ المَنْسُوخَةَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ أَنَّ عَدَمَ تَحْدِيدِ النَسْخِ بِالمَعْنَى المُصْطَلَحِ عَلَيْهِ عِنْدَ الكَثِيرِ مِن السَلَفِ، فَيُعُدُّونَ التَقْيِيدَ نُسَخاً، وَالتَخْصِيصَ نُسَخاً، وَالاِسْتِثْناءُ نُسَخاً (الآياتُ المَنْسُوخَةُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ الشِنْقِيطِيِّ ص 14) وَهٰذا الخَلْطُ رُبَّما هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى زِيادَةِ عَدَدِ الآياتِ الناسِخَةِ، وَلٰكِنْ مِن مُتابَعَةِ الأمثلة مِن الآياتِ الناسِخَةِ وَالمَنْسُوخَةِ يَبْدُو أَنَّ مِن الصَعْبِ تَجَنُّبُ هٰذا الخَلْطِ ما دامَ إحلال حُكْمِ آخر جُزْئِيٍّ أَوْ كُلِّيٍّ يَتَضَمَّنُ فِي كُلِّ الأحوال النَسَخَ، وَقَدْ يَكُونُ تَحْدِيدٌ أَوْ جُزْئِيٌّ أَوْ كُلِّيٌّ وَلٰكِنَّهُ نُسَخٌ. فِي كُلِّ الأحوال. أَمّا الإمام الشافِعِيُّ فَيَقُولُ: " أبان اللّٰهَ لَخُلْقِهِ أَنَّهُ إنما نَسَخَ ما نَسَخَ مِنْ الكِتابِ بِالكِتابِ، وَأَنَّ السَنَّةَ لا ناسِخَةَ لِلكِتابِ، وإنما هِيَ تَبَعٌ لِلكِتابِ بِمِثْلِ ما نَزَلَ نَصّاً، وَمُفَسِّرَةً مَعْنَى ما أَنْزَلَ اللّٰهُ فِيهِ جُمَلاً. قالَ تَعالَى: {إِذا تَتَلَّى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٌ ۙ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هٰذا أَوْ بَدَلِهِ ۚ قَلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي ۖ إن أَتَّبَعَ إِلّا ما يُوحَى إِلَيَّ ۖ إني أَخافُ إن عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)} (51/10 سُورَةَ يُونُسَ مَكِّيَّةً عَدا الآياتِ 40، 94-96 عَدَدُ الآياتِ 109 الآية 15) فَأَخْبَرَ اللّٰهُ أَنَّهُ فَرَضَ عَلَى نَبِيِّهِ اِتِّباعَ ما يُوحَى إِلَيْهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ تَبْدِيلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ، وَعَلَى هٰذا فإن سُنَّةَ رَسُولِ اللّٰهِ ﷺ لا يَنْسَخُها إِلّا رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ فِي الجُزْءِ الثَانِيِّ، مِن مُؤَلِّفِ الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ لِلقاضِي أَبِي بَكْرٍ المَعافِيرِي يُعْرَضُ بِتَوَسُّعِ آياتِ النَسَخِ وَالتَخْصِيصِ فِي مُخْتَلِفِ السُورِ وَيَبْدَأُها بِسُورَةِ البَقَرَةِ وَهِيَ الِآيَةُ الهِجْرِيَّةِ الأُولَى، وَتُعَدُّ مِن أَطْوَلِ سُوَرِ القُرْآنِ، وَهِيَ الآية الثانِيَةِ فِي القُرْآنِ الَّذِي نَقْرَأُهُ اليَوْمَ، فَيَذْكُرُ سبع آياتٍ مِنها مَثَلَت ما يُسَمِّيهِ صَرِيحُ النَسَخِ. أَمّا الآياتُ الَّتِي خَرَجَت عَن حُكْمِ الناسِخِ وَالمَنْسُوخِ إِلَى التَخْصِيصِ، فَقَدْ ذَكَرَ تسع وَعِشْرُونَ آيَةً وَقِيلَ إن أَوَّلَ ما نُسِخَ فِيها هِيَ القِبْلَةُ الَّتِي كانَتْ نُحو بَيْتَ المَقْدِسِ فَتَحَوَّلَت نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَقَدْ أشرنا إِلَى ذٰلِكَ فِي مَكانٍ آخَرَ{ وَلِلّٰهِ المُشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ۚ فَأَيْنَما تَوَلَّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ ۚ إن اللّٰهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (115)} ( 87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية 115) وَقَدْ نُسِخَتْ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَماءِ ۖ فَلْنُولِينَّكَ قُبْلَةً تَرْضاها ۚ فَولُ وَجْهِكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ ۚ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَّلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وإن الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لِيعلموا أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَما اللّٰهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ (144)}.(87/2 سُورَةُ البَقَرَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 286 الآية 144) وَلِمُراجَعَةِ التَفاصِيلِ، وَهِيَ لا تَدْخُلُ ضِمْنَ أَهْدافٍ بَحْثِنا يُرْجَى العَوْدَةُ إِلَى الجُزْءِ الثانِي مِنْ مُؤَلِّفِ المعافيري. وَبَعْدَ ذٰلِكَ المُرُورِ السَرِيعِ وَالمُخْتَصَرِ جِدّاً فِي الفَصْلِ عَن القُرْآنِ وَالَّذِي أشرنا فِيهِ إِلَى بَعْضِ ما رَأَيْناهُ ضَرُورِيّاً وَمُلائِمٌ لِلأَهْدافِ الَّتِي سَعَيْنا لَها وَجَدنا مِن الضَرُورِيِّ وَاِسْتِكْمالاً لَهُ أَنْ نَتَحَدَّثَ، وَلَوْ بِاِخْتِصارٍ أشد جِدّاً عَن الحَدِيثِ النَبَوِيِّ فَهُوَ الَّذِي فَسَّرَ، وَشَرَحَ وأحيانا أكمل وَفَصَلَ ما جاءَ بِهِ القُرْآنُ، وَنَقْصِدُ بِهِ بِالحَدِيثِ (القَوْلُ وَالفِعْلَ وَالقَرارَ النَبَوِيَّ) وَالَّذِي لا يَكْتَمِلُ الإِسْلامُ بِدُونِهِ ، عِلْماً بِأَنَّنا خِلالَ بَعْضِ فُصُولِ البَحْثِ أَوْرَدَنا عَدَدٌ مِن تِلْكَ الأحاديث والأفعال وَالقَراراتِ، وَتَحَدُّثُنا فِي فَصْلٍ مُنْفَرِدٍ عَن مُحَمَّد نَفْسِهِ ولا بد مِن الاِعْتِذارِ مُقَدَّماً عَلَى الاِخْتِصارِ الشَدِيدِ الَّذِي نُقَدِّمُهُ لَيْسَ كَفَصْلٍ مُسْتَقِلٍّ، بَلْ كَمُلْحَقٍ لِلفَصْلِ وَهُوَ فِعْلاً كَذٰلِكَ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ القُرْآنُ وَآياتُهُ ما كانَ الحَدِيثُ وَصاحِبُهُ، بَلْ لَمْ تَكُنْ البَشَرِيَّةُ بِمَجْمُوعِها وِفْقَ المَنْظُورِ الدِينِيِّ، وَفِي مُقَدِّمَتِهِ الإِسْلامُ.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القرآن اساس الدين الجزء 21
-
القرآن اساس الدين الجزء 20
-
القرآن اساس الدين الجزء 2/ 19
-
القرآن اساس الدين الجزء 19/1
-
القرآن اساس الدين الجزء18
-
القرآن اساس الدين الجزء 17
-
القرآن اساس الدين الجزء 16
-
القرآن اساس الدين الجزء15
-
القرآن اساس الدين الجزء 14
-
القرآن اساس الدين الجزء 13
-
القرآن اساس الدين الجزء 12
-
القرآن اساس الدين الجزء12
-
القرآن اساس الدين الجزء 11
-
القرآن اساس الدين الجزء10
-
القرآن اساس الدين الجزء9
-
القرآن اساس الدين الجزء 8
-
القرآن اساس الدين الجزء 7
-
القرآن اساس الدين الجزء6
-
القرآن اساس الدين 5
-
القرآن اساس الدين 4
المزيد.....
-
التلفزيون الإيراني: وزير الخارجية عباس عراقتشي يتسلم رسالة ب
...
-
قتيل وجرحى في هجوم على محطات وقود بإسرائيل.. بن غفير: من يقت
...
-
بابا الفاتيكان يصف الحرب الصهيوأميركية ضد إيران بأنها -غير ع
...
-
من الأسر إلى المنفى: الأسرى المبعدون بين حرية الجسد وغربة ال
...
-
حارة المسيحيين في صور.. تاريخ يرفض الإنذار الإسرائيلي ويتمسك
...
-
لبنان: المقاومة الإسلامية تعلن شن 25 عملية يوم السبت ضد قوات
...
-
بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عن
...
-
نزيف الكنيسة مستمر.. لماذا يفقد الألمان إيمانهم؟
-
مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي أكبر ولايتي: مخا
...
-
المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود -جيش- الع
...
المزيد.....
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
المزيد.....
|